الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب فضائل سورة يس وفيه فضائل غيرها من السور أيضا

قال الصادق (ع) : إنّ لكلّ شيءٍ قلب ، وقلب القرآن يس ، من قرأها في نهاره قبل أن يمسي ، كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي ، ومن قرأها في ليلة قبل أن ينام ، وكل الله به ألف ملك يحفظونه من شرّ كلّ شيطانٍ رجيم ، ومن كلّ آفة .
وإن مات في يومه أو في ليلته أدخله الله الجنة ، وحضر غسله ثلاثون ألف ملك كلهم يستغفرون له ، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له ، فإذا أُدخل في لحده كانوا في جوف قبره ، يعبدون الله وثواب عبادتهم له ، وفُسح له في قبره مدّ بصره ، وأُومن من ضغطة القبر ، ولم يزل له في قبره نورٌ ساطعٌ إلى أعنان السماء إلى أن يُخرجه الله من قبره .
فإذا أخرجه لم يزل ملائكة الله معه ، يشيّعونه ويحدّثونه ويضحكون في وجهه ، ويبشّرونه بكلّ خيرٍ حتى يجوزوا به الصراط والميزان ، ويوقفوه من الله موقفاً لا يكون عند الله خلقاً أقرب منه ، إلا ملائكة الله المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وهو مع النبيين واقفٌ بين يدي الله ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتم مع من يهتم ، ولا يجزع مع من يجزع .
ثم يقول له الربّ تبارك وتعالى : اشفع عبدي !.. أُشفّعك في جميع ما تشفع ، وسلني عبدي !.. أُعطك جميع ما تسأل ، فيسأل فيُعطى ، ويشفع فيُشفّع ، ولا يُحاسب فيمن يُحاسب ، ولا يُوقف مع من يُوقف ، ولا يُذلّ مع من يُذلّ ، ولا يكبّت بخطيئةٍ ، ولا بشيءٍ من سوء عمله ، ويُعطى كتاباً منشوراً ، حتى يهبط من عند الله ، فيقول الناس بأجمعهم : سبحان الله !.. ما كان لهذا العبد من خطيئة واحدة ، ويكون من رفقاء محمد (ص) . ص289
المصدر:ثواب الأعمال ص100

روي أنّ يس تُقرأ للدنيا والآخرة ، وللحفظ من كلّ آفةٍ وبليّةٍ في النفس والأهل والمال .
ورُوي أنّه مَن كان مغلوباً على عقله قُرئ عليه يس ، أو كتبه وسقاه ، وإن كتبه بماء الزعفران على إناء من زجاج فهو خير فإنّه يبرأ . ص290
المصدر:مكارم الأخلاق ص419

قال النبي (ص) : القرآن أفضل من كلّ شيءٍ دون الله ، فمن وقّر القرآن فقد وقّر الله ، ومن لم يوقّر القرآن فقد استخفّ بحقّ الله ، وحرمة القرآن كحرمة الوالد على ولده ، وحملة القرآن المحفوفون برحمة الله ، الملبوسون نور الله ، يقول الله :
يا حملة القرآن !.. استحبّوا الله بتوقير كتاب الله يزد لكم حبّاً ، ويحبّبكم إلى عباده ، يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ، وعن قارئها بلوى الآخرة ، ولمستمع آية من كتاب الله خيرٌ من ثبير ذهباً ، ولتالي آية من كتاب الله أفضل مما تحت العرش إلى أسفل التخوم .
وإنّ في كتاب الله سورة يسمى العزيز ، يُدعى صاحبها الشريف عند الله ، يشفع لصاحبها يوم القيامة ، مثل ربيعة ومضر ، ثم قال النبي (ص) : ألا وهي سورة يس ، وقال النبي (ص) : يا علي !.. اقرأ يس ، فإنّ في يس عشر بركات :
ما قرأها جائعٌ إلا شبع ، ولا ظمآنٌ إلا رُوي ، ولا عارٍ إلا كُسي ، ولا عزبٌ إلا تزوّج ، ولا خائفٌ إلا أمن ، ولا مريضٌ إلا برأ ، ولا محبوسٌ إلا أُخرج ، ولا مسافرٌ إلا أُعين على سفره ، ولا يقرأون عند ميت إلا خفّف الله عنه ، ولا قرأها رجلٌ له ضالةٌ إلا وجدها . ص291
المصدر:جامع الأخبار ص47

قال الصادق (ع) : علّموا أولادكم ياسين ، فإنّها ريحانة القرآن . ص291
المصدر:أمالي الطوسي 2/290

قال رسول الله (ص) : سورة يس تدعى في التوراة المعمّة ، تعمّ صاحبها بخير الدنيا والآخرة ، وتكابد عنه بلوى الدنيا والآخرة ، وتدفع عنه أهاويل الآخرة ، وتسمّى الدّافعة والقاضية ، وتدفع عن صاحبها كلّ سوء ، وتقضي له كلّ حاجة .
مَن قرأها عدلت له عشرين حجّة ، ومَن سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل الله ، ومَن كتبها ثمّ شربها أدخلت جوفه ألف دواء ، وألف نور ، وألف يقين ، وألف بركة ، وألف رحمة ، ونزعت عنه كلّ غلّ وداء . ص291
المصدر:الدر المنثور 5/256

قال النبيّ (ص) : لوددت أنّها في قلب كلّ إنسان من أمّتي ” يعني يس “. ص291
المصدر:الدر المنثور 5/256

قال النبيّ (ص) : مَن قرأ يس في صدر النهار قُضيت حوائجه . ص292
المصدر:الدر المنثور

الل علي بن أبي طالب (ع) : يا رسول الله !.. القرآن ينفلت من صدري ، فقال النبي (ص) : ألا أعلّمك كلماتٍ ينفعك الله بهنّ وينفع من علّمته ؟.. قال : نعم ، بأبي أنت وأمي !.. قال :
صلّ ليلة الجمعة أربع ركعات : تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس ، وفي الثانية بفاتحة الكتاب وبحم الدخان ، وفي الثالثة بفاتحة الكتاب وبالم تنزيل السجدة ، وفي الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصّل .
فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأثنِ عليه وصلّ على النبيين ، واستغفر للمؤمنين ، ثم قل :
اللهم !.. ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني ، وارحمني من أن أتكلّف ما لا يعنيني ، وارزقني حُسن النظر فيما يرضيك عني.
اللهم !.. بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام ، والعزّة التي لا ترام ، أسألك يا الله !.. يا رحمن !.. بجلالك ونور وجهك ، أن تلزم قلبي حفظ كتابك كما علّمتني ، وارزقني أن أتلوه على النحو الذي يرضيك .
وأسألك أن تنوّر بالكتاب بصري ، وتنطق به لساني ، وتفرّج به عن قلبي ، وتشرح به صدري ، وتستعمل به بدني ، وتقوّيني على ذلك ، وتعينني عليه ، فإنه لا يعينني على الخير غيرك ، ولا يوفّق له إلا أنت .
فافعل ذلك ثلاث جمع ، أو خمساً أو سبعاً ، تحُفظ بإذن الله ، وما أخطأ مؤمناً قط.
فأتى النبي (ص) بعد ذلك بسبع جمع ، فأخبره بحفظه القرآن والحديث ، فقال النبي (ص) :
مؤمنٌ وربّ الكعبة ، علم أبا حسن علم أبا حسن . ص294
المصدر:الدر المنثور 5/257

قال النبيّ (ص) : مَن قرأ يس والصّافّات يوم الجمعة ، ثمّ سأل الله أعطاه سؤله . ص296
المصدر:الدر المنثور 5/270

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى