الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، وأنّ علم كلّ شيء في القرآن ، وأنّ علم ذلك كله عند الأئمة (ع) ، ولا يعلمه غيرهم إلا بتعليمهم

قالت أمّ سلمة رضي الله عنها : سمعت رسول الله (ص) في مرضه الّذي قُبض فيه يقول وقد امتلأت الحجرة من أصحابه :
أيّها الناس !.. يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً ، فينطلق بي وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي مخلفٌ فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي ، ثمّ أخذ بيد عليّ (ع) فرفعها فقال :
هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، خليفتان بصيران لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ، فأسألهما ماذا خلّفت فيهما . ص80
المصدر:أمالي الطوسي 2/92

قال أمير المؤمنين (ع) : ألا إنّ العلم الّذي هبط به آدم من السّماء إلى الأرض ، وجميع ما فُضّلت به النبيّون إلى خاتم النبيّين عندي وعند عترة خاتم النبيّين ، فأيّن يُتاه بكم بل أين تذهبون ؟.. ص80
المصدر:تفسير القمي ص5

قال الباقر (ع) : إنّ رسول الله (ص) أفضل الراسخين في العلم ، فقد علم جميع ما أنزل الله عليه من التأويل والتنزيل ، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه التأويل ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه . ص81
المصدر:تفسير القمي ص87

قال الباقر (ع) : إنّ الله لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه ، وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيءٍ حدّاً ، وجعل عليه دليلا يدلّ عليه . ص84
المصدر:بصائر الدرجات ص6

قلت للكاظم (ع) : جُعلت فداك !.. أخبرني عن النبيّ (ص) ورث من النبيّين كلّهم ؟.. قال لي : نعم ، من لدن آدم إلى أن انتهت إلى نفسه ، قال :
ما بعث الله نبيّاً إلاّ وكان محمّد أعلم منه …. فقد ورثنا نحن هذا القرآن ، ففيه ما يقطع به الجبال ، ويقطع به البلدان ، ويحيي به الموتى …. فما كتبه للماضين جعله الله في أمّ الكتاب ، إنّ الله يقول في كتابه :
{ ما من غائبة في السماء والأرض إلاّ في كتاب مبين } ، ثمّ قال :
{ ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا } ، فنحن الّذين اصطفانا الله ، فورثنا هذا الّذي فيه كلّ شيء . ص85
المصدر:بصائر الدرجات ص114

قال الصادق (ع) : نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما في الجنّة وما في النار ، وما بين ذلك ، فبُهِتّ أنظر إليه ، فقال :
يا حمّاد !.. إنّ ذلك من كتاب الله ، إنّ ذلك من كتاب الله ، إنّ ذلك من كتاب الله ، ثمّ تلا هذه الآية :
{ ويوم نبعث من كلّ أمّة شهيداً من أنفسهم وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء وهدى وبشرى للمسلمين } ، إنّه من كتاب الله فيه تبيان كلّ شيء ، فيه تبيان كلّ شيء.ص86
المصدر:بصائر الدرجات ص128

قال الصادق (ع) : إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرضين ، وأعلم ما في الجنّة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان وما يكون ، ثمّ مكث هنيئة فرأى أنّ ذلك كبر على مَن سمعه ، فقال : علمت ذلك من كتاب الله ، إنّ الله يقول :
{ فيه تبيان كلّ شيء } . ص86
المصدر:بصائر الدرجات ص128

قال الشعبيّ : ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبيّ الله (ص) من عليّ بن أبي طالب (ع) . ص93
المصدر:المناقب 2/43

قال عليّ (ع) : والله ما نزلت آية إلاّ وقد علمت فيما نزلت ، وأين نزلت ، أبليل نزلت أم بنهار نزلت ، في سهل أو جبل ، إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ، ولساناً سؤولاً . ص93
المصدر:المناقب 2/43

قال عليّ (ع) : لو شئت لأوقرت سبعين بعيراً في تفسير فاتحة الكتاب . ص93
المصدر:المناقب 2/43

قال الصادق (ع) : يا جابر !.. إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن ظهراً ، ثمّ قال :
يا جابر !.. وليس شيءٌ أبعد من عقول الرجال منه ، إنّ الآية لتنزل أوّلها في شيء ، وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل متصرّف على وجوه . ص94
المصدر:تفسير العياشي 1/11

قال عليّ (ع) : ما نزلت على رسول الله (ص) آية من القرآن إلا أقرأنيها وأملأها عليّ فكتبتها بخطي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، ودعا الله عزّ وجلّ أن يعلّمني فهمها وحفظها ، فما نسيت آية من كتاب الله عزّ وجلّ ، ولا علماً أملاه عليّ فكتبته ، وما ترك شيئاً علّمه الله عزّ وجلّ من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي ، وما كان أو يكون من طاعةٍ أو معصيةٍ ، إلا علّمنيه وحفظته ، فلم أنسَ منه حرفاً واحداً ، ثمّ وضع يده على صدري ، ودعا الله تبارك وتعالى بأن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكمةً ونوراً ، ولم أنسَ من ذلك شيئاً ، ولم يفتني من ذلك شيءٌ لم أكتبه .
فقلت : يا رسول الله !.. أتتخوف عليّ النسيان فيما بعد ؟.. فقال (ص) : لست أتخوّف عليك نسياناً ولا جهلاً ، وقد أخبرني ربّي عزّ وجلّ أنه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك ، فقلت :
يا رسول الله !.. ومَن شركائي من بعدي ؟.. قال : الذين قرنهم الله عزّ وجلّ بنفسه وبي ، فقال :
{ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } فقلت :
يا رسول الله !..ومَن هم ؟.. فقال :
الأوصياء مني إلى أن يردوا عليّ الحوض ، كلّهم هاد مهتد ، لا يضرهم مَن خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، فبهم تُنصر أمّتي ، وبهم يُمطرون ، وبهم يُدفع عنهم البلاء ، وبهم يُستجاب دعاؤهم ، فقلت : يا رسول الله !.. سمّهم لي فقال :
ابني هذا ووضع رأسه على رأس الحسن ، ثمّ ابني هذا ووضع يده على رأس الحسين ، ثمّ ابن له يقال له عليّ ، سيولد في حياتك فأقرئه منّي السلام ، ثمّ تكملة اثني عشر إماماً ، فقلت :
بأبي أنت وأمّي !.. فسمّهم لي فسمّاهم رجلاً رجلاً ، فقال (ع) :
فيهم والله يا أخا بني هلال !.. مهديّ أمّة محمّد الّذي يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً ، والله إنّي لأعرف مَن يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء آبائهم وقبائلهم .ص100
المصدر:إكمال الدين 1/401

قال الصادق (ع) : قال الله لموسى :
{ وكتبنا له في الألواح من كلّ شيء } ، فعلمنا أنّه لم يكتبه لموسى الشيء كلّه ، وقال الله لعيسى :
{ ليبيّن لهم الّذي يختلفون فيه } ، وقال الله لمحمّد (ص) :
{ وجئنا بك شهيداً على هؤلاء ونزّلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء } . ص102
المصدر:تفسير العياشي 2/266

قال أبو حامد الغزالي في وصف مولانا عليّ بن أبي طالب (ع) ما هذا لفظه :
وقال أمير المؤمنين عليّ (ع) : إنّ رسول الله (ص) دخل لسانه في فمي ، فانفتح في قلبي ألف باب من العلم ، مع كلّ باب ألف باب ، وقال صلوات الله عليه : لو ثنيت لي وسادة وجلست عليها لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم .
وقال أبو حامد الغزالي : وهذه الكثرة في السعة والافتتاح في العلم لا يكون إلاّ لدنّيّاً سماوياً إلهياً . ص104
المصدر:بيان العلم اللدني

قال ابن عباس : علي (ع) علم علماً علّمه رسول الله (ص) ، ورسول الله (ص) علّمه الله ، فعلم النبي (ص) من علم الله ، وعلم علي (ع) من علم النبي (ص) ، وعلمي من علم علي (ع) .
وما علمي وعلم أصحاب محمد (ص) في علم علي ، إلا كقطرة في سبعة أبحر .
وذهب بصر ابن عباس من كثرة بكائه على علي بن أبي طالب (ع) . ص105
المصدر:شفاء الصدور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى