الجزء التاسع والسبعون كتاب الطهارة

باب فضل الصلاة وعقاب تاركها

*
المصدر:بحار الانوارج79/ص192
بيــان:
{ واستعينوا بالصبر والصلاة } أي استعينوا على حوائجكم أو على قربه سبحانه والوصول إلى درجات الآخرة بالصبر عن المعاصي وعلى الطاعات وفي المصائب ، وبكل صلاة فريضة أو نافلة .. وفيه دلالة على مطلوبية الصلاة في كلّ وقتٍ ، لا سيما عند عروض حاجة ، وقيل أي بالجمع بينهما بأن تصلّوا صابرين على تكليف الصلاة محتملين لمشاقها ، وما يجب من شرائطها وآدابها .
وقيل : استعينوا على البلايا والنوايب بالصبر عليها ، والالتجاء إلى الصلاة كما روي أنّ رسول الله (ص) كان إذا حزبه أمرٌ فزع إلى الصلاة ، وعن ابن عباس أنه نُعي إليه أخوه قُثم وهو في سفرٍ ، فاسترجع وتنحّى عن الطريق فصلّى ركعتين ، وأطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول : { استعينوا بالصبر والصلاة } ، وسيأتي في أخبارٍ كثيرةٍ أنّ المراد بالصبر الصوم ، وأنه ينبغي أن يستعين في الحوائج وغموم الدنيا بالصوم والصلاة .ص192

*
المصدر:مجمع البيان 8/285
بيــان:
{إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر } : معناه إنّ الصلاة تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر ما دام فيها .
وقيل : معناه أنّه ينبغي أنّ تنهاه كقوله : { ومَن دخله كان آمناً } ، وقال ابن عباس :
في الصلاة منهى ومزدجر عن معاصي الله ، فمَن لم تنهه صلاته عن المعاصي لم يزدد من الله إلا بُعداً ، وعن النبي (ص) :
مَن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلاّ بُعداً . ص198

روي أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلاة مع رسول الله (ص) ويرتكب الفواحش ، فوصف ذلك للرسول (ص) فقال :
إنّ صلاته تنهاه يوماً ما ، فلم يلبث أن تاب . ص 198
المصدر:مجمع البيان 8/285

قيل لرسول الله (ص) : إنّ فلاناً يصلّي بالنهار ويسرق بالليل ، فقال : إنّ صلاته لتردعه . ص198
المصدر:مجمع البيان 8/285

قال الصادق (ع) : مَن أحبّ أن يعلم أَقُبلت صلاته أم لم تُقبَل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟.. فبقدر ما منعته قُبلت منه .ص198
المصدر:مجمع البيان 8/285

قال الباقر (ع) : ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ، أَلاَ ترى أنه يقول : { اذكروني أذكركم }. ص199
المصدر:تفسير القمي ص497

قال الصادق (ع) : أنه ذكر الله عندما أحلّ وحرّم . ص 200
المصدر:الخصال 1/63

قال رسول الله (ص) : لا يزال الشيطان يرعب من بني آدم ما حافظ على الصلوات الخمس ، فإذا ضيعهنّ تجرّأ عليه وأوقعه في العظائم . ص 202
المصدر:جامع الأخبار ص87

قال النبي (ص) : مَن ترك صلاةً لا يرجو ثوابها ، ولا يخاف عقابها ، فلا أبالي أيموت يهودياً أو نصرانياً أو مجوسيّاً . ص 203
المصدر:جامع الأخبار ص87

قال رسول الله (ص) : مَن أدّى فريضةً فله عند الله دعوةً مستجابة.ص207
المصدر:العيون 2/28

كنا مع سلمان الفارسيّ _ رحمه الله _ تحت شجرةٍ فأخذ غصناً منها فنفضه فتساقط ورقة ، فقال :
ألا تسألوني عمّا صنعت ؟.. فقلنا : أخبرنا !.. قال : كنا مع رسول الله (ص) في ظلّ شجرةٍ فأخذ غصناً منها فنفضه فتساقط ورقة ، فقال : ألا تسألوني عمّا صنعت .. قلنا : أخبرنا يا رسول الله !.. فقال :
إنّ العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت عنه خطاياه ، كما تحاتت ورق هذه الشجرة . ص 208
المصدر:أمالي الطوسي 1/170

قال رسول الله (ص) : لتنقضنّ عرى الإسلام عروة عروة ، كلما انتقضت عروة تشبثّ الناس بالتي تليها : فأوّلهن نقض الحكم ، وآخرهنّ الصلاة.ص 208
المصدر:أمالي الطوسي 1/189

قال النبي (ص) : ما من صلاةٍ يحضر وقتها إلاّنادى ملكٌ بين يدي الناس :
أيّها الناس !.. قوموا إلى نيرانكم الّتي أوقدتموها على ظهوركم ، فأطفئوها بصلاتكم . ص 209
المصدر:أمالي الصدوق ص297

قال رسول الله (ص) : حُبّب إليَّ من دنياكم : النساء والطيب ، وجعل قرة عيني في الصلاة .ص211
المصدر:الخصال ص79
بيــان:
يمكن أن يقال : المراد به ما يقع في الدنيا مطلقاً ، والغرض بيان أنّ الأوّلين من اللّذات الدّنيوية أهمّ وأفضل من سائرها ، والأخير من العبادات الدّينية أهمّ من سائرها .
والحاصل أنّي أحببت من اللّذات هذين ، ومن العبادات هذه ، ويحتمل وجهاً آخر بأن يقال قرّة العين في الصّلاة أيضاً من اللّذات الّتي تحصل للمقرّبين في الدّنيا ، وإن كانت الصّلاة من الأعمال الأخروية ، فإنّ التذاذ المقرّبين بالصّلاة والمناجاة أشهى عندهم من جميع اللذات ، فلذا عدّه (ص) من لذّات الدنيا ، بل يمكن أن يقال:
إنما عدّه (ص) في تلك الأمور إشعاراً بأن التذاذه بالنساء والطيب أيضاً من تلك الجهة ، أي لأنّ الله تعالى رضيهما واختارهما لا للشهوة النفسانية .
وقد مرّ وسيأتي في ذلك تحقيق منا يقتضي أنّ التذاذهم عليهم السلام بنعيم الجنة أيضاً من تلك الجهة ، ولو كان النار – والعياذ بالله_ دار الأخيار ، ومرضياً للعزيز الجبّار ، لكانوا طالبين لها ، فلذّاتهم في الدارين مقصورة على ما اختاره لهم مولاهم ، ولا يذعن بهذا الكلام حقّ الإذعان إلا مَن سعد بالوصول إلى مقامات المحبين ، رزقنا الله نيل ذلك وسائر المؤمنين .
ثم اعلم أن القرّ بالضمّ ضد الحرّ ، والعرب تزعم أنّ دمع الباكي من شدةّ السرور بارد ، ومن الحزن حارّ ، فقرّة العين كناية عن السرور والظفر بالمطلوب. ص 212

قال عليّ (ع) : إنّ الإنسان إذا كان في الصلاة ، فإنّ جسده وثيابه وكلّ شيء حوله يسبّح.ص 213
المصدر:العلل 2/25

قال الصادق (ع) : للمصلّي ثلاث خصال :
إذا قام في صلاته يتناثر عليه البرّ من أعنان السمّاء إلى مفرق رأسه ، وتحفُّ به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء ، وملكٌ ينادي :
أيها المصلّي !.. لو تعلم مَن تناجي ما انفتلت.ص215
المصدر:ثواب الأعمال ص33

الل الصادق (ع) : إياكم والكسل!.. إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل ، إنّ الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً ، يريد بهما وجه الله عزّ وجلّ ، فيدخله الله بهما الجنّة .. وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعاً ، يريد به وجه الله عزّ وجلّ ، فيدخله الله به الجنة .
وإنّه ليصوم اليوم تطوعاً ، يريد به وجه الله ، فيدخله الله به الجنّة.ص216
المصدر:ثواب الأعمال ص36

الل الصادق (ع) : الصلاة عمود الدين ، مَثَلها كمثل عمود الفسطاط إذا ثبت العمود ثبتت الأوتاد والأطناب ، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتدٌ ولا طنبٌ . ص 218
المصدر:المحاسن ص44

قال الباقر(ع) : إذا استقبل المصلّي القبلة استقبل الرحمن بوجهه لا إله غيره . ص 219
المصدر:المحاسن ص50

قال الصادق (ع): إنّ طاعة الله خدمته في الأرض ، فليس شيءٌ من خدمته يعدل الصلاة ، فمن ثمّ نادت الملائكة زكريا وهو قائمٌ يصلّي في المحراب. ص219
المصدر:تفسير العياشي 1/173

قال الباقر أو الصادق (ع) : إنّ علياً (ع) أقبل على الناس فقال :
أيّة آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟.. فقال بعضهم :
{ إنّ الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } ، قال : حسنة وليست إيّاها ، وقال بعضهم :
{ ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه } ، قال : حسنة وليست إيّاها ، فقال بعضهم :
{ يا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله } قال : حسنة وليست إيّاها ، وقال بعضهم :
{ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم }، قال : حسنة وليست إيّاها ، قال : ثمّ أحجم الناس ، فقال : ما لكم يا معشر المسلمين ؟!.. قالوا : لا والله ما عندنا شيءٌ ، قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : أرجى آية في كتاب الله : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من اللّيل } وقرأ الآية كلّها ، وقال :
يا عليّ !.. والّذي بعثني بالحقّ بشيراً و نذيراً !.. إنّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه ، لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيءٌ كما ولدته أمّه ، فإن أصاب شيئاً بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتّى عدّ الصلوات الخمس ، ثمّ قال :
يا عليّ !.. إنما منزلة الصلوات الخمس لأمّتي كنهرٍ جارٍ على باب أحدكم ، فما ظنُّ أحدكم لو كان في جسده درنٌ ، ثمّ اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم ، أكان يبقى في جسده درن ؟.. فكذلك والله الصلوات الخمس لأُمّتي.ص220
المصدر:غوالي اللئالي ، مجمع البيان 5/201 ، تفسير العياشي 2/161

قال رسول الله (ص) بعد الحمد والثناء على الله : أيّها الناس – بعد كلام تكلّم به – عليكم بالصلاة !.. عليكم بالصلاة !.. فإنها عمود دينكم ، كابدوا اللّيل بالصلاة ، واذكروا الله كثيراّ يكفّر سيّئاتكم . إنما مَثَل هذه الصلوات الخمس مثل نهرٍ جارٍ بين يدي باب أحدكم يغتسل منه في اليوم خمس اغتسالات ، فكما ينقى بدنه من الدرن بتواتر الغسل فكذا ينقى من الذنوب مع مداومته الصلاة ، فلا يبقى من ذنوبه شيءٌ .
أيّها الناس !.. ما من عبدٍ إلاّ وهو يضرب عليه بحزائم معقودة ، فإذا ذهب ثلثا الليل وبقي ثلثه أتاه ملك فقال له : قم فاذكر الله فقد دنا الصبح ، قال : فإن هو تحرك وذكر الله انحلّت عنه عقدة ، وإن هو قام فتوضأ ودخل في الصلاة انحلّت عنه العقد كلّهنّ ، فيصبح حين يصبح قرير العين . ص223
المصدر:مجالس المفيد ص119

قال رسول الله (ص) : سمعت منادياً عند حضرة كلّ صلاة فيقول :
المصدر:

بيــان:

يا بني آدم !.. قوموا فأطفئوا عنكم ما أوقدتموه على أنفسكم ، فيقومون فيتطهرون فتسقط خطاياهم من أعينهم ، ويصلّون فيُغفر لهم ما بينهما ، ثمّ توقدون فيما بين ذلك ، فإذا كان عند الصلاة الأولى نادى :
يا بني آدم !.. قوموا فأطفئوا ما أوقدتم على أنفسكم ، فيقومون فيتطهّرون ويصلّون فيُغفر لهم ما بينهما ، فإذا حضرت العصر فمثل ذلك ، فإذا حضرت المغرب فمثل ذلك ، فإذا حضرت العتمة فمثل ذلك ، فينامون وقد غُفر لهم ، ثم قال رسول الله (ص) : فمدلج في خير و مدلج في شر .ص224

قال رسول الله (ص) : ليس منّي مَن استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض لا والله . ص 224
المصدر:المقنع ص23

قال الباقر (ع) : يا باغي العلم !.. صلّ قبل أن لا تقدر على ليلٍ ولا نهارٍ تصلّي فيه ، إنّما مثل الصلاة لصاحبها كمَثَل رجلٍ دخل على ذي سلطان ، فأنصت له حتّى فرغ من حاجته ، وكذلك المرء المسلم بإذن الله عزّ وجلّ ما دام في الصّلاة ، لم يزل الله عزّ وجلّ ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته . ص 227
المصدر:عدة الداعي ، دعائم الإسلام ص134

قال النبي (ص) : أوّل ما يُنظر في عمل العبد في يوم القيامة في صلاته ، فإن قُبلت نظر في غيرها ، وإن لم تُقبل لم ينظر في عمله بشيء . ص 227
المصدر:غوالي اللئالي

قال الصادق (ع) : لا حظّ في الإسلام لمن ترك الصّلاة . ص232
المصدر:دعائم الإسلام ص1/133

قال الصادق (ع) : أتى رجل إلى رسول الله (ص) فقال : يا رسول الله !..ادع الله لي أن يدخلني الجنّة ، فقال له : أعنّي عليه بكثرة السجود.ص233
المصدر:دعائم الإسلام ص1/135

قال عليّ (ع) : أحبّ الأعمال إلى الله الصلاة ، فما شيءٌ أحسن من أن يغتسل الرّجل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يبرز حيث لا يراه أحدٌ ، فيشرف الله عليه وهو راكع وساجد ، إنّ العبد إذا سجد نادى إبليس :
يا ويله أطاع وعصيت ، وسجد وأبيت ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا سجد . ص 233
المصدر:دعائم الإسلام ص1/138

قال الباقر (ع) : إذا أحرم العبد المسلم في صلاته أقبل الله إليه بوجهه ، ووكّل به ملكاً يلتقط القرآن من فيه التقاطاً ، فإذا أعرض أعرض الله عنه ، ووكله إلى الملك . ص 233
المصدر:دعائم الإسلام ص1/138

قال رسول الله (ص) يوصي أبي ذرّ : إنّ الله جعل قرة عيني في الصّلاة ، وحبّبها إليّ كما حبّب إلى الجائع الطعام ، وإلى الظمآن الماء ، وإنّ الجائع إذا أكل الطعام شبع ، والظمآن إذا شرب الماء روي ، وأنا لا أشبع من الصلاة …. ص233
المصدر:أمالي الطوسي 2/141

يا أبا ذر !.. ما من صباحٍ ولا رواحٍ إلاّ وبقاع الأرض ينادي بعضها بعضاً :
يا جارة !.. هل مرّ بك اليوم ذاكرٌ لله عزّ وجلّ ؟.. أو عبدٌ وضع جبهته عليك ساجداً لله؟. فمن قائلة لا ، ومن قائلة نعم ، فإذا قال : نعم ، اهتزت وانشرحت ، وترى أن لها الفضل على جارتها . ص234
المصدر:أمالي الطوسي 2/147

قال الباقر ( ع) : بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية .
فسئل (ع) : فأيّ ذلك أفضل ؟.. قال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهنّ …. الخبر .ص 234
المصدر:المحاسن ص287

قال رسول الله (ص) الصلاة ميزان من وفّى استوفى . ص 235
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال أبو بصير : دخلت على حميدة أعزّيها بأبي عبدالله (ع) فبكت ثمّ قالت : يا أبا محمد !.. لو شهدته حين حضره الموت ، وقد قبض إحدى عينيه ، ثمّ قال : ادعوا لي قرابتي ومَن لطف لي فلمّا اجتمعوا حوله ، قال : إنّ شفاعتنا لن تنال مستخفاً بالصلاة.ص 236
المصدر:كتاب المثنى بن الوليد الحناط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى