الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب وصايا علي بن الحسين عليهما السلام ومواعظه وحكمه

قال (ع): واعلموا عباد الله !.. أنه من خاف البيات تجافى عن الوساد ، وامتنع من الرقاد ، وأمسك عن بعض الطعام والشراب من خوف سلطان أهل الدنيا ، فكيف – ويحك – يا بن آدم من خوف بيات سلطان رب العزة ، وأخذه الأليم ، وبياته لأهل المعاصي !.. الخبر .ص129
المصدر:التحف ص272

كتابه عليه السلام إلى محمد بن مسلم الزهري يعظه:
كفانا الله وإياك من الفتن ، ورحمك من النار ، فقد أصبحت بحال ينبغي لمن عرفك بها أن يرحَمَك ، فقد أثقلتك نعم الله بما أصحّ من بدنك ، وأطال من عمرك ، وقامت عليك حجج الله بما حمّلك من كتابه ، وفقّهك فيه من دينه ، وعرّفك من سنّة نبيه محمد (ص)….
فانظر أيّ رجل تكون غداً ، إذا وقفت بين يدي الله فسألك عن نعمه عليك كيف رعيتها ؟!.. وعن حججه عليك كيف قضيتها ؟!.. ولا تحسبنّ الله قابلا منك بالتعذير ، ولا راضياً منك بالتقصير ، هيهات !.. هيهات !.. ليس كذلك ، أخذ على العلماء في كتابه إذ قال:
{لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ، واعلمْ أن أدنى ما كتمت ، وأخفّ ما احتملت أن آنست وحشة الظالم ، وسهّلت له طريق الغيّ بدنوّك منه حين دنوت ، وإجابتك له حين دُعيت ، فما أخوفني أن تكون تبوء بإثمك غداً مع الَخَونة ، وأن تُسأل عمّا أخذت بإعانتك على ظلم الظّلمة ، إنك أخذت ما ليس لك ممن أعطاك ، ودنوت ممن لم يرُدّ على أحد حقاً ، ولم ترُدّ باطلاً حين أدناك ، وأحببت من حادّ الله .
أو ليس بدعائه إياك حين دعاك جعلوك قطباً ، أداروا بك رحى مظالمهم ، وجسراً يعبرون عليك إلى بلاياهم ، وسلّماً إلى ضلالتهم ، داعياً إلى غيّهم ، سالكاً سبيلهم ، يُدخلون بك الشك على العلماء ، ويقتادون بك قلوب الجهّال إليهم ، فلم يبلغ أخصُّ وزرائهم ، ولا أقوى أعوانهم ، إلا دون ما بلغت من إصلاح فسادهم ، واختلاف الخاصة والعامة إليهم.. فما أقلّ ما أعطوك في قدر ما أخذوا منك ، وما أيسر ما عمروا لك ، فكيف ما خرّبوا عليك ؟!.. فانظر لنفسك فإنه لا ينظر لها غيرك ، وحاسبها حساب رجل مسؤول….
أمّا بعد ، فأعرض عن كل ما أنت فيه حتى تلحق بالصالحين الذين دُفنوا في أسمالهم ، لاصقة بطونهم بظهورهم ، ليس بينهم وبين الله حجاب ، ولا تفتنهم الدنيا ولا يفتنون بها ، رغبوا فطلبوا ، فما لبثوا أن لحقوا ، فإذا كانت الدنيا تبلغ من مثلك هذا المبلغ ، مع كبر سنّك ، ورسوخ علمك ، وحضور أجلك ، فكيف يسلم الحدث في سنّه ، الجاهل في علمه ، المأفون في رأيه ، المدخول في عقله.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون.. على من المعوّل ؟!..وعند من المستعتب ؟!.. نشكو إلى الله بثّنا وما نرى فيك ، ونحتسب عند الله مصيبتنا بك.
فانظر كيف شكرك لمن غذّاك بنعمه صغيراً وكبيراً ؟!..وكيف إعظامك لمن جعلك بدينه في الناس جميلاً ؟!.. وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته في الناس ستيراً ؟!.. وكيف قربك أو بعدك ممن أمرك أن تكون منه قريباً ذليلاً ؟!.. ما لك لا تنتبه من نعستك ، وتستقيل من عثرتك !….
ما أخوفني أن تكون كمن قال الله تعالى في كتابه:
{ أضاعوا الصلوة واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً } ، استحمَلَك كتابه ، واستودَعَك علمه فأضعتها ، فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به .. والسلام.ص135
المصدر:التحف ص274

قال (ع) : الرضا بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين .ص135
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : من كَرُمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا .ص135
المصدر:التحف ص278

قيل له : مَن أعظم الناس خطرا ؟.. فقال (ع) : مَن لم ير الدنيا خطرا لنفسه .ص135
المصدر:التحف ص278

قال بحضرته رجل : اللهم !.. أغنني عن خلقك ، فقال (ع) :
ليس هكذا ، إنما الناس بالناس ، ولكن قل : اللهم !.. أغنني عن شرار خلقك .ص135
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلّ ما يُتقبّل .ص135
المصدر:التحف ص278

قال (ع): كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله فيك.ص136
المصدر:التحف ص278

قال (ع) لبعض بنيه : يا بني !.. إنّ الله رضيني لك ولم يرضك لي ، فأوصاك بي ولم يوصني بك ، عليك بالبر تحفة يسيرة .ص136
المصدر:التحف ص278

قال (ع): طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ، ومُذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر .ص136
المصدر:التحف ص278

قال (ع) لبعض بنيه : يا بني !.. انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبه من هم ؟!.. قال (ع) :
إياك ومصاحبة الكذاب !.. فإنه بمنزلة السراب يقرّب لك البعيد ، ويبعّد لك القريب .
وإياك ومصاحبة الفاسق !.. فإنه بايعك بأُكلة أو أقل من ذلك .
وإياك ومصاحبة البخيل !.. فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه .
وإياك ومصاحبة الأحمق !.. فإنه يريد أن ينفعك فيضرك .
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه !.. فإني وجدته ملعونا في كتاب الله .ص137
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : ابن آدم !.. إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همّك ، وما كان الخوف لك شعارا ، والحذر لك دثارا .
ابن آدم !.. إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله جل وعز ، فأعدّ له جوابا .ص137
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : المؤمن من دعائه على ثلاث : إما أن يُدّخر له ، وإما أن يعجل له ، وإما أن يُدفع عنه بلاء يريد أن يصيبه .ص138
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : إنّ المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر ولا يأتمر ، إذا قام إلى الصلاة اعترض ، وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، يمسي وهمّه العشاء ولم يصم ، ويصبح وهمّه النوم ولم يسهر .
والمؤمن خلط عمله بحلمه ، يجلس ليعلم ، وينصت ليسلم ، لا يحدّث بالأمانة الأصدقاء ، ولا يكتم الشهادة للبعداء ، ولا يعمل شيئا من الحق رئاء ، ولا يتركه حياء . إن زُكّي خاف مما يقولون ، ويستغفر الله لما لا يعلمون ، ولا يضره جهل من جهله.ص138
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته – يريد أنّ السيئة بواحدة ، والحسنة بعشرة -.ص139
المصدر:التحف ص278

قال (ع) إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ترحّلت مقبلة ، ولكل واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، فكونوا من الزاهدين في الدنيا ، والراغبين في الآخرة ، لأنّ الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا ، والتراب فراشا ، والمدر وسادا ، والماء طيبا ، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا .
اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه ، وراجع عن المحارم ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه مصائبها ولم يكرهها .
وإنّ لله عز وجل لعباداً قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها ، وهم كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدّين منعّّمين ، وكمن رأى أهل النار في النار معذّبين ، فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة ، وذلك أنّ قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله ، فطرفهم عن الحرام مغضوض ، وحوائجهم إلى الناس خفيفة ، قبلوا اليسير من الله في المعاش وهو القوت ، فصبروا أياما قصارى لطول الحسرة يوم القيامة.ص140
المصدر:التحف ص278

قال له رجل : إني لأحبك في الله حبا شديدا ، فنكس (ع) رأسه ثم قال :
اللهم !.. إني أعوذ بك أن أُحب فيك وأنت لي مبغض.. ثم قال له :
أُحبك للذي تحبني فيه .ص140
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : ربّ مغرور مفتون يصبح لاهيا ضاحكا ، يأكل ويشرب وهو لا يدري لعله قد سبقت له من الله سخطة يَصلَى بها نار جهنم .ص140
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : ثلاث منجيات للمؤمن : كفُّ لسانه عن الناس واغتيابهم ، وإشغاله نفسه بما ينفعه لآخرته ودنياه ، وطول البكاء على خطيئته .ص140
المصدر:التحف ص278

قال (ع ) : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة.ص140
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : ثلاث من كنّ فيه من المؤمنين كان في كنف الله ، وأظله الله يوم القيامة في ظل عرشه ، وآمنه من فزع اليوم الأكبر :
من أعطى من نفسه ما هو سائلهم لنفسه .. ورجل لم يقدّم يدا ولا رجلا حتى يعلم أنه في طاعة الله قدّمها أو في معصيته .. ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يترك ذلك العيب من نفسه ، وكفى بالمرء شغلا بعيبه لنفسه عن عيوب الناس.ص 140
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : ما من شيء أحبّ إلى الله بعد معرفته من عفّة بطن وفرج ، وما من شيء أحبّ إلى الله من أن يُسأل .ص 141
المصدر:التحف ص278

قال لابنه محمد الباقر (ع) : افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان أهله فقد أصبت موضعه ، وإن لم يكن بأهل كنت أنت أهله ، وإن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك واعتذر إليك فاقبل عذره.ص141
المصدر:التحف ص278

قال (ع) : خف الله تعالى لقدرته عليك ، واستحِ منه لقربه منك ، ولا تعادينّ أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا تزهدنّ صداقة أحد ، وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، وإن علمت أنه كاذب ، وليقلّ عيب الناس على لسانك .ص142
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه ، ومن اتكل على حسن اختيار الله عزّ وجلّ له ، لم يتمنّ أنه في غير الحال التي اختارها الله تعالى له .ص142
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع): ألا وإنّ أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي أُرسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذي كنت تتولاه ، ثم عن عمرك فيما أفنيته ، ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته ، فخذ حذرك وانظر لنفسك ، وأعدّ للجواب قبل الامتحان والمساءلة والاختبار…. الخبر .ص143
المصدر:أمالي الصدوق ص301

قال طاووس اليماني : مررت بالحجر ، فإذا أنا بشخص راكع وساجد ، فتأمّلته فإذا هو علي بن الحسين (ع) فقلت :
يا نفس!.. رجل صالح من أهل بيت النبوة والله لأغتنمنّ دعاءه ، فجعلت أرقبه حتى فرغ من صلاته ورفع باطن كفيه إلى السماء وجعل يقول :
سيدي !.. سيدي !.. هذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب مملوءة ، وعيناي بالرجاء ممدودة ، وحق لمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم تفضلا .
سيدي !.. أ من أهل الشقاء فأُطيل بكائي ؟..أم من أهل السعادة خلقتني فابشر رجائي ؟..
سيدي !.. أ لضرب المقامع خلقت أعضائي ؟.. أم لشرب الحميم خلقت أمعائي ؟..
سيدي !.. لو أن عبدا استطاع الهرب من مولاه لكنت أول الهاربين منك ، لكني أعلم أني لا أفوتك .
سيدي !.. لو أن عذابي مما يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه ، غير أني أعلم أنه لا يزيد في ملكك طاعة المطيعين ، ولا ينقص منه معصية العاصين .
سيدي !.. ما أنا وما خطري ؟.. هب لي بفضلك ، وجلّلني بسترك ، واعف عن توبيخي بكرم وجهك .
إلهي وسيدي !.. ارحمني مصروعا على الفراش تقلّبني أيدي أحبتي ، وارحمني مطروحا على المغتسل يغسّلني صالح جيرتي ، وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي ، وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي.
قال طاووس : فبكيت حتى علا نحيبي فالتفت إلي فقال : ما يبكيك يا يماني؟!.. أو ليس هذا مقام المذنبين ؟.. فقلت : حبيبي!.. حقيق على الله أن لا يردك وجدك محمد (ص) ، قال : فبينا نحن كذلك إذ أقبل نفر من أصحابه فالتفت إليهم فقال:
معاشر أصحابي !.. أوصيكم بالآخرة ، ولست أوصيكم بالدنيا فإنكم بها مستوصون ، وعليها حريصون ، وبها مستمسكون .
معاشر أصحابي !.. إنّ الدنيا دار ممرّ ، والآخرة دار مقرّ ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا يخفى عليه أسراركم ، وأخرِجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم .
أمَا رأيتم وسمعتم ما استُدرج به من كان قبلكم من الأمم السالفة والقرون الماضية ، لم تروا كيف فضح مستورهم ؟!.. وأمطر مواطر الهوان عليهم بتبديل سرورهم بعد خفض عيشهم ، ولين رفاهيتهم.. صاروا حصائد النقم ، ومدارج المَثُلاث ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . ص147
المصدر:أمالي الصدوق ص132

قال (ع) : أشدّ ساعات ابن آدم ثلاث ساعات : الساعة التي يعاين فيها ملك الموت ، والساعة التي يقوم فيها من قبره ، والساعة التي يقف فيها بين يدي الله تبارك وتعالى ، فإما إلى الجنة وإمّا إلى النار ، ثم قال :
إن نجوت يا بن آدم عند الموت فأنت أنت ، وإلا هلكت .. وإن نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت ، وإلا هلكت .. وإن نجوت يا بن آدم في مقام القيامة فأنت أنت ، وإلا هلكت .. وإن نجوت يا بن آدم حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت ، وإلا هلكت .. وإن نجوت يا بن آدم حين يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت ، وإلا هلكت ، ثم تلا :
{ ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } قال : هو القبر وإنّ لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله إنّ القبر لروضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له :
قد علم ساكن السماء ساكن الجنة من ساكن النار ، فأي الرجلين أنت وأي الدارين دارك .ص148
المصدر:الخصال 1/59

قال (ع) : أظهر اليأس من الناس فإنّ ذلك من الغنى ، وأقل طلب الحوائج إليهم فإنّ ذلك فقر حاضر ، وإياك وما يعتذر منه ، وصلِّ صلاة مودع ، وإن استطعت أن تكون اليوم خيرا منك أمس ، وغدا خيرا منك اليوم فافعل.ص152
المصدر:مجالس المفيد ص108

روي أنّ علي بن الحسين (ع) رأى يوما الحسن البصري وهو يقصّ عند الحجر الأسود ، فقال له (ع):
أترضى يا حسن نفسَك للموت ؟..قال : لا ، قال : فعملك للحساب ؟.. قال : لا ، قال : فثمّ دار للعمل غير هذه الدار ؟.. قال : لا ، قال : فلله في أرضه معاذ غير هذا البيت ؟..قال :لا ، قال : فلِمَ تشغل الناس عن الطواف؟!.. وقيل له يوما : أنّ الحسن البصري قال :
ليس العجب ممن هلك كيف هلك ؟.. وإنما العجب ممن نجا كيف نجا ، فقال (ع) أنا أقول :
ليس العجب ممن نجا كيف نجا ، وأما العجب ممن هلك كيف هلك مع سعة رحمة الله !.. ص 153
المصدر:اعلام الورى ص255

نظر (ع) إلى سائل يبكي فقال : لو أنّ الدنيا كانت في كفّ هذا ، ثم سقطت منه ما كان ينبغي له أن يبكي عليها . ص158
المصدر:نثر الدرر

سئل (ع) : لِمَ أُوتم النبي (ص) من أبويه ؟.. فقال : لئلا يوجب عليه حق المخلوق .ص158
المصدر:نثر الدرر

قيل له (ع) : ما أشد بغض قريش لأبيك !.. قال (ع) : لأنه أورد أولهم النار ، وألزم آخرهم العار .. ثم جرى ذكر المعاصي فقال :
عجبت لمن يحتمي عن الطعام لمضرّته ، ولا يحتمي من الذنب لمعرّته .ص 159
المصدر:نثر الدرر

قيل له (ع) : كيف أصبحت ؟.. قال : أصبحنا خائفين برسول الله ، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين به .ص159
المصدر:نثر الدرر

قال (ع) : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وشفاعة رسول الله (ص) ، وسعة رحمة الله عز وجل .. خف الله عز وجل لقدرته عليك ، واستح منه لقربه منك…. الخبر .ص159
المصدر:نثر الدرر

قال (ع) : إياك والابتهاج بالذنب !.. فإنّ الابتهاج به أعظم من ركوبه.ص159
المصدر:نثر الدرر

جاء رجل إلى علي بن الحسين (ع) يشكو إليه حاله ، فقال : مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب ، لا يعتبر بواحدة منهنّ ، ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا :
فأما المصيبة الأولى: فاليوم الذي ينقص من عمره ، وإن ناله نقصان في ماله اغتمّ به ، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يردّه شيء .
والثانية: أنه يستوفي رزقه ، فإن كان حلالا حوسب عليه ، وإن كان حراما عوقب عليه .
والثالثة: أعظم من ذلك ، قيل : وما هي ؟..قال : ما من يوم يمسي إلا وقد دنا من الآخرة مرحلة ، لا يدري على الجنة أم على النار .ص160
المصدر:الاختصاص ص342

قال (ع) : كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون :
عين سهرت في سبيل الله ، وعين غضّت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله.ص161
المصدر:أعلام الدين

تشاجر هو (ع) وبعض الناس في مسائل من الفقه فقال (ع) : يا هذا !.. إنك لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرائيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنّة منا ؟..ص161
المصدر:أعلام الدين

كان (ع) إذا صلى تبرّز إلى مكان خشن يتخفى ويصلي فيه ، وكان كثير البكاء ، فخرج يوما في حر شديد إلى الجبال ليصلي فيه فتبعه مولى له ، وهو ساجد على الحجارة وهي خشنة حارة وهو يبكي ، فجلس مولاه حتى فرغ ، فرفع رأسه فكأنه قد غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع ، فقال مولاه:
يا مولاي !.. أما آن لحزنك أن ينقضي ؟.. فقال :
ويحك !.. إنّ يعقوب نبيٌ بن نبي كان له اثنى عشر ولدا ، فغُيّب عنه واحد منهم فبكى حتى ذهب بصره ، واحدودب ظهره ، وشاب رأسه من الغمّ ، وكان ابنه حيّا يرجو لقاءه ، فإني رأيت أبي وأخي وأعمامي وبني عمي ، ثمانية عشر مقتّلين صرعى تسفي عليهم الريح ، فكيف ينقضي حزني وترقأ عبرتي ؟..ص161
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى