الجزء الرابع والتسعون كتاب الصوم

باب فضل ليلة النصف من شعبان وأعمالها

سألت الرضا (ع) عن ليلة النصف من شعبان ، قال : هي ليلةٌ يعتق الله تعالى فيها الرقاب من النار ، ويغفر فيها الذنوب الكبار ، قلت : فهل فيها صلاةٌ زيادة على سائر الليالي ؟..
فقال (ع) : ليس فيها شيءٌ موظف ، ولكن إن أحببت أن تتطوع فيها بشيءٍ فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب (ع) ، وأكثر فيها من ذكر الله عزّ وجلّ ومن الاستغفار والدُّعاء ، فإن أبي (ع) كان يقول : الدُّعاء فيها مستجاب ، قلت له : إن الناس يقولون : إنها ليلة الصكاك ؟.. فقال (ع) : تلك ليلة القدر في شهر رمضان.ص85
المصدر:أمالي الصدوق ص17

سئل الباقر (ع) عن فضل ليلة النصف من شعبان ، فقال :
هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله فيها ، فإنها ليلةٌ آلى الله تعالى على نفسه أن لا يرد سائلاً له فيها ، ما لم يسأل معصيةً .
وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبينا (ص) فاجتهدوا في الدُّعاء والثناء على الله تعالى عزّ وجلّ ، فإنه من سبّح الله تعالى فيها مائة مرة ، وحمده مائة مرة ، وكبره مائة مرة ، غفر الله تعالى له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدُّنيا والآخرة ما التمسه منه ، وما علم حاجته إليه ، وإن لم يلتمسه منه كرماً منه تعالى ، وتفضلاً على عباده.ص85
المصدر:أمالي الطوسي 1/302

قال رسول الله (ص) : من أحيى ليلة العيد وليلة النصف من شعبان ، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.ص86
المصدر:ثواب الأعمال ص70

قال أمير المؤمنين (ع) : إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر ، وليلة النحر ، وأول ليلةٍ من المحرم ، وليلة عاشورا ، وأول ليلةٍ من رجب ، وليلة النصف من شعبان فافعل ، وأكثر فيهن من الدُّعاء والصلاة وتلاوة القرآن.ص88
المصدر:مصباح المتهجد ص593

قال الصادق (ع) : لما كانت ليلة النصف من شعبان ، وظنت الحميراء أن رسول الله (ص) قام إلى بعض نسائه ، فدخلها من الغيرة ما لم تصبر ، حتى قامت وتلفّفت بشملةٍ لها ، وأيم الله ما كان خزاً ولا ديباجاً ولا كتانا ولا قطناً ، ولكن كان في سداه الشعر ، ولحمته أوبار الإبل .. فقامت تطلب رسول الله (ص) في حُجر نسائه حجرة ًحجرة ً، فبينا هي كذلك إذ نظرت إلى رسول الله (ص) ساجداً كالثوب الباسط على وجه الأرض ، فدنت منه قريباً فسمعته وهو يقول :
“سجد لك سوادي وجناني ، وآمن بك فؤادي ، وهذه يداي وما جنيت بهما على نفسي ، يا عظيم ُ يرجى لكل عظيم !.. اغفر لي الذنب العظيم ، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم ” ثم رفع رأسه ثم عاد ساجداً فسمعته وهو يقول :
” أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرضون ، وتكشّفت له الظّلمات ، وصلح عليه أمر الأولين والآخرين ، من فجاءة نقمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن زوال نعمتك .. اللهم !.. ارزقني قلباً تقياً نقياً من الشرك ، بريئاً لا كافراً ولا شقياً ” .
ثم وضع خده على التراب وقال :أُعفّر وجهي في التراب ، وحقٌّ لي أن أسجد لك ، فلما همّ بالانصراف هرولت المرأة إلى فراشها.
فأتى رسول الله (ص) فراشها ، وإذا لها نفسٌ عالٍ .. فقال لها رسول الله (ص) : ما هذا النفس العالي ؟.. أما تعلمين أي ليلة هذه ؟.. إن هذه الليلة ليلة النصف من شعبان فيها يُكتب آجالٌ ، وفيها تُقسم أرزاقٌ ، وإن الله عزّ وجلّ ليغفر في هذه الليلة من خلقه أكثر من عدد شعر معزى بني كلب ، وينزل الله عزّ وجلّ ملائكةً إلى السماء الدُّنيا وإلى الأرض بمكة.ص89
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة

*
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة
بيــان:
الصحيح عند أهل البيت (ع) أن كتب الآجال ، وقسمة الأرزاق يكون في ليلة القدر ، ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.ص89

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى