الجزء الثمانون

باب المواضع التي نُهي عن الصلاة فيها

قال الصادق (ع) : عشرة مواضع لا يصلى فيها :
الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومسان الطريق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإبل ، ومجرى الماء ، والسبخة ، والثلج.ص305
المصدر: المحاسن ص13

قال الصادق (ع) : إنِّ رجلاً أتى أبا جعفر (ع) ، فقال له :
أصلحك الله !.. إنّي أتّجر إلى هذه الجبال ، فنأتي أمكنة لانستطيع أن نصلي إلاّ على الثلج ، قال (ع) : ألا تكون مثل فلان – يعني رجلاً عنده – يرضى بالدون ولا يطلب التجارة إلى أرض لايستطيع أن يصلي إلاّ على الثلج.ص315
المصدر:مشكاة الأنوار ص131

قال : كتب الحميري إلى القائم (ع) يسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة (ع) هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟.. وهل يجوز لمن صلى عند بعض قبورهم (ع) أن يقوم وراء القبر ، ويجعل القبر قبلة ، أو يقوم عند رأسه أو رجليه ؟.. وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعل القبر خلفه أم لا ؟..
فأجاب (ع) : أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ، ولا فريضة ، ولا زيارة ، والذي عليه العمل أن يضع خدّه الأيمن على القبر .. وأما الصلاة فإنهّا خلفه ، ويجعل القبر أمامه ، ولا يجوز أن يصلي بين يديه ولا عن يمينه و لا عن يساره ، لأنّ الامام (ع) لا يتُقدم ولا يُساوى. ص315
المصدر:الاحتجاج ص474
بيــان:
قال الشيخ البهائي قدّس سرُّه : هذا الخبر يدل على عدم جواز وضع الجبهة على قبر الإمام (ع) ، لا في الصلاة ولا في الزيارة ، بل يضع خده الأيمن عليه ، وعلى عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة ، لأنَّ قوله (ع) : ” يجعله الإمام ” صريح في جعل القبر بمنزلة الإمام في الصلاة ، فكما أنه لا يجوز للمأموم أن يتقدم على الإمام ، بأن يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف الامام ، بل يجب أن يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يميناً أو شمالاً ، فكذا هنا ، وهذا هو المراد بقوله (ع) : ” ولا يجوز أن يصلي بين يديه ” إلى آخره .
والحاصل أن المستفاد من هذا الحديث ، أنَّ كلّ ما ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الإمام ، أو المساواة له ، وتحريم التقدم عليه ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس ، من غير فرق ، فينبغي لمن يصلي عند رأس الامام (ع) أو عند رجليه أن يلاحظ ذلك ، وقد نبهت على هذا جماعة من أخواني المؤمنين في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام ، فإنهم كانوا يصلون في الصفة التي عند رأسه (ع) صفين ، فبينت لهم أن الصف الأول أقرب إلى القبلة من الضريح المقدس على صاحبه السلام ، وهذا مما ينبغي ملاحظته لمن يصلي في مسجد النبي (ص) ، وكذا في سائر المشاهد المقدسة على ساكنيها أفضل التسليمات .. وربما يستفاد من هذا الحديث المنع من استدبار ضرائحهم صلوات الله عليهم في غير الصلاة أيضاً ، نظراً إلى أن قوله (ع) : ” لأنَّ الإمام لا يُتقدَّم ” عامٌ في الصلاة وغيرها.ص316

قال الصادق (ع) : سمعت أبي يقول لرجل من مواليه ، وسأله عن الزيارة فقال : من صلى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله ، لقى الله يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه .ص319
المصدر:كامل الزيارات ص122
بيــان:
كتاب العلل لمحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم قال : لايصلى في ذات الجيش ، ولا ذات الصلاصل ، ولا في وادي مجنة ، ولا في بطون الأودية ، ولا في السبخة ، ولا على القبور ، ولا على جواد الطريق ، ولا في أعطان الإبل ، ولا على بيت النمل ، ولا في بيت فيه تصاوير ، ولا في بيت فيه نار أو سراج بين يديك ، ولا في بيت فيه خمر ، ولا في بيت فيه لحم خنزير ، ولا في بيت فيه الصلبان ، ولا في بيت فيه لحم ميتة ، ولا في بيت فيه دم ، ولا في بيت فيه ما ذبح لغير الله ، ولا في بيت فيه المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة ، ولا في بيت فيه ما ذبح على النصب ، ولا في بيت فيه ما أكل السبع إلا ما ذكيتم ، ولا على الثلج ، ولا على الماءِ ، ولا على الطين ، ولا في الحمام.
والعّلة في ذلك وهذه الأشياء كلها ، وهذه البيوت أن لا يصلى فيها ، أنَّ الملائكة لا يصلون ولا يحضرون هذه المواضع ، وقال الصادق (ع) :
إذا قام المصلي للصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى أعنان الأرض ، وحفت به الملائكة ، ونادته الملائكة ..
ويروى : وناداه ملك لو علم المصلّي ما في الصّلاة ما انفتل ، فإذا صلّى الرّجل في هذه المواضع لم تحضره الملائكة ، ولم يكن له من الفضل ما قال الصادق (ع) ، وترفع صلاته ناقصة .ص329

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى