الجزء الثامن والثمانون كتاب الصلاة

باب صلاة الاستسقاء وآدابها وخطبها وأدعيتها

قال الباقر (ع) : أما إنه ليس من سنة أقلّ مطراً من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إنّ الله جلّ جلاله إذا عمل قومٌ بالمعاصي ، صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم ، وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وإنّ الله ليعذب الجُعْل في جحرها بحبس المطر من الأرض التي هي بمحلّتها ، لخطايا مَن بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلّة أهل المعاصي ، ثم قال أبو جعفر (ع) : فاعتبروا يا أولي الأبصار !..
ثم قال : وجدنا في كتاب علي (ع) قال : قال رسول الله (ص) :
إذا كثر الزنا ، كثر موت الفجأة ..
وإذا طفّف المكيال ، أخذهم الله بالسنين والنقص ..
وإذا منعوا الزكاة ، منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ..
وإذا جاروا في الأحكام ، تعاونوا على الظلم والعدوان ..
وإذا نقضوا العهود ، سلّط الله عليهم عدوهم ..
وإذا قُطعت الأرحام ، جُعلت الأموال في أيدي الأشرار ..
وإذا لم يأمروا بمعروف ، ولم ينهوا عن منكر ، ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي ، سلّط الله عليهم شرارهم ، فيدعو عند ذلك خيارهم ، فلا يُستجاب لهم .ص328
المصدر:أمالي الصدوق ص185

قال رسول الله (ص) : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال ، فإنّ الله يكره ذلك .
المصدر:قرب الإسناد ص36
بيــان:
يحتمل أن يكون المراد الإشارة على وجه التعجب ، كما يقال : ما أحسن هذا الهلال !.. وما أغزر هذا المطر !.. فإنه ينبغي أن يشتغل عندهما بالذكر والدعاء ، أو المراد الإشارة والتوجه إليهما حالة الدعاء ، بل ينبغي أن يستقبل القبلة ويدعو وقد مرّ الكلام فيه .ص338
قال في الذكرى : لا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء ، بمعنى أنها مؤثرة أو أنّ لها مدخلاً في التأثير ، لقيام البرهان على أنّ ذلك من فعل الله تعالى ، وتحقق الإجماع عليه ، ولأنها تختلف كثيرا وتتقدّم وتتأخّر .ص338

صلّى بنا رسول الله (ص) صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف استقبل الناس فقال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟.. قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال (ص) :
أصبح من عبادي مؤمنٌ بي وكافرٌ بالكواكب ، وكافرٌ بي ومؤمنٌ بالكوكب :
مَن قال : مطرنا بفضل الله ورحمته ، فذلك مؤمنٌ بي وكافرٌ بالكوكب ..
وأما مَن قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذاك كافرٌ بي ومؤمنٌ بالكوكب.ص339
المصدر:الذكرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى