الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب مواعظ الحسين بن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما

سئل (ع) فقيل له : كيف أصبحت يا بن رسول الله؟.. قال :
أصبحت ولي ربَّ فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتَهَن بعملي ، لا أجد ما أحب ، ولا أدفع ما أكره ، والأمور بيد غيري ، فإن شاء عذبني وإن شاء عفا عني ، فأي فقير أفقر مني ؟.. ص116
المصدر:أمالي الصدوق ص362

قال (ع) في مسيره إلى كربلاء : إنّ هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، فلم يبق منها إلا صُبابة كصابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون أن الحق لا يُعمل به ، وأنّ الباطل لا يُنتهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقّا ، فإني لا أرى الموت إلا الحياة ، ولا الحياة مع الظالمين إلا بَرَما ، إنّ الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معائشهم ، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون .ص117
المصدر:التحف ص245

قال (ع) لرجل اغتاب عنده رجلا : يا هذا !.. كفّ عن الغيبة ، فإنه إدام كلاب النار . ص117
المصدر:التحف ص245

قال عنده رجل : إنّ المعروف إذا أسدي إلى غير أهله ضاع ، فقال (ع) : ليس كذلك ، ولكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر تصيب البرّ والفاجر.ص117
المصدر:التحف ص245

قال (ع) : الاستدراج من الله سبحانه لعبده أن يسبغ عليه النّعم ويسلبه الشكر .ص 117
المصدر:التحف ص245

أتاه رجل فسأله ، فقال (ع) : إنّ المسألة لا تصلح إلا في غُرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مقطعة.. فقال الرجل : ما جئت إلا في إحديهن ، فأمر له بمائة دينار.ص118
المصدر:التحف ص245

قال لابنه علي بن الحسين (ع) : أي بنيّ!.. إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله جلّ وعزّ.ص118
المصدر:التحف ص245

سئل (ع) عن معنى قول الله : { وأما بنعمة ربك فحدّث } قال (ع) : أمره أن يحدّث بما أنعم الله به عليه في دينه .ص118
المصدر:التحف ص245

قال (ع) : الإخوان أربعة : فأخ لك وله ، وأخ لك ، وأخ عليك ، وأخ لا لك ولا له ، فسئل عن معنى ذلك ، فقال (ع) :
الأخ الذي هو لك وله : فهو الأخ الذي يطلب بإخائه بقاء الإخاء ، ولا يطلب بإخائه موت الإخاء ، فهذا لك وله ، لأنه إذا تم الإخاء طابت حياتهما جميعا ، وإذا دخل الإخاء في حال التّناقص بطل جميعا.
والأخ الذي هو لك : فهو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة ، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء ، فهذا موفّرٌ عليك بكلّيّته .
والأخ الذي هو عليك : فهو الأخ الذي يتربص بك الدوائر ، ويغشي السرائر ، ويكذب عليك بين العشائر ، وينظر في وجهك نظر الحاسد ، فعليه لعنة الواحد.
والأخ الذي لا لك ولا له : فهو الذي قد ملأه الله حُمقاً فأبعده سُحقا ، فتراه يؤثر نفسه عليك ، ويطلب شحّاً ما لديك .ص119
المصدر:التحف ص245

قال (ع) : إياك وما تعتذر منه !.. فإن المؤمن لا يسيء ولا يعتذر ، والمنافق كل يوم يسيء ويعتذر .ص120
المصدر:التحف ص245

قال (ع) : من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو ، وأسرع لما يحذر.ص120
المصدر:التحف ص245

قال (ع) : أيها الناس !.. نافسوا في المكارم …. واعلموا أن حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم ، فلا تملوا النعم فتحور نقما.. ص121
المصدر:كشف الغمة 2/241

جاءه رجل وقال : أنا رجل عاص ولا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة ، فقال (ع) : افعل خمسة أشياء وأذنب ما شئت :
فأول ذلك : لا تأكل رزق الله ، وأذنب ما شئت .. والثاني : أُخرج من ولاية الله ، وأذنب ما شئت .. والثالث : اطلب موضعا لا يراك الله ، وأذنب ما شئت .. والرابع : إذا جاء ملك الموت ليقبض روحك فادفعه عن نفسك ، وأذنب ما شئت .. والخامس : إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار ، وأذنب ما شئت .ص126
المصدر:جامع الأخبار فصل 89

كتب إليه (ع) رجل من الكوفة : يا سيدي !.. أخبرني بخير الدنيا والآخرة ، فكتب (ع) :
بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد .. فإن من طلب رضا الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس ، ومن طلب رضا الناس بسخط الله ، وكله الله إلى الناس .. والسلام .ص126
المصدر:الاختصاص ص225

قال (ع): مالُك إن لم يكن لك كنت له ، فلا تُبقِ عليه فإنه لا يُبقي عليك ، وكُلْه قبل أن يأكلك .ص127
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) لابن عباس : لا تتكلمنّ فيما لا يعنيك ، فإني أخاف عليك الوزر .. ولا تتكلمنّ فيما يعنيك حتى ترى للكلام موضعا ، فربّ متكلم قد تكلم بالحق فعِيبَ .. ولا تمارينّ حليما ولا سفيها ، فإنّ الحليم يقليك ، والسفيه يؤذيك .. ولا تقولنّ في أخيك المؤمن إذا توارى عنك إلا ما تحب أن يقول فيك إذا تواريت عنه .. واعمل عمل رجل يعلم أنه مأخوذ بالإجرام ، مجزيّ بالإحسان .. والسلام.ص127
المصدر:كنز الكراجكي ص194

قال (ع) : ربّ ذنب أحسن من الاعتذار منه .ص128
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى