الجزء الخامس والتسعون كتاب اعمال الايام

باب فيما نذكره مما يستحب أن يفطر عليه

*
المصدر:الإقبال
بيــان:
اعلم أننا قد ذكرنا فيما تقدّم من هذا الكتاب كيفية الاستظهار في الطعام والشراب ، ونزيد ههنا بأن نقول :
ينبغي أن يكون الطعام والشراب الذي يفطر عليه مع الطهارة من الحرام والشبهات ، قد تنزّهت طرق تهيئته لمن يفطر عليه ، من أن يكون قد اشتغل به من هيّأه عن عبادة الله جلّ جلاله ، وهو أهمّ منه ، فربما يصير ذلك شبهة في الطعام والشراب ، لكونه عمل في وقتٍ كان الله جلّ جلاله كارهاً للعمل فيه ، ومعرضاً عنه .
وحسبك في سقم طعامٍ أو شرابٍ ، أن يكون صاحبه ربّ الأرباب كارهاً لتهيئته على تلك الوجوه والأسباب ، فما يؤمن المستعمل له أن يكون سقماً في القلوب والأجسام والألباب . ص12

قال النبي (ص) : من أفطر على تمرٍ حلالٍ ، زيد في صلاته أربعمائة صلاة ص12
المصدر:الإقبال

قال الصادق (ع) : الإفطار على الماء ، يغسل ذنوب القلوب . ص12
المصدر:الإقبال

*
المصدر:الإقبال ص115
بيــان:
ولعلّ هذه المقاصد من الابرار في الإفطار كانت لحالٍ يخصّهم ، أو لامتثال أمرٍ يتعلّق بهم من التطلّع على الأسرار ، وكلما كان الذي يفطر الإنسان عليه أبعد من الشبهات ، وأقرب إلى المراقبات ، كان أفضل أن يُفطر به ، ويجعله مطيّةً ينهض بها في الطاعات ، وكسوةً لجسده يقف بها بين يدي سيده . ص12

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى