الجزء التسعون كتاب القرآن والدعاء

باب الدعاء للإخوان بظهر الغيب والاستغفار لهم والعموم في الدعاء

قال الصادق (ع) : مَن قدّم أربعين رجلاً من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه ، استجيب له فيهم وفي نفسه . ص383
المصدر:الخصال 2/110

قال رسول الله (ص): وإنّ العبد المؤمن ليُؤمر به إلى النار يكون من أهل المعصية والخطايا ، فيُسحب فيقول المؤمنون والمؤمنات : إلهنا !.. عبدك هذا كان يدعو لنا فشفّعنا فيه ، فيشفّعهم الله عزّ وجلّ فيه ، فينجو من النار برحمة من الله عزّ وجلّ .ص384
المصدر:أمالي الطوسي 2/95

قال النبي (ص) : يلزم الحق لأمّتي في أربع :
يحبّون التائب ، ويرحمون الضعيف ، ويعينون المحسن ، ويستغفرون للمذنب . ص384
المصدر:الخصال 1/114

رأيت عبد الله بن جندب بالموقف ، فلم أر موقفاً أحسن من موقفه ، ما زال مادّاً يديه إلى السماء ، ودموعه تسيل على خدّيه حتّى تبلغ الأرض .
فلمّا صدر الناس قلت له : يا أبا محمد !.. ما رأيت موقفاً أحسن من موقفك ، قال :
والله ما دعوت إلاّ لإخواني ، وذلك أنّ أبا الحسن موسى بن جعفر (ع) أخبرني أنّه مَن دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش :
ولك مائة ألف ضعف ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة ، لواحدة لا أدري يُستجاب أم لا . ص 385
المصدر:أمالي الصدوق ص273

قلت للباقر (ع) : أوصني !.. فقال :
أوصيك بتقوى الله ، وإيّاك والمزاح !.. فإنّه يذهب هيبة الرجل ، وماء وجهه ، وعليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب !.. فإنّه يهيل الرزق يقولها ثلاثاً . ص387
المصدر:السرائر ص484

قال أبو الحسن (ع) : مَن دعا لإخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كلّ مؤمنٍ ملكاً يدعو له ، وما من مؤمنٍ يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، إلاّ ردّ الله عليه من كل مؤمنٍ ومؤمنةٍ حسنة ، منذ بعث الله آدم (ع) إلى أن تقوم الساعة . ص387
المصدر:دعوات الراوندي

قال الباقر (ع) : أسرع الدعاء نجاحاً للإجابة ، دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لأخيه ، فيقول له ملَك موكّل : آمين ، ولك مثلاه . ص 387
المصدر:دعوات الراوندي

كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو ، فتفقّدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرفٍ ، ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ، ويسمّيهم ويسمّي آباءهم حتّى أفاض الناس ، فقلت له :
يا عمّ !.. لقد رأيت منك عجباً ، قال : وما الذي أعجبك ممّا رأيت؟.. قلت : إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع ، وتفقدك رجلاً رجلاً ، فقال لي :
لا يكون تعجّبك من هذا يا بن أخي !.. فإنّي سمعت مولاي ومولاك ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ ، وكان والله سيّد مَن مضى وسيّد مَن بقي بعد آبائه (ع) وإلاّ صمّتا أُذنا معاوية ، وعميتا عيناه ، ولا نالته شفاعة محمد (ص) إن لم يكن سمعت منه وهو يقول :
مَن دعا لأخيه في ظهر الغيب ، نادى ملكٌ من السماء الدنيا :
يا عبدالله !.. لك مائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الثانية :
يا عبد الله !.. ولك مائتا ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملكٌ من السماء الثالثة :
يا عبد الله !.. ولك ثلاثمائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الرابعة :
يا عبد الله !.. ولك أربعمائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملكٌ من السماء الخامسة :
يا عبد الله !.. ولك خمسمائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملكٌ من السماء السادسة :
يا عبد الله !.. ولك ستمائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، وناداه ملكٌ من السماء السابعة :
يا عبد الله !.. ولك سبعمائة ألف ضعفٍ مما دعوت ، ثم يناديه الله تبارك وتعالى :
أنا الغنيّ الذي لا أفتقر يا عبد الله !.. لك ألف ألف ضعفٍ مما دعوت ، فأيّ الخطرين أكبر يا بن أخي ؟!.. ما اخترته أنا لنفسي أو ما تأمرني به ؟.. ص388
المصدر:دعوات الراوندي

حُكي أنّ بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لإخوانه بعد ما فرغ من صلاته ، فلمّا خرج من المسجد واف أباه قد مات ، فلمّا فرغ من جهازه أخذ يقسم تركته على إخوانه الذين كان يدعو لهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : كنت في المسجد أدعو لهم في الجنّة ، وأبخل عليهم بالفاني ؟.. ص388
المصدر:دعوات الراوندي

كان عيسى بن أعين إذا حجّ فصار إلى الموقف ، أقبل على الدعاء لإخوانه حتّى يفيض الناس ، فقيل له :
تنفق مالك وتتعب بدنك حتّى إذا صرت إلى الموضع الذي يبثّ فيه الحوائج إلى الله ، أقبلت على الدعاء لإخوانك ، وتترك نفسك ؟.. فقال :
إنّي على يقينٍ من دعاء الملَك لي ، وفي شكٍّ من الدعاء لنفسي . ص 392
المصدر:الاختصاص ص48

قال عبد الله بن جندب : كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه ، وكان مصاباً بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بإحدى عينيك ، وأنا مشفقٌ لك على الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلاً .
قال : لا والله يا أبا محمد !.. ما دعوت لنفسي اليوم بدعوةٍ ، فقلت :
فلمَن دعوت ؟.. قال : دعوت لإخواني ، سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :
مَن دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل الله به ملكاً يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني ، ويكون الملَك يدعو لي ، لأنّي في شكٍّ من دعائي لنفسي ، ولست في شكٍّ من دعاء الملك لي . ص 392
المصدر:الاختصاص ص84

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى