الجزء الثاني والثمانون كتاب الصلاة

باب الجهر والإخفات وأحكامهما

قال الرضا (ع) : أسمعْ القراءة والتسبيح أذنيك ، فيما لا تجهر فيه من الصلوات بالقراءة ، وهي الظهر والعصر ، وارفع فوق ذلك فيما تجهر فيه بالقراءة . ص 67
المصدر:فقه الرضا ص7

قيل للصادق (ع) : الرّجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدّعاء وفي القراءة حتّى يرفع صوته ، فقال : لا بأس ، إنّ عليّ بن الحسين (ع) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتّى يسمع أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر (ع) كان أحسن صوتاً بالقرآن ، وكان إذا قام من اللّيل وقرأ صوته ، فيمر به مارّ الطريق من السقّائين وغيرهم ، فيقومون فيستمعون إلى قراءته . ص 82
المصدر:السرائر ص476
بيــان:
يدل على جواز الجهر في القراءة والأذكار مطلقاً بل استحبابه ، وحمل على الجهريّة ونوافل اللّيل ، ويحمل حسن الصوّت على ما إذا لم يصل إلى حدّ الغناء : بأن يكون جوهر الصوت حسناً ، أو يضمّ إليه تحزين صوت لا يظهر فيه الترجيع . ص 82

سئل الرضا (ع) : لِمَ جعل الجهر في بعض الصّلوات ولم يجعل في بعض ؟.. قال (ع) : لأنّ الصّلوات الّتي يجهر فيها إنمّا هي صلوات تُصلى في أوقات مظلمة ، فوجب أن يجهر فيهما ، لأن يمرّ المارّ فيعلم أنّ ههنا جماعة ، فإن أراد أن يصلّي صلّى ، ولأنّه إن لم يرَ جماعة تصلّي ، سمع وعلم ذلك من جهة السّماع ، والصّلاتان اللّتان لا يجهر فيهما فإنّهما بالنّهار ، وفي أوقات مضيئة فهي تدرك من جهة الرؤية ، فلا يحتاج فيها إلى السّماع . ص 83
المصدر:العيون 2/109 ، العلل 1/249

قال الصادق (ع) : إنّ رسول الله (ص) كان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، فإذا قام من اللّيل يصلّي ، جاء أبو جهل والمشركون يستمعون قراءته ، فإذا قال : { بسم الله الرّحمن الرّحيم } وضعوا أصابعهم في آذانهم وهربوا ، فإذا فرغ من ذلك جاؤوا فاستمعوا ، وكان أبو جهل يقول : إنّ ابن أبي كبشة ليرددّ اسم ربّه إنّه ليحبّه ، فقال جعفر : صدق وإن كان كذوباً .
قال : فأنزل الله : { وإذا ذكرت ربّك في القرآن وحده ولّوا على أدبارهم نفوراً } وهو {بسم الله الرّحمن الرّحيم } . ص 84
المصدر:تفسير الفرات ص85

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى