الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب مواعظ الصادق جعفر بن محمد (ع) ووصاياه وحكمه

قال (ع) : إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟.. وإن كان الرزق مقسوما ، فالحرص لماذا ؟..
وإن كان الحساب حقا ، فالجمع لماذا ؟..
وإن كان الثواب عن الله حقا ، فالكسل لماذا ؟..
وإن كان الخلف من الله عز وجل حقا ، فالبخل لماذا ؟..
وإن كان العقوبة من الله عز وجل النار ، فالمعصية لماذا ؟..
وإن كان الموت حقا ، فالفرح لماذا ؟..
وإن كان العرض على الله حقا ، فالمكر لماذا ؟..
وإن كان الشيطان عدوا ، فالغفلة لماذا ؟..
وإن كان الممرّ على الصراط حقا ، فالعجب لماذا ؟..
وإن كان كل شيء بقضاء وقدر ، فالحزن لماذا ؟..
وإن كانت الدنيا فانية ، فالطمأنينة إليها لماذا ؟!..ص190
المصدر: أمالي الصدوق ص5

قال (ع): يا حفص !.. ما منزلة الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت إليها أكلت منها .
يا حفص !.. إنّ الله تبارك وتعالى علم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، فحَلِم عنهم عند أعمالهم السيئة ، لعلمه السابق فيهم ، فلا يغرّنك حسن الطلب ممن لا يخاف الفوت ، ثم تلا قوله:
{ تلك الدار الآخرة } وجعل يبكي ويقول : ذهب والله الأماني عند هذه الآية ، ثم قال : فازوا والله الأبرار ، أتدري من هم ؟.. هم الذين لا يؤذون الذّرّ ، كفى بخشية الله علما ، وكفى بالاغترار بالله جهلا .
يا حفص !.. إنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد ، ومن تعلّم وعلّم وعمل بما علم ، دُعي في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل : تعلّم لله ، وعمل لله ، وعلّم لله ، قلت : جعلت فداك !.. فما حدّ الزهد في الدنيا ؟.. فقال : فقد حدّ الله في كتابه ، فقال عز وجل :
{ لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم } إنّ أعلم الناس بالله أخوفهم لله ، وأخوفهم له أعلمهم به ، وأعلمهم به أزهدهم فيها.ص193
المصدر: تفسير القمي ص493

قال (ع) : اتق الله حيث كنت !.. فإنك لا تستوحش .ص193
المصدر: تفسير القمي ص493

قال (ع) : خمس هنّ كما أقول : ليست لبخيل راحة ، ولا لحسود لذة ، ولا لملوك وفاء ، ولا لكذاب مروة ، ولا يسود سفيه .ص194
المصدر: الخصال 1/130

قال (ع) : خمس خصال من لم تكن فيه خصلة منها ، فليس فيه كثير مستمتع :
أولها : الوفاء .. والثانية : التدبير .. والثالثة : الحياء .. والرابعة : حسن الخلق .. والخامسة : – وهي تجمع هذه الخصال – الحرية .ص194
المصدر: الخصال 1/136

قال (ع) : خمس خصال من فَقَد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش ، زائل العقل ، مشغول القلب :
فأولها : صحة البدن .. والثانية : الأمن .. والثالثة : السعة في الرزق .. والرابعة : الأنيس الموافق ، قيل : وما الأنيس الموافق ؟.. قال : الزوجة الصالحة ، والولد الصالح ، والخليط الصالح .. والخامسة : – وهي تجمع هذه الخصال – الدعة .ص194
المصدر:الخصال 1/136

قال (ع): سبعة يفسدون أعمالهم :
الرجل الحليم ذو العلم الكثير ، لا يُعرف بذلك ، ولا يذكر به .. والحكيم الذي يدين ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه .. والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة .. والسيد الفّظ الذي لا رحمة له .. والأم التي لا تكتم عن الولد السر ، وتفشي عليه .. والسريع إلى لائمة إخوانه .. والذي يجادل أخاه مخاصما له .ص195
المصدر:الخصال 3/5

كتب (ع) إلى بعض الناس : إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تُقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظّم لله حقه أن تبذل نعماءه في معاصيه ، وأن تغترّ بحلمه عنك ، وأكرم كل من وجدته يذكرنا ، أو ينتحل مودتنا ، ثم ليس عليك صادقا كان أو كاذبا ، إنما لك نيتك وعليه كذبه .ص195
المصدر:الخصال

قال (ع): قال رسول الله (ص) : أول عنوان صحيفة المؤمن بعد موته ما يقول الناس فيه ، إن خيراً فخيرا وإن شرا فشرا ، وأول تحفة المؤمن أن يغفر الله له ولمن تبع جنازته ، ثم قال :
يا فضل !.. لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلا وافدها ، ومن كل أهل بيت إلا نجيبها .
يا فضل !.. لا يرجع صاحب المسجد بأقل من إحدى ثلاث : إما دعاء يدعو به يدخله الله به الجنة ، وإما دعاء يدعو به فيصرف الله عنه بلاء الدنيا ، وإما أخ يستفيده في الله عز وجل.
ثم قال : قال رسول الله : (ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام مثل أخ يستفيده في الله ) ، ثم قال : لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ثمَّ قال :
يا فضل !.. إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة :
{ فما لنا من شافعين ولا صديق حميم } .ص196
المصدر:أمالي الطوسي 1/45

قال (ع) لأصحابه : اسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدّهم الموقّفة :
لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه ، وليدَع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا ، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارينّ أحدكم سفيها ولا حليما ، فإنه من مارى حليما أقصاه ، ومن مارى سفيها أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تُذكروا به إذا غبتم عنه ، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالإحسان ، مأخوذ بالاجترام. ص196
المصدر:أمالي الطوسي 1/229

قال (ع): أربع في التوراة وإلى جنبهنّ أربع :
من أصبح على الدنيا حزينا ، فقد أصبح على ربه ساخطا .
ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به ، فإنما يشكو ربه .
ومن أتى غنيا فتضعضع له ليصيب من دنياه ، فقد ذهب ثلثا دينه .
ومن دخل النار ممن قرأ القرآن ، فإنما هو ممن كان يتخذ آيات الله هزوا .
والأربع التي إلى جنبهنّ : كما تدين تدان .. ومن ملك استأثر .. ومن لم يستشر ندم .. والفقر هو الموت الأكبر .ص197
المصدر:أمالي الطوسي 1/233

قال (ع) : يا سفيان !.. إني رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث :
تعجيله وستره وتصغيره ، فإنك إذا عجّلته هنّأته ، وإذا سترته أتممته ، وإذا صغّرته عظم عند من تسديه إليه ….
يا سفيان !.. ثلاث أيّما ثلاث : نعمت العطية الكلمة الصالحة !.. يسمعها المؤمن فينطوي عليها حتى يهديها إلى أخيه المؤمن .. وقال (ع):
المعروف كاسمه ، وليس شيء أعظم من المعروف إلا ثوابه ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف يصنعه ، ولا كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يُؤذن له فيه ، فإذا اجتمعت الرغبة والقدرة والإذن ، فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه.ص197
المصدر:أمالي الطوسي 2/94

قال (ع) : يا حمران !.. انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة ، فإنّ ذلك أقنع لك بما قسّم لك ، وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك ..
واعلم أنّ العمل الدائم القليل على يقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين ، واعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم الله والكفّ عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضر من العجب .ص198
المصدر:العلل ص559

قال (ع) : لا تغرنك الناس من نفسك ، فإنّ الأمر يصل إليك دونهم .
ولا تقطع النهار عنك كذا وكذا ، فإنّ معك من يحصي عليك .
ولا تستصغرن حسنة تعملها ، فإنك تراها حيث تسّرك .
ولا تستصغرنّ سيئة تعمل بها ، فإنك تراها حيث تسوؤك .
وأحسِنْ !.. فإني لم أر شيئا قط أشد طلبا ، ولا أسرع دركا من حسنة محدثة لذنب قديم .ص198
المصدر:العلل ص559

قال (ع): اعلم أن الصلاة حجزة الله في الأرض ، فمن أحبّ أن يعلم ما يُدرك من نفْع صلاته فلينظر ، فإن كانت صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر ، فإنّما أدرك من نَفْعها بقدر ما احتجز .
ومن أحبّ أن يعلم ما له عند الله فليعلم ما لله عنده.
ومن خلا بعمل فلينظر فيه ، فإن كان حسناً جميلاً فليمض عليه ، وإن كان سيئاً قبيحاً فليجتنبه ، فإنّ الله عزّ وجلّ أولى بالوفاء والزيادة .
من عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السرّ ، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية.ص199
المصدر:معاني الأخبار ص236

قال (ع) : عليكم بتقوى الله ، والورع ، والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا ، وعليكم بطول السجود والركوع فإنّ أحدكم إذا طال الركوع ، يهتف إبليس من خلفه ، وقال : يا ويلتاه !.. أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت .ص199
المصدر:المحاسن ص18

قال (ع) : لا تمزح فيذهب نورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك …. وكان المسيح (ع) يقول :
من كثر همّه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومن كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه ، ومن لاحى الرجال ذهب مروته .ص 200
المصدر:قصص الأنبياء

قال (ع) : أفضل الوصايا وألزمُها أن لا تنسى ربك ، وأن تذكره دائما ولا تعصيه ، وتعبده قاعدا وقائما ، ولا تغتر بنعمته ، واشكره أبدا .
ولا تخرج من تحت أستار عظمته وجلاله فتضلّ ، وتقع في ميدان الهلاك ، وإن مسّك البلاء والضر ، وأحرقتك نيران المحن .
واعلم أنّ بلاياه محشوة بكراماته الأبدية ، ومحنه مورثة رضاه وقربه ولو بعد حين ، فيا لها من مغنم لمن علم ووُفّق لذلك . ص200
المصدر:مصباح الشريعة ص50

دخلت على الصادق (ع) وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منه أن قال :
يابني !.. اقبل وصيتي ، واحفظ مقالتي ، فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا .
يا بني !.. إنه من قنع بما قسم الله له استغنى ، ومن مدّ عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا ، ومن لم يرض بما قسم الله عزّ وجلّ اتهم الله تعالى في قضائه ، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره ، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه .
يا بني !.. من كشف حجاب غيره انكشفت عورات نفسه ، ومن سلّ سيف البغي قُتِل به ، ومن حفر لأخيه بئرا سقط فيها ، ومن دخل مداخل السفهاء حُقّر ، ومن خالط العلماء وُقّر ، ومن دخل مداخل السوء اتُهم .
يا بني !.. قل الحق لك وعليك ، وإياك والنميمة ، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال .
يا بني !.. إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه ، فإنّ للجود معادن ، وللمعادن أصولا ، وللأصول فروعا ، وللفروع ثمرا ، ولا يطيب ثمر إلا بفرع ، ولا فرع إلا بأصل ، ولا أصل إلا بمعدن طيب .
يا بني !.. إذا زرت فزر الأخيار ، ولا تزر الفجار ، فإنهم صخرة لا ينفجر ماؤها وشجرة لا يخضّر ورقها ، وأرض لا يظهر عشبها .
قال الرضا (ع) : فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن مات .ص202
المصدر:كشف الغمة 2/369

قال (ع) : عزّت السلامة حتى لقد خفي مطلبها ، فإن يكن في شيء فيوشك أن يكون في الخمول ، فإن طلبت في خمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت ، فإن طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي ، فإن طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح ، والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشغل بها .ص203
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : أوحى الله تعالى إلى الدنيا أن : اخدمي من خدمني ، وأتعبي من خدمك .ص203
المصدر:كشف الغمة 2/395

قال (ع) : إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتمّ به ، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عُجّلت ، وإن كانت على غير ما يقول كانت حسنة لم تعلمها ، قال : وقال موسى (ع) :
يا ربِّ !.. أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير ، قال : ما فعلت ذلك لنفسي .ص205
المصدر:كشف الغمة

شكا إليه (ع) رجلٌ جاره فقال : اصبر عليه ، فقال : ينسبني الناس إلى الذل ، فقال : إنما الذليل من ظلم . ص205
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : أربعة أشياء القليل منها كثير : النار ، والعداوة ، والفقر ، والمرض.ص205
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : إذا أقبلت الدنيا على المرء أعطته محاسن غيره ، وإذا أعرضت عنه سلبته محاسن نفسه .ص205
المصدر:كشف الغمة 2/416

قال (ع) : أكرموا الخبز !.. فإنّ الله أنزل له كرامة ، قيل : وما كرامته ؟.. قال : أن لا يقطع ، ولا يوطأ ، وإذا حضر لم ينتظر به غيره .ص206
المصدر:كشف الغمة 2/417

قال (ع): إني لأملق أحيانا فأُتاجر الله بالصدقة .ص206
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : لا يزال العزّ قلقا حتى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس مما في أيدي الناس فيوطنها .ص206
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان . ص206
المصدر:كشف الغمة

اشتكى (ع) مرة فقال : اللهم !.. اجعله أدبا لا غضبا .ص206
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : البنات حسنات والبنون نعم ، والحسنات يثاب عليها ، والنعم مسؤول عنها .ص206
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : من لم يستحِ من العيب ، ويرعوي عند الشيب ، ويخشى الله بظهر الغيب ، فلا خير فيه .ص206
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) إياكم وملاحاة الشعراء ، فإنهم يضنّون بالمدح ، ويجودون بالهجاء .ص207
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : إني لأسارع إلى حاجة عدوي خوفا أن أرده فيستغني عني.ص207
المصدر:كشف الغمة

كان يقول (ع) : اللهم !.. إنك بما أنت له أهل من العفو ، أولى مني بما أنا أهل له من العقوبة .ص207
المصدر:كشف الغمة

قيل له : أرأيت الله حين عبدته ؟.. فقال (ع) : ما كنت لأعبد شيئا لم أره ، قيل : كيف رأيته ؟.. قال :
لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقيقة الإيمان ، لا يُدرك بالحواس ولا يُقاس بالناس ، معروف بالآيات ، منعوت بالعلامات ، هو الله الذي لا إله إلا هو .. فقال الأعرابي : الله أعلم حيث يجعل رسالته.ص207
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : صلة الأرحام منسأة في الأعمار ، وحسن الجوار عمارة للدنيا ، وصدقة السر مثراة للمال .ص207
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : إنّ عيال المرء أسراؤه ، فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على أسرائه ، فإن لم يفعل أوشك أن تزول تلك النعمة .ص208
المصدر:كشف الغمة

قيل له (ع) : ما بلغ بك من حبك موسى ؟..قال : وددت أن ليس لي ولد غيره حتى لا يشركه في حبي له أحد .ص209
المصدر:كشف الغمة

خرجت هذه الرسالة من الإمام الصادق (ع) إلى أصحابه : بسم الله الرحمن الرحيم ..
أما بعد ، فاسألوا الله ربّكم العافية ، وعليكم بالدّعة والوقار والسّكينة ، وعليكم بالحياء والتنزّه عمّا تنزّه عنه الصّالحون قبلكم ، وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحمّلوا الضّيم منهم….
وقال (ع) : أكثروا من أن تدعوا الله فإنّ الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد الله عباده المؤمنين بالاستجابة ، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم به في الجنّة ، فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كلّ ساعة من ساعات الليل والنهار ، فإن الله أمر بكثرة الذكر له ، والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين .
واعلموا أنّ الله لم يذكره أحدٌ من عباده المؤمنين إلاّ ذكره بخير ، فاعطوا الله من أنفسكم الاجتهاد في طاعته ….
وعليكم بحب المساكين المسلمين !.. فإنّه من حقّرهم وتكبّر عليهم فقد زلّ عن دين الله ، والله له حاقرٌ ماقت ، وقد قال أبونا رسول الله (ص) :
” أمرني ربّي بحبّ المساكين المسلمين منهم ” .. واعلموا أنّ من حقّر أحداً من المسلمين ، ألقى الله عليه المقت منه والمحقرة حتى يمقته النّاس ، والله له أشدّ مقتاً ، فاتقوا الله في إخوانكم المسلمين المساكين ، فإنّ لهم عليكم حقاً أن تحبّوهم ، فإنّ الله أمر رسوله (ص) بحبّهم فمن لم يحبّ من أمر الله بحبّه فقد عصى الله ورسوله ، ومن عصى الله ورسوله ومات على ذلك مات وهو من الغاوين….
وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم ويُستجاب له فيكم ، فإن أبانا رسول الله (ص) كان يقول : ” إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة ” ، وليعن بعضكم بعضا ، فإن أبانا رسول الله (ص) كان يقول :
” إن معاونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام “.. وإياكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بالشيء يكون لكم قِبَله وهو معسر ، فإن أبانا رسول الله (ص )كان يقول :
” ليس للمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله “.
وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضّلة على من سواها ، وحبس حقوق الله قِبَلكم يوما بعد يوم ، وساعة بعد ساعة !.. فإن من عجّل حقوق الله قِبله كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل ، وإنه من أخّر من حقوق الله قِبله كان الله أقدر على تأخير رزقه ، ومن حبس الله رزقه لم يقدر أن يرزق نفسه ، فأدّوا إلى الله حق ما رزقكم يطيّب الله لكم بقيته ….
واعلموا أنه ليس بين الله وبين أحد من خلقه ملك مقرّب ولا نبي مرسل ولا من دون ذلك من خلقه كلهم إلا طاعتهم له ، فاجتهدوا في طاعة الله إن سركم أن تكونوا مؤمنين حقا حقا ، ولا قوة إلا بالله ….
ومن سرّه أن يعلم أن الله يحبّه فليعمل بطاعة الله وليتّبعنا ، ألم يستمع قول الله عزّ وجلّ لنبيّه (ص) :
{قل إن كنتم تحبون الله فاتّبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } ..
والله لا يطيع الله عبدٌ أبداً ، إلاّ أدخل الله عليه في طاعته اتّباعنا ، ولا والله لا يتّبعنا عبدٌ أبداً ، إلاّ أحبّه الله .
ولا والله لا يدع أحدٌ اتباعنا أبداً ، إلاّ أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحدٌ أبداً إلاّ عصى الله ، ومن مات عاصياً لله أخزاه الله وأكبّه على وجهه في النّار ، والحمد لله ربّ العالمين.ص224
المصدر:روضة الكافي

كتب (ع) : أما بعد ، فإني أوصيك بتقوى الله ، فإنّ الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوّله عمّا يكره إلى ما يحب ، ويرزقه من حيث لا يحتسب ، فإيّاك أن تكون ممّن تخاف على العباد من ذنوبهم ، ويأمن العقوبة من ذنبه !..فإنّ الله عزّ وجلّ لا يُخدع عن جنّته ، ولا يُنال ما عنده إلاّ بطاعته إن شاء الله.ص224
المصدر:الكافي 8/49

قال الصادق (ع) : إن قدرتم أن لا تُعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن الناس عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت محموداً عند الله تبارك وتعالى ، إنّ أمير المؤمنين (ع) كان يقول:
لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة ، وأنّى له بالتوبة ، فوالله أن لو سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قَبِل الله عز وجل منه عملاً إلا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا أو رجا الثواب بنا ، ورضي بقوته نصف مدّ كل يوم ، وما يستر به عورته ، وما أكنّ به رأسه وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ، ودّوا أنه حظّهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم الله عزّ وجلّ حيث يقول :
{والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} ، وما الذي أتوا به أتوا والله بالطاعة مع المحبة والولاية ، وهم في ذلك خائفون ألا يقبل منهم ، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصّرين في محبتنا وطاعتنا….
يا حفص !.. الحبّ أفضل من الخوف ، ثم قال: والله ما أحبّ الله من أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحبّ الله تبارك وتعالى.
فبكى رجل فقال: أتبكي!.. لو أنّ أهل السماوات والأرض كلهم اجتمعوا يتضرعون إلى الله عز وجل أن ينجيك من النار ، ويدخلك الجنة ، لم يشفعوا فيك ، ثم كان لك قلب حيّ ، لكنت أخوف الناس لله عز وجل في تلك الحال ، ثم قال :
يا حفص !.. كن ذَنَباً ولا تكن رأساً .
يا حفص !.. قال رسول الله (ص) : من خاف الله كَلّ لسانه ، ثم قال:
بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه ، إذ قام رجل فشقّ قميصه ، فأوحى الله عز وجل إليه :
يا موسى !.. قل له : لا تشق قميصك !.. ولكن اشرح لي عن قلبك ، ثم قال (ع) :
مرّ موسى بن عمران (ع) برجل من أصحابه وهو ساجد ، فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى (ع) : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز وجل إليه :
يا موسى !.. لو سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قبلته حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.ص226
المصدر:الكافي 8/128

قال (ع) : أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك !.. وكفى بما قال الله عز وجل لرسوله : { ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم } ، وقال :
{ ولا تمدّنّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا } ، فإن خفت شيئا من ذلك ، فاذكر عيش رسول الله (ص) فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواؤه من التمر ، ووقيده من السعف إذا وجده ، إذا أُصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك ، فاذكر مصائبك برسول الله (ص) فإنّ الخلائق لم يُصابوا بمثله قط . ص227
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قلت له (ع) : أوصني !.. قال : أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد ، ولا تمتنع من شيء تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا ما لا أعطاه ، وادع فإنّ الله يفعل ما يشاء.ص227
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قيل له (ع) : على ماذا بنيت أمرك ؟..فقال : على أربعة أشياء :
علمت أنّ عملي لا يعمله غيري فاجتهدت ، وعلمت أنّ الله عز وجل مطّلع عليّ فاستحييت ، وعلمت أنّ رزقي لا يأكله غيري فاطمأننت ، وعلمت أنّ آخر أمري الموت فاستعددت .ص228
المصدر:خط الشهيد

قال (ع): إذا أراد الله بعبدٍ خزياً ، أجرى فضيحته على لسانه.ص228
المصدر:خط الشهيد

قال (ع): جاهل سخيّ أفضل من ناسك بخيل .ص228
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : من سأل فوق قدره استحق الحرمان ، العز أن تذل للحق إذا لزمك ، من أمّك فأكرمه ، ومن استخفّ بك فأكرم نفسك عنه ، أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة ، وأنقص الناس عقلا من ظلم دونه ، ولم يصفح عمن اعتذر إليه …. الهوى يقظان ، والعقل نائم ، لا تكوننّ أول مشير ، وإياك والرأي الفطير !.. وتجنب ارتجال الكلام ، مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته .ص228
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : أربعة لا تشبع من أربعة : أرض من مطر ، وعين من نظر ، وأنثى من ذكر ، وعالم من علم .ص 230
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاثة لا بدّ لهم من ثلاث : لا بدّ للجواد من كبوة ، وللسيف من نبوة ، وللحليم من هفوة .ص230
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاث يحجزن المرء عن طلب المعالي : قصر الهمة ، وقلة الحيلة ، وضعف الرأي .ص231
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : الأنس في ثلاث : في الزوجة الموافقة ، والولد البار ، والصديق المصافي .ص231
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : من رُزق ثلاثا نال ثلاثا وهو الغنى الأكبر : القناعة بما أعطي ، واليأس مما في أيدي الناس ، وترك الفضول .ص231
المصدر:التحف ص315

قال (ع): ثلاث من ابتلي بواحدة منهنّ تمنّى الموت: فقرٌ متتابع ، وحرمةٌ فاضحة ، وعدوٌ غالب.ص232
المصدر:التحف ص315

قال (ع): ثلاث يجب على الإنسان تجنّبها : مقارنة الأشرار ، ومحادثة النساء ، ومجالسة أهل البدع .ص232
المصدر:التحف ص315

قال (ع): من وثق بثلاثة كان مغرورا : من صدّق بما لا يكون ، وركن إلى من لا يثق به ، وطمِع في ما لا يملك .ص232
المصدر:التحف ص315

قال (ع): ثلاثة من استعملها أفسد دينه ودنياه : من أساء ظنه ، وأمكَنْ من سمعه ، وأعطى قياده حليلته .ص232
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاثة أشياء من احتقرها من الملوك وأهملها تفاقمت عليه :
خامل قليل الفضل شذّ عن الجماعة ، وداعية إلى بدعة جعل جُنّته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأهل بلدٍ جعلوا لأنفسهم رئيسا يمنع السلطان من إقامة الحكم فيهم . ص233
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : لا تطيب السكنى إلا بثلاث : الهواء الطيب ، والماء الغزير العذب ، والأرض الخوّارة .ص234
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاث خلال يقول كل إنسان إنه على صواب منها : دينه الذي يعتقده ، وهواه الذي يستعلي عليه ، وتدبيره في أموره .ص 234
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يُفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم ، فإن عُدموا ذلك كانوا همجا : فقيه عالم ورع ، وأمير خيّر مطاع ، وطبيب بصير ثقة .ص 235
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خلال يجتلب بها المكسب وهو : أن يكون حاذقا بعمله ، مؤديا للأمانة فيه ، مستميلا لمن استعمله.ص236
المصدر:التحف ص315

قال (ع): ثلاث من ابتلي بواحدة منهن كان طائح العقل : نعمة مولية ، وزوجة فاسدة ، وفجيعة بحبيب.ص236
المصدر:التحف ص315

قال (ع): ويجب للوالدين على الولد ثلاثة أشياء : شكرهما على كل حال ، وطاعتهما فيما يأمرانه وينهيانه عنه في غير معصية الله ، ونصيحتهما في السر والعلانية ، وتجب للولد على والده ثلاث خصال : اختياره لوالدته ، وتحسين اسمه ، والمبالغة في تأديبه .ص236
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء تعرّضوا لدخول الوهن عليهم وشماتة الأعداء بهم وهي : ترك الحسد فيما بينهم ، لئلا يتحزّبوا فيتشتت أمرهم ، والتواصل ليكون ذلك حاديا لهم على الألفة ، والتعاون لتشملهم العزة .ص237
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : لا غنى بالزوج عن ثلاثة أشياء فيما بينه وبين زوجته ، وهي :
الموافقة ليجتلب بها موافقتها ومحبتها وهواها .. وحُسن خُلقه معها ، واستعماله استمالة قلبها بالهيئة الحسنة في عينها .. وتوسعته عليها.
ولا غنى بالزوجة فيما بينها وبين زوجها الموافق لها عن ثلاث خصال ، وهنّ :
صيانة نفسها عن كل دنس ، حتى يطمئن قلبه إلى الثقة بها في حال المحبوب والمكروه .. وحياطته ليكون ذلك عاطفا عليها عند زلّة تكون منها .. وإظهار العشق له بالخلابة والهيئة الحسنة لها في عينه .ص 237
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : الإخوان ثلاثة : فواحد كالغذاء الذي يحتاج إليه كل وقت فهو العاقل ، والثاني في معنى الداء وهو الأحمق ، والثالث في معنى الدواء وهو اللبيب .ص238
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاثة أشياء تدل على عقل فاعلها : الرسول على قدر من أرسله ، والهدية على قدر مهديها ، والكتاب على قدر عقل كاتبه .ص238
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : ثلاثة أشياء لا تُرى كاملة في واحد قط : الإيمان ، والعقل ، والاجتهاد .ص238
المصدر:التحف ص315

قال (ع) : إذا كان الزمان زمان جور وأهله أهل غدر ، فالطمأنينة إلى كل أحد عجز .ص239
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فأغضبْه!.. فإن ثبت لك على المودة ، فهو أخوك وإلا فلا .ص239
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا تثقنّ بأخيك كل الثقة ، فإنّ صرعة الاسترسال لا تستقال.ص239
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إزالة الجبال أهون من إزالة قلب عن موضعه .ص240
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : الإيمان في القلب واليقين خطرات .ص240
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : الرغبة في الدنيا تورث الغمّ والحزن ، والزهد في الدنيا راحة القلب والبدن .ص240
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنما يُؤمر بالمعروف ويُنهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ ، أو جاهل فيتعلم.. فأمّا صاحب سوط وسيف فلا .ص 240
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنّ الله أنعم على قوم بالمواهب فلم يشكروه ، فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا ، فكانت عليهم نعمة .ص241
المصدر:التحف ص357

قال (ع): فوت الحاجة خير من طلبها من غير أهلها ، وأشد من المصيبة سوء الخلق منها. ص241
المصدر:التحف ص357

قيل له : ما البلاغة ؟..فقال (ع) : من عرف شيئا قلّ كلامه فيه ، وإنما سمي البليغ لأنه يبلغ حاجته بأهون سعيه .ص 241
المصدر:التحف ص357

قال (ع): الدَّين غمٌّ بالليل ، وذل بالنهار . ص242
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إذا صلح أمر دنياك فاتّهم دينك .ص 242
المصدر:التحف ص357

قال (ع): إنّ من تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة .ص243
المصدر:التحف ص357

قال (ع): اتق الله بعض التقى وإن قلّ ، ودع بينك وبينه سترا وإن رقّ.ص243
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : مَن ملك نفسه إذا غضب وإذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى ، حرّم الله جسده على النار .ص 243
المصدر:التحف ص357

قال (ع): ما من شيء إلا وله حدّ ، قيل : فما حد اليقين؟.. قال (ع) : أن لا تخاف شيئا. ص243
المصدر:التحف ص357

قيل له : ادع الله لي أن لا يجعل رزقي على أيدي العباد ، فقال (ع) : أبى الله عليك ذلك ، إلاّ أن يجعل أرزاق العباد بعضهم من بعض ، ولكن أدع الله أن يجعل رزقك على أيدي خيار خلقه ، فإنه من السعادة ، ولا يجعله على أيدي شرار خلقه ، فإنه من الشقاوة .ص244
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : العامل على غير بصيرة كالسائر على طريق ، فلا تزيده سرعة السير إلا بعدا .ص244
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : من عرف الله خاف الله ، ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا.ص244
المصدر:التحف ص357

قيل له (ع): قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت ، فقال :
هؤلاء قوم يترجّحون في الأماني ، كذِبوا ليس يرجون ، إنّ من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شيء هرب منه.ص245
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنا لنحب من كان عاقلا عالما فهما فقيها حليما مداريا صبورا صدوقا وفيا ، إنّ الله خصّ الأنبياء (ع) بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله ، وليسأله إياها ، وقيل له : وما هي ؟.. قال (ع) :
الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة وصدق الحديث والبر وأداء الأمانة واليقين وحسن الخلق والمروة .ص245
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : من أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله .ص245
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا يتْبَع الرجل بعد موته إلا ثلاث خلال : صدقة أجراها الله له في حياته فهي تجري له بعد موته ، وسنّة هدى يُعمل بها ، وولد صالح يدعو له .ص 245
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنّ الله علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب ، ولولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب أبدا .ص246
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ليس لإبليس جند أشد من النساء والغضب .ص246
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ولم يخلق الله يقينا لا شك فيه ، أشبه بشك لا يقين فيه من الموت .ص246
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إذا رأيتم العبد يتفقّد الذنوب من الناس ناسيا لذنبه ، فاعلموا أنه قد مُكر به .ص246
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له مثل أجر المبتلَى الصابر .ص246
المصدر:التحف ص357

قيل له : من أكرم الخلق على الله ؟.. فقال (ع) : أكثرهم ذكرا لله وأعملهم بطاعة الله.. قلت : فمن أبغض الخلق إلى الله ؟.. قال (ع) : من يتهم الله.. قلت : أحد يتهم الله ؟.. قال (ع): نعم ، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط ، فذلك يتهم الله . الخبر .ص247
المصدر:التحف ص357

قال (ع): القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة :
رجل قضى بجورٍ ، وهو يعلم ، فهو في النار .. ورجل قضى بجور ، وهو لا يعلم ، فهو في النار .. ورجل قضى بحق ، وهو لا يعلم ، فهو في النار .. رجل قضى بحق ، وهو يعلم ، فهو في الجنة.ص247
المصدر:التحف ص357

قال (ع) لداود الرقي: تُدِخل يدك في فم التنين إلى المرفق ، خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن له وكان .ص248
المصدر:التحف ص357

قال (ع): قضاء الحوائج إلى الله ، وأسبابها – بعد الله – العباد تجري على أيديهم ، فما قضى الله من ذلك فاقبلوا من الله الشكر ، وما زُوي عنكم منها فاقبلوه عن الله بالرضا والتسليم والصبر ، فعسى أن يكون ذلك خيرا لكم ، فإنّ الله أعلم بما يصلحكم وأنتم لا تعلمون .ص248
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : أحَبّ إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي .ص249
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا تكون الصداقة إلا بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منه ، وإلا فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة :
فأولها: أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة .
والثانية: أن يرى زينك زينه وشينك شينه .
والثالثة: أن لا تغيّره عليك ولاية ولا مال .
والرابعة: لا يمنعك شيئا تناله مقدرتُه .
والخامسة: – وهي تجمع هذه الخصال – أن لا يسلّمك عند النكبات .ص250
المصدر:التحف ص357

قال (ع) للمفضل : أوصيك بست خصال تبلّغهن شيعتي ، قلت : وما هنّ يا سيدي؟!.. قال (ع) :
أداء الأمانة إلى من ائتمنك ، وأن ترضى لأخيك ما ترضى لنفسك ، واعلم أنّ للأمور أواخر فاحذر العواقب ، وأنّ للأمور بغتات فكن على حذر ، وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وَعِرا ، ولا تعدنّ أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه .ص250
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ثلاث لم يجعل الله لأحد من الناس فيهن رخصة : برّ الوالدين بَرَّين كانا أو فاجرين ، ووفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر .ص250
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إني لأرحم ثلاثة وحقٌ لهم أن يُرحموا : عزيز أصابته مذلة بعد العز ، وغني أصابته حاجة بعد الغنى ، وعالم يستخفّ به أهله والجهلة.ص250
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : من تعلق قلبه بحب الدنيا تعلق من ضررها بثلاث خصال : همٌّ لا يفنى ، وأمل لا يُدرك ، ورجاء لا يُنال .ص250
المصدر:التحف ص357

قال (ع): يأتي على الناس زمان ليس فيه شيء أعزّ من أخ أنيس ، وكسب درهم حلال .ص251
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : كفى بالمرء خزيا أن يلبس ثوبا يشهره ، أو يركب دابة مشهورة ، قلت : وما الدابة المشهورة ؟..قال : البلقاء . ص252
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا يبلغ أحدكم حقيقة الإيمان حتى يحب أبعد الخلق منه في الله ، ويبغض أقرب الخلق منه في الله .ص252
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه ، وعلم أنّ المنعَم عليه الله ، فقد أدّى شكرها ، وإن لم يحرك لسانه ، ومن علم أنّ المعاقِب على الذنوب الله فقد استغفر وإن لم يحرك به لسانه ، وقرأ :
{ إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } .ص252
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : خصلتين مهلكتين : تُفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم.ص252
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : الصفح الجميل أن لا تعاقب على الذنب ، والصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى. ص253
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ليس الإيمان بالتّحلّي ولا بالتمني ، ولكن الإيمان ما خلُص في القلوب ، وصدّقته الأعمال .ص253
المصدر:التحف ص357

قيل له خلوت بالعقيق وتعجّلت الوحدة ، قال (ع) : لو ذقت حلاوة الوحدة لاستوحشت من نفسك ، أقلّ ما يجد العبد في الوحدة الراحة من مدارة الناس .ص254
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : المؤمن في الدنيا غريب ، لا يجزع من ذلها ، ولا يتنافس أهلها في عزها .ص254
المصدر:التحف ص357

قيل له : أين طريق الراحة ؟.. فقال (ع) : في خلاف الهوى ، وقيل : فمتى يجد الراحة ؟.. فقال (ع) : عند أول يوم يصير في الجنة .ص254
المصدر:التحف ص357

قال (ع): لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت ، والفقه ، وحسن الخلق أبداً .ص254
المصدر:التحف ص357

قال (ع): المشي المستعجل يذهب ببهاء المؤمن ، ويطفئ نوره . ص255
المصدر:التحف ص357

قال (ع): الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله .ص255
المصدر:التحف ص357

قال (ع): الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، ومن لم يملك غضبه لم يملك عقله .ص255
المصدر:التحف ص357

قال (ع) لبعض شيعته : ما بال أخيك يشكوك ؟.. فقال : يشكوني إن استقصيت عليه حقي ، فجلس مغضبا ، ثم قال : كأنك إذا استقصيت عليه حقك لم تسئ ، أرأيتك ما حكى الله عن قوم يخافون سوء الحساب ، أخافوا أن يجور الله عليهم ؟.. لا ، ولكن خافوا الاستقصاء ، فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقصى فقد أساء .ص256
المصدر:التحف ص357

قال (ع) :ا لخلُق خلقان : أحدهما نيّة ، والآخر سجية ، قيل : فأيهما أفضل ؟.. قال (ع) : النية ، لأن صاحب السجية مجبول على أمر لا يستطيع غيره ، وصاحب النية يتصبر على الطاعة تصبّراً فهذا أفضل .ص257
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنّ سرعة ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا – وإن لم يظهروا التودد بألسنتهم -كسرعة اختلاط ماء السماء بماء الأنهار ، وإنّ بُعد ائتلاف قلوب الفجار إذا التقوا – وإن أظهروا التودد بألسنتهم – كَبُعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذود واحد .ص258
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : يا أهل الإيمان ومحلّ الكتمان !.. تفكروا وتذكّروا عند غفلة الساهين .ص258
المصدر:التحف ص357

قال (ع): المروة مروتان : مروة الحضر ومروة السفر :
فأما مروة الحضر : فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في التفقه .
وأما مروة السفر : فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط الله ، وقلة الخلاف على من صَحْبك ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم . ص258
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : اعلم أنّ ضارب علي بالسيف وقاتله ، لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ، ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة .ص258
المصدر:التحف ص357

قلت لأبي عبد الله الصادق (ع) : يجوز أن يزكي الرجل نفسه ؟.. فقال : نعم إذا اضطر إليه ، أما سمعت قول يوسف :
{ اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم } ، وقول العبد الصالح :
{ أنا لكم ناصح أمين } .ص259
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : أوحى الله إلى داود (ع) : يا داود !.. تريد وأُريد ، فإن اكتفيت بما أريد مما تريد ، كفيتك ما تريد ، وإن أبيت إلا ما تريد ، أتعبتك فيما تريد وكان ما أريد .ص259
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : قال لقمان لابنه : خف الله خيفة لو جئته ببِرّ الثقلين لعذّبك ، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ، ثم قال (ع) : ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا .ص260
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنّ لله عبادا من خلقه في أرضه يُفزع إليهم في حوائج الدنيا والآخرة ، أولئك هم المؤمنون حقا ، آمنون يوم القيامة.. ألا وإنّ أحبّ المؤمنين إلى الله : من أعان المؤمن الفقير من الفقر في دنياه ومعاشه ، ومن أعان ونفع ودفع المكروه عن المؤمنين .ص261
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : إنّ صلة الرحم والبرّ ليهوّنان الحساب ، ويعصمان من الذنوب ، فصلوا إخوانكم ، وبرّوا إخوانكم ، ولو بحسن السلام ورد الجواب .ص261
المصدر:التحف ص357

قال (ع): من صحة يقين المرء المسلم أن لا يُرضي الناس بسخط الله ، ولا يحمدهم على ما رزق الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإنّ رزقَه لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كره كاره ، ولو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت ، لأدركه قبل موته كما يدركه الموت. ص263
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : مِنْ شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحنه أذنه ، ولا يمتدح بنا معلنا ، ولا يواصل لنا مغضبا ، ولا يخاصم لنا وليا ، ولا يجالس لنا عائبا .. قال له مهزم : فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة ؟..
قال (ع) : فيهم التمحيص ، وفيهم التمييز ، وفيهم التنزيل ، تأتي عليهم سنون تفنيهم ، وطاعون يقتلهم ، واختلاف يبدّدهم.. شيعتنا مَنْ لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل وإن مات جوعا..
قلت : فأين أطلب هؤلاء ؟.. قال (ع) :
اطلبهم في أطراف الأرض ، أولئك الخفيض عيشُهم ، المنتقلة دارهم ، الذين إن شهدوا لم يُعرفوا ، وإن غابوا لم يُفتقدوا ، وإن مرضوا لم يُعادوا ، وإن خطبوا لم يُزوّجوا ، وإن رأوا منكرا أنكروا ، وإن خاطبهم جاهل سلّموا ، وإن لجأ إليهم ذو الحاجة منهم رحموا ، وعند الموت هم لا يحزنون ، ولم تختلف قلوبهم ، وإن رأيتهم اختلفت بهم البلدان .ص264
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ثلاث خصال هنّ أشد ما عمل به العبد : إنصاف المؤمن من نفسه ، ومواساة المرء لأخيه ، وذكر الله على كل حال ، قيل له : فما معنى ذكر الله على كل حال ؟.. قال (ع) : يذكر الله عند كل معصية يهمّ بها ، فيحول بينه وبين المعصية .ص264
المصدر:التحف ص357

قال (ع) :إذا نزلت بك نازلة فلا تشكُها إلى أحدٍ من أهل الخلاف ، ولكن اذكرها لبعض إخوانك ، فإنك لن تعدم خصلة من أربع خصال : إما كفاية ، وإما معونة بجاه ، أو دعوة مستجابة ، أو مشورة برأي .ص265
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا تكونن دوّارا في الأسواق ، ولا تكن شرّاء دقائق الأشياء بنفسك ، فإنه يكره للمرء ذي الحسب والدين أن يلي دقائق الأشياء بنفسه ، إلا في ثلاثة أشياء : شراء العقار ، والرقيق ، والإبل .ص265
المصدر:التحف ص357

قال له يونس : لَولائي لكم وما عرّفني الله من حقكم ، أحبّ إليّ من الدنيا بحذافيرها !.. قال يونس :
فتبيّنت الغضب فيه ، ثم قال (ع) :
يا يونس !.. قستنا بغير قياس ، ما الدنيا وما فيها ؟.. هل هي إلا سد فورة ، أو ستر عورة ، وأنت لك بمحبتنا الحياة الدائمة .ص266
المصدر:التحف ص357

كنت في حلقة بالمدينة ، فذكروا الجود فأكثروا ، فقال رجل منهم يكنّى أبا دلين :
إنّ جعفراً وإنه لولا أنه – وضمّ يده – فقال لي أبو عبد الله (ع) : تجالس أهل المدينة ؟.. قلت : نعم ، قال (ع) :
فما حدّثت بلّغني فقصصت عليه الحديث ، فقال (ع) :
ويح أبي دلين !.. إنما مثله مثل الريشة تمرّ بها الريح فتطيّرها ، ثم قال : قال رسول الله (ص) :
كل معروف صدقة ، وأفضل الصدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف ، أتظنون أن الله بخيل ، وترون أنّ شيئا أجود من الله ؟..
إنّ الجواد السيد من وضع حق الله موضعه ، وليس الجواد من يأخذ المال من غير حلّه ، ويضع في غير حقه ، أمَا والله إني لأرجو أن ألقى الله ولم أتناول ما لا يحلّ بي ، وما ورد عليّ حق الله إلا أمضيته ، وما بتّ ليلة قط ولله في مالي حق لم أرده .ص267
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يُتْم بعد احتلام ، ولا صمت يومٍ إلى الليل ، ولا تعرّب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة .ص268
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : ليس من أحد – وإن ساعدته الأمور – بمستخلص غضارة عيش إلا من خلال مكروه ، ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيام فرصته ، لأنّ من شأن الأيام السلب ، وسبيل الزمن الفوت.ص268
المصدر:التحف ص357

كان (ع) يقول عند المصيبة : الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمد لله الذي لو شاء أن تكون مصيبتي أعظم مما كانت كانت ، والحمد لله على الأمر الذي شاء أن يكون وكان .ص268
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : يقول الله : من استنقذ حيرانا من حيرته سميته حميدا ، وأسكنته جنتي .ص269
المصدر:التحف ص357

قال (ع) : من أخرجه الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى ، أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله خاف منه كل شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء .
ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله عنه باليسير من العمل ، ومن لم يستحِ من طلب الحلال وقنع به خفّت مؤونته ونعّم أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت لله الحكمة في قلبه وأنطق به لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام .ص270
المصدر:السرائر

قال (ع) : المؤمن يُداري ولا يُماري.. من اعتدل يوماه فهو مغبون.. ومن كان في غده شرا من يومه فهو مفتون.. ومن لم يتفّقد النقصان في نفسه دام نقصه ، ومن دام نقصه فالموت خير له.. ومن أدّب من غير عمد كان للعفو أهلا.. اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشق المهج .ص277
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : كتاب الله عز وجل على أربعة أشياء : على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق :
فالعبارة للعوام ، والإشارة للخواص ، واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : من أخلاق الجاهل الإجابة قبل أن يسمع ، والمعارضة قبل أن يفهم ، والحكم بما لا يعلم .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : سرك من دمك فلا تُجريه في غير أوداجك .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : إنّ القلب يحيا ويموت ، فإذا حيي فأدبه بالتطوع ، وإذا مات فأقصره على الفرائض .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : لا تحدّث من تخاف أن يكذّبك ، ولا تسأل من تخاف أن يمنعك ، ولا تثق إلى من تخاف أن يعذبك ، ومن لم يواخِ إلاّ مَنْ لا عيب فيه قلّ صديقه ، ومن لم يرض من صديقه إلا بإيثاره على نفسه دام سخطه ، ومن عاتب على كل ذنب كثر تَبِعته .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

قال (ع) : إنّ الزّهاد في الدنيا نور الجلال عليهم ، وأثر الخدمة بين أعينهم ، وكيف لا يكونون كذلك وإنّ الرجل لينقطع إلى بعض ملوك الدنيا فيُرى عليه أثرُه ، فكيف بمن ينقطع إلى الله تعالى لا يُرى أثره عليه .ص278
المصدر:كتاب الأربعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى