الجزء السابع والثمانون كتاب الصلاة

باب الأعمال والدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة

قال الصادق (ع) : من صلى على محمّد وآله عليه وعليهم السلام حين يصلي العصر يوم الجمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرات يقول :
” اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، وعليه وعليهم السلام ، وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ” صلت عليه الملائكة من تلك الجمعة إلى الجمعة المقبلة في تلك الساعة.ص90
المصدر:جمال الأسبوع ص447

قال الباقر (ع) : أفضل الأعمال يوم الجمعة الصلاة على النبي (ص) بعد العصر ، قال (ع) : قيل له كيف نقول ؟.. قال (ع) : تقولون:
” صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليه وعليهم ، وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته ” يقولها مائة مرة.ص91
المصدر:جمال الأسبوع ص451

قال الصادق (ع) : مَن يستغفر الله تعالى يوم الجمعة بعد العصر سبعين مرة ، يقول : ( أستغفر الله وأتوب إليه ) غفر الله عزّ وجلّ له ذنبه فيما سلف ، وعصمه فيما بقي ، فإن لم يكن له ذنبٌ غفر له ذنوب والديه.ص92
المصدر:جمال الأسبوع

قال الكاظم (ع) : إنّ لله يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته ، يعطي كلّ عبدٍ منها ما شاء ، فمَن قرأ { إنّا أنزلناه في ليلة القدر } بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة ، وهب الله له تلك الألف ومثلها .ص95
المصدر:أمالي الصدوق ص361

حضرت مجلس الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري – قدس الله روحه – فقال بعضنا له :
يا سيدي !.. ما بالنا نرى كثيرا من الناس يصدِّقون شبّور اليهود على مَن سرق منهم ، وهم ملعونون على لسان عيسى ابن مريم (ع) ومحمد رسول الله (ص) ؟.. فقال : لهذا علّتان ظاهرة وباطنة :
فأمّا الظاهرة : فإنها أسماء الله ومدائحه ، إلا أنها عندهم مبتورة وعندنا صحيحة موفورة عن سادتنا أهل الذكر ، نقلها لنا خلفٌ عن سلف حتى وصلت إلينا ، وأما الباطنة : فإنّا روينا عن العالم (ع) أنه قال :
إذا دعا المؤمن يقول الله عزّ وجلّ : صوتٌ أُحبُّ أن أسمعه اقضوا حاجته واجعلوها معلّقة بين السماء والأرض حتى يكثر دعاؤه شوقا مني إليه ، وإذا دعا الكافر يقول الله عزّ وجلّ : صوتٌ أكره سماعه اقضوا حاجته وعجّلوها له حتى لا أسمع صوته ، ويشتغل بما طلبه عن خشوعه .
قالوا : فنحن نحبّ أن تملي علينا دعاء السّمات الذي هو للشبّور حتى ندعو به على ظالمنا ومضطهدنا ، والمخاتلين لنا والمتعززين علينا ؟.. قال : حدّثني أبو عمر عثمان بن سعيد قال : حدّثني محمد بن راشد قال : حدّثني محمد بن سنان قال : حدّثني المفضّل بن عمر الجعفي : أنّ خواصاً من الشيعة سألوا عن هذه المسألة بعينها أبا عبد الله (ع) ، فأجابهم بمثل هذا الجواب ، وقال أبو جعفر (ع) باقر علم الأنبياء :
لو يعلم الناس ما نعلمه من علم هذه المسائل ، وعظم شأنها عند الله ، وسرعة إجابة الله لصاحبها مع ما ادّخر له من حسن الثواب لاقتتلوا عليها بالسيوف ، فإنّ الله يختصُّ برحمته مَن يشاء ، ثم قال : أما إني لو حلفت لبررت أنّ الاسم الأعظم قد ذُكر فيها ، فإذا دعوتم فاجتهدوا في الدُّعاء بالباقي وارفضوا الفاني ، فإنّ ما عند الله خيرٌ وأبقى ، ثم قال : هذا هو من مكنون العلم ومخزون المسائل المجابة عند الله تعالى ، ثم ذكر دعاء السمات ….ص97
المصدر:مصباح المتهجد ص292
بيــان:
هذا الدعاء من الدعوات التي اشتهرت بين أصحابنا غاية الاشتهار وفي جميع الأعصار والأمصار ، وكانوا يواظبون عليها .
وقال الشيخ إبراهيم بن علي الكفعمي – طيب الله تربته – في كتاب صفوة الصفات : روي عن الإمام الباقر (ع) أنه قال : لو حلفت أنّ في هذا الدُّعاء الاسم الأعظم لبررت ، فادعوا به على ظالمنا ومضطهدنا والمتعززين علينا . ص102
إن قلت : إنّا نرى كثيراً لا يُجاب دعاؤهم ؟.. قلت : ذكر الطبرسي في مجمعه : أنّ الدعاء وقع لا على وجه الحكمة ، إذ شرطه عدم المفسدة ، إن قيل ما فيه حكمة ، إنّ الله يفعله فلا حاجة إلى الدعاء .. قلنا الدعاء في نفسه عبادةٌ يتعبّد الله بها ، لما فيها من إظهار الخضوع والافتقار إليه تعالى ، ويجوز كون المطلوب مصلحة عند الدُّعاء لا قبله .
وفي كتاب الدّرر والغرر أنّ المراد بقوله : ” أُجيب دعوة الداعي ” أي أسمعها ولذا يقال للرجل دعوت مَن لا يُجيب أي مَن لا يسمع ، وقد يكون أيضا يسمع بمعنى يُجيب كما كان يُجيب بمعنى يسمع ، يقال : سمع الله لمن حمده أي أجاب الله مَن حمده .ص118
وقال – رحمه الله – آخذا ًمن كتاب ابن خالويه وغيره : الصلاة تقال على تسعة معانٍ :
الأول : الصلاة المعروفة بالركوع والسجود .
الثاني : الدعاء كقوله تعالى : { وصلّ عليهم } ومنه الحديث : إذا دُعي أحدكم إلى طعامٍ فليُجب ، فإن كان مفطراً فليأكل ، وإن كان صائماً فليصلِّ ، أي فليدعُ لأرباب الطعام بالمغفرة والبركة .
الثالث : الرحمة التي هي صلاة الله ، قال السيد بهاء الدين بن عبد الحميد والشيخ مقداد : أنها الرضوان تفصيّاً من التكرار في قوله تعالى : { أُولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة } ، وقال ابن خالويه : العطف لاختلاف اللّفظين .
الرابع : التبريك كقوله تعالى : { إنّ الله وملائكته يصلون على النبي } (ص) أي يباركون عليه .
الخامس : الغفران كقوله تعالى : { أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة } ، وقال ابن عباس : المؤمن إذا سلّم الأمر لله ، ورجع واسترجع عند المصيبة ، كُتب له ثلاث خصالٍ من الخير : الصلاة من الله تعالى وهي المغفرة ، والرحمة ، وتحقيق سبيل الهدى .
السادس : الدين والمذهب ، قال تعالى حكاية عن قول شعيب :
{ قالوا يا شعيب أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا } أي دينك .
السابع : الإصلاح والتسوية ، قال الجوهري : صلّيت العصا بالنار إذا ليّنتها وقوّمتها،وصليت الرجل ناراً أدخلته إليها وجعلته يصلاها.
الثامن : بيت البصارى ومنه قوله تعالى: {لهدمت صوامع وبيع وصلوات} ويقال لهذا البيت أصلاة قاله ابن خالويه….ص126

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى