الجزء السابع والسبعون كتاب الطهارة

باب آداب الخلاء

قال رسول الله (ص) : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى : أحدهم رجلٌ يجرّ أمعاءه ، فيقول أهل النار : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى؟!.. فيُقال : إنّ الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده .
المصدر:
ثواب الأعمال ص221
بيــان:
قال في النهاية : فيه أن رجلاً جاء فقال : إنّ الأبعد قد زنا ، معناه المتباعد من الخير والعصمة .ص167

قال الصادق (ع) : كان رسول الله (ص) أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكانٍ مرتفعٍ أو مكانٍ من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهةَ أن ينضح عليه البول . ص168
المصدر:
العلل 1/264

قال الصادق (ع) : كان رسول الله (ص) أشدّ الناس توقّياً عن البول ، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكانٍ مرتفعٍ أو مكانٍ من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير ، كراهةَ أن ينضح عليه البول . ص168
المصدر:
العلل 1/264

قال الباقر (ع) : إنّ لله عزّ وجلّ ملائكة وكلّهم بنبات الأرض من الشجر والنخل ، فليس من شجرةٍ ولا نخلةٍ إلاّ ومعها من الله عزّ وجلّ ملكٌ يحفظها وما كان فيها ، ولولا أنّ معها مَن يمنعها لأكلها السباع وهوامّ الأرض إذا كان فيها ثمرها .
قال : وإنّما نهى رسول الله (ص) أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرةٍ أو نخلةٍ قد أثمرت ، لمكان الملائكة الموكّلين بها ، قال :
ولذلك يكون الشجرُ والنخلُ أُنساً إذا كان فيه حِمله ، لأنّ الملائكة تحضره .ص171
المصدر:
العلل 1/263

قال الباقر (ع) : مَن تخلّى على قبر ، أو بال قائماً ، أو بال في ماء قائمٍ ، أو مشى في حذاءٍ واحدٍ ، أو شرب قائماً ، أو خلا في بيتٍ وحده ، أو بات على غمرٍ فأصابه شيءٌ من الشيطان ، لم يدعْه إلاّ أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات .ص173
المصدر:
الكافي 6/533

قال أمير المؤمنين (ع) : سبعة لا يقرأون القرآن :
الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمّام ، والجنب ، والنفساء ، والحايض
المصدر:
الخصال 2/10
بيــان:
اعلم أنّ أكثر الأصحاب حكموا بكراهة الكلام بغير ذكر الله وآية الكرسيّ وحكاية الأذان ، والأخبار في قراءة القرآن مختلفة :
ففي بعضها التجويز مطلقاً ، وفي بعضها المنع مطلقاً كهذا الخبر ، وفي الصحيح أنّه سأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن ، فقال : لم يرخّص في الكنيف أكثر من آية الكرسيّ ، ويحمد الله أو آية : { الحمد لله ربّ العالمين } .ص174

سئل الكاظم (ع) : لأيّ علّةٍ يُستحبّ للإنسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذّن ، وإن كان على البول والغايط ؟.. قال : إنّ ذلك يزيد في الرزق .ص 175
المصدر:
العلل 1/269

قال الصادق (ع) : إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء ، فقل مثل ما يقول المؤذّن ، ولا تدع ذكر الله عزّ وجلّ في تلك الحال ، لأنّ ذكر الله حسنٌ على كل حال .ص175
المصدر:
العلل 1/269

ثمّ قال (ع) : لمّا ناجى الله عزّ وجلّ موسى بن عمران (ع) قال موسى :
يا ربّ !.. أَبعيدٌ أنت مني فأناديك ، أم قريبٌ فأناجيك ؟.. فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا موسى !.. أنا جليس مَن ذكرني ، فقال موسى(ع) : يا ربّ !.. إنّي أكون في حال أُجلّك أن أذكرك فيها ، قال : يا موسى !.. اذكرني على كلّ حال .ص176
المصدر:
العلل 1/269

قال أمير المؤمنين (ع) : إذا تكشّف أحدكم لبولٍ أو غير ذلك ، فليقل : { بسم الله } فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه حتى يفرغ .
المصدر:
ثواب الأعمال ص15
بيــان:
يُحتمل أن يكون غضّ البصر كنايةً عن عدم التعرّض لوسوسته .ص176

قال رسول الله (ص) : مَن بال حذاء القبلة ثمّ ذكر فانحرف عنها إجلالاً للقبلة وتعظيماً لها ، لم يقم من مقعده حتى يُغفر له .ص176
المصدر:
المحاسن ص54

قال الرضا (ع) : اذكر الله عند وضوئك وطهْرك ، فإنّه يُروى أنّ مَن ذكر الله عند وضوئه طهر جسده كلّه ، ومَن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء .
فإذا فرغت فقل : ” اللهم اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، والحمد الله ربّ العالمين ” . ص177
المصدر:
فقه الرضا

سئل الصادق (ع) عن حدّ الخلاء إذا دخله الرجل ، فقال : إذا دخل الخلاء قال : { بسم الله } ، فإذا جلس يقضي حاجته قال : ” اللهمّ أذهبْ عنّي الأذى وهنّئني طعامي ” ، فإذا قضى حاجته قال :
” الحمد الله الذي أماط عنّي الأذى وهنّأني طعامي ” .
ثمّ قال : إنّ ملكاً موكّلاً بالعباد إذا قضى أحدهم الحاجة ، قلّب عنقه فيقول : يا بن آدم !.. ألا تنظر إلى ما خرج من جوفك ؟!.. فلا تُدخله إلا طيّباً ، وفرجك فلا تدخله في الحرام . ص180
المصدر:
فلاح السائل ص49
بيــان:
قال الفرّاء : أصل اللهمّ يا الله أمّنا بالخير ، أي اقصدنا به فخفّف لكثرة دورانه على الألسن ، والأكثر على أنّ أصله يا الله ، فحذفت حرف النداء وعوّض عنه الميم المشدّدة في آخره …. وفسّر الجلال بصفات القهر ، والإكرام بصفات اللطف ، أو الجلال بالسلبية والإكرام بالثبوتيّة ، أو الجلال الاستغناء المطلق ، والإكرام الفضل العامّ . ص181

في وصيّة النبيّ (ص) لأبي ذرّ قال :
يا أبا ذرّ !.. استح من الله فإنّي – والّذي نفسي بيده – لأظلُّ حين أذهب إلى الغائط متقنّعاً بثوبي استحياءً من الملكين اللّذين معي .
يا أبا ذرّ !.. أتحبّ أن تدخل الجنّة ؟.. قلت : بلى يا رسول الله (ص) !.. قال : فاقصر الأمل ، واجعل الموت نصب عينيك ، واستحِ من الله حقّ الحياء .ص183
المصدر:
أمالي الطوسي 2/147 ، مكارم الأخلاق ص546

عن الحسين بن عليّ (ع) أنّه دخل المستراح فوجد لقمةً ملقاة ، فدفعها إلى غلام له ، فقال له : يا غلام !.. اذكرني بهذه اللّقمة إذا خرجت ، فأكلها الغلام .
فلمّا خرج الحسين (ع) قال : يا غلام اللّقمة !.. قال : أكلتها يا مولاي !.. قال : أنت حرٌّ لوجه الله ، قال له رجل : أعتقته يا سيدي ؟.. قال : نعم ، سمعت جدّي رسول الله (ص) يقول :
مَن وجد لقمةً فمسح منها أو غسّل منها ثمّ أكلها ، لم تستقرّ في جوفه إلا أعتقه الله من النار ، ولم أكن أستعبد رجلاً أعتقه الله من النار . ص186
المصدر:
العيون 2/43

قال أمير المؤمنين (ع) للحسن ابنه : يا بنيّ !.. ألا أعلّمك أربع خصالٍ تستغني بها عن الطبّ ؟.. فقال :
بلى يا أمير المؤمنين !.. قال :
لا تجلس على الطعام إلاّ وأنت جائع ، ولا تقم على الطعام إلاّ وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ . ص190
المصدر:
الخصال 1/109

وإنّ بعضهم صلوات الله عليهم نزل إلى الماء وعليه إزارٌ ولم ينزعه ، فقيل له : قد نزلت في الماء واستترت به فانزعه !.. قال : فكيف بساكن الماء ؟.. ونهوا عن الكلام في حال الحدث والبول …. الخبر .ص192
المصدر:
دعائم الإسلام 1/103

قال الصادق (ع) : اعتبر الآن يا مفضّل بعظم النعمة على الإنسان في مطعمه ومشربه !.. وتسهيل خروج الأذى ، أليس من خلق التقدير في بناء الدار أن يكون الخلا في أستر موضع منها ؟..
فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيّأ للخلاء من الإنسان في أستر موضع منه ، ولم يجعله بارزاً من خلفه ، ولا ناشراً من بين يديه ، بل هو مغيّبٌ في موضعٍ غامضٍ من البدن ، مستورٌ محجوبٌ ، يلتقي عليه الفخذان ، وتحجبه الاليتان بما عليهما من اللحم فيواريانه .
فإذا احتاج الإنسان إلى الخلاء ، جلس تلك الجلسة ألفى ذلك المنفذ منه منصبّاً مهيّأ لانحدار السفل ، فتبارك مَن تظاهرت آلاؤه ولا تُحصى نعماؤه . ص194
المصدر:
التوحيد

من آداب رسول الله (ص) : أوّل حدّ من حدود الصلاة هو الاستنجاء ، وهو أحد عشر ، لا بدّ لكل الناس من معرفتها وإقامتها :
فإذا أراد البول والغايط فلا يجوز له استقبال القبلة بقبلٍ ولا دبرٍ ، والعلّة في ذلك أنّ الكعبة أعظم آية لله في أرضه وأجلّ حرمه ، فلا تُستقبل بالعورتين القبل و الدبر ، لتعظيم آية الله وحَرَم الله وبيت الله .
ولا يستقبل الشمس والقمر ، لأنّهما آيتان من آيات الله ، ليس في السماء أعظم منهما لقول الله تعالى :
{ وجعلنا اللّيل والنهار آيتين فمحونا آية اللّيل } وهو السواد الذي في القمر ، { وجعلنا آية النهار مبصرة } ، وعلّة أخرى أنّ فيها نوراً مركّباً ، فلا يجوز أن يُستقبل بقُبلٍ ولا دبرٍ إذ كانت من آيات الله ، وفيها نورٌ من نور الله .
ولا يستقبل الريح لعلّتين : إحداهما أنّ الريح يردّ البول ، فيصيب الثوب وربّما لم يعلم الرجل ذلك أو لم يجد ما يغسله ، والعلّة الثانية أنّ مع الريح ملكاً فلا يُستقبل بالعورة .
ولا يتوضأ على شطّ نهرٍ جارٍ ، والعلّة في ذلك أنّ في الأنهار سكّاناً من الملائكة .
ولا في ماء راكد ، والعلّة فيه أنّه ينجّسه ويقذره ، فيأخذ المحتاج منه فيتوضّأ منه ويصلّي به ولا يعلم ، أو يشربه أو يغتسل به .
ولا بين القبور ، والعلّة فيه أنّ المؤمنين يزورون قبورهم فيتأذّون به .
ولا في فيء النزّال ، لأنّه ربّما نزله الناس في ظلمة اللّيل ، فيظلّوا فيه ويصيبهم ولا يعلموا .
ولا في أفنية المساجد أربعون ذراعاً في أربعين ذراعاً ، لأنّها حرم ولها حريم لقول الصادق (ع) : حريم المساجد أربعون ذراعاً في أربعين ذراعاً .
ولا تحت شجرةٍ مثمرةٍ لقول الصادق (ع) : ما من ثمرةٍ ولا شجرةٍ ولا غرسةٍ إلا ومعها ملكٌ يسبّح الله ويقدّسه ويهلّله ، فلا يجوز ذلك لعلّة الملك الموكّل بها ، ولئلاّ يستخفّ بما أحلّ الله .
ولا على الثمار لهذه العلّة .
ولا على جواد الطريق ، والعلّة فيه أنّه ربّما وطئه الناس في ظلمة اللّيل .
ولا في بيت يُصلّى فيه ، والعلّة فيه أنّ الملائكة لا يدخلون ذلك البيت ، فهذه هي حدود الاستنجاء وعللها . ص195
المصدر:
العلل

جاء رجل إلى النبيّ (ص) وشكا إليه الشدّة والعسر والحزن في جميع الأحوال ، وكثرة الهموم ، وتعسّر الرزق ، فقال (ص) : لعلّك تستعمل ميراث الهموم ؟.. فقال : وما ميراث الهموم ؟..
قال : لعلّك تتعمّم من قعود ، أو تتسرول من قيام ، أو تقلّم أظفارك بسنّك ، أو تمسح وجهك بذيلك ، أو تبوّل في ماء راكد ، أو تنام منبطحاً على وجهك .ص196
المصدر:
جنة الأمان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى