الجزء الثامن والثمانون كتاب الصلاة

باب الاستخارة بالدعاء فقط من غير استعمال عمل يظهر به الخير أو استشارة أحد ، ثم العمل بما يقع في قلبه أو انتظار ما يرد عليه من الله عزّ وجلّ

قال الصادق (ع) في الاستخارة : تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبيّ وآله (ص) ، ثم تقول :
” اللهم!.. إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، وأنت علاّم الغيوب ، أستخير الله برحمته ” .
ثم قال (ع) : إن كان الأمر شديداً تخاف فيه قلته مائة مرة ، وإن كان غير ذلك فثلاث مرّات . ص 256
المصدر:الفتح

قال الصادق (ع) : مَن استخار الله مرّة واحدة وهو راضٍ به ، خار الله له حتماً . ص 256
المصدر:الفتح

قال الباقر (ع) : الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال . ص 257
المصدر:الفتح

قال الصادق (ع) في الاستخارة : أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة مائة مرّة ومرّة ، ويحمد الله ويصلّي على النبي وآله ، ثمّ يستخير الله خمسين مرة ، ثمّ يحمد الله تعالى ، ويصلّي على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم ، ويتمّ المائة والواحدة أيضاً . ص 257
المصدر:مكارم الأخلاق ص369

روي أنّ رجلاً جاء إلى الصادق (ع) فقال له : جُعلت فداك !.. إنّي ربّما ركبت الحاجة فأندم ، فقال له : أين أنت عن الاستخارة ، فقال الرجل : جُعلت فداك !.. فكيف الاستخارة ؟.. فقال : إذا صلّيت صلاة الفجر فقل بعد أن ترفع يديك حذاء وجهك :
” اللهم!.. إنّك تعلم ولا أعلم ، وأنت علاّم الغيوب ، فصلّ على محمد وآل محمد ، وخر لي في جميع ما عزمت به من أموري خيار بركة وعافية ” . ص258
المصدر:مكارم الأخلاق ص369

كان السجاد (ع) إذا عزم بحجّ أو عمرة أو عتق أو شرى أو بيع، تطهّر وصلّى ركعتي الاستخارة ، وقرأ فيهما سورة الرحمن وسورة الحشر ، فإذا فرغ من الركعتين استخار الله مائتي مرة ، ثم قرأ : { قل هو الله أحد } والمعوذتين ، ثم قال :
” اللهم!.. إنّي قد هممت بأمر قد علمته ، فإن كنت تعلم أنّه خيرٌ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدره لي ، وإن كنت تعلم أنّه شرٌّ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عنّي .. ربّ !.. اعزم لي على رشدي ، وإن كرهت أو أحبّت ذلك نفسي ب {بسم الله الرحمن الرحيم } ، ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، حسبي الله ونعم الوكيل ” .. ثمّ يمضي ويعزم . ص 259
المصدر:مكارم الأخلاق ص293

قال الصادق (ع) : تقول في الاستخارة :
أستخير الله ، وأستقدر الله ، وأتوكل على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، أردت أمراً فأسأل إلهي إن كان ذلك له رضاً أن يقضي لي حاجتي ، وإن كان له سخطاً أن يصرفني عنه ، وأن يوفّقني لرضاه .ص263
المصدر:المحاسن ص600

قال الجواد (ع) من كتاب إلى عليّ بن أسباط :
” بسم الله الرحمن الرحيم ، وفهمت ما ذكرت من أمر بناتك ، وأنّك لا تجد أحداً مثلك ، فلا تفكّر في ذلك رحمك الله ، فإنّ رسول الله (ص) قال :
إذا جاءكم مَن ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، وإن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ كبير .
وفهمت ما استأمرت فيه من أمر ضيعتيك اللتين تعرّض لك السلطان فيهما ، فاستخر الله مائة مرة خيرة في عافية ، فإذا احلولى في قلبك بعد الاستخارة فبعهما واستبدل غيرهما إن شاء الله ، ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين ولا تكلّم أحداً بين أضعاف الاستخارة حتّى تتم مائة مرة “. ص 264
المصدر:الفتح

قال علي (ع) : كان لرسول الله (ص) سرٌّ قلّ ما عثر عليه ، وكان يقول وأنا أقول : لعنة الله وملائكته وأنبيائه ورسله وصالحي خلقه على مفشي سرّ رسول الله (ص) إلى غير ثقة ، فاكتموا سرّ رسول الله (ص) سمعته يقول :
يا علي بن أبي طالب !.. إني والله ما أحدثك إلا على ما سمعته أذناي ، ووعى قلبي ، ونظر بصري إن لم يكن من الله فمن رسوله – يعني جبرائيل (ع) – فإياك يا علي !.. أن تضيع سرّي ، فإني قد دعوت الله أن يذيق مَن أضاع سرّي هذا حرّ جهنم .
ثم قال : يا علي !.. إنّ كثيراً من الناس وإن قلّ تعبدهم إذا عملوا ما أقول ، كانوا في أشدّ العناء وأفضل الاجتهاد ، ولولا طغاة هذه الأمة لبيّنت هذا السرّ ، ولكني علمت أن الدين إذاً يضيع ، فأحببت أن لا ينتهي ذلك إلا إلى ثقة …. ثم ذكر السيد ابن طاووس في جملة أسرار هذا الدعاء ما هذا لفظه : …. ص268
المصدر:الفتح

دعاء مولانا المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين في الاستخارات ، وهو آخر ما خرج من مقدّس حضرته أيام الوكالات ، روى محمد بن علي بن محمد في كتاب جامع له ما هذا لفظه : استخارة الأسماء التي عليها العمل ، ويدعو بها في صلاة الحاجة وغيرها ، ذكر أبو دلف محمد بن المظفر – ره – أنها آخر ما خرج :
بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم!.. إني أسألك باسمك الذي عزمت به على السموات والأرض ، فقلت لهما : ائتيا طوعاً أو كرهاً ، قالتا : أتينا طائعين ، وباسمك الذي عزمت به على عصا موسى ، فإذا هي تلقف ما يأفكون ، وأسألك باسمك الذي صرفت به قلوب السحرة إليك حتى قالوا : آمنا برب العالمين ، رب موسى وهارون ، أنت الله رب العالمين ، وأسألك بالقدرة التي تبلي بها كل جديد وتجدد بها كل بالٍ ، وأسألك بكل حقّ هو لك ، وبكلّ حقّ جعلته عليك ..
إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وتسلّم عليهم تسليماً ، وتهيّنه وتسهّله عليّ ، وتلطف لي فيه برحمتك يا أرحم الراحمين !.. وإن كان شراً لي في ديني ودنياي وآخرتي أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وتسلّم عليهم تسليماً ، وأن تصرفه عني بما شئت وكيف شئت ، وترضيني بقضائك ، وتبارك لي في قدرك حتى لا أحبّ تعجيل شيء أخّرته ، ولا تأخير شيء عجّلته ، فإنه لا حول و لاقوة إلا بالله يا علي ، يا عظيم !.. يا ذا الجلال والإكرام !.. ص276
المصدر:الفتح

قيل للصادق (ع) : ربما أردت الأمر يفرق مني فريقان : أحدهما يأمرني والآخر ينهاني ، فقال : إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين ، واستخر الله مائة مرة ومرة ، ثم انظر أحزم الأمرين لك فافعله ، فإنّ الخيرة فيه إن شاء الله تعالى ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنه ربما خِير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله .
المصدر:الفتح
بيــان:
يفرق مني فريقان: أي يسنح في نفسي رأيان متعارضان ، أو أستشير فتحصل فرقتان: إحداهما تأمرني والأخرى تنهاني ، ولا يتفق رأيهم لأعمل به ، ولعله أظهر .ص277

سئل الصادق (ع) عن الاستخارة فقال : استخر الله عزّ وجلّ في آخر ركعة من صلاة الليل وأنت ساجدٌ – مائة مرة ومرة – قلت : كيف أقول ؟.. قال : تقول : أستخير الله برحمته ، أستخير الله برحمته .ص277
المصدر:الفتح

كنت مجاورا بمكة فصرت إلى المدينة فدخلت على أبي جعفر (ع) فأردت أن أسأله عن كسوة يكسونيها ، فلم يقض لي أن أسأله حتى ودّعته وأردت الخروج ، فقلت أكتب إليه وأسأله .
فكتبت الكتاب وصرت إلى مسجد الرسول (ص) على أن أصلي ركعتين وأستخير الله مائة مرة ، فإن وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب بعثته وإلا خرّقته ، فوقع في قلبي أن لا أبعث فيه ، فخرقت الكتاب وخرجت من المدينة ، فبينا أنا كذلك إذ رأيت رسولاً معه ثياب في منديل يتخلّل القطرات ، ويسأل عن محمد بن سهل القمي حتى انتهى إليّ وقال : مولاك بعث إليك بهذا ، وإذا ملاءتان ، قال أحمد بن محمد بن عيسى : فقضى أني غسّلته حين مات وكفّنته فيهما .ص279
المصدر:الفتح

كان الصادق (ع) إذا أراد شرى شيء من العبد والدابة أو الحاجة الخفيفة أو الشيء اليسير ، استخار الله عزّ وجلّ فيه سبع مرات ، فإن كان أمرا جسيما استخار الله فيه مائة مرة .ص280
المصدر:مكارم الأخلاق ص370 ، الفقيه 1/355

قال الصادق (ع) : ما استخار الله عبدٌ سبعين مرة بهذه الاستخارة ، إلا رماه الله بالخير يقول :
يا أبصر الناظرين !.. ويا أسمع السامعين !.. ويا أسرع الحاسبين !.. ويا أرحم الراحمين !.. صلّ على محمد وعلى أهل بيته وخر لي في كذا وكذا .ص282
المصدر:الفتح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى