الجزء الثالث والثمانون كتاب الصلاة

باب سائر ما يستحب عقيب كل صلاة

قال الصادق (ع) : مَن قال في دبر الفريضة قبل أن يثنّي رجليه :
” أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه ” غفر الله له ذنوبه ولوكانت مثل زبد البحر ، وفي خبرٍ آخر مَن قاله في كل يومٍ غفر الله له أربعين كبيرة .ص6
المصدر:مكارم الأخلاق ص343

دخل رجلٌ إلى الصادق (ع) فقال له :
يا سيدي !.. علَت سنّي ومات أقاربي ، وأنا خائفٌ أن يدركني الموت ، وليس لي مَن آنس به وأرجع إليه ، فقال له : إنّ من إخوانك المؤمنين مَن هو أقرب نسباً أو سبباً ، وأُنسك به خيرٌ من أُنسك بقريبٍ ، ومع هذا فعليك بالدعاء ، وأن تقول عقيب كل صلاة :
” اللهم !.. صل على محمد وآل محمد .. اللّهم !.. إن الصادق (ع) قال :
إنك قلت : ما ترددتُ في شيءٍ أنا فاعله ، كترددي في قبض روح عبدي المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته.. اللّهم !.. فصلّ على محمد وآل محمد ، وعجّل لوليك الفرج والعافية والنصر ، ولا تسؤني في نفسي ، ولا في أحدٍ من أحبتي ” .
إن شئت أن تسميهم واحداً واحداً فافعل ، وإن شئت متفرقين ، وإن شئت مجتمعين .
قال الرجل : والله لقد عشت حتى سئمت الحياة ، قال أبو محمد هارون بن موسى – ره – : إنّ محمداً بن الحسن بن شمّون البصري كان يدعو بهذا الدعاء ، فعاش مائة وثمان وعشرين سنة في خفض إلى أن ملّ الحياة فتركه فمات .ص8
المصدر:فلاح السائل ص168

قال النبي (ص) لعلي (ع) : إذا أردت أن تحفظ كلّ ما تسمع وتقرأ فادع بهذا الدعاء في دبر كل صلاةٍ ، وهو :
” سبحان مَن لا يعتدي على أهل مملكته !.. سبحان مَن لا يأخذ أهل الأرض بألوان العذاب !.. سبحان الرؤف الرحيم !.. اللّهم اجعل لي في قلبي نوراً وبصراً وفهماً وعلماً !.. إنك على كل شيءٍ قدير “.ص9
المصدر:فلاح السائل ص168

قال الباقر (ع) : أتى رجلٌ النبي (ص) يقال له شيبة الهذلي ، فقال :
يا رسول الله !.. إني شيخٌ قد كبرت سني ، وضعفت قوتي عن عمل كنت عوّدته نفسي من صلاةٍ وصيامٍ وحجٍّ وجهادٍ ، فعلّمني يا رسول الله (ص) !.. كلاما ينفعني الله به ، وخفّف عليَّ يا رسول الله ، فقال : أعدها !.. فأعادها ثلاث مرات ، فقال رسول الله (ص) :
ما حولك شجرة ولا مدرة إلا وقد بكت من رحمتك ، فإذا صلّيت الصبح فقل عشر مراتٍ :
” سبحان الله العظيم وبحمده !.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ” فإنّ الله عزّ وجلّ يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم .
فقال : يا رسول الله !.. هذا للدنيا فما للآخرة ؟.. فقال : تقول في دبر كل صلاةٍ :
” اللهم اهدني من عندك ، وأفض عليَّ من فضلك ، وانشر عليَّ من رحمتك ، وأنزل عليَّ من بركاتك ” فقبض عليهم بيده ثم مضى ، فقال رجلٌ لابن عباس : ما أشدّ ما قبض عليها خالك !.. فقال النبي (ص) :
أما إنه إن وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمّدا ، فُتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخلها من أيها شاء .ص20
المصدر:ثواب الأعمال ص145 ، أمالي الصدوق ص34

قيل للصادق (ع) : لأي علةٍ يكبّر المصلي بعد التسليم ثلاثة يرفع بها يديه ؟.. فقال : لأنّ النبي (ص) لما فتح مكة صلّى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثا وقال :
” لا إله إلا الله وحده وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله المُلك وله الحمد يُحيي ويُميت ، وهو على كل شيءٍ قدير ” ثم أقبل على أصحابه فقال :
لا تَدَعوا هذا التكبير ، وهذا القول في دبر كل صلاةٍ مكتوبة ، فإنّ مَن فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول ، كان قد أدىّ ما يجب عليه من شكر الله – تعالى ذكره – على تقوية الإسلام وجنده .ص22
المصدر:العلل 2/49

قال رسول الله (ص) : يا عليّ !.. عليك بتلاوة آية الكرسيّ في دبر الصلاة المكتوبة ، فإنّه لا يُحافظ عليها إلاّ نبيّ أو صدّيق أو شهيد .ص24
المصدر:قرب الإسناد ص56

قال الرضا (ع) في كيفية الصلاة و السلام على رسول الله (ص) في دبر المكتوبة :
السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته !.. السلام عليك يا محمد بن عبد الله !.. السلام عليك يا خيرة الله !.. السلام عليك يا حبيب الله !.. السلام عليك يا صفوة الله !.. السلام عليك يا أمين الله !.. أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمد بن عبد الله ، وأشهد أنّك قد نصحت لأُمّتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتّى أتاك اليقين ، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جُزى نبيّاً عن أُمّته .. اللّهم !.. صلّ على محمد و آل محمد ، أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد .ص24
المصدر:قرب الإسناد ص169

قال أمير المؤمنين (ع) : مَن أحبّ أن يخرج من الدنيا و قد خلص من الذنوب كما يخلص الذهب لا كدر فيه ، و ليس أحدٌ يطالبه بِمَظلمةٍ ، فليقرأ في دبر الصلوات الخمس بنسبة الله عزَّ و جلَّ { قلْ هو الله أحد } – اثني عشرة مرّة – ثم يبسط يده و يقول :
” اللّهم !.. إنّي أسألك باسمك المخزون المكنون الطاهر الطهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم .. يا واهب العطايا !.. يا مُطلق الأُسارى !.. يا فكّاك الرقاب من النار !.. صلّ على محمد وآل محمد ، وفكَّ رقبتي من النار ، وأخرجني من الدنيا آمناً ، وأدخلني الجنّة سالماً ، واجعل دعائي أوّله فلاحاً ، وأوسطه نجاحاً ، وآخره صلاحاً ، إنّك أنت علام الغيوب ” ثم قال (ع) : هذا من المخبيّات ممّا علّمني رسول الله (ص) ، وأمرني أن أُعلّم الحسن والحسين .ص25
المصدر:معاني الأخبار ص140

قال الصادق (ع) : أدنى ما يجزيء من الدّعاء بعد المكتوبة أن يقول :
” اللهم !.. صلِّ على محمد وآل محمد .. اللهم !.. إني أسألك من كل خيرٍ أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كلّ شرٍّ أحاط به علمك .. اللهم !.. إنّي أسألك عافيتك في أُموري كُلّها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة “. ص33
المصدر:معاني الأخبار ص394

قال الصادق (ع) : إذا صلّيت بقومٍ فخفّف ، و إذا كنت وحدك فثقّل فإنّها العبادة .ص33
المصدر:المقنع ص30

عرض لي وجعٌ في ركبتيَّ فشكوت ذلك للصادق (ع) فقال : إذا أنت صلّيت فقل :
يا أجود مَن أعطى ، وخير ما سئل !.. يا أرحم مَن استُرحم !.. ارحم ضعفي وقلّة حيلتي ، وعافني من وجعي .. فقلت فعوفيت .ص34
المصدر:دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : لو أنَّ حوراً من حور الجنّة أشرفت على أهل الدنيا وأبدت ذؤابة من ذوائبها لافتتن بها أهل الدنيا ، وإنَّ المصلّي ليصلّي فإن لم يسأل ربّه أن يزوّجه من الحور العين ، قلن :
ما أزهد هذا فينا !..ص37
المصدر:الزهد

قال النبي (ص) : مَن أراد أن لايقفه الله يوم القيامة على قبيح أعماله ، ولا يُنشر له ديوان ، فليقرأ هذا الدعاء في دبر كلّ صلاةٍ و هو :
” اللهم !.. إنّ مغفرتك أرجى من عملي ، و إنّ رحمتك أوسع من ذنبي.. اللهم !.. إن كان ذنبي عندك عظيمٌ ، فعفوك أعظم من ذنبي .
اللهم !.. إن لم أكن أهلاً أن ترحمني ، فرحمتك أهلٌ أن تبلغني و تسعني ، لأنّها وسعت كلّ شيء برحمتك يا أرحم الراحمين !..” .ص38
المصدر:مصباح الكفعمي ، اختيار ابن الباقي ، البلد الأمين ص9

سألت الصادق (ع) فقلت له : جُعلت فداك !.. إنّ شيعتك تقول : إنّ الإيمان مستقر ومستودع ، فعلّمني شيئاً إذا أنا قلته استكملت الإيمان ، قال (ع) : قل في دبر كل صلاة فريضة :
رضيت بالله ربّاً ، وبمحمد نبياً ، وبالإسلام ديناً ، وبالقرآن كتاباً ، وبالكعبة قبلةً ، وبعليّ ولياً وإماماً ، وبالحسن و الحسين والأئمة صلوات الله عليهم ..
اللهم!.. إنّي رضيت بهم أئمّةً فارضني لهم ، إنّك على كل شيءٍ قدير .ص42
المصدر:التهذيب 1/165

قال الصادق (ع) : لمّا أمر الله عزَّ وجلَّ هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض ، تعلّقن بالعرش و قلن : أي ربِّ !.. إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب ؟.. فأوحى الله عزَّ و جلَّ إليهنَّ : أن اهبطن فوعزَّتي وجلالي لا يتلوكنَّ أحدٌ من آل محمد وشيعتهم في دبر ما أفترض عليه ، إلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يومٍ سبعين نظرةً ، أقضي إليه في كل نظرةٍ سبعين حاجةً ، و قَبِلْتَه على ما فيه من المعاصي ، و هي : أُمّ الكتاب ، و{شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو } ، و آية الكرسي ، و آية الملك .ص50
المصدر:الكافي 2/620

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى