الجزء الثامن والثمانون كتاب الصلاة

باب فضل صلاة جعفر بن أبي طالب (ع) ، وصفتها وأحكامها

قال السجاد (ع) : لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة ، تلقّاه رسول الله (ص) على غلوة من معرَّسه بخيبر ، فلمّا رآه جعفر أسرع إليه هرولةً فاعتنقه رسول الله (ص) ، وحادثه شيئاً ثم ركب العضباء وأردفه ، فلمّا انبعثت بهما الراحلة أقبل عليه فقال :
يا جعفر ، يا أخ !.. أَلاَ أحبوك ؟.. أَلاَ أُعطيك ؟.. أَلاَ أصطفيك ؟..
فظنّ الناس أنه يعطي جعفراً عظيماً من المال ، وذلك لما فتح الله على نبيه خيبر ، وغنّمه أرضها وأموالها وأهلها ، فقال جعفر :
بلى ، فداك أبي وأمي !.. فعلّمه صلاة التسبيح .. قال الصادق (ع) :
وصفتها أنها أربع ركعات بتشهدين وتسليمتين ، فإذا أراد امرؤ أن يصلّيها فليتوجّه فليقرأ في الركعة الأولى سورة الحمد و{ إذا زلزلت } وفي الركعة الثانية سورة الحمد والعاديات ، ويقرأ في الركعة الثالثة الحمد و{ إذا جاء نصر الله والفتح } ، وفي الرابعة الحمد و{ قل هو الله أحد } ، فإذا فرغ من القراءة في كل ركعة فليقل قبل الركوع خمس عشرة مرة :
” سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ” ، ويقل ذلك في ركوعه عشراً ، وإذا استوى من الركوع قائماً قالها عشراً ، فإذا سجد قالها عشراً ، فإذا جلس بين السجدتين قالها عشراً ، فإذا سجد الثانية قالها عشراً ، فإذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقوم عشراً ، يفعل ذلك في الأربع ركعات تكون ثلاثمائة دفعة ، تكون ألفا ومائتي تسبيحة .ص194
المصدر:جمال الأسبوع

سئل القائم (ع) عن صلاة جعفر بن أبي طالب في أيّ أوقاتها أفضل أن تُصلّى فيه ، وهل فيها قنوت ؟.. وإن كان ففي أيّ ركعة منها ؟..
فأجاب (ع) : أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ، ثمّ في أيّ الأيّام شئت ، وأيّ وقت صلّيتها من ليل أو نهار فهو جائز ، والقنوت فيها مرّتان : في الثانية قبل الركوع ، وفي الرابعة بعد الركوع .
وسأله عن صلاة جعفر إذا سها عن التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود ، وذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة : هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكرها أم يتجاوز في صلاته ؟..
فأجاب (ع) : إذا سها في حالة من ذلك ، ثمّ ذكر في حالة أخرى ، قضى ما فاته في الحالة التي ذكر .
وسأله عن صلاة جعفر في السفر : هل يجوز أن تصلّى أم لا ؟.. فأجاب (ع) : يجوز ذلك . ص206
المصدر:الاحتجاج ص275

قال الرضا (ع) : عليك بصلاة جعفر بن أبي طالب فإنّ فيها فضلاً كثيراً ، وقد روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله (ع) أنّه مَن صلّى صلاة جعفر كلّ يوم لا يُكتب عليه السيئات ، ويُكتب له بكلّ تسبيحةٍ فيها حسنةٌ ، ويُرفع له درجةٌ في الجنة ، فإن لم يطق كلّ يوم ففي كلّ جمعة ، وإن لم يطق ففي كلّ شهر ، وإن لم يطق ففي كلّ سنة ، فإنّك إن صلّيتها مُحي عنك ذنوبك ولو كانت مثل رمل عالج ، أو مثل زبد البحر .
وصلِّ أي وقت شئت من ليل أو نهار ، ما لم يكن في وقت فريضة ، وإن شئت حسبتها من نوافلك ، وإن كنت مستعجلاً صلّيت مجرّدة ثم قضيت التسبيح . ص210
المصدر: فقه الرضا
بيــان:
اعلم أنّ هذه الصلاة من المستفيضات بل المتواترات ، روتها الخاصة والعامة بطرق كثيرة ، وأجمع المسلمون على استحبابها إلا مَن شذّ من العامة قاله العلامة في المنتهى ، والخلاف فيها وفي مواضع .ص212
فوائد : الأولى : قال في الذكرى : يجوز تجريدها من التسبيح ثمّ قضاؤه بعدها وهو ذاهبٌ في حوائجه لمن كان مستعجلاً .
الثانية : لو صلّى منها ركعتين ثمّ عرض له عارضٌ ، بنى بعد إزالة عارضه.ص213

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى