الجزء الثالث والتسعون كتاب الزكاة والخمس

باب آداب الصائم

قال رسول الله (ص) : ما من عبدٍ يُصبح صائماً فيُشتم ، فيقول : إني صائمٌ سلام عليك ، إلا قال الربّ تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من عبدي ، أجيروه من ناري ، وأدخلوه جنتي .ص288
المصدر:
أمالي الصدوق ص349

كان الحسين (ع) إذا صام يتطيب بالطيب ويقول : الطّيب تحفة الصائم .ص289
المصدر:
الخصال 1/32

قال رسول الله (ص) : من تأمّل خلف امرأةٍ ، حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها ، وهو صائمٌ فقد أفطر .ص290
المصدر:
معاني الأخبار ص410

يعني فقد اشترط نفسه للإفطار بما ينبعث من دواعي نفسه ، ونوازع همته ، فيكون من مواقعة الذنب على خطر .ص290
المصدر:
معاني الأخبار ص410

قال الكاظم (ع) : قيلوا !..فإنّ الله يُطعم الصائم ويسقيه في منامه .ص290
المصدر:
ثواب الأعمال ص47

قال أبو الحسن (ع) : قال لقمان لابنه : يا بني !..صم صياماً يقطع شهوتك ، ولا تصم صياماً يمنعك من الصلاة ، فإنّ الصلاة أعظم عند الله من الصوم .ص291
المصدر:
قصص الأنبياء

قال الصادق (ع) : إذا أحسن المؤمن عمله ، ضاعف الله عمله لكلّ حسنةٍ سبعمائة ، وذلك قول الله تبارك وتعالى :
{ والله يضاعف لمن يشاء } ، فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله .
فقلت له : وما الإحسان ؟..فقال : إذا صلّيت فأحسن ركوعك وسجودك ، وإذا صمت فتوقّ كل ما فيه فساد صومك ، وإذا حججت فتوقّ ما يحرم عليك في حجّك وعمرتك ، وكل عملٍ تعمله فليكن نقياً من الدنس .ص291
المصدر:
المحاسن ص254

وقد روي رخصة في قبلة الصائم ، وأفضل من ذلك أن يتنزه عن مثل هذا ، قال أمير المؤمنين (ع) : أما يستحيي أحدكم أن لا يصبر يوماً إلى الليل ، إنه كان يقال : إنّ بدو القتال اللّطام .ص291
المصدر:
فقه الرضا

قال الصادق (ع) : إذا أصبحتَ صائماً فليصم سمعك وبصرك من الحرام ، وجارحتك وجميع أعضائك من القبيح ، ودع عنك الهذي وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصيام ، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر الله ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإياك والمباشرة والقبل والقهقهة بالضحك ، فإنّ الله مقت ذلك .ص292
المصدر:
كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع) : إنّ الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، إنما للصوم شرطٌ يحتاج أن يُحفظ حتى يتمّ الصوم ، وهو صمت الداخل ، أما تسمع ما قالت مريم بنت عمران :
{ إني نذرت للرحمن صوما ، فلن أكلم اليوم إنسيا } يعني صمتاً .
فإذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب ، وغضّوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ، ولا تحاسدوا ، ولا تغتابو ، ولا تماروا ، ولا تكذبوا ، ولا تباشروا ، ولا تخالفوا ، ولا تغاضبوا ، ولا تسابّوا ، ولا تشاتموا ، ولا تفاتروا ، ولا تجادلوا ، ولا تتأذّوا ، ولا تظلموا ، ولا تسافهوا ، ولا تضاجروا ، ولا تغفلوا عن ذكر الله وعن الصلاة .
والزموا الصمت والسكوت ، والحلم والصبر والصدق ، ومجانبة أهل الشرّ ، واجتنبوا قول الزور والكذب والفري والخصومة ، وظنّ السوء والغيبة والنميمة .
وكونوا مشرفين على الآخرة ، منتظرين لأيامكم ، منتظرين لما وعدكم الله ، متزودين للقاء الله ، وعليكم السكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلّ العبيد الخيّف من مولاه ، خيّرين خائفين راجين مرعوبين مرهوبين راغبين راهبين .
قد طهرّتَ القلب من العيوب ، وتقدّست سرائركم من الخبث ، ونظّفتَ الجسم من القاذورات ، وتبرّأتَ إلى الله من عداه ، وواليتَ الله في صومك بالصمت من جميع الجهات ، مما قد نهاك الله عنه في السرّ والعلانية ، وخشيتَ الله حقّ خشيته في سرّك وعلانيتك ، ووهبتَ نفسك لله في أيام صومك ، وفرّغتَ قلبك له ، ونصبتَ نفسك له فيما أمرك ودعاك إليه .
فإذا فعلت ذلك كله فأنت صائمٌ لله بحقيقة صومه ، صانعٌ له لما أمرك ، وكلما نقصت منها شيئاً فيما بيّنتُ لك ، فقد نقص من صومك بمقدار ذلك .ص293
المصدر:
كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع) : سمع رسول الله (ص) امرأةً تسابُّ جاريةً لها وهي صائمةٌ ، فدعا رسول الله (ص) بطعامٍ فقال لها :
كلي !..فقالت : أنا صائمةٌ يا رسول الله ، فقال :
كيف تكونين صائمةً وقد سببت جاريتك ؟..إنّ الصوم ليس من الطعام والشراب ، وإنما جعل الله ذلك حجاباً عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول يفطر الصائم .. ما أقلّ الصوّام !..وأكثر الجوّاع !..ص293
المصدر:
كتاب الحسين بن سعيد

قال أمير المؤمنين (ع) : كم من صائمٍ ليس له من صيامه إلا الظمأ ، وكم من قائمٍ ليس له من قيامه إلا العناء ، حبّذا نوم الأكياس وإفطارهم .ص294
المصدر:
النهج رقم 145

قال الصادق (ع) : صوم شهر رمضان فرضٌ في كلّ عامٍ ، وأدنى ما يتمّ به فرض صومه العزيمة من قلب المؤمن على صومه بنيّةٍ صادقةٍ ، وترك الأكل والشرب والنكاح في نهاره كلّه ، وأن يحفظ في صومه جميع جوارحه كلّها من محارم الله ربه ، متقرّباً بذلك كلّه إليه ، فإذا فعل ذلك كان مؤدّياً لفرضه .ص295
المصدر:
دعائم الإسلام

قال النبي (ص) : الصوم جُنةٌ ما لم يخرقها .
المصدر:
المجازات النبوية ص202

وهذه استعارةٌ ، وذلك أنه (ع) شبّه الصوم الذي يجنّ صاحبه من لواذع العذاب ، وقوارع العقاب ، إذا أخلص له النيّة ، وأصلح فيه السريرة ، فجعل (ع) من اعتصم في صومه من الزلل ، وتوقّى جرائر القول والعمل كمن صان تلك الجنة وحفظها ، وجعل من اتّبع نفسه هواها ، وأوردها رداها ، كمن خرق تلك الجنة وهتكها ، فصارت بحيث لا تجنّ من جارحةٍ ، ولا تعصم من جانحةٍ ، وذلك من أحسن التمثيلات وأوقع التشبيهات .ص296
المصدر:
المجازات النبوية ص202

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى