الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب مواعظ الرضا عليه السلام

قال (ع) : لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال :
سنّة من ربه ، وسنّة من نبيّه (ص) ، وسنّة من وليّه (ع) :
فأما السنّة من ربه : فكتمان السر .. وأما السنّة من نبيّه (ص) : فمداراة الناس .. وأما السنّة من وليّه (ع) : فالصبر في البأساء والضراء . ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : صاحب النعمة يجب أن يوسّع على عياله .ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع): ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة ، وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله .ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : لم يخنك الأمين ، ولكن ائتمنت الخائن .ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم ، فأنفذ أمره وتمت إرادته ، فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله ، فيقول : كيف ذا ومن أين ذا ؟!..ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع): ما من شيء من الفضول إلا وهو يحتاج إلى الفضول من الكلام.ص335
المصدر:التحف ص442

سئل (ع) عن السفلة فقال : من كان له شيء يلهيه عن الله .ص335
المصدر:التحف ص442

كان (ع) إذا أراد أن يكتب تذكرات حوائجه كتب :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أذكرُ إن شاء الله ، ثم يكتب ما يريد .ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله .ص335
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : لا يتم عقل امرئ مسلم حتى تكون فيه عشر خصال :
الخير منه مأمول ، والشر منه مأمون ، يستكثر قليل الخير من غيره ، ويستقل كثير الخير من نفسه ، لا يسأم من طلب الحوائج إليه ، ولا يملّ من طلب العلم طول دهره ، الفقر في الله أحبّ إليه من الغنى ، والذل في الله أحبّ إليه من العز في عدوه ، والخمول أشهى إليه من الشهرة ، ثم قال (ع) : العاشرة وما العاشرة ، قيل له : وما هي ؟.. قال (ع) :
لا يرى أحدا إلا قال : هو خير مني وأتقى.. إنما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى ، ورجل شر منه وأدنى ، فإذا لقي الذي شر منه وأدنى ، قال : لعل خير هذا باطن وهو خير له ، وخيري ظاهر وهو شر لي ، وإذا رأى الذي هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده ، وطاب خيره ، وحسن ذكره ، وساد زمانه .ص336
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : للعُجب درجات : منها أن يُزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمنّ على الله ، ولله المنة عليه فيه .ص336
المصدر:التحف ص442

سئل (ع) : عن حد التوكل ؟..فقال (ع) : أن لا تخاف أحدا إلا الله.ص338
المصدر:التحف ص442

الل (ع) : الإيمان أربعة أركان : التوكل على الله ، والرضا بقضاء الله والتسليم لأمر الله ، والتفويض إلى الله .ص338
المصدر:التحف ص442

قال (ع): إنّ الذي يطلب من فضلٍ يكُفّ به عياله ، أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله.ص339
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : إنّا أهل بيتٍ نرى وعدنا علينا دَيناً ، كما صنع رسول الله (ص).ص339
المصدر:التحف ص442

قيل له : عجّل الله فرجك ، فقال (ع) : ذاك فرجكم أنتم ، فأما أنَا فوالله ما هو إلا مِزود فيه كفّ سويقٍ ، مختوم بخاتم .ص339
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى تكون فيه خصال ثلاث : التفقه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا .ص339
المصدر:التحف ص442

دخلت على أبي الحسن الرضا (ع) ، فقال لي :
يا علي!.. من أحسن الناس معاشاً ؟.. قلت : يا سيدي أنت أعلم به مني ، فقال (ع) :
يا علي !.. من حَسُن معاش غيره في معاشه
يا علي !.. من أسوأ الناس معاشا ؟..قلت : أنت أعلم ، قال :
من لم يعِش غيره في معاشه .
يا علي !..أحسنوا جوار النعم فإنها وحشية ، ما نأت عن قوم فعادت إليهم .
يا علي !.. إنّ شر الناس من منع رفده ، وأكل وحده ، وجلد عبده .ص342
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : يا أبا هاشم !.. العقل حباء من الله ، والأدب كُلفة ؛ فمن تكلّف الأدب قَدِر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا .ص342
المصدر:التحف ص442

قيل للرضا (ع) : إنّا كنا في سعة من الرزق ، وغضارة من العيش ، فتغيرت الحال بعض التغير ، فادع الله أن يردّ ذلك إلينا ؟.. فقال (ع) : أي شيء تريدون ، تكونون ملوكا ؟!..أيسرّكم أن تكونوا مثل طاهر وهرثمة ، وإنكم على خلاف ما أنتم عليه ؟!.. فقلت :
لا والله ما سرني أنّ لي الدنيا فيها ذهبا وفضة ، وإني على خلاف ما أنا عليه ، فقال (ع) : إنّ الله يقول :
{اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور } أحسنْ الظن بالله ، فإنّ من حسُن ظنه بالله كان الله عند ظنه …. الخبر .ص343
المصدر:التحف ص442

قال (ع): لا يقبّل الرجل يد الرجل ، فإنّ قبلة يده كالصلاة له .ص345
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : قُبلة الأم على الفم ، وقُبلة الأخت على الخد ، وقُبلة الإمام بين عينيه .ص345
المصدر:التحف ص442

قال (ع) : لو وجدت شابا من شبان الشيعة لا يتفقه لضربته ضربة بالسيف..ورَوَى غيره : عشرون سوطاً.. وقال (ع) :
تفقهوا !.. وإلا أنتم أعراب جهّال .ص346
المصدر:فقه الرضا

قال (ع) : منزلة الفقيه في هذا الوقت ، كمنزلة الأنبياء في بني إسرائيل.ص346
المصدر:فقه الرضا

قال (ع) : إنّ الفقيه يستغفر له ملائكة السماء وأهل الأرض والوحش والطير وحيتان البحر ، وعليكم بالقصد في الغنى والفقر ، والبرّ من القليل والكثير ، فإنّ الله تبارك وتعالى يعظم شقة التمرة حتى يأتي يوم القيامة كجبل أحد …. الخبر .ص346
المصدر:فقه الرضا

قال (ع): لا تَدَعوا العمل الصالح والاجتهاد في العبادة ، اتكالا على حب آل محمد (ع) ، لا تدعوا حبّ آل محمد (ع) والتسليم لأمرهم ، اتكالا على العبادة ، فإنه لا يَقبل أحدهما دون الآخر. ص348
المصدر:فقه الرضا

قال (ع): رحم الله عبدا حبّبنا إلى الناس ولم يبغّضنا إليهم ، وأيم الله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا أعزّ ، ولما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشيء.ص348
المصدر:فقه الرضا

سئل (ع) : فيمَ المروة ؟.. فقال: ألاّ يراك الله حيث نهاك ، ولا يفقدك حيث أمرك .ص349
المصدر:فقه الرضا

قال (ع) : من كثرت محاسنه مُدح بها واستغنى التمدح بذكرها…. من لم تتابع رأيك في صلاحه فلا تصغ إلى رأيه ، وانتظر به أن يصلحه شر…. طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة…. ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان : إما متعبد يريد الآخرة ، أو كريم يتنزه عن لئام الناس …. والاسترسال بالأنس يذهب المهابة.ص353
المصدر:العدد

قال (ع) : التّهنية بآجل الثواب ، أولى من التعزية على عاجل المصيبة.ص353
المصدر:العدد

قال (ع) : إنّ للقلوب إقبالا وإدبارا ونشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت بصُرت وفَهِمت ، وإذا أدبرت كلّت وملّت ، فخذوها عند إقبالها ونشاطها واتركوها عند إدبارها وفتورها.. لا خير في المعروف إذا رخص .ص354
المصدر:العدد

الل له رجل : إن الله تعالى فوّض إلى العباد أفعالهم ؟.. فقال : هم أضعف من ذلك وأقلّ ، قال : فجَبَرهم ؟.. قال : هو أعدل من ذلك وأجلّ ، قال : فكيف تقول ؟.. قال : نقول : إنّ الله أمرهم ونهاهم ، وأقدرهم على ما أمرهم به ونهاهم عنه .ص354
المصدر:العدد

قال (ع): وأجلّ الخلائق وأكرمها : اصطناع المعروف ، وإغاثة الملهوف ، وتحقيق أمل الآمل ، وتصديق مخيلة الراجي ، والاستكثار من الأصدقاء في الحياة ، والباكين بعد الوفاة.ص355
المصدر:العدد

قال (ع) : اتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم !.. فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه ، واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشيء بعد الإيمان بالله ورسوله ، وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد (ع) : أحبّ إليكم من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنات ربهم ، فإنّ من فعل ذلك كان من خاصة الله..
من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمِن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم عقل.. وصديق الجاهل في تعب.. وأفضل المال ما وُقي به العرض ، وأفضل العقل معرفة الإنسان نفسه.. والمؤمن إذا غضب لم يُخرجه غضبه عن حق ، وإذا رضي لم يُدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر من حقه.. الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامة اسم مشتق من العمى ، ما رضي الله لهم أن شبّههم بالأنعام حتى قال : { بل هم أضل سبيلا }..
صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله.. العقل حباء من الله عز وجل ، والأدب كلفة ، فمن تكلف الأدب قدر عليه ، ومن تكلف العقل لم يزده إلا جهلا.. التواضع درجات : منها أن يعرف المرء قدر نفسه ، فينزلها منزلتها بقلب سليم ، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يُؤتى إليه ، إن أتى إليه سيئة وَارَاها بالحسنة.. كاظم الغيظ عافٍ عن الناس ، والله يحب المحسنين . ص356
المصدر:العدد

أراد المأمون قتل رجل فقال له : ما تقول يا أبا الحسن ؟.. فقال : إن الله لا يزيد بحسن العفو إلا عزا ، فعفا عنه .ص356
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : اصحبْ السلطان بالحذر ، والصديق بالتواضع ، والعدو بالتحرّز ، والعامة بالبِشْر .ص356
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : المشيّة الاهتمام بالشيء ، والإرادة إتمام ذلك الشيء .ص356
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : سبعة أشياء بغير سبعة أشياء من الاستهزاء :
من استغفر بلسانه ولم يندم بقلبه ، فقد استهزأ بنفسه .
ومن سأل الله التوفيق ولم يجتهد ، فقد استهزأ بنفسه .
ومن استحزم ولم يحذر ، فقد استهزأ بنفسه .
ومن سأل الله الجنة ولم يصبر على الشدائد ، فقد استهزأ بنفسه .
ومن تعوّذ بالله من النار ولم يترك شهوات الدنيا ، فقد استهزأ بنفسه .
ومن ذكر الله ولم يستبق إلى لقائه ، فقد استهزأ بنفسه .ص356
المصدر:كنز الكراجكي ص150

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى