الجزء الثامن والسبعون كتاب الطهارة

باب آداب المريض وأحكامه وشكواه وصبره وغيرها

دخلت مع الصادق (ع) على بعض مواليه يعوده ، فرأيت الرّجل يكثر من قول آه ، فقلت له : يا أخي اذكر ربّك ، واستغث به ، فقال الصادق (ع) : آه اسم من أسماء الله ، فمن قال : آه !.. استغاث بالله عزَّ وجلَّ .ص202
المصدر:معاني الأخبار ص354

قال أمير المؤمنين (ع) : ذِكرُنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ، ووسواس الريب .ص203
المصدر:الخصال 2/164

قال أمير المؤمنين (ع) : ما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلاّ بذنوب اجترحوا ، إنَّ الله ليس بظلام للعبيد . ولو أنّهم استقبلوا ذلك بالدّعاء والإنابة لم تنزل . ولو أنّهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم ، فزعوا إلى الله عزَّ وجلَّ بصدق من نيّاتهم ، ولم يتمنّوا ولم يسرفوا ، لأصلح لهم كلَّ فاسد ، ولردَّ عليهم كلَّ صالح .ص204
المصدر:الخصال 2/162

قال أمير المؤمنين (ع) : امشِ بدائك ما مشى بك . ص204
المصدر:النهج رقم 26

وقال (ع) : لا تضطجع ما استطعت القيام مع العلة . ص204
المصدر:النهج

قال أمير المؤمنين (ع) في مدح رجل : و كان لا يشكو وجعاً إلاّ عند بُرئه .
المصدر:النهج رقم 289
بيــان:
قيل : كان يكتمه لئلا يتكلف الناس زيارته ، والأظهر أنّه بعد البرء شكر لا شكاية ، أو يحمل على ما إذا كان على سبيل الشكر .ص205

قال الصادق (ع) : إذا اشتكى العبد ثم عوفي ، فلم يُحدثْ خيراً و لم يكفَّ عن سوء ، لقيت الملائكة بعضها بعضاً – يعني حفظته – فقالت : إنَّ فلاناً داويناه فلم ينفعه الدواء .ص205
المصدر:أمالي ابن الشيخ

قال الصادق (ع) : من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها ، وأدّى إلى الله شُكرها ، كانت له كفارة ستّين سنة ، قلت : وما قبلها بقبولها ؟.. قال (ع) : صبر على ما كان فيها .ص205
المصدر:ثواب الأعمال ص175

مرض عون بن عبد الله بن مسعود فأتيته أعوده ، فقال : أفلا أُحدثك بحديث عن عبد الله بن مسعود ؟.. قلت : بلى ، قال : قال عبد الله : بينا نحن عند رسول الله (ص) إذ تبسم فقلت له : ما لك يا رسول الله تبسّمت ؟!.. فقال (ص) : عجبت للمؤمن و جزعه من السّقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب ، لأحبَّ أن لايزال سقيماً حتى يلقى ربّه عزَّ وجلَّ .ص206
المصدر:أمالي الصدوق ص300

قال الكاظم (ع) : ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الدّاء عنكم ، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره .ص207
المصدر:العلل 2/151

قال الصادق (ع) : يا حسن!.. إذا نزلت بك نازلة فلا تشكُها إلى أحد من أهل الخلاف ، و لكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إمّا كفاية ، وإمّا معونة بجاه ، أو دعوة تُستجاب ، أو مشورة برأي . ص207
المصدر:كتاب الاخوان ص34

قال الصادق (ع) : من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى الله عزَّ وجلَّ ، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عزَّ وجلَّ .ص207
المصدر:معاني الأخبار ص507

قال رسول الله (ص) : أربعة من كنوز البرّ : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المرض ، وكتمان المصيبة .ص208
المصدر:مجالس المفيد ص12

قال النبي (ص) : يقول الله عزَّ وجلَّ : أيّما عبد من عبيدي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه ، فلم يشْكُ إلى عوّاده ، أبدلته لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه ، فإن قبضته فإلى رحمتي ، وإن عافيته عافيته وليس له ذنب ، فقيل : يا رسول الله !..ما لحم خير من لحمه ؟.. قال (ص) : لحمٌ لم يذنب ، ودمٌ خير من دمه دم لم يذنب .ص208
المصدر:دعوات الراوندي

قال السجاد (ع) : مرضت مرضاً شديداً فقال لي أبي (ع) : ما تشتهي ؟.. فقلت : أشتهي أن أكون ممّن لا أقترح على الله ربّي ما يدبّره لي ، فقال لي : أحسنت ، ضاهيت إبراهيم الخليل (ع) ، حيث قال جبرئيل (ع) : هل من حاجة ؟.. فقال : لا أقترح على ربّي ، بل حسبي الله ونِعْمَ الوكيل .
المصدر:دعوات الراوندي
بيــان:
يحتمل اختصاصه بهم ، ويحتمل التخيير بينه وبين الدّعاء مطلقاً ، ويمكن اختلاف الحكم باختلاف الأحوال ، وبالجملة لا بدّ من جمع بينه و بين أخبار الحثّ على الدّعاء وهي أكثر وأشهر ، و في الخبر ما يؤيد الأول .ص209

مرض أمير المؤمنين (ع) فعاده قوم فقالوا له : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟.. فقال (ع) : أصبحت بشرّ.. فقالوا له : سبحان الله ، هذا كلام مثلك ؟.. فقال (ع) : يقول الله تعالى : { ونبلوكم بالخير والشّر فتنة وإلينا ترجعون } .فالخير: الصحة و الغنى ، والشر : المرض والفقر ، ابتلاءً واختباراً . ص209
المصدر:دعوات الراوندي

قال النبي (ص) : يقول الله عزَّ وجلَّ : إذا وجّهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ، ثم استقبل ذلك بصبر جميل ، استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزاناً ، أو أنشر له ديواناً .ص209
المصدر:دعوات الراوندي

من دعاء العليل : اللهمَّ !.. اجعل الموت خير غائب ننتظره ، والقبر خير منزل نعمره ، واجعل ما بعده خيراً لنا منه .. الّلهم !.. أصلحني قبل الموت ، وارحمني عند الموت ، واغفر لي بعد الموت .ص209
المصدر:دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : يستحبُّ للمريض أن يعطي السائل بيده ، و يأمر السائل أن يدعو له .ص209
المصدر:دعوات الراوندي

إنَّ امرأة أيّوب قالت له يوماً : لو دعوت الله أن يشفيك ؟.. فقال : ويحك!.. كنّا في النعماء سبعين عاماً ، فهلمَّ نصبر في الضراء مثلها ؟!.. فلم يمكث بعد ذلك إلاّ يسيراً حتى عوفي .ص210
المصدر:دعوات الراوندي

كان رسول الله (ص) إذا رأى من جسمه بثرة ، عاذ بالله واستكان له وجأر إليه ، فيقال له : يا رسول الله (ص) !.. ما هو ببأس ، فيقول : إنّ الله إذا أراد أن يُعظّم صغيراً عظّم ، وإذا أراد أن يصغّر عظيماً صغّر .ص211
المصدر:مكارم الأخلاق ص411

قال النبي (ص) : إثنان عليلان : صحيح محتم ، وعليل مخلّط .ص211
المصدر:مكارم الأخلاق ص416

قال الصادق (ع) : إنّ نبياً من الأنبياء مرض ، فقال : لا أتداوى حتى يكون الذي أمرضني هو يشفيني ، فأوحى الله عزَّ وجلَّ : لا أشفيك حتى تتداوى ، فإنَّ الشفاء منّي.ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص417

قال الرضا (ع) : لو أنَّ الناس قَصَروا في الطعام ، لاستقامت أبدانهم .ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص417

قال الصادق (ع) : ليس الحمية من الشيء تركه ، إنّما الحمية من الشيء الإقلال منه .ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص417

قال العالم (ع): الحمية رأس الدواء، و المعدة بيت الداء ، و عوّد بدناً ما تعوّد .ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص417

قال العالم (ع): لكل داء دواء ، فسئل عن ذلك ، فقال : لكل داء دعاء ، فإذا أُلهم المريض الدعاء فقد أَذن الله في شفائه .ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص446

يستحب للمريض أن يقوله ويكرّره : لا إله إلاّ الله يحي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، سبحان الله ربّ العباد و البلاد ، والحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال ، والله أكبر كبيراً ، كبرياء ربّنا وجلاله وقدرته بكل مكان .. اللهم !.. إن كنتَ أمرضتني لقبض رُوحي في مرضي هذا ، فاجعل روحي في أرواح من سبقتْ له منك الحسنى ، وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الّذين سبقت لهم منك الحسنى .ص212
المصدر:مكارم الأخلاق ص447

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى