الجزء الثامن والسبعون كتاب الطهارة

باب تشييع الجنازة وسننه وآدابه

قال الصادق (ع) : من شيّع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره ، وكّل الله عزَّ وجلَّ سبعين ألف ملك من المشّيعين ، يشيّعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره .ص257
المصدر:أمالي الصدوق ص131

سئل الصادق (ع) : ما أوّل ما يُتحف به المؤمن ؟.. قال (ع) : يغفُر لمن تبع جنازته .ص258
المصدر:الخصال 1/15

قال رسول الله (ص) : أميران و ليسا بأميرين : ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى تُدفن ، أو يؤُذن له .. ورجل يحجّ مع امرأة ، فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها .ص260
المصدر:الخصال 1/26

خرج رسول الله (ص) فرأى نسوة قعوداً ، فقال (ص) : ما أقعدكنّ ههنا ؟.. قلن : لجنازة ، قال (ص) : أفتحملنّ مع من يحمل ؟.. قلن : لا ، قال (ص) : أتغسلنّ مع من يغسل ؟.. قلنّ: لا ، قال (ص): أفتدلين فيمن يدلي ؟.. قلن : لا ، قال (ص) : فارجعن مأزورات غير مأجورات .ص264
المصدر:أمالي الطوسي 2/261

كان النبي (ص) إذا تبع جنازة غلبته كآبة ، وأكثَرَ حديث النفس ، وأقَلّ الكلام .ص266
المصدر:دعوات الراوندي

قال النبي (ص) : من استقبل جنازة أو رآها فقال : ” الله أكبر ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله .. اللهم !.. زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد لله الذي تعزّر بالقدرة ، وقهر العباد بالموت ” لم يبق في السماء مَلَك إلاّ بكى رحمة لصوته .ص266
المصدر:دعوات الراوندي

قال النبي (ص) : من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، فقيل له (ص): إنا لنكره الموت ؟.. فقال (ص) : ليس ذلك ، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بُشّر برضوان الله وكرامته ، فليس شيء أحبّ إليه ممّا أمامه ، فأحبّ لقاء الله وأحبّ الله لقاءه ، وإنّ الكافر إذا حضره الموت بُشّر بعذاب الله ، فليس شيء أكره إليه ممّا أمامه ، كره لقاء الله فكره الله لقاءه ، وبقيّة عمر المؤمن نفيسة .ص267
المصدر:دعوات الراوندي

سُئل النبي (ص) عن رجل يُدعى إلى وليمة وإلى جنازة : فأيّهما أفضل وأيّهما يجيب ؟.. قال (ص) : يجيب الجنازة فإنّها تذكّر الآخرة ، و ليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا الفانية .ص267
المصدر:دعوات الراوندي

قال أمير المؤمنين (ع) – وقد تبع جنازة فسمع رجلاً يضحك -: كأنّ الموت فيها على غيرنا كُتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون ، نبوّئهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم ، كأنّا مخلّدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظ وواعظة ، ورمينا بكل جائحة .ص268
المصدر:النهج رقم 122

كان الحسن بن عليّ (ع) جالساً ومعه أصحاب له فمرّ بجنازةٍ ، فقام بعض القوم ولم يقم الحسن (ع) ، فلمّا مضوا بها قال بعضهم : ألا قمت عافاك الله ، فقد كان رسول الله (ص) يقوم للجنازة إذا مرّوا بها ، فقال الحسن (ع) : إنّما قام رسول الله (ص) مرّة واحدة ، وذاك أنّه مرّ بجنازة يهوديّ وكان المكان ضيّقاً ، فقام رسول الله (ص) وكره أن تعلو رأسَه .ص272
المصدر:قرب الإسناد ص42

خرجنا مع النبي (ص) في جنازة فرأى ناساً ركباناً فقال : ألا تستحيون!.. إنّ ملائكة الله على أقدامهم ، و أنتم على ظهور الدواب ؟.. .ص280
المصدر:مشكاة المصابيح ص146

حضر الباقر (ع) جنازة رجل من قريش وأنا معه ، وكان عطاء فيها ، فصرختْ صارخة ، فقال عطا : لتسكتين أو لنرجعنّ ، فلم تسكت فرجع عطا ، قلت لأبي جعفر (ع) : إنّ عطا قد رجع ، قال (ع) :و لِمَ ؟.. قلت : كان كذا وكذا ، قال (ع) : امض بنا فلو أنّا إذا رأينا شيئاً من الباطل تركنا الحقّ ، لم نقض حقّ مسلم .ص281
المصدر:دعوات الراوندي
بيــان:
قال الشيخ البهائي : يستفاد من هذا الحديث أمور : الأول : تأكد كراهة الصّراخ على الميّت ، حيث جعله (ع) من الباطل ، و لعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها الأجانب ، إن لم نجعل مطلق إسماع المرأة صوتها الأجانب محرّماً ، بل مع خوف الفتنة لا بدونه ، كما ذكره بعض علمائنا .الثاني : أنّ رؤية الأمور الباطلة وسماعها ، لا ينهض عذراً في التقاعد عن قضاء حقوق الإخوان .الثالث : أنّ موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار على اليسير من الإكرام و تأدية الحقوق ، ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك ، بل الأمر بالعكس .الرابع : أنّ تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهمّ من تشييع الجنازة ، بل الأمر بالعكس ، ولعلّ عدم سؤال زرارة حاجته من الإمام (ع) في ذلك المجمع و إرادته أن يرجع ليسأله عنها ، لأنّها كانت مسألة دينية لا يمكنه إظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين ، فأراد أن يرجع (ع) ليخلو به ويسأله عنها .. انتهى كلامه رفع مقامه. ص282

أسرّ رسول الله (ص) إلى فاطمة (ع) أنها أُولى من يلحق به من أهل بيته ، فلما قُبض ونالها من القوم ما نالها ، لزمت الفراش ، ونحل جسمها ، وذاب لحمها ، وصارت كالخيال ، وعاشت بعد رسول الله (ص) سبعين يوماً . فلما احتضرت قالت لأسماء بنت عميس : كيف أُحمل على رقاب الرجال مكشوفة ، وقد صرت كالخيال ، وجفّ جلدي على عظمي ؟.. قالت أسماء : يا بنت رسول الله !.. إنّ قضى الله عليك بأمر فسوف أصنع لك شيئاً رأيته في بلد الحبشة ، قالت (ع) : و ما هو ؟.. قالت : النعش يجعلونه من فوق السرير على الميت يستره ، قالت لها (ع) : افعلي !.. فلما قُبضت صلوات الله عليها صنعته لها أسماء ، فكان أول نعش عُمل للنساء في الإسلام .ص282
المصدر:دعائم الإسلام 1/232

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى