الجزء الثامن والثمانون كتاب الصلاة

باب الاستخارة بالبنادق

أراد بعض أوليائنا الخروج للتجارة فقال : لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد (ع) فأسلّم عليه فأستشيره في أمري هذا ، وأسأله الدعاء لي ، فأتاه فقال : يا بن رسول الله !.. إني عزمت على الخروج للتجارة ، وإني آليت على نفسي أن لا أخرج حتى ألقاك ، وأستشيرك وأسألك الدعاء لي ، فدعا له وقال (ع) :
عليك بصدق اللسان في حديثك !.. ولا تكتم عيباً يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل فإنّ غبنه رباً ، ولا ترض للناس إلا ما ترضاه لنفسك ، وأعطِ الحق وخذه ، ولا تخف ولا تحزن فإنّ التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف فإنّ اليمين الفاجر تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجرٌ إلا مَن أعطى الحقّ وأخذه .
وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدثني عن أبيه عن جده أنّ رسول الله (ص) كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن ، وإنّا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ، ونتخذ رقاعاً للاستخارة فما خرج لنا عملنا عليه أحببنا ذلك أم كرهنا .
فقال الرجل : يا مولاي !.. فعلّمني كيف أعمل ؟.. فقال :
إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء ، وصلّ ركعتين : تقرأ في كلّ ركعة الحمد و{ قل هو الله أحد } مائة مرة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء وقل في دعائك :…. ص235
المصدر:مجموع الدعوات ، الفتح

عنهم (ع) قال لبعض أصحابه وقد سأله عن الأمر يكون يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره فكيف يصنع ؟.. قال : شاور ربك ، فقال له : كيف ؟.. قال : انو الحاجة في نفسك واكتب رقعتين في واحدة لا ، وفي واحدة نعم ، واجعلهما في بندقتين من طين ، ثم صلّ ركعتين واجعلهما تحت ذيلك ، وقل:
” يا الله !.. إني أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر عليَّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة ” ، ثم أدخل يدك فإن كان فيها نعم فافعل ، وإن كان فيها لا ، لا تفعل .. هكذا تشاور ربك .ص238
المصدر: الفتح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى