الجزء الرابع والتسعون كتاب الصوم

باب فضائل شهر رجب وصيامه وأحكامه وفضل بعض لياليه وأيامه

قال رسول الله (ص) : ألا إن رجب شهر الله الأصمّ ، وهو شهرٌ عظيمٌ ، وإنما سُميّ الأصمّ لأنه لا يقارنه شهرٌ من الشهور حرمةً وفضلاً عند الله تبارك وتعالى ، وكان أهل الجاهلية يعظّمونه في جاهليتها ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيماً وفضلاً.
ألا إن رجب وشعبان شهراي ، وشهر رمضان شهر اُمتي ، ألا فمن صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر ، وأطفأ صومه في ذلك اليوم غضب الله ، وأغلق عنه باباً من أبواب النار ، ولو أعطى مثل الأرض ذهباً ما كان بأفضل من صومه .
ولا يستكمل أجره بشيء من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه لله عزّ وجلّ ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات ، إن دعا بشيءٍ في عاجل الدنيا أعطاه الله عزّ وجلّ ، وإلا ادخر له من الخير أفضل مما دعا به داعٍ من أوليائه وأحبائه وأصفيائه …. الخبر.ص27
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة ، ثواب الأعمال ص49 ، أمالي الصدوق ص319

قيل : يا نبي الله !.. فمن عجز عن صيام رجب لضعفٍ أو لعلةٍ كانت به ، أو امرأة غير طاهر ، يصنع ماذا لينال ما وصفته ؟.. قال (ص) :
يتصدّق كل يومٍ برغيفٍ على المساكين .. والذي نفسي بيده !.. أنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يومٍ نال ما وصفت وأكثر ، إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم من أهل السماوات والأرض على أن يقدّروا قدر ثوابه ، ما بلغوا عُشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات.
قيل : يا رسول الله (ص) !.. فمن لم يقدر على هذه الصدقة ، يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟.. قال (ص) : يسبّح الله عزّ وجلّ كلّ يومٍ مَن رجب إلى تمام ثلاثين يوماً بهذا التسبيح مائة مرة :
سبحان الإله الجليل ، سبحان من لاينبغي التسبيح إلا له ، سبحان الأعزّ الأكرمّ ، سبحان من لبس العزّ وهو له أهلٌ.ص31
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة ، ثواب الأعمال ص49 ، أمالي الصدوق ص319

دخلت على الصادق (ع) في رجب وقد بقيت منه أيام ، فلما نظر إلي قال لي :
يا سالم !.. هل صمت في هذا الشهر شيئاً ؟.. قلت : لا ، والله يا بن رسول الله (ص) !.. فقال لي (ع) :
لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عزّ وجلّ ، إن هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته ، وأوجب للصائمين فيه كرامته .. فقلت له :
يا بن رسول الله (ص) !.. فإن صمت مما بقي شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصائمين فيه ؟.. فقال (ع) :
يا سالم !.. من صام يوماً من آخر هذا الشهر ، كان ذلك أماناً من شدة سكرات الموت ، وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر .. ومَن صام يومين من آخر هذا الشهر ، كان له بذلك جوازاً على الصراط .. ومَن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر ، أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، وأُعطي براءةً من النار.ص33
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة ، أمالي الصدوق ص11

قال رسول الله (ص) : مَن صام أول يومٍ من رجب ، وجبت له الجنة.ص33
المصدر:الإقبال ص634

قال الباقر (ع) : من صام سبعة أيامٍ من رجب ، أجازه الله على الصراط ، وأجاره من النار ، وأوجب له غرفات الجنان.ص34
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة

قال الصادق (ع) : من صام يوم سبعة وعشرين من رجب ، كتب الله له أجر صيام سبعين سنة.ص34
المصدر:أمالي الصدوق ص349

قال الصادق (ع) : لا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب ، فإنه اليوم الذي نزلت فيه النبوة على محمّد (ص) ، وثوابه مثل ستين شهراً لكم.ص35
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة

قال رسول الله (ص) : رجب شهر الله الأصبّ ، يَصبُّ الله فيه الرّحمة على عباده ، وشهر شعبان تُشعّب فيه الخيرات…. الخبر .ص36
المصدر:العيون 2/71

كان أمير المؤمنين (ع) يعجبه أن يفرغ الرّجل أربع ليال من السّنة : أوّل ليلة من رجب ، و ليلة النّحر ، و ليلة الفطر ، و ليلة النّصف من شعبان. ص36
المصدر:قرب الإسناد ص37

كتب الحميريُّ إلى القائم (ع) : أن قِبلَنا مشايخ وعجائز يصومون رجب ثلاثين سنة وأكثر ، ويَصلون شهر شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أنَّ صومه معصية.
فأجاب (ع) : قال الفقيه : يصوم منه أياماً إلى خمسة عشر يوماً ، ثمَّ يقطعه إلاّ أن يصومه عن الثلاثة الأيّام الفائتة للحديث : أن نعم شهر القضاء رجب. ص37
المصدر:الاحتجاج ص273

قال أبوالحسن (ع) : رجب شهرٌ عظيمٌ يضاعف الله فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسيرة مائة سنة ، ومن صام ثلاثة أيّام وجبت له الجنّة. ص37
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة ، ثواب الأعمال ص49

قال رسول الله (ص): رجب شهر الاستغفار لأُمّتي أكثروا فيه الاستغفار ، فإنّه غفورٌ رحيم وشعبان شهري .
استكثروا في رجب من قول أستغفر الله ، وسلوا الله الإقالة والتّوبة فيما مضى ، والعصمة فيما بقي من آجالكم.
وسمّي شهر رجب شهر الله الأصبّ ، لأنّ الرَّحمة على أُمتي تُصبُّ صبّاً فيه ، ويقال : الأصمّ لأنّه نُهي فيه عن قتال المشركين ، و هو من الشهور الحرم. ص39
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الصّادق (ع) : إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ من بطنان العرش : أين الرجبيون ؟ .. فيقوم اُناسٌ يضيىء وجوههم لأهل الجمع على رؤوسهم تيجان الملك ، مكلّلة بالدرّ والياقوت ، مع كلِّ واحدٍ منهم ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن يساره ، ويقولون :
هنيئاً لك كرامة الله عز َّوجلَّ يا عبدالله!..فيأتي النّداء من عند الله جلَّ جلاله :
عبادي وإمائي !.. وعزتي وجلالي لأكرمنَّ مثواكم ، ولأجزلنَّ عطاياكم ، ولأوتينَّكم من الجنَّة غرفاً تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ، إنّكم تطوَّعتم بالصّوم لي في شهرٍ عظّمتُ حرمته وأوجبتُ حقّه .. ملائكتي !.. أدخلوا عبادي و إمائي الجنّة.
ثمَّ قال الصادق (ع) : هذا لمن صام من رجب شيئاً ولويوماً واحداً في أوَّله أو وسطه أو آخره. ص42
المصدر:فضائل الأشهر الثلاثة

عن الصادقين (ع) : أن الصدقة على مسكينٍ بمدٍّ من الطعام ، يقوم مقام يوم من مندوبات الصّيام ، وروي عوض عن يوم الصّوم درهم.ص42
المصدر:الإقبال

*
المصدر:الإقبال
بيــان:
ولعلّ التّفاوت بحسب سعة اليسار ودرجات الاقتدار ، وسيأتي روايةٌ في أواخر رجب أنَّه يتصدّق عن كلِّ يوم منه برغيفٍ عوضاً عن الصّوم الشّريف ، و لعلّه لأهل الاقتار تخفيفاً للتكليف ، و قدمرَّ عوض لأهل الإعسار في خبر أبي سعيد الخُدري من التسبيحات ، فلا ينبغي للموسر أن يترك الاستظهار بإطعام مسكين ٍعن كلِّ يوم من أيّام الصّيام المندوبات ، ويقتصر على التسبيحات ، بل يتصدَّق ويسبِّح احتياطاً للعبادات. ص42

قال رسول الله (ص) : من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوَّله وفي وسطه وفي آخره ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته اُمه. ص46
المصدر:النوادر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى