الجزء السادس والتسعون كتاب الحج والعمرة

باب علة التلبية وآدابها وأحكامها وفيه فداء إبراهيم عليه السلام بالحجّ

*
المصدر: تفسير القمي ص439
بيــان:
{وأذّن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالاً وعلى كل ضامرٍ يأتين من كلّ فجّ عميق } يقول : الإبل المهزولة ، قال :
ولمّا فرغ إبراهيم (ع) من بناء البيت أمره الله أن يؤذّن في الناس بالحجّ ، فقال : يا رب !.. وما يبلغ صوتي ؟.. فقال الله :
عليك الأذان وعليّ البلاغ .. وارتفع إلى المقام وهو يومئذ يلصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتّى كان أطول من الجبال ، فنادى وأدخل أصبعه في أذنيه وأقبل بوجهه شرقاً وغرباً يقول :
أيّها النّاس !.. كُتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق ، فأجيبوا ربّكم .. فأجابوه من تحت البحور السبع ، ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أطرافها – أي الأرض – كلّها ، ومن أصلاب الرجال وأرحام النساء بالتلبية : ” لبّيك اللهم لبيّك !..” أوَ لا ترونهم يأتون يلبون ؟.. فمَن حجّ من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممّن استجاب الله وذلك قوله :
{ فيه آياتٌ بيّنات مقام إبراهيم } يعني نداء إبراهيم على المقام بالحجّ . ص 182

قال الصادق (ع) : لمّا أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل (ع) ببنيان البيت وتمّ بناؤه ، أمره أن يصعد ركناً ثمّ ينادي في النّاس :
أَلاَ هلمّ الحجّ !.. فلو نادى :
هلمّوا إلى الحجّ !.. لم يحجّ إلاّ مَن كان يومئذ أنسياً مخلوقاً ، ولكن نادى : هلمّ الحجّ !.. فلبّى النّاس في أصلاب الرجال :
لبّيك داعي الله !.. لبيّك داعي الله !.. فمَن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومَن لبّى خمساً حجّ خمساً ، ومَن لبّى أكثر فبعدد ذلك ، فمنّ لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومَن لم يلبّ لم يحجّ . ص187
المصدر: العلل ص419

قال الباقر (ع) : مَن لبّى في إحرامه سبعين مرّة إيماناً واحتساباً ، أشهد الله له ألف مَلَكٍ ببراءةٍ من النار وبراءةٍ من النفاق . ص187
المصدر: من خط الشهيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى