الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب مواعظ أبي محمد العسكري عليهما السلام وكتبه إلى أصحابه

قال (ع): لا تمار فيذهب بهاؤك ، ولا تمازح فيُجترأ عليك.ص370
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : من رضي بدون الشرف من المجلس ، لم يزل الله وملائكته يصلّون عليه حتى يقوم .ص371
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : إنما خاطب الله العاقل ، والناس فيّ على طبقات : المستبصر على سبيل نجاة ، متمسكٌ بالحق ، متعلقٌ بفرع الأصل ، غير شاكّ ولا مرتاب ، لا يجد عني ملجأ ..
وطبقة لم تأخذ الحق من أهله ، فهم كراكب البحر يموج عند موجه ويسكن عند سكونه..
وطبقة استحوذ عليهم الشيطان ، شأنهم الرد على أهل الحق ودفع الحق بالباطل حسداً من عند أنفسهم ، فدعْ من ذَهَب يمينا وشمالا ، فإنّ الراعي إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأهون سعي ، وإياك والإذاعة وطلب الرئاسة !.. فإنهما يدعوان إلى الهلكة .ص371
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : من الذنوب التي لا تُغفر : ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا .ص371
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : الإشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة .ص371
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : بسم الله الرحمن الرحيم ، أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العين إلى بياضها .ص371
المصدر:التحف ص486

خرج في بعض توقيعاته (ع) عند اختلاف قوم من شيعته في أمره : ما مُني أحد من آبائي بمثل ما مُنيت به من شك هذه العصابة فيّ ، فإن كان هذا الأمر أمرا اعتقدتموه ، ودنتم به إلى وقت ثم ينقطع فللشك موضع ، وإن كان متصلا ما اتصلت أمور الله ، فما معنى هذا الشك ؟!.ص372
المصدر:التحف ص486

قال (ع): من الفواقر التي تقصم الظهر : جارٌ إن رأى حسنة أخفاها ، وإن رأي سيئة أفشاها.ص372
المصدر:التحف ص486

قال (ع) لشيعته: أوصيكم بتقوى الله ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من برّ أو فاجر ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد (ص) ، صلّوا في عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فإنّ الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه ، وأدى الأمانة ، وحَسُن خلقه من الناس قيل : هذا شيعي فيسرني ذلك.
اتقوا الله وكونوا زينا ، ولا تكونوا شينا ، جرّوا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل قبيح ، فإنه ما قيل فينا من حَسنٍ فنحن أهله ، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك.
لنا حق في كتاب الله ، وقرابة من رسول الله ، وتطهير من الله لا يدّعيه أحد غيرنا إلا كذاب ، أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (ص) ، فإنّ الصلاة على رسول الله عشر حسنات.
احفظوا ما وصيّتكم به ، واستودعكم الله ، وأقرأ عليكم السلام .ص373
المصدر:التحف ص486

قال (ع): ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة ، وإنّما العبادة كثرة التفّكر في أمر الله.ص373
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : إنكم في آجال منقوصة ، وأيام معدودة ، والموت يأتي بغتة ، من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرا يحصد ندامة ، لكل زارع ما زرع ، لا يسبق بطيء بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدَّر له ، من أُعطي خيرا فالله أعطاه ، ومن وُقي شرا فالله وقاه .ص373
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : قلب الأحمق في فمه ، وفم الحكيم في قلب .ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : من تعدّى في طهوره كان كناقضه .ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : خصلتان ليس فوقهما شيء : الإيمان بالله ، ونفع الإخوان.ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : جرأة الولد على والده في صغره تدعو إلى العقوق في كبره.ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : رياضة الجاهل ورَدّ المعتاد عن عادته كالمعجز .ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : لا تكرم الرجل بما يشق عليه .ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : ما من بلية إلا ولله فيها نعمة تحيط بها .ص374
المصدر:التحف ص486

قال (ع) : ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تُذله .ص374
المصدر:التحف ص486

كتابه (ع) إلى إسحاق بن إسماعيل النيسابوري:
سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في جميع أمورك بصنعه ، فهمت كتابك يرحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل بيت نرقّ على أوليائنا ، ونُسرّ بتتابع إحسان الله إليهم ، وفضله لديهم ، ونعتدّ بكل نعمة ينعمها الله تبارك وتعالى عليهم ، فأتمّ الله عليك يا إسحاق وعلى من كان مثلك – ممن قد رحمه الله وبصّره بصيرتك – نعمته ، وقدر تمامِ نعمته دخولُ الجنة ، وليس من نعمة – وإن جلّ أمرها وعَظُم خطرها – إلا والحمد لله تقدّست أسماؤه عليها مؤدّ شكرها ، وأنا أقول :
الحمد لله أفضل ما حَمِده حامده إلى أبد الأبد ، بما منّ الله عليك من رحمته ونجّاك من الهلكة ، وسهّل سبيلك على العقبة.. وأيم الله إنها لعقبة كؤود ، شديدٌ أمرها ، صعبٌ مسلكها ، عظيمٌ بلاؤها ، قديمٌ في الزبر الأولى ذكرها.. ولقد كانت منكم في أيام الماضي (ع) إلى أن مضى لسبيله وفي أيامي هذه أمور ، كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي ، ولا مسددي التوفيق.
فاعلم يقيناً يا إسحق أنه من خرج من هذه الدنيا أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً.
يا اسحق!.. ليس تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ، وذلك قول الله في محكم كتابه حكاية عن الظالم إذ يقول :
{ربِّ لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً ، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى } وأي آية أعظم من حجة الله على خلقه ، وأمينه في بلاده ، وشهيده على عباده ، من بعد من سلف من آبائه الأولين النبيين ، وآبائه الآخرين الوصيين عليهم أجمعين السلام ورحمة الله وبركاته.
فأين يُتاه بكم ، وأين تذهبون كالأنعام على وجوهكم ، عن الحق تصدفون ، وبالباطل تؤمنون ، وبنعمة الله تكفرون ، أو تكونون ممن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ، فما جزاء من يفعل ذلك منكم ومن غيركم إلاّ خزي في الحياة الدنيا ، وطول عذاب في الآخرة الباقية ، وذلك والله الخزي العظيم .
إنّ الله بمنّه ورحمته لمّا فرض عليكم الفرائض ، لم يفرض ذلك عليكم لحاجة منه إليكم ، بل رحمة منه – لا إله إلاّ هو – عليكم ، ليميْز الخبيث من الطيب ، وليبتلي ما في صدوركم ، وليمحّص ما في قلوبكم ، لتسابقوا إلى رحمة الله ، ولتتفاضل منازلكم في جنّته ، ففرض عليكم الحج والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم والولاية ، وجعل لكم باباً تستفتحون به أبواب الفرائض ومفتاحاً إلى سبيله ، لولا محمد (ص) والأوصياء من ولده لكنتم حيارى ، كالبهائم لا تعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تُدخَلُ مدينةٌ إلاّ من بابها ، فلمّا منّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم ، قال الله في كتابه :
{ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً } ، ففرض عليكم لأوليائه حقوقاً ، أمركم بأدائها ، ليحلّ لكم ما وراء ظهوركم من أزواجكم وأموالكم ومآكلكم ومشاربكم ، قال الله :
{ قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى } ، واعلموا أنّ من يبخل فإنّما يبخل عن نفسه ، والله الغني وأنتم الفقراء ، لا إله إلاّ هو .. ولقد طالت المخاطبة فيما هو لكم وعليكم.
ولولا ما يحبّ الله من تمام النعمة من الله عليكم ، لما رأيتم لي خطّاً ، ولا سمعتم منّي حرفاً من بعد مضيّ الماضي (ع) ، وأنتم في غفلة ممّا إليه معادكم…. وإياكم أن تفرّطوا في جنب الله !.. فتكونوا من الخاسرين.
فبعداً وسحقاً لمن رغب عن طاعة الله ولم يقبل مواعظ أوليائه ، فقد أمركم الله بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر ، رحِمَ الله ضعفكم وغفلتكم وصبركم على أمركم ، فما أغرّ الإنسان بربّه الكريم ، ولو فهمت الصمّ الصلاب بعض ما هو في هذا الكتاب ، لتصدّعت قلقاً وخوفاً من خشية الله ، ورجوعاً إلى طاعة الله.
اعملوا ما شئتم {فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون} ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله أجمعين.ص377
المصدر:التحف ص484

قال (ع) : إنّ للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبُن ، وللاقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإن زاد عليه فهو تهور.. كفاك أدبا تجنّبك ما تكره من غيرك.. احذر كل ذكي ساكن الطرف.. ولو عقل أهل الدنيا خربت.. خير إخوانك من نسي ذنبك إليه ، أضعف الأعداء كيدا من أظهر عداوته.. حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن…. الخبر .ص377
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : قد صعدنا ذرى الحقائق بأقدام النبوة والولاية ، ونوّرنا السبع الطرائق بأعلام الفتوّة ، فنحن ليوث الوغى ، وغيوث الندى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ، ولواء الحمد والعلم في الآجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وحلفاء اليقين ، ومصابيح الأمم ، ومفاتيح الكرم ، فالكليم أُلبس حلة الاصطفاء لِمَا عهدنا منه الوفاء ، وروح القدس في جنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة …. الخبر .ص378
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : من مَدَح غير المستحق فقد قام مقام المتهم .ص378
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : ادفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فإنّ لكل يوم رزقا جديدا ، واعلم أنّ الإلحاح في المطالب يُسلب البهاء ، ويورث التعب والعناء ، فاصبر حتى يفتح الله لك بابا يسهُل الدخول فيه ، فما أقرب الصنيع من الملهوف ، والأمن من الهارب المخوف !.. فربما كانت الغِيَر نوع من أدب الله ، والحظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، وإنما تنالها في أوانها .
واعلم أنّ المدبّر لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك فيه ، فثق بخيرته في جميع أمورك يصلح حالُك ، ولا تعجل بحوائجك قبل وقتها ، فيضيق قلبك وصدرك ، ويخشاك القنوط …. الخبر .ص379
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : إنّ الوصول إلى الله عز وجل سفر لا يدرك إلا بامتطاء الليل.. من لم يحسن أن يمنع لم يحسن أن يعطي .ص380
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى