الجزء التسعون كتاب القرآن والدعاء

باب علّة الإبطاء في الإجابة والنهي عن الفتور في الدعاء والأمر بالتثبت والإلحاح فيه

قلت للرضا (ع) : جُعلت فداك !.. إنّي قد سألت الله تبارك وتعالى حاجةً منذ كذا وكذا سنة ، وقد دخل قلبي من إبطائها شيءٌ ، فقال :
يا أحمد !.. إيّاك والشيطان أن يكون له عليك سبيلاً حتّى يعرضك ، إنّ أبا جعفر صلوات الله عليه كان يقول :
إنّ المؤمن يسأل الله الحاجة ، فيؤخّر عنه تعجيل حاجته حبّا لصوته ، واستماع نحيبه ، ثمّ قال :
والله لما أخّر الله عن المؤمنين ممّا يطلبون في هذه الدنيا خيرٌ لهم ممّا عجّل لهم منها ، وأيّ شيء الدنيا ؟.. إنّ أبا جعفر كان يقول :
ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدّة ، ليس إذا ابتلى فتر ، فلا تملّ الدعاء فإنّه من الله تبارك وتعالى بمكان ، وعليك بالصدق وطلب الحلال ، وصلة الرحم ، وإيّاك ومكاشفة الرجال .
إنّا أهل بيتٍ نصل مَن قطعنا ، ونُحسن إلى مَن أساء إلينا ، فنرى والله في الدنيا في ذلك العاقبة الحسنة ، إنّ صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فأُعطي ، طلب غير الذي سأل ، وصغرت النعمة في عينه فلا يمتنع من شيء أعطي ، وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطرٍ للحقوق ، والذي يجب عليه ، وما يخاف من الفتنة .
فقال لي : اخبرني عنك لو أنّي قلت قولاً كنت تثق به منّي ؟.. قلت له : جُعلت فداك !.. وإذا لم أثق بقولك فبمَن أثق ، وأنت حجة الله تبارك وتعالى على خلقه ؟.. قال :
فكن بالله أوثق فإنّك على موعدٍ من الله .. أليس الله تبارك وتعالى يقول :
{وإذا سألك عبادي عني فإنّي قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان } ، وقال :
{ولا تقنطوا من رحمة الله } ، وقال : {والله يعدكم مغفرة منه وفضلاً } .
فكن بالله عزّ وجلّ أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلاّ خيراً فإنّكم مغفورٌ لكم .ص368
المصدر:قرب الإسناد ص227

قال الباقر (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ يعطي الدنيا مَن يحب ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلاّ مَن أحبّ ، وإنّ المؤمن ليسأل ربّه موضع سوطٍ من الدنيا فلا يعطيه ، ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء ، ويعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ما يشاء ، ويسأله موضع سوطٍ في الآخرة فلا يعطيه إيّاه .ص368
المصدر:فضائل الشيعة رقم32

قيل للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. إنّ الله يقول :{ادعوني أستجب لكم } فإنّا ندعو فلا يُستجاب لنا ، قال :
لأنّكم لا تفون لله بعهده ، وإنّ الله يقول :
{أوفوا بعهدي أوف بعهدكم } والله لو وفيتم له لوفى الله لكم.ص368
المصدر:تفسير القمي ص38

قال قومٌ للصادق (ع) : ندعو فلا يُستجاب لنا ، قال (ع) : لأنّكم تدعون مَن لا تعرفونه . ص 368
المصدر:التوحيد ص209

قال الصادق (ع) : بينا إبراهيم خليل الرحمن (ع) في جبل بيت المقدّس يطلب مرعى لغنمه إذ سمع صوتاً ، فإذا هو رجلٌ قائمٌ يصلّي طوله اثني عشر شبراً ، فقال له :
يا عبد الله !.. لمَن تصلّي ؟.. قال : لإله السماء ، فقال له إبراهيم (ع) :
هل بقي أحدٌ من قومك غيرك ؟.. قال : لا ، قال : فمن أين تأكل ؟.. قال :
أجتني من هذا الشجر في الصيف ، وآكله في الشتاء ، قال له :
فأين منزلك ؟.. فأومأ بيده إلى جبل ، فقال له إبراهيم (ع) :
هل لك أن تذهب بي معك فأبيت عندك الليلة ؟.. فقال :
إنّ قدّامي ماء لا يخاض ، قال : كيف تصنع ؟.. قال : أمشي عليه ، قال :
فاذهب بي معك ، فلعلّ الله أن يرزقني ما رزقك .
فأخذ العابد بيده فمضيا جميعاً حتّى انتهيا إلى الماء ، فمشى ومشى إبراهيم (ع) معه حتّى انتهيا إلى منزله ، فقال له إبراهيم : أيّ الأيّام أعظم ؟.. فقال له العابد : يوم الدين : يدان الناس بعضهم من بعض ، قال :
فهل لك أن ترفع يدك وأرفع يدي ، فندعو الله عزّ وجلّ أن يؤمننا من شرّ ذلك اليوم ؟.. فقال :
وما تصنع بدعوتي فو الله إنّ لي لدعوة منذ ثلاث سنين ما أُجبت فيها بشيء ، فقال له إبراهيم (ع) : أولا أخبرك لأي شيء احتُبست دعوتك ؟.. قال : بلى ، قال له :
إنّ الله عزّ وجلّ إذا أحبّ عبداً احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبداً عجّل له دعوته أو ألقى في قلبه اليأس منها ، ثمّ قال له :
وما كانت دعوتك ؟.. قال : مرّ بي غنمٌ ومعه غلامٌ له ذؤابة ، فقلت :
يا غلام لمن هذا الغنم ؟!.. فقال : لإبراهيم خليل الرحمن ، فقلت :
الّلهمّ !.. إن كان لك في الأرض خليلٌ فأرنيه !.. فقال له إبراهيم (ع) :
فقد استجاب الله لك ، أنا إبراهيم خليل الرحمن ، فعانقه .. فلمّا بعث الله محمّداً (ص) جاءت المصافحة. ص 369
المصدر:أمالي الصدوق ص178

قال الصادق (ع) : إنّ رجلاً كان في بني إسرائيل قد دعا الله أن يرزقه غلاماً يدعو ثلاثاً وثلاثين سنة ، فلمّا رأى أنّ الله تعالى لا يجيبه قال :
يا ربّ !.. أَبعيدٌ أنا منك فلا تسمع منّي ؟.. أم قريبٌ أنت فلا تجيبني ؟.. فأتاه آتٍ في منامه فقال له :
إنّك تدعو الله بلسانٍ بذيّ ، وقلبٍ غلقٍ عاتٍ غير نقيٍّ ، وبنيّةٍ غير صادقة ، فاقلع من بذائك ، وليتّق الله قلبك ، ولتحسن نيّتك .. ففعل الرجل ذلك فدعا الله عزّ وجلّ فولد له غلامٌ . ص370
المصدر:قصص الأنبياء

قال الرضا (ع) : إن الله يؤّخر إجابة المؤمن شوقاً إلى دعائه ، ويقول :
صوتٌ أحبّ أن أسمعه ، ويعجّل إجابة دعاء المنافق ، ويقول :
صوتٌ أكره سماعه.ص370
المصدر:فقه الرضا

قال الصادق (ع) : إنّ الله كره إلحاح الناس بعضهم لبعض في المسألة ، وأحبّ لنفسه ، إنّ الله يحبّ أن يُسأل ويُطلب ما عنده . ص 370
المصدر:مكارم الأخلاق ص314

قال النبي (ص) : رحم الله عبداً طلب من الله حاجته وألحّ في الدعاء أُستجيب له أم لم يُستجب ، وتلا هذه الآية :
{أدعو ربي عسى أن لا أكون بدعاء ربّي شقيّاً } . ص 370
المصدر:مكارم الأخلاق ص315

يستحب للداعي عزيمة المسألة لقول النبي (ص) : لا يقل أحدكم :
اللّهم !.. اغفر لي إن شئت ، اللّهمّ !.. ارحمني إن شئت ، وليعزم المسألة ، فإنّه لا يكره له ، وإذا استجاب الله دعاء الداعي فليقل :
” الحمد لله الذي بعزّته تتّم الصالحات “.. وإذا أبطأ عليه الإجابة فليقل :
” الحمد لله على كلّ حالٍ ” ويكره للداعي استبطاء الإجابة ، وليكن مواظباً على الدعاء والمسألة ، لا يسأم الإنسان منهما ، لقول النبي (ص) :
يُستجاب للعبد ما لم يعجّل ، يقول : قد دعوت فلم يستجب لي . ص371
المصدر:مكارم الأخلاق ص405

قال رسول الله (ص) : إنّ الله ليتعهّد عبده المؤمن بأنواع البلاء ، كما يتعهّد أهل البيت سيّدهم بطرف الطعام ، قال الله تعالى :
وعزّتي وجلالي وعظمتي وبهائي !.. إنّي لأحمي وليّي أن أعطيه في دار الدنيا شيئاً يشغله عن ذكري حتّى يدعوني فأسمع صوته ، وإنّي لأعطي الكافر منيته حتّى لا يدعوني فأسمع صوته بغضاً له . ص371
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ الله إذا أحبّ عبداً غتّه (أي غمره ) بالبلاء غتّاً ، وثجّه ( أي أمطره ) به ثجّاً ، فإذا دعاه قال :
لبّيك عبدي لبّيك !.. لئن عجّلت ما سألت إنّي على ذلك لقادرٌ ، ولئن أخّرت فما ذخرت لك عبدي خيرٌ لك . ص371
المصدر:التمحيص

الل الصادق (ع) : إنّ الربّ ليلي حساب المؤمن فيقول :
تعرف هذا الحساب ؟.. فيقول : لا يا رب !.. فيقول :
دعوتني في ليلة كذا وكذا في كذا وكذا ، فذخرتها لك ، قال :
فممّا يرى من عظمة ثواب الله يقول :
يا ربّ !.. ليت أنّك لم تكن عجّلت لي شيئاً وادّخرته لي . ص371
المصدر:التمحيص

قال الصادق (ع) : إنّ الله إذا أحبّ عبداً ابتلاه وتعهّده بالبلاء ، كما يتعهد المريض أهله بالطرف ، ووكّل به ملكين فقال لهما : اسقما بدنه ، وضيّقا معيشته ، وعوّقا عليه مطلبه ، حتّى يدعوني فإنّي أحبّ صوته ، فإذا دعا قال :
اكتبا لعبدي ثواب ما سألني ، وضاعفا له حتّى يأتيني ، وما عندي خيرٌ له ، فإذا أبغض عبداً وكل به ملكين ، فقال :
أصحّا بدنه ، ووسعّا عليه في رزقه ، وسهّلا له مطلبه ، وأنسياه ذكري ، فإنّي أبغض صوته حتّى يأتيني ، وما عندي شرٌّ له . ص 371
المصدر:التمحيص

أتى رجلٌ النبي (ص) فقال : ادع الله أن يستجيب دعائي ، فقال (ص) : إذا أردت ذلك فأطبْ كسبك . ص 372
المصدر:دعوات الراوندي

أىى موسى (ع) رجلاً يتضرّع تضرّعا عظيماً ، ويدعو رافعاً يديه ويبتهل ، فأوحى الله إلى موسى : لو فعل كذا وكذا لما استجبت دعاءه ، لأنّ في بطنه حراماً ، وعلى ظهره حراماً ، وفي بيته حراماً . ص 372
المصدر:دعوات الراوندي

قال أمير المؤمنين (ع) : ربّما أُخّرت من العبد إجابة الدعاء ، ليكون أعظم لأجر السائل ، وأجزل لعطاء الأمل . ص 372
المصدر:دعوات الراوندي

الل العسكري (ع) : ادفع المسألة ما وجدت التحمّل يمكنك ، فإنّ لكل يومٍ رزقاً جديداً ، واعلم أنّ الإلحاح في المطالب يسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتّى يفتح الله لك باباً يسهل الدخول فيه ، فما أقرب الصنع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف ، فربّما كانت الغِيَرُ نوعاً من أدب الله ، وللحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فإنّما تنالها في أوانها .
واعلم أن المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ويغشاك القنوط .
واعلم أنّ للحياء مقداراً فإن زاد عليه فهو سرفٌ ، وإنّ للحزم مقداراً فإن زاد عليه فهو تهوّرٌ ، واحذر كلّ ذكيّ ساكن الطرف ، ولو عقل أهل الدنيا خربت.ص372
المصدر:عدة الداعي

الل النبي (ص) : مَن أحبّ أن يُستجاب دعاؤه ، فليطيّب مطعمه ومكسبه.ص372
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : ترك لقمة حرام أحبّ إلى الله تعالى من صلاة ألفي ركعة تطوعاً .ص373
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : ردّ دانق حرام ، يعدل عند الله سبعين حجّة مبرورة.ص373
المصدر:عدة الداعي

عنهم (ع) : فيما وعظ الله به عيسى (ع) :
يا عيسى !.. قل لظلمة بني إسرائيل : غسلتم وجوهكم ، ودنّستم قلوبكم ، أَبي تغترّون ؟.. أم عليّ تجترؤن ؟.. تتطيّبون الطيب لأهل الدنيا ، وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة ، كأنّكم أقومٌ ميّتون.
يا عيسى !.. قل لهم : قلّموا أظفاركم من كسب الحرام ، وأصمّوا أسماعكم عن ذكر الخنا ، وأقبلوا عليّ بقلوبكم فإنّي لست أريد صوركم .
يا عيسى !.. قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم ، والأصنام في بيوتكم ، فإنّي آليت أن أجيب مَن دعاني ، وإنّ إجابتي إيّاهم لعنٌ لهم حتّى يتفرّقوا . ص 373
المصدر:عدة الداعي ص102

قال الصادق (ع) : إنّ العبد إذا دعا لم يزل الله في حاجته ، ما لم يستعجل.ص373
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته : يقول الله تعالى : استعجل عبدي ، أتراه يظنّ أنّ حوائجه بيد غيري .ص374
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : إنّ العبد الولي لله يدعو الله في الأمر ينوبه ، فيقال للملَك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها ، فإنّي أشتهي أن أسمع نداءه وصوته !..
وإنّ العبد العدوّ لله ليدعو الله في الأمر ينوبه ، فيقال للملك الموكّل به :
اقض لعبدي حاجته وعجلها ، فإنّي أكره أن أسمع نداءه وصوته !.. فيقول الناس :
ما أعطي هذا إلاّ لكرامته ، وما مُنع هذا إلاّ لهوانه!.. ص 374
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : لا يزال المؤمن بخيرٍ ورخاء ورحمة من الله ما لم يستعجل ، فيقنط فيترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟.. قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا ، ولا أرى الإجابة !. ص 374
المصدر:عدة الداعي

قلت للصادق (ع) : ربّما دعا الرجل فاستجيب له ، ثمّ أخّر ذلك إلى حين ؟.. فقال : نعم ، قلت : ولِمَ ذلك ، ليزداد من الدعاء ؟.. قال : نعم.ص375
المصدر:عدة الداعي

قلت للصادق (ع) : يُستجاب للرجل الدعاء ثمّ يؤخر ؟.. قال : نعم ، عشرون سنة .ص375
المصدر:عدة الداعي

قال الصادق (ع) : كان بين قول الله عزّ وجلّ :
{قد أُجيبت دعوتكما } وبين أخذ فرعون أربعون عاماً . ص 375
المصدر:عدة الداعي

قال النبي (ص) : إنّ العبد ليقول : اللهّم !.. اغفر لي ، وهو معرضٌ عنه ، ثمّ يقول :
اللهم !.. اغفر لي ، وهو معرضٌ عنه ، ثمّ يقول : اللهم !.. اغفر لي ، فيقول سبحانه للملائكة :
أَلاَ ترون عبدي سألني المغفرة وأنا معرضٌ عنه ، ثمّ سألني المغفرة وأنا معرضٌ عنه ، ثمّ سألني المغفرة ؟.. علِم عبدي أنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنا .. أشهدكم أنّي قد غفرت له .ص376
المصدر:عدة الداعي

قال الباقر (ع) : إنّ العبد ليسأل الله حاجةً من حوائج الدنيا فيكون من شأن الله تعالى قضاؤها إلى أجلٍ قريبٍ أو بطيءٍ ، فيُذنب العبد عند ذلك الوقت ذنباً ، فيقول للملك الموكل بحاجته :
لا تنجزها له ، فإنّه قد تعرّض لسخطي استوجب الحرمان منّي .ص376
المصدر:عدة الداعي

وفي الحديث القدسي :
يا بن آدم !.. أنا غنيٌ لا أفتقر ، أطعني فيما أمرتك ، أجعلك غنيّا لا تفتقر .
يا بن آدم !.. أنا حيٌّ لا أموت ، أطعني فيما أمرتك ، أجعلك حيّا لا تموت .
يا بن آدم !.. أنا أقول للشيء : كن!.. فيكون ، أطعني فيما أمرتك ، أجعلك تقول للشيء : كن !.. فيكون . ص 376
المصدر:عدة الداعي

قال الباقر (ع) : إنّ الله تعالى أوحى إلى داود (ع) : أن أبلغ قومك أنّه ليس من عبدٍ منهم آمره بطاعتي فيطيعني ، إلاّ كان حقّا عليّ أن أطيعه وأعينه على طاعتي ، وإن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن اعتصم بي عصمته ، وإن استكفاني كفيته ، وإن توكّل عليّ حفظته من وراء عورته ، وإن كاده جميع خلقي كنت دونه .ص376
المصدر:عدة الداعي

خطب أمير المؤمنين (ع) في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها :
أيّها الناس !.. سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها :
عالمٌ زلّ ، وعابدٌ ملّ ، ومؤمنٌ خلّ ، ومؤتمنٌ غلّ ، وغنيٌّ أقلّ ، وعزيزٌ ذلّ ، وفقيرٌ اعتلّ .
فقام إليه رجلٌ فقال : صدقت يا أمير المؤمنين !.. أنت القبلة إذا ما ضللنا ، والنور إذا ما أظلمنا ، ولكن نسألك عن قول الله تعالى :
{ ادعوني أستجب لكم } فما بالنا ندعو فلا يجاب ؟.. قال :
إنّ قلوبكم خانت بثمان خصالٍ :
أوّلها : أنّكم عرفتم الله فلم تؤدّوا حقّه كما أوجب عليكم ، فما أغنت عنكم معرفتكم شيئاً .
والثاني : أنكم آمنتم برسوله ثمّ خالفتم سنته وأمتّم شريعته ، فأين ثمرة إيمانكم ؟..
والثالثة : أنّكم قرأتم كتابه المنزل عليكم فلم تعملوا به ، وقلتم : سمعنا وأطعنا ثمّ خالفتم .
والرابعة : أنكم قلتم أنكم تخافون من النار ، وأنتم في كلّ وقت تقدمون إليها بمعاصيكم فأين خوفكم ؟..
والخامسة : أنكم قلتم أنكم ترغبون في الجنّة ، وأنتم في كلّ وقتٍ تفعلون ما يباعدكم منها ، فأين رغبتكم فيها ؟..
والسادسة : أنكم أكلتم نعمة المولى ولم تشكروا عليها .
والسابعة : أن الله أمركم بعداوة الشيطان وقال : { أنّ الشيطان لكم عدوّ فاتّخذوه عدوّاً } فعاديتموه بلا قول ، وواليتموه بلا مخالفة .
والثامنة : أنكم جعلتم عيوب الناس نصب عيونكم ، وعيوبكم وراء ظهوركم ، تلومون مَن أنتم أحقّ باللوم منه ، فأيّ دعاء يُستجاب لكم مع هذا ؟.. وقد سددتم أبوابه وطرقه ؟..
فاتّقوا الله ، وأصلحوا أعمالكم ، وأخلصوا سرائركم ، وأمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر ، فيستجيب الله لكم دعاءكم.ص377
المصدر:دعائم الدين

قال النبي (ص) : لتأمرُنّ بالمعروف ، ولتنهنّ عن المنكر ، أو ليسلّطن الله شراركم على خياركم ، فيدعو خياركم فلا يُستجاب لهم . ص378
المصدر:فلاح السائل

قال رسول الله (ص) : سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيبٍ على حبيبه.ص378
المصدر:فلاح السائل

روي في خبر ليلة النصف من شعبان وغيره : أنّه يُستجاب الدعاء فيها إلاّ لقاطع رحمٍ ، أو في قطيعة رحم . ص 378
المصدر:فلاح السائل

قال رسول الله (ص) : إنّ العبد ليدعو الله وهو يحبّه فيقول : يا جبرائيل !.. اقض لعبدي هذا حاجته وأخّرها ، فإنّي أحب أن لا أزال اسمع صوته.ص379
المصدر:جامع الأخبار

قلت للصادق (ع) : يا بن رسول الله !.. ما بال المؤمن إذا دعا ربّما استُجيب له وربّما لم يُستجب له ؟.. وقد قال الله عزّ وجلّ : {وقال ربّكم ادعوني استجب لكم } ، فقال (ع) :
إنّ العبد إذا دعا الله تبارك وتعالى بنيّةٍ صادقةٍ ، وقلبٍ مخلصٍ استُجيب له بعد وفائه بعهد الله عزّ وجلّ ، وإذا دعا الله بغير نيّةٍ وإخلاصٍ لم يستجب له أليس الله يقول : {أوفوا بعهدي أوف بعهدكم } فمَن وفى وفي له. ص 379
المصدر:الاختصاص ص242

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى