الجزء الرابع والتسعون كتاب الصوم

باب ليلة القدر وفضلها وفضل الليالي التي تحتملها

كنت عند الصادق (ع) فقال له أبو بصير : ما الليلة التي يُرجى فيها ما يرُجى ؟.. قال (ع) : في إحدى وعشرين أوثلاث وعشرين ، قال : فإن لم أقو على كلتيهما ، قال (ع) :
ما أيسر ليلتين فيما تطلب.. قلت : فربّما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك في أرض أخرى !.. فقال (ع) :
ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ، قلت : جعلت فداك !.. ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ؟ .. فقال : إن ذلك ليقال .
قلت : إن سليمان بن خالد روى في تسعة عشر يكتب وفد الحاج ، فقال :
يا أبا محمّد !.. يُكتب وفد الحاج في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق ، وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في إحدى وثلاث .. وصل في كل واحدةٍ منهما مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما .
قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟.. قال : فصلِّ وأنت جالس ، قلت : فإن لم أستطع ؟.. قال : فعلى فراشك ، قلت : فإن لم أستطع ؟.. قال : فلا عليك أن تكتحل أول ليلة بشيء من النوم ، فإن أبواب السماء تُفتح في شهر رمضان ، وتُصفّد الشياطين ، وتُقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان !.. كان يُسمّى على عهد رسول الله (ص) المرزوق ص3
المصدر:أمالي الطوسي 2/301

كان الصادق (ع) مريضاً مدنفاً فأمر فاُخرج إلى مسجد رسول الله (ص) ، فكان فيه حتى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.ص4
المصدر:أمالي الطوسي 2/289

قال الصادق (ع) : تأخذ المصحف في ثلاث ليالٍ من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول : ” اللهم إني أسألك بكتابك المنزل ، وما فيه وفيه اسمك الأكبر ، وأسماؤك الحسنى ، وما يُخاف ويُرجى ، أن تجعلني من عتقائك من النار ” وتدعو بما بدا لك من حاجة.ص4
المصدر:دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : إن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهنيّ ، فيها يُفرق كل أمرٍ حكيم ، وفيها تثبت البلايا والمنايا والآجال والأرزاق والقضايا ، وجميع ما يحدث الله فيها إلى مثلها من الحول .
فطوبى لعبدٍ أحياها راكعاً وساجداً ، ومثل خطاياه بين عينيه ويبكي عليها !..فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب إن شاء الله.ص5
المصدر:دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : يأمر الله ملكاً ينادي في كل يومٍ من شهر رمضان في الهواء :
أبشروا عبادي !.. فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة ، وشفّعت بعضكم في بعض في ليلة القدر ، إلا مَن أفطر على مسكرٍ أو حقد على أخيه المسلم.ص5
المصدر:دعوات الراوندي

روي : أن الله يصرف السوء والفحشاء وجميع أنواع البلاء في الليلة الخامسة والعشرين عن صوّام شهر رمضان ، ثم يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم ، وإن الجنة تُزيّن في يومه وليلته.ص5
المصدر:دعوات الراوندي

قيل لأمير المؤمنين (ع) : أخبرنا عن ليلة القدر ؟.. قال :
ما أخلو من أن أكون أعلمها فأستر علمها ، ولست أشكُّ أن الله إنما يسترها عنكم نظراً لكم ، لأنكم لو أعلمكموها عملتم فيها وتركتم غيرها ، وأرجو أن لاتخطئكم إن شاء الله.ص5
المصدر:شرح النهج

سأل رجلٌ أمير المؤمنين (ع) عن الرُّوح ، قال : ليس هو جبرئيل ؟.. قال عليٌّ : جبرئيل من الملائكة والرُّوح غير جبرئيل ، وكان الرجل شاكاً فكبرُ ذلك عليه ، فقال : لقد قلت عظيماً ، ما أحد من الناس يزعم أن الرُّوح غير جبرئيل .. قال (ع) :
أنت ضالٌ تروي عن أهل الضلال ، يقول الله عزّ وجلّ لنبيه :
{أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده} ، فالرُّوح غير الملائكة ، وقال تعالى :
{ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والرُّوح فيها باذن ربهم} ، وقال تعالى :
{يوم يقوم الرُّوح والملائكة صفاً} ، وقال تعالى لآدم وجبرئيل يومئذ مع الملائكة :
{إني خالقٌ بشراً من طين ، فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين} ، فسجد جبرئيل مع الملائكة للرُّوح ، وقال تعالى لمريم :
{فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سوياً} ، وقال لمحمّد (ص) :
{نزل به الرُّوح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين ، بلسان عربي مبين ، وإنه لفي زبر الأولين} ، والزبر : الذكر ، والأولين رسول الله (ص) منهم ، فالرُّوح واحدة والصور شتى…. الخبر .ص6
المصدر:كتاب الغارات

قال الباقر (ع) : علامة ليلة القدر أن تهبِّ ريح فإن كانت في بردٍ دفئت ، وإن كانت في حرٍّ بردت.ص9
المصدر:دعائم الإسلام

قال الباقر (ع) : أتى رسول الله (ص) رجلٌ من جهينة فقال :
يا رسول الله !.. إن لي إبلاً وغنماً وغلمة ، واُحبّ أن تأمرني بليلة أدخل فيها من شهر رمضان ، فأشهد الصلاة ، فدعاه رسول الله (ص) فسارّه في أُذنه ، فكان الجهني إذا كانت ليلة ثلاث وعشرين دخل بإبله وغنمه وأهله وولده وغلمته ، فبات تلك الليلة بالمدينة ، فإذا أصبح خرج بمن دخل معه ، فرجع إلى مكانه.ص10
المصدر:دعائم الإسلام

كان رسول الله (ص) يطوي فراشه ، ويشدُّ مئزره في العشر الأواخر من شهر رمضان ، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين ، وكان يرشُّ وجوه النيام بالماء في تلك الليلة.ص10
المصدر:دعائم الإسلام

كانت فاطمة (ع) لاتدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة ، وتداويهم بقلة الطعام ، وتتأهب لها من النهار ، وتقول (ع) : محرومٌ من حُرم خيرها.ص10
المصدر:دعائم الإسلام

قال الصادق (ع) : صبيحة يوم ليلة القدر مثل ليلة لقدر ، فاعمل واجتهد.ص11
المصدر:أمالي الصدوق ص388

قال الصادق (ع) : إذا كان ليلة القدر نزلت الملائكة والرُّوح والكتبة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون من قضاء الله تعالى في تلك السنة ، فإذا أراد الله أن يقدّم شيئاً أو يؤخّره أو ينقص شيئاً أو يزيد ، أمر الملك أن يمحو ما يشاء ثم أثبت الذي أراد ، قلت : وكلُّ شيءٍ هو عند الله مثبتٌ في كتاب ؟.. قال : نعم ، قلت : فأي شيء يكون بعده ؟.. قال : سبحان الله !.. ثم يحدث الله أيضاً ما يشاء تبارك وتعالى.ص12
المصدر:تفسير القمي ص343

قال الباقر (ع) : يا أبا المهاجر !.. لا يخفى علينا ليلة القدر ، إن الملائكة يطوفون بنا فيها.ص13
المصدر:تفسير القمي ص615

اتفق مشايخنا رضي الله عنهم في ليلة القدر على أنها ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، والغسل فيها من أول الليل وهو يجزي إلى آخره.ص16
المصدر:الخصال 2/102

قال رسول الله (ص) : هذا شهر رمضان ، شهرٌ مباركٌ افترض الله صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنان ، وتصفّد فيه الشياطين ، وفيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر ، فمن حُرمها حُرم ، يردد ذلك ثلاث مرات.ص17
المصدر:أمالي الطوسي 1/71

قال رسول الله (ص) : يا علي !.. أتدري ما معنى ليلة القدر ؟.. فقلت : لا ، يا رسول الله (ص) !.. فقال (ص) :
إن الله تبارك وتعالى قدر فيها ماهو كائنٌ إلى يوم القيامة ، فكان فيما قدر عزّ وجلّ ولايتك وولاية الأئمة من ولدك إلى يوم القيامة.ص18
المصدر:معاني الأخبار ص315

قال رسول الله (ص) :
اعلموا أيها الناس !.. أنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيحٌ سويٌ فصام نهاره ، وقام ورداً من ليله ، وواظب على صلواته ، وهجر إلى جمعته ، وغدا إلى عيده ، فقد أدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الرب ، فقال الصادق (ع) :
فاز والله بجوائز ليست كجوائز العباد.ص19
المصدر:ثواب الأعمال ص59

قال الصادق (ع) : مَن قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين ، فهو والله يا با محمّد !.. من أهل الجنة ، لاأستثني فيه أحداً ، ولاأخاف أن يكتب الله عليَّ في يميني إثماً ، وإن لهاتين السورتين من الله مكاناً.ص19
المصدر:ثواب الأعمال ص99

قال الصادق (ع) : إن القلب الذي يعاين ما ينزل في ليلة القدر لعظيم الشأن ، قلت :
وكيف ذاك يا أبا عبدالله ؟.. قال (ع) : ليشق والله بطن ذلك الرجل ثم يؤخذ إلى قلبه ، يكتب على قلب ذلك الرجل بمداد النور فذلك جميع العلم ، ثم يكون القلب مصحفاً للبصر ، ويكون اللسان مترجماً للأُذن ..
إذا أراد ذلك الرجل علم شيء ، نظر ببصره وقلبه ، فكأنه ينظر في كتاب ، قلت له بعد ذلك :
فكيف العلم في غيرها ؟.. أيشق القلب فيه أم لا ؟.. قال (ع) : لايشقّ لكنّ الله يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب ، حتى يُخيّل إلى الأُذن أنها تكلم بما شاء الله من علمه ، والله واسعٌ عليم.ص21
المصدر:بصائر الدرجات ص223

سئل الصادق (ع) عن ليلة القدر التي تنزل فيها الملائكة ، فقال :
{تنزل الملائكة والرُّوح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر} ، ثم قال لي الصادق (ع) : ممن ؟.. وإلى من ؟.. وما ينزل ؟..ص23
المصدر:بصائر الدرجات ص221

كنت عند المعلى بن خنيس ، إذ جاء رسول الصادق (ع) فقلت له : سله عن ليلة القدر !.. فلما رجع قلت له :
سألته ؟.. قال : نعم ، فأخبرني بما أردت وما لم أُرد.. قال :
إن الله يقضي فيها مقادير تلك السنة ، ثم يقذف به إلى الأرض ، فقلت: إلى مَن ؟.. فقال: إلى من ترى يا عاجز ، أو يا ضعيف؟ ص23
المصدر:بصائر الدرجات ص221

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى