الجزء الخامس والتسعون كتاب اعمال الايام

باب فيما نذكره من الوقت الذي يستحب فيه الإفطار

*
المصدر: الإقبال
بيــان:
قد وردت الروايات متناصرة عن الأئمة – عليهم أفضل الصلوات – أنّ إفطار الإنسان في شهر رمضان بعد تأدية صلاته ، أفضل له وأقرب إلى قبول عبادته .
قال الصادق (ع) : يُستحبّ للصائم إن قوي على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر .
وأما إن حضره قومٌ لا يصبرون إلى أن يفطر معهم بعد صلاته ، ويكونون ممن يقدّمون الإفطار ، فليفطر معهم رضىً لله جلّ جلاله ، وتعظيماً لمراسمه ، وتماماً لعبادته ، ومراد ذلك لمالك حياته ومماته ، فليقدّم الإفطار معهم على هذه النيّة ، محافظاً به على تعظيم الجلالة الإلهية .
وإن كان القوم الذين حضروه يشغله إفطاره معهم عن مالكه ، ويفرّق بينه وبين ما يريد من شريف مسالكه ، فيرضيهم بالإكرام في الطعام ، ويعتذر إليهم في المشاركة لهم في الإفطار ببعض الأعذار ، التي يكون فيها مراقبا للمطّلع على الأسرار .
وإن كان الحاضرون ممن يخافهم إن لم يفطر معهم قبل الصلاة ، وكانت التقية لهم رضىً لمالك الأحياء والأموات ، فليعمل ما يكون فيه رضاه ، ولا يغالط نفسه ، ولا يتأوّل لأجل طاعة شيطانه وهواه . ص9

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى