الجزء السادس والتسعون كتاب الحج والعمرة

باب علل السعي وأحكامه

إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فمَن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما } فإنّ قريشاً كانت وضعت أصنامهم بين الصفا والمروة ، ويتمسّحون بها إذا سعوا .
فلمّا كان من أمر رسول الله (ص) ما كان من غزوة الحديبية ، وصدّوه عن البيت ، وشرطوا له أن يخلوا له البيت في عامٍ قابل حتّى يقضي عمرته ثلاثة أيام ثمّ يخرج عنها .
فلمّا كان عمرة القضاء في سنة سبع من الهجرة دخل مكّة وقال لقريش : ارفعوا أصنامكم من بين الصفا والمروة حتّى أسعى !.. فرفعوها ، فسعى رسول الله (ص) بين الصفا والمروة وقد رفعت الأصنام ، وبقي رجلٌ من المسلمين من أصحاب رسول الله (ص) لم يطف .
فلمّا فرغ رسول الله (ص) من الطواف ردّت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ، فجاء الرجل الذي لم يسعَ إلى رسول الله (ص) فقال : قد ردّت قريش الأصنام بين الصفا والمروة ولم أسعَ ، فأنزل الله عزّ وجلّ :
{ إنّ الصفا والمروة من شعائر الله فمَن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوف بهما } والأصنام فيهما . ص 235
المصدر:تفسير القمي ص54

قال النبي (ص) لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر مَن حجّ ماشياً من بلاده ، ومثل أجر مَن أعتق سبعين رقبة مؤمنة .ص236
المصدر:المحاسن ص65

سئل الصادق (ع) : ولِمَ جُعل السعي بين الصفا والمروة ؟.. قال (ع) :
إنّ إبليس تراءى لإبراهيم (ع) في الوادي ، وسعى إبراهيم منه كراهية أن يكلّمه ، وكان منازل الشياطين .ص237
المصدر:تفسير العياشي 1/70

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى