الجزء التاسع والسبعون كتاب الطهارة

باب أنواع الصلاة والمفروض والمسنون منها ومعنى الصلاة الوسطى

*
المصدر:بحار الانوارج79/ص279
بيــان:
وخصّ الصلاة الوسطى بذلك بعد التعميم ، لشدةّ الاهتمام بها لمزيد فضلها ، أو لكونها معرضة للضياع من بينها ، فهي الوسطى بين الصلوات وقتاً أو عدداً ، أو الفضلى من قولهم للأفضل الأوسط ، وقد قال بتعيين كلّ من الصلوات الخمس قوم ، إلا أنّ أصحابنا لم يقولوا بغير الظهر والعصر ، كما يظهر من المنتهى وغيره فقال الشيخ في الخلاف :
إنّها الظهر ، وتبعه جماعة من أصحابنا ، وبه قال زيد بن ثابت وعائشة وعبد الله بن شداد ، لأنّها بين صلاتين بالنهار ، ولأنها في وسط النهار ، ولأنها تقع في شدّة الحرّ والهاجرة ، وقت شدّة تنازع الإنسان إلى النوم والراحة ، فكانت أشقّ ، وأفضل العبادات أحمزها ، وأيضاً الأمر بمحافظة ما كان أشقّ أنسب وأهمّ ، ولأنّها أوّل صلاة فُرضت ، ولأنّها في الساعة الّتي يفتح فيها أبواب السماء ، فلا تغلق حتّى تصلّي الظهر ويُستجاب فيها الدعاء ، قيل : ولأنّها بين البردين صلاة الصبح وصلاة العصر ، وقيل : لأنّها بين نافلتين متساويتين ، كما نقل عن ابن الجنيدأنّه علل به .
قال زيد بن ثابت : كان رسول الله (ص) يصلّي الظهر بالهاجرة ولم يكن يصلّي صلاةً أشدّ على أصحاب رسول الله (ص) منها . ص 279
قيل : هي مخفية مثل ليلة القدر وساعة الإجابة ، واسم الله الأعظم لئلاّ يتطرّق التساهل إلى غيرها بل يهتمّ غاية الاهتمام بكلّ منها ، فيدرك كمال الفضل في الكلّ . ص 280

قال رسول الله (ص) : أوصيك يا عليّ في نفسك بخصالٍ ، فاحفظها إلى أن قال : والسادسة الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي :
فأمّا الصلاة فالخمسون ركعة في الليل والنهار إلى أن قال : وعليك بصلاة اللّيل يكررّها أربعاً ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك برفع يديك إلى ربّك وكثرة تقلّبها.ص 291
المصدر:المحاسن ص17
بيــان:
قال الصدّوق – ره – أفضل هذه الرواتب ركعتا الفجر ، ثمّ ركعة الوتر ، ثمّ ركعتا الزوال ، ثمّ نافلة المغرب ، ثمّ تمام صلاة الليل ، ثمّ تمام نوافل النهار ، وقال ابن أبي عقيل لمّا عدّ النوافل : وثماني عشرة ركعة باللّيل منها نافلة المغرب والعشاء ، ثمّ قال : بعضها أو كدها الصّلوات الّتي تكون باللّيل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر ، كذا نقل عنه وفي الخلاف ركعتا الفجر أفضل من الوتر بإجماعنا . ص 296

قال الصادق (ع) : ما أُحبُّ أن أقصر عن تمام إحدى وخمسين ركعة في كلّ يوم وليلة ، قيل: وكيف ذلك ؟.. قال :
ثمان ركعات قبل صلاة الظهر ، وهي صلاة الزوال وصلاة الأوّابين حين تزول الشمس قبل الفريضة ، وأربع بعد الفريضة ، وأربع قبل صلاة العصر ، ثمّ صلاة الفريضة ، ولا صلاة بعد ذلك حتّى تغرب الشمس ويبدأ في صلاة المغرب بالفريضة ، ثمّ يصلي بعدها صلاة السنّة أربع ركعات ، وبعد العشاء ركعتان من جلوس تعدّان بركعة ، لأن صلاة الجالس لغير علّة على النصف من صلاة القائم ، ثمّ صلاة اللّيل ثمان ركعات ، والوتر ثلاث ركعات ، وركعتا الفجر قبل صلاة الفجر ، فلذلك أربع وثلاثون ركعة مثلا الفريضة ، والفريضة سبع عشرة ركعة ، فصار الجميع إحدى وخمسين ركعة في كلّ يومٍ وليلة . ص298
المصدر:دعائم الإسلام 1/209

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى