الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب فضائل سورة الكهف

قال الكاظم (ع) : دخل أبو المنذر هشام بن السائب الكلبي على أبي عبدالله (ع) ، فقال :
أنت الذي تفسر القرآن ؟.. قال : قلت : نعم ، قال :
أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لنبيه (ص) :
{ وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا } ، ما ذلك القرآن الذي كان إذا قرأه رسول الله (ص) حُجب عنهم ؟.. قلت : لا أدري ، قال : فكيف قلت إنك تفسر القرآن ؟..
قلت : يا بن رسول الله !.. إن رأيت أن تنعم عليّ وتعلمنيهنّ ، قال :
آية في الكهف ، وآية في النحل ، وآية في الجاثية ، وهي :
{ أفرأيت من اتخذ إلهه هويه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون } .
وفي النحل : { أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون } .
وفي الكهف : { ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا } .
قال الكسروي : فعلّمتها رجلاً من أهل همدان كانت الديلم أَسرته ، فمكث فيهم عشر سنين ، ثم ذكر الثلاث الآيات ، قال :
فجعلت أمرّ على محالهم وعلى مراصدهم فلا يروني ، ولا يقولون شيئاً حتى إذا خرجت إلى أرض الإسلام .
قال أبو المنذر : وعلّمتها قوماً خرجوا في سفينة من الكوفة إلى بغداد ، وخرج معهم سبع سفن ، فقُطع على ستّ ، وسلمت السفينة التي قرئ فيها هذه الآيات .
وروي أيضاً : أنّ الرجل المسؤول عن هذه الآيات ” ما هي من القرآن ” هو الخضر (ع) . ص284
المصدر:عدة الداعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى