الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب ثواب تعلّم القرآن وتعليمه ، ومَن يتعلمه بمشقة ، وعقاب مَن حفظه ثم نسيه

قال أمير المؤمنين (ع) : إنّ الله عزّ وجلّ ليهمّ بعذاب أهل الأرض جميعاً حتّى لا يريد أن يحاشي منهم أحداً إذا عملوا بالمعاصي ، واجترحوا السيئات ، فإذا نظر إلى الشِّيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات ، والولدان يتعلّمون القرآن ، رحمهم وأخّر عنهم ذلك . ص185
المصدر:العلل 2/209

قال الصادق (ع) : مَن قرأ القرآن وهو شاب مؤمن ، اختلط القرآن بلحمه ودمه ، جعله الله مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيجاً عنه يوم القيامة ويقول :
يا ربّ !.. إنّ كلّ عاملٍ قد أصاب أجر عمله غير عاملي ، فبلّغ به كريم عطاياك ، فيكسوه الله عزّ وجلّ حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثمّ يقال له : هل أرضيناك فيه ؟.. فيقول القرآن :
يا ربّ !.. قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا …. الخبر .ص188
المصدر:ثواب الأعمال ص91

قال الصادق (ع) لرجل : أتحبّ البقاء في الدنيا ؟.. قال : نعم ، قال : ولِمَ ؟.. قال :
لقراءة { قل هو الله أحد } فسكت عنه ثمّ قال لي بعد ساعة :
يا حفص !.. مَن مات من أوليائنا وشيعتنا ، ولم يحسن القرآن عُلّم في قبره ليرفع الله فيه درجته ، فإنّ درجات الجنّة على قدر عدد آيات القرآن ، فيقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق . ص188
المصدر:ثواب الأعمال ص116

قال الصادق (ع) : مَن نسي سورة من القرآن مثلت له في صورة حسنة ، ودرجة رفيعة ، فإذا رآها قال : مَن أنت ما أحسنك ؟!.. ليتك لي !.. فتقول :
أما تعرفني ؟.. أنا سورة كذا وكذا ، لو لم تنسني لرفعتك إلى هذا المكان.ص188
المصدر:ثواب الأعمال ص213

قلت للصادق (ع) : جُعلت فداك !.. إنه قد أصابني همومٌ وأشياءٌ لم يبقَ شيءٌ من الخير إلا وقد تفلّت مني منه طائفة ، حتى القرآن لقد تفلّت مني طائفة منه ، ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ، ثم قال :
إن الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات ، فيقول : السلام عليك ، فيقول :
وعليك السلام ، مَن أنت ؟.. فيقول :
أنا سورة كذا وكذا ، ضيّعتني وتركتني ، أما لو تمسّكت بي بلّغت بك هذه الدرجة ، ثم أشار بأصبعه ، ثم قال :
عليكم بالقرآن فتعلّموه!.. فإنّ من الناس مَن يتعلّم ليُقال :
فلان قارئ ، ومنهم مَن يتعلّمه ، ويطلب به الصوت ليقال :
فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم مَن يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره ، ولا يبالي من علم ذلك ومَن لم يعلمه . ص189
المصدر:عدة الداعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى