الجزء الواحد والتسعون كتاب الذكر والدعاء

باب الاستشفاع بمحمد وآل محمد في الدعاء ، وأدعية التوجه إليهم والصلوات عليهم ، والتوسل بهم صلوات الله عليهم

جاء رجلٌ ضريرٌ إلى رسول الله (ص) فشكا إليه ذهاب بصره ، فقال له رسول الله (ص) : ائت الميضاة فتوضّ ، ثمّ صلّ ركعتين ثمّ قل :
اللّهمّ إني أسألك وأتوجه إليك بمحمدٍ نبي الرحمة !.. يا محمد !.. إني أتوجه بك إلى ربك ليجلو به عن بصري .. اللّهم !.. شفّعه فيَّ وشفّعني في نفسي .
فلم يطل بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضررٌ قط .ص5
المصدر:الخرائج

قال الرضا (ع) : إذا نزلت بكم شدّةٌ فاستعينوا بنا على الله ، وهو قول الله { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها } ، قال : قال أبو عبد الله (ع) : نحن والله الأسماء الحسنى الّذي لا يقبل من أحدٍ إلا بمعرفتنا ، قال : فادعوه بها .ص6
المصدر:تفسير العياشي 2/42

سألت النبي (ص) عن الكلمات التي تلقّى آدم من ربه فتاب عليه ، قال : سأله بحقّ محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تُبت عليّ ، فتاب عليه .ص20
المصدر:كشف الغمة 2/21

قال الباقر (ع) : قال جابر الأنصاري : قلت لرسول الله (ص) : ما تقول في عليّ بن أبي طالب ؟.. فقال : ذاك نفسي ، قلت : فما تقول في الحسن والحسين ؟.. قال : هما روحي ، وفاطمة أمهما ابنتي يسوؤني ما ساءها ، ويسرّني ما سرّها ، أُشهد الله أني حربٌ لمن حاربهم ، سلمٌ لمن سالمهم ..
يا جابر !.. إذا أردت أن تدعو الله فيستجيب لك ، فادعه بأسمائهم فإنّها أحبّ الأسماء إلى الله عزّ وجلّ .ص21
المصدر:

كتبت إلى أبي الحسن (ع) : أنّ الرجل يحبّ أن يفضي إلى إمامه ما يحبّ أن يفضي إلى ربه ، فكتب : إن كانت لك حاجةٌ فحرّك شفتيك ، فإنّ الجواب يأتيك .ص22
المصدر:كشف المحجة

إذا كان لك حاجةٌ إلى الله عزّ وجلّ فاكتب رقعةً على بركة الله ، واطرحها على قبرٍ من قبور الأئمة إن شئت ، أو فشدّها واختمها واعجن طينا نظيفا واجعلها فيه ، واطرحها في نهرٍ جارٍ ، أو بئرٍ عميقة ، أو غدير ماء ، فإنها تصل إلى السيّد (ع) وهو يتولى قضاء حاجتك بنفسه ، والله بكرمه لا تخيب أملك ، تكتب : ….
ثم تصعد النهر أو الغدير وتعتمد به بعض الأبواب : إما عثمان بن سعيد العمري ، أو ولده محمد بن عثمان ، أو الحسين بن روح ، أو علي بن محمد السمري ، فهؤلاء كانوا أبواب الإمام (ع) ، فتنادي بأحدهم وتقول :
يا فلان بن فلان !.. سلامٌ عليك أشهد أنّ وفاتك في سبيل الله ، وأنت حيٌّ عند الله مرزوقٌ ، وقد خاطبتك في حياتك التي لك عند الله جلّ وعزّ ، وهذه رقعتي وحاجتي إلى مولانا (ع) فسلّمها إليه فأنت الثقة الأمين ، ثم ارم بها في النهر ، وكأنك تخيّل لك أنك تسلّمها إليه ، فإنها تصل وتُقضى الحاجة إن شاء الله تعالى .ص30
المصدر:قبس المصباح

قال الصادق (ع) : إذا كانت لك حاجةٌ إلى الله وضقت بها ذرعاً فصلّ ركعتين ، فإذا سلّمت كبر الله ثلاثاً ، وسبّح تسبيح فاطمة (ع) ، ثم اسجد وقل مائة مرة :
” يا مولاتي فاطمة !.. أغيثيني ” ثم ضع خدك الأيمن على الأرض وقل مثل ذلك ، ثم عد إلى السجود وقل ذلك مائة مرة وعشر مرات ، واذكر حاجتك !.. فإنّ الله يقضيها .ص31
المصدر:قبس المصباح

استغاثة أخرى لصاحب الزمان (ع) :حدثني مشايخي القميين قال : كربني أمرٌ ضقت به ذرعاً، ولم يسهل في نفسي أن أُفشيه لأحدٍ من أهلي وإخواني ، فنمت وأنا به مغمومٌ ، فرأيت في النوم رجلاً جميل الوجه ، حسن اللّباس ، طيب الرائحة ، خلته بعض مشايخنا القميّين الذين كنت أقرأ عليهم ، فقلت في نفسي : إلى متى أكابد همّي وغمّي ولا أفشيه لأحد من إخواني ، وهذا شيخٌ من مشايخنا العلماء ، أذكر له ذلك فلعلي أجد لي عنده فرجاً .
فابتدأني من قبل أن أبتدئه وقال لي : ارجع فيما أنت بسبيله إلى الله تعالى واستعن بصاحب الزمان (ع) ، واتخذه لك مفزعاً فإنه نعم المعين ، وهو عصمة أوليائه المؤمنين ، ثم أخذ بيدي اليمنى ومسحها بكفه اليمنى ، وقال : زره وسلّم عليه واسأله أن يشفع لك إلى الله تعالى في حاجتك ، فقلت له : علّمني كيف أقول ؟..
فقد أنساني ما أهمّني بما أنا فيه كلّ زيارةٍ ودعاء ، فتنّفس الصعداء وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ومسح صدري بيده ، وقال : حسبك الله لا بأس عليك ، تطهّر وصلّ ركعتين ثم قم وأنت مستقبل القبلة تحت السماء وقل : سلام الله الكامل التام الشامل العام …. إلى آخر الدعاء .ص31
المصدر:قبس المصباح

وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا هذا الخبر رواه بإسناده عن أبي الوفاء الشيرازي قال :
كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس مقيداً مغلولاً فأُخبرت أنه قد همّ بصلبي ، فاستشفعت إلى الله عزّ وجلّ بزين العابدين علي بن الحسين (ع) ، فحملتني عيني فرأيت في المنام رسول الله (ص) وهو يقول :
لا يتوسّل بي ولا بابنتي ولا بابنيّ في شيءٍ من عروض الدنيا بل للآخرة ، وما تؤمّل من فضل الله عزّ وجلّ فيها ، فأمّا أخي أبو الحسن فإنه ينتقم لك ممَن يظلمك .. فقلت :
يا رسول الله !.. أليس قد ظُلمت فاطمة فصبر ، وغُصب هو على إرثك فصبر ، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني ؟.. فقال (ص) : ذلك عهدٌ عهدته إليه وأمرته به ، ولم يجد بدّاً من القيام به ، وقد أدى الحق فيه والآن فالويل لمن يتعرض لمولاه .
وأمّا علي بن الحسين فللنجاة من السلاطين ومن مفسدة الشياطين ..
وأمّا محمد بن علي وجعفر بن محمد فللآخرة ..
وأمّا موسى بن جعفر فالتمس به العافية ..
وأمّا علي بن موسى فللنجاة في الأسفار في البر والبحر ..
وأمّا محمد بن علي فاستنزل به الرزق من الله تعالى ..
وأمّا علي بن محمد فلقضاء النوافل وبر الإخوان ..
وأمّا الحسن بن علي فللآخرة ..
وأمّا الحجة فإذا بلغ السيف منك المذبح – وأومأ بيده إلى حلقه – فاستغث به فهو يغيثك ، وهو كهف وغياث لمن استغاث به .
فقلت : يا مولاي !.. يا صاحب الزمان !.. أنا مستغيثٌ بك ، فإذا أنا بشخصٍ قد نزل من السماء تحته فرسٌ ، وبيده حربةٌ من حديد ، فقلت : يا مولاي !.. اكفني شر مَن يؤذيني ، فقال : قد كفيتك فإنني سألت الله عزّ وجلّ فيك وقد استجاب دعوتي ، فأصبحت فاستدعاني ابن إلياس وحلّ قيدي ، وخلع عليّ وقال : بمَن استغثت ؟.. فقلت : استغثت بمَن هو غياث المستغيثين ، حتى سأل ربه عزّ وجلّ والحمد لله رب العالمين .ص36
المصدر:بحار الانوارج91/ص36

خرج إليه توقيع من الناحية المقدسة – حرسها الله – بعد المسائل التي سألها : والصلاة والتوجه أوله :
بسم الله الرحمن الرحيم لا لأمر الله تعقلون ، ولا من أوليائه تقبلون ، حكمة بالغة فما تغن الآيات والنذر عن قومٍ لا يؤمنون ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا ، فقولوا كما قال الله تعالى:
سلامٌ على آل ياسين …. إلى آخر الدعاء .ص37
المصدر:بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي

كان الصادق (ع) تحت الميزاب ومعه جماعةٌ ، إذ جاءه شيخٌ فسلّم ثم قال :
يا بن رسول الله !.. إني لأُحبكم أهل البيت ، وأبرأ من عدوكم ، وإني بُليت ببلاءٍ شديدٍ ، وقد أتيت البيت متعوِّذاً به مما أجد ، ثم بكى وأكبّ على أبي عبد الله (ع) يقبّل رأسه ورجليه ، وجعل أبو عبد الله (ع) يتنحّى عنه ، فرحمه وبكى ثم قال : هذا أخوكم وقد أتاكم متعوّذاً بكم فارفعوا أيديكم ، فرفع أبو عبد الله (ع) يديه ورفعنا أيدينا ثم قال :…. إلى آخر الدعاء .
فلمّا فرغ من الدعاء انطلق الرجل ، فلمّا بلغ باب المسجد رجع وبكى ، ثم قال : الله أعلم حيث يجعل رسالته ، والله ما بلغت باب المسجد وبي مما أجد قليلٌ ولا كثيرٌ ، ثم ولّى . ص41
المصدر:دعوات الراوندي

دفع الصادق (ع) إلى جعفر بن محمد بن الأشعث كتاباً فيه دعاء والصلاة على النبي (ص) ، فدفعه جعفر بن محمد بن الأشعث إلى ابنه مهران ، فكانت الصلاة على النبي (ص) الذي فيه :
اللّهم !.. إنّ محمدا (ص) كما وصفته في كتابك ، حيث قلت وقولك الحق :
{ لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتُّم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رؤفٌ رحيم } فأشهد أنه كذلك ، وأشهد أنك لم تأمرنا بالصلاة عليه إلا بعد أن صلّيت عليه أنت وملائكتك ، فأنزلت في فرقانك الحكيم :
{ إنّ الله وملائكته يصلّون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليما } لا لحاجةٍ به إلى صلاة أحدٍ من الخلق عليه بعد صلواتك ، ولا إلى تزكيةٍ له بعد تزكيتك ، بل الخلق جميعاً كلهم المحتاجون إلى ذلك ، إلا أنك جعلته بابك الذي لا تقبل إلا ممن أتاك منه ، وجعلت الصلاة عليه قربةً منك ، ووسيلةً إليك ، وزلفةً عندك ، ودللت عليه المؤمنين ، وأمرتهم بالصلاة عليه ليزدادوا بذلك كرامةً عليك ، ووكّلت بالمصلّين عليه ملائكةً يصلّون عليهم ، ويبلّغونه صلاتهم عليه وتسليمهم .
اللّهم رب محمد !.. فإني أسألك بحق محمد أن ينطلق لساني من الصلوات عليه بما تحبّ وترضى ، وبما لم ينطلق به لسان أحدٍ من خلقك ، ولم تعلّمه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محلّ قُدسك وجنّات فردوسك ، ولا تفرّق بيني وبينه …. إلى آخر الدعاء .ص43
المصدر:جمال الأسبوع ص288

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى