الجزء الواحد والثمانون كتاب الصلاة

باب الأذان و الإقامة ، وفضلهما وتفسيرهما ، وأحكامهما وشرائطهما

قال الباقر (ع) : مَن أذَّن عشر سنين محتسباً ، يغفر الله له مدَّ بصره ومدَّ صوته في السّماء ، ويصدِّقه كلُّ رطبٍ ويابسٍ سمعه ، وله من كلّ مَن يصلّي معه في مسجده سهمٌ ، وله من كلِّ مَن يصلّي بصوته حسنةٌ .ص104
المصدر:الخصال 2/60

قال الصادق (ع) : فإذا قال أحدكم : لا إله إلاّ الله محمد رسول الله (ص) ، فليقل : عليُّ أمير المؤمنين .ص112
المصدر:الاحتجاج ص83
بيــان:
فيدلُّ على استحباب ذلك عموماً ، والأذان من تلك المواضع ، وقد مرَّ أمثال ذلك في أبواب مناقبه (ع) ولو قاله المؤذّن أو المقيم لا بقصد الجزئيّة بل بقصد البركة لم يكن آثماً ، فإنَّ القوم جوَّزوا الكلام في أثنائهما مطلقاً ، و هذا من أشرف الأدعية و الأذكار .ص112

قال الصادق (ع) : الغول نوعٌ من الجّن يغتال الإنسان ، فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده ، وإن أرشدكم فخالفوه ، وإذا رأيته في خرابٍ وقد خرج عليك أو في فلاةٍ من الأرض ، فأذّن في وجهه وارفع صوتك ، ثم ذكر دعاء ثم قال (ع) : فإذا ضللت الطريق فأذّن بأعلى صوتك ، ثم ذكر دعاء وقال (ع) : وارفع صوتك بالأذان ترشد وتصب الطريق إن شاء الله .ص119
المصدر:كتاب زيد الزراد

قال علي (ع) : وأما قوله :
” أشهد أن لا إله إلا الله ” : فإعلامٌ بأن الشهادة لا تجوز إلا بمعرفة من القلب ، كأنه يقول : أعلم أنه لا معبود إلا الله عز وجل ، وأن كل معبود باطل سوى الله عز وجل ، وأقرُّ بلساني بما في قلبي من العلم بأنه لا إله إلا الله ، وأشهد أنه لا ملجأ من الله إلا إليه ، ولا منجا من شرّ كل ذي شرّ ، وفتنة كل ذي فتنة إلا بالله.ص132
المصدر:معاني الأخبار ص38 ، التوحيد ص238

قال علي (ع) : ومعنى ” قد قامت الصّلاة ” في الإقامة أي حان وقت الزيارة والمناجاة ، وقضاء الحوائج ، ودرك المنى ، والوصول إلى الله عزَّ وجلَّ ، وإلى كرامته وغفرانه وعفوه ورضوانه .ص134
المصدر:معاني الأخبار ص38 ، التوحيد ص238

سُئِل أبو الحسن (ع) عن ” حيَّ على خير العمل ” : لِمَ تركت من الأذان ؟.. فقال (ع) : تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة ؟.. قلت : أُريدهما جميعاً ، فقال (ع) : أمّا العلّة الظاهرة : فلئلاّ يدع الناس الجهاد إتّكالاً على الصلاة .. وأمّا الباطنة : فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد مَن أمر بترك حيَّ على خير العمل من الأذان أن لا يقع حثٌّ عليها ودعاءٌ إليها .ص140
المصدر:العلل 2/44
بيــان:
” يا مشاغيل الأرض “: أي يذكّرهم عظمة الله و كبرياءه ، وقد نسوا ذلك بسبب أشغالهم التي لا بد لهم من ارتكابها لمعاشهم وبقاء نوعهم ، وقد أمرهم في كلّ يومٍ خمس مرّات بالصلاة ، لئلاّ ينسوا ربّهم وخالقهم ، ولا ينهمكوا في أشغال الدنيا ولذّاتها وشهواتها ، فيبعدوا عن ربّهم ، وبكلمة التوحيد يذكّرهم أن ليس لهم سواه معبودٌ وخالقٌ ورازقٌ ومفزعٌ في أمورهم الدنيوية والأُخرويّة ، فلا بدّ لهم من الرجوع إليه والطاعة له ، فيستشهد المؤذّن برفع صوته بذلك كلّ شيء أنّي أتممت عليه الحجّة ، فلم يبق لهم عذرٌ في ذلك
ثم بشهادة الرسالة يذكّرهم أنّه الرسول إليكم ، ويلزمكم إطاعته فيما أمر به ، وأفضل ما أمر به الصّلاة ، وهو الشاهد عليكم فيما تأتون وما تذرون ، والخبر يدلّ على أنّ الفلاح الكامل إنّما يحصل بالجماعة ، ثم يذكّرهم ثانياً عظمة الله ، ليعلموا أنّه يجب ترك كلّ شيءٍ يخالف أمره وحكمه .
وفي تذكير التوحيد أخيراً تأكيد للزوم الإطاعة ، ولا سيما في الأمر الذي هو الأمانة المعروضة على السماوات والأرض والجبال ، وهنَّ أبين عن حملها لشدّة صعوبة الإتيان بها كما ينبغي ، ويدلُّ على أنّ الأمانة المعروضة هي التكاليف الشرعية وأعظمها الصلاة .ص143

قال الباقر (ع) : مَن أذَّن سبع سنين محتسباً ، جاء يوم القيامة ولا ذنب له .ص146
المصدر:ثواب الأعمال ص29

قال أمير المؤمنين (ع) : مَن صلّى بأذانٍ وإقامةٍ صلّى خلفه صفٌّ من الملائكة لا يُرى طرفاه ، ومن صلّى بإقامةٍ صلّى خلفه ملكٌ .ص147
المصدر:ثواب الأعمال ص30

قال الصادق (ع) : كان طول حائط مسجد رسول الله (ص) قامة ، فكان يقول لبلال إذا أذّن :
اعل فوق الجدار ، و ارفع صوتك بالأذان !.. فإنّ الله عزَّ وجلَّ قد وكّل بالأذان ريحاً ترفعه إلى السماء ، فإذا سمعته الملائكة قالوا : هذه أصوات أُمة محمد بتوحيد الله ، فيستغفرون الله لاُمة محمد حتى يفرغوا من تلك الصلاة .
المصدر:المحاسن ص48
بيــان:
يدلّ على استحباب كون الأذان على مرتفعٍ كما ذكره الأصحاب ، وأمّا استحباب كونه على المنارة على الخصوص فقد قيل بعدم الاستحباب ، وقال في المختلف : الوجه استحبابه في المنارة للأمر بوضع المنارة مع حائط غير مرتفعه ، ولولا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثاً.ص148

قال أمير المؤمنين (ع) : كلوا اللحم !.. فإنّ اللحم من اللحم ، واللحم ينبت اللحم ، ومَن لم يأكل اللحم أربعين يوماً ساء خلقه ، وإذا ساء خلق أحدكم من إنسانٍ أو دابّةٍ فأذّنوا في أُذنه الأذان كلّه .ص151
المصدر:المحاسن ص466

قال أمير المؤمنين (ع) لأصحابه : مَن سجد بين الأذان والإقامة فقال في سجوده : ربّ !.. لك سجدت خاضعاً خاشعاً ذليلاً ، يقول الله تعالى : ملائكتي !.. وعزّتي وجلالي ، لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين .ص152
المصدر:فلاح السائل ص152

قال أمير المؤمنين (ع) : مَن أجاب داعي الله استغفرت له الملائكة ، ويدخل الجنّة بغير حساب .ص155
المصدر:جامع الأخبار ص80

قال رسول الله (ص): ثلاثةٌ لو تعلم أُمّتي ما فيها ، لضربت عليها بالسّهام: الأذان ، والغدوّ إلى الجمعة ، والصّفّ الأوَّل .ص156
المصدر:دعائم الإسلام 1/144

قال رسول الله (ص) : يُحشر المؤذّنون يوم القيامة أطول الناس أعناقاً ، يُنادون بشهادة أن لا إله إلاّ الله .
المصدر:دعائم الإسلام 1/144
بيــان:
ومعنى قوله (ص) أطول الناس أعناقاً : أي لاستشرافهم وتطاولهم إلى رحمة ربّهم على خلاف مَن وصف الله سوء حاله ، فقال :
{ ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤسهم عند ربّهم } .ص157

عنه (ص) : أنّه رغّب الناس وحثّهم على الأذان ، وذكر لهم فضائله ، فقال بعضهم : يا رسول الله !.. لقد رغبّتنا في الأذان حتى إنّا لنخاف أن يتضارب عليه أُمّتك بالسّيوف ، فقال (ص) : أما إنّه لن يعدو ضعفاءكم .ص157
المصدر:دعائم الإسلام 1/144

قال علي (ع) : ما آسى على شيءٍ غير أنّي وددت أنّي سألت رسول الله (ص) الأذان للحسن والحسين (ع) .ص157
المصدر:دعائم الإسلام 1/144
بيــان:
الأسى الحزن ، وفيه ترغيبٌ عظيمٌ في الأذان حيث تمنّى (ع) أن يسأل رسول الله (ص) أن يعين شبليه (ع) للأذان في حياته أو بعد وفاته أو الأعمّ .ص157

قال علي (ع) : مَن سمع النداء و هو في المسجد ثم خرج فهو منافقٌ ، إلاّ رجلٌ يريد الرجوع إليه ، أو يكون على غير طهارة فيخرج ليتطهّر .ص161
المصدر:دعائم الإسلام 1/147

قال علي (ع) : ليؤذّن لكم أفصحكم ، وليؤمّكم أفقهكم .ص161
المصدر:دعائم الإسلام 1/147

رأى عليّا (ع) مأذنة طويلة فأمر بهدمها ، وقال : لا يؤذّن على أكبر من سطح المسجد.ص162
المصدر:دعائم الإسلام 1/147

قال رسول الله (ص) : مَن ولد له مولودٌ فليؤذّن في أذنه اليمنى ، وليقم في اليسرى ، فإنّ ذلك عصمة من الشيطان .ص162
المصدر:دعائم الإسلام 1/147

قال الكاظم (ع) : الصّلاة خيرٌ من النوم بدعة بني أُميّة ، وليس ذلك من أصل الأذان ، ولا بأس إذا أراد الرجّل أن ينبّه الناس للصلاة أن ينادي بذلك ، ولا يجعله من أصل الأذان ، فإنّا لا نراه أذاناً .ص172
المصدر:كتاب النرسي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى