الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب كتّاب الوحي وما يتعلق بأحوالهم

قال الصادق (ع) : إنَّ عبد الله بن سعد بن أبي سرح – أخو عثمان من الّرضاعة – أسلم وقدم المدينة ، وكان له خطٌّ حسن ، وكان إذا نزل الوحي على رسول الله (ص) دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول الله (ص) ، فكان إذا قال له رسول الله (ص) :
{ سميع بصير } يكتب { سميع عليم } وإذا قال :
{ والله بما تعملون خبير } يكتب { بصير } ، ويفرِّق بين التّاء والياء ، وكان رسول الله (ص) يقول : هو واحد ، فارتدَّ كافراً ورجع إلى مكّة وقال لقريش :
والله ما يدري مّحمد ما يقول ، أنا أقول مثل ما يقول ، فلا ينكر عليّ ذلك ، فأنا أُنزل مثل ما ينزل ، فأنزل الله على نبيّه (ص) في ذلك :
{ ومَن أظلم ممّن افترى على الله كذباً أو قال أوحي إليَّ ولم يوحَ إليه شيء ومَن قال سأُنزل مثل ما أنزل الله }.
فلمّا فتح رسول الله (ص) مكة أمر بقتله ، فجاء به عثمان قد أخذ بيده ورسول الله (ص) في المسجد ، فقال :
يا رسول الله !.. اعف عنه ، فسكت رسول الله (ص) ثم أعاد فسكت ثمَّ أعاد فقال : هو لك .
فلمّا مرَّ قال رسول الله (ص) لأصحابه : ألم أقل مَن رآه فليقتله ؟.. فقال رجل : عيني إليك يا رسول الله ، أن تشير إليّ فأقتله ، فقال رسول الله (ص) :
إنَّ الأنبياء لا يقتلون بالإشارة ، فكان من الطلقاء .ص36
المصدر:تفسير القمي ص198

قال الصدوق رضوان الله عليه : إن النّاس شبّه عليهم أمر معاوية بأن يقولوا : كان كاتب الوحي ، وليس ذاك بموجب له فضيلة ، وذلك أنّه قرن في ذلك إلى عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، فكانا يكتبان له الوحي . ص36
المصدر:معاني الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى