الجزء الرابع والسبعون كتاب الروضة

باب ما جمع من مفردات كلمات الرسول (ص) وجوامع كلمه

قال رسول الله (ص) : خصلتان ليس فوقهما من البّر شيء : الإيمان بالله ، والنفع لعباد الله ، وخصلتان ليس فوقهما من الشرّ شيء : الشرك بالله ، والضرُّ لعباد الله . ص137
المصدر:التحف ص52

قال رسول الله (ص) : ستحرصون على الإمارة ، تكون حسرة وندامة ، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة .ص138
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : لن يفلح قوم أسدوا أمرهم إلى امرأة .ص138
المصدر:التحف ص35

وقيل له (ص) : أي الأصحاب أفضل ؟.. قال : إذا ذكَرتَ أعانك ، واذا نسيتَ ذكّرك .ص138
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أوصاني ربي بتسع : أوصاني بالإخلاص في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الفقر والغنى ، وأن أعفو عمّن ظلمني ، وأُعطي مَن حرمني ، وأصل مَن قطعني ، وأن يكون صمتي فكراً ، ومنطقي ذكراً ، ونظري عبرا ً.ص139
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص): إذا ساد القوم فاسقهم ، وكان زعيم القوم أذلّهم ، وأُكرم الرجل الفاسق فليُنتظر البلاء .ص139
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن.ص139
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : لا يزول المسروق منه في تهمة من هو بريء ، حتى يكون أعظم جرماً من السارق .ص139
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا كان أمراؤكم خياركم ، وأغنياؤكم سمحاءكم ، وأمْركم شورى بينكم : فظهر الأرض خير لكم من بطنها ، وإذا كان أمراؤكم شراركم ، وأغنياؤكم بخلاءكم ، وأُموركم إلى نسائكم : فبطن الأرض خير لكم من ظهرها .ص139
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص): مَن أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمّت عليه النعمة في الدنيا : مَن أصبح وأمسى مُعافا في بدنه، آمناً في سربه ، عنده قوت يومه ، فإن كانت عنده الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة : وهو الإيمان.ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : ارحموا عزيزاً ذلّ ، وغنيّاً افتقر ، وعالماً ضاع في زمان جهّال.ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : جُبلت القلوب على حبّ مَن أحسن إليها ، وبغض مَن أساء إليها.ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنّا معاشر الأنبياء أُمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم .ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : ملعون مَن ألقى كلّه على الناس .ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) لابنه إبراهيم وهو يجود بنفسه : لولا أنّ الماضي فَرَط الباقي ، وأنّ الآخر لاحقٌ بالأول لحزنّا عليك يا إبراهيم ، ثم دمعت عينه وقال :
تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما لا يُرضي الربّ ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون.ص140
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : لا يُقبض العلم انتزاعاً من الناس ، ولكنّه يُقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالاً ، استفتوا فأفتوا بغير علم ، فضلّوا وأضلّوا .ص141
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أفضل جهاد أمتي انتظار الفرج .ص141
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أغبط أوليائي عندي من أُمّتي : رجل خفيف الحال ، ذو حظ من صلاة ، أَحْسَنَ عبادة ربه في الغيب ، وكان غامضاً في الناس ، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه ، إن مات قلّ تراثه ، وقلّ بواكيه. ص141
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : ما أصاب المؤمن من نَصَب ولا وصب ولا حزن حتى الهمّ يهمه ، إلا كفّر الله به عنه من سيئاته. ص142
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن أكل ما يشتهي ، ولبس ما يشتهي ، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينزع أو يترك .ص142
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَثَل المؤمن كمثل السنبلة تخرّ مرةّ وتستقيم مرّة ، ومَثَل الكافر مثل الأرزة لا يزال مستقيماً لا يشعر . وسُئل (ص) : مَن أشدّ الناس بلاء في الدنيا ، فقال :
النبيّون ثم الأماثل فالأماثل ، ويُبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحُسن عمله ، فمن صحَّ إيمانه وحَسُن عمله اشتدّ بلاؤه ، ومَن سخف إيمانه وضعُف عمله قلّ بلاؤه .ص142
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : صوتان يبغضهما الله : إعوالٌ عند مصيبة ، ومزمار عند نعمة.ص143
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أربع مَن كنّ فيه كان في نور الله الأعظم :
مَن كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأنّي رسول الله .
ومَن إذا أصابته مصيبة قال : إنّا لله وإنّا إليه راجعون .
ومَن إذا أصاب خيراً قال : الحمد لله .
ومَن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب إليه. ص144
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : العلم خزائن ومفاتيحه السؤال ، فاسألوا رحمكم الله فإنه يُؤجر أربعة : السائل ، والمتكلّم ، والمستمع ، والمحبّ لهم .ص144
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن أفتى الناس بغير علم ، لعنه ملائكة السماء والأرض.ص144
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنّ مَن تعلّم العلم ليماري به السفهاء ، أو يباهي به العلماء ، أو يصرف وجوه الناس إليه ليعظّموه ، فليتبوّأ مقعده من النار ، فإنّ الرئاسة لا تصلح إلاّ لله ولأهلها ، ومَن وضع نفسه في غير الموضع الذي وضعه الله فيه مقته الله ، ومَن دعا إلى نفسه فقال: أنا رئيسكم وليس هو كذلك ، لم ينظر الله إليه حتى يرجع عمّا قال ، ويتوب إلى الله ممّا ادّعى. ص147
المصدر:التحف ص35

قال عيسى بن مريم للحواريّين : تحبّبوا إلى الله وتقرّبوا إليه ، قالوا :
يا روح الله !..بماذا نتحبّب إلى الله ونتقرّب؟..قال : ببغض أهل المعاصي ، والتمسوا رضا الله بسخطهم ، قالوا :
يا روح الله !..فمَن نجالس إذاً ؟.. قال : مَن يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في عملكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله.ص147
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنّ الله حرّم الجنّة على كلّ فاحش بذيّ قليل الحياء ، لا يُبالي ما قال وما قيل فيه ، أمَا إنّه إن تنسبه لم تجده إلاّ لبغيّ أو شرك شيطان ، قيل : يا رسول الله !..وفي الناس شياطين ؟..قال :
نعم ، أوَ مَا تقرأ قول الله : {وشاركهم في الأموال والأولاد} .ص148
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : نَظَرُ الولد إلى والديه حبّاً لهما عبادة .ص149
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا مُدح الفاجر اهتزَّ العرش وغضب الرّب. ص150
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) يوما : أيّها الناس !..ما الرَّقوب فيكم ؟.. قالوا : الرجل يموت ولم يترك ولداً ، فقال (ص) :
بل الرَّقوب حقّ الرّقوب رجلٌ مات ، ولم يُقدّم من ولده أحداً يحتسبه عند الله وإن كانوا كثيراً بعده ، ثم قال :
ما الصّعلوك فيكم ؟..قالوا : الرجل الذي لا مال له ، فقال:
بل الصّعلوك حق الصّعلوك مَن لم يقدّم من ماله شيئاً يحتسبه عند الله وإن كان كثيراً من بعده ، ثم قال :
ما الصرعة فيكم ؟..قالوا : الشّديد القويّ الذي لا يُوضع جنبه ، فقال :
بل الصرعة حقّ الصرعة رجل وكز الشيطان في قلبه ، واشتدّ غضبه وظهر دمه ، ثمّ ذكر الله فصرع بحلمه غضبه.ص150
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن أذاع فاحشة كان كمبدئها ، ومَن عيرّ مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه.ص150
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أربع من علامات الشقاء : جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدّة الحرص في طلب الدنيا ، والإصرار على الذنب.ص151
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أُمرتُ بمداراة الناس ، كما أُمرت بتبليغ الرسالة.ص151
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : استعينوا على أموركم بالكتمان ، فإنّ كلّ ذي نعمة محسود.ص151
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همّه : جعل الله الغنى في قلبه ، وجمع له أمره ، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه .. ومَن أصبح وأمسى والدنيا أكبر همّه : جعل الله الفقر بين عينيه ، وشتّت عليه أمره ، ولم ينل من الدنيا إلاّ ما قسّم له. ص152
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : جماعة أُمّتي أهل الحقّ ، وإن قلّوا.ص152
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : ودُّ المؤمن في الله من أعظم شُعب الإيمان ، ومَن أحبّ في الله ، وأبغض في الله ، وأعطى في الله ، ومنع في الله ، فهو من أصفياء الله.ص152
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : المؤمن دَعِبٌ لَعِب ، و المنافق قَطِب وغَضِب.ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : نِعمَ العون على تقوى الله الغنى .ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أعجل الشرّ عقوبة البغي .ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : الهديّة على ثلاثة وجوه : هديّة المكافأة ، وهديّة مصانعة ، وهديّة لله.ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره .ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : كيف بكم إذا فسد نساؤكم ، وفسق شبّانكم ، ولم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ؟..
قيل له : ويكون ذلك يا رسول الله !..قال :
نعم ، وشرٌّ من ذلك ، وكيف بكم إذا أُمرتم بالمعروف ونُهيتم عن المنكر ؟..
قيل : يا رسول الله !..ويكون ذلك ؟.. قال :
نعم ، وشرٌّ من ذلك ، وكيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟..ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا تطيّرتَ فامضِ ، وإذا ظننتَ فلا تقضِ ، وإذا حسدتَ فلا تبغِ .ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : رُفع عن أُمّتي تسع : الخطأ ، والنّسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، و ما لا يطيقون ، وما اُضطروا إليه ، والحسد ، والطيّرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة ولا لسان. ص153
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : لا يحزن أحدكم أن تُرفع عنه الرّؤيا ، فإنه إذا رسخ في العلم رُفعت عنه الرؤيا.ص154
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أكمل الناس عقلا أخوفهم لله وأطوعهم له ، وأنقص الناس عقلا أخوفهم للسلطان وأطوعهم له.ص154
المصدر:
التحف ص35

قال رسول الله (ص) : ثلاثة مجالستهم تُميت القلب : الجلوس مع الأنذال ، والحديث مع النساء ، والجلوس مع الأغنياء .ص155
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا غضب الله على أُمّة لم ينزل العذاب عليهم : غلت أسعارها ، و قَصُرت أعمارها ، ولم تربح تجّارتها ، ولم تزكّ ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحَبس عنها أمطارها ، و سلّط عليها أشرارها.ص155
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا كَثُر الزنا بعدي ، كَثُر موت الفجأة .
وإذا طُفّف المكيال ، أخذهم الله بالسّنين والنّقص .
وإذا مَنَعوا الزكاة ، مَنَعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن .
وإذا جاروا في الحكم ، تعاونوا على الظلم والعدوان .
وإذا نقضوا العهود ، سلّط الله عليهم عدوّهم .
وإذا قطعوا الأرحام ، جُعلت الأموال في أيدي الأشرار .
وإذا لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر ، ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي ، سلّط الله عليهم أشرارهم ، فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يُستجاب لهم.ص155
المصدر:التحف ص35

ولمّا نزلت عليه : { ولا تمدنّ عينيك إلى ما متّعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا } ، قال : مَن لم يتعزّ بعزاء الله انقطعت نفسه حسرات على الدنيا ، ومَن مدّ عينيه إلى ما في أيدي الناس من دنياهم طال حزنه ، ومَن سخط ما قسم الله له من رزقه ، وتنّغص عليه عيشه ، ولم يرَ أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب ، فقد جهل و كفر نِعَم الله وضلّ سعيه ، ودنا منه عذابه.ص156
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن طلب رضا مخلوق بسخط الخالق ، سلّط الله عزّ وجلّ عليه ذلك المخلوق.ص156
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنّ لله عبادا يفزع إليهم الناس في حوائجهم ، أولئك هم الآمنون من عذاب الله يوم القيامة.ص157
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : يأتي على الناس زمان ، لا يبالي الرجل ما تلف من دينه إذا سلمت له دنياه.ص157
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أقلّ ما يكون في آخر الزمان : أخ يُوثق به ، أو درهم من حلال .ص157
المصدر:التحف ص35

أثنى قوم بحضرته على رجل حتى ذكروا جميع خصال الخير ، فقال رسول الله (ص) : كيف عقل الرجل ؟.. فقالوا :
يا رسول الله !.. نخبرك عنه باجتهاده في العبادة وأصناف الخير ، تسألنا عن عقله ؟.. فقال (ص) :
إنّ الأحمق يصيب بحُمقه أعظم من فجور الفاجر ، و إنما يرتفع العباد غدا في الدّرجات ، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم .ص158
المصدر:التحف ص35

قال (ص) : قسّم الله العقل ثلاثة أجزاء فمَن كنّ فيه كمل عقله ، ومَن لم تكن فيه فلا عقل له : حُسن المعرفة لله ، وحُسن الطّاعة لله ، وحُسن الصّبر على أمر الله .ص158
المصدر:التحف ص35

قدم رجل نصرانيّ من أهل نجران ، وكان فيه بيان وله وقار وهيبة ، فقيل :
يا رسول الله ما أعقل هذا النصراني !.. فزجر القائل ، وقال : مه !..إنّ العاقل مَن وحّد الله ، وعمل بطاعته .ص158
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن تقدّمت إليه يدٌ ، كان عليه من الحقّ أن يُكافأ ، فإنْ لم يفعل فالثّناء ، فإنْ لم يفعل فقد كفر النعمة.ص158
المصدر:التحف ص35

قال (ص) : صنايع المعروف تقي مصارع السوء ، والصّدقة الخفيّة تُطفئ غضب الله ، وصلّة الرّحم زيادة في العمر ، وكلّ معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، وأول مَن يدخل الجنة أهل المعروف.ص159
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنّ الله يحبّ إذا أنعم على عبده أن يرى أثر نعمته عليه ، ويبغض البؤس والتبؤّس.ص159
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : يهرم ابن آدم وتشبُّ منه اثنتان : الحرص والأمل . ص160
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إذا كان يوم القيامة لم تزلَّ قدما عبدٍ حتى يُسأل عن أربع : عن عمره فيمَ أفناه ، وعن شبابه فيمَ أبلاه ، وعمّا اكتسبه من أين اكتسبه ، وفيمَ أنفقه ، وعن حبّنا أهل البيت.ص160
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كمُلت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أُخوّته ، وحرمت غيبته.ص160
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : الإيمان : عقد بالقلب ، وقول باللسان ، وعمل بالأركان.ص160
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أربعة تلزم كل ذي حجى وعقل من أُمّتي ، قيل:
يا رسول الله ما هنّ ؟!.. قال : استماع العلم ، وحفظه، ونشره ، والعمل به.ص160
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن نقله الله من ذلّ المعاصي إلى عزّ الطاعة ، أغناه بلا مال ، وأعزّه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس .
ومَن خاف الله أخاف منه كل شيء ، ومَن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء ، ومَن رضي من الله باليسر من الرزق ، رضي الله منه باليسير من العمل .
ومن لم يستحِ من طلب الحلال من المعيشة ، خفّت مؤنته ، ورخى باله ، ونعّم عياله .
ومَن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدّنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار القرار.ص161
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن كثُر همّه سَقُم بدنه ، و مَن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومَن لاحى الرجال ذهبت مروّته وكرامته.ص161
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أَلاَ إنّ شرّ أُمّتي الذين يُكرَمون مخافة شرّهم ، ألاَ ومَن أكرمه الناس اتقاء شرّه فليس مني .ص161
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : مَن أصبح من أُمّتي وهمّته غير الله فليس من الله ، ومَن لم يهتمّ بأمور المؤمنين فليس منهم ، ومَن أقر بالذلّ طائعاً فليس منّا أهل البيت.ص162
المصدر:التحف ص35

كتب رسول الله (ص) إلى معاذ يعزّيه بابنه :
” من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو ، أمّا بعد .. فقد بلغني جزعُك على ولدك الذي قضى الله عليه ، و إنما كان ابنك من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستودعة عندك ، فمتّعك الله به إلى أجل وقبضه لوقت معلوم ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، لا يحبطنّ جزعُك أجرَك ، ولو قَدِمت على ثواب مصيبتك ، لعلمت أنّ المصيبة قد قَصُرت ، لعظيم ما أعدّ الله عليها من الثواب لأهل التّسليم والصبر ، واعلم أنّ الجزع لا يردّ ميّتا ، ولا يدفع قَدَراً ، فأحْسنِ العزاء ، وتنجّز الموعود ، فلا يذهبنّ أسفك على ما لازم لك ولجميع الخلق ، نازلٌ بقدره ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته “.ص162
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : من أشراط الساعة : كثرة القرّاء وقلّة الفقهاء ، وكثرة الأمراء وقلّة الأمناء ، وكثرة المطر وقلّة النبات.ص163
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه مَن أبلغ سلطانا حاجة مَن لا يستطيع إبلاغها ، ثبّت الله قدميه على الصراط يوم القيامة.ص163
المصدر:التحف ص35

قال (ص) : للكسلان ثلاث علامات : يتوانى حتى يفرّط ، ويفرّط حتى يضيّع ، ويضيّع حتى يأثم .ص163
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إيّاكم وتخشّع النفاق ، وهو أن يُري الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع .ص164
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : أقبلوا الكرامة وأفضل الكرامة الطيب : أخفّه محملا وأطيبه ريحا.ص164
المصدر:التحف ص35

قال رسول الله (ص) : إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو ذي حسب ، وجهاد الضعفاء الحجّ ، وجهاد المرأة حُسن التبعّل لزوجها ، والتودّد نصف الدِّين ، وما عال امرء قط على اقتصاد ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، أبى الله أنْ يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون .ص164
المصدر:التحف ص35

قال النبي (ص) : مع كل فرحة ترحة .. استعينوا على الحوائج بالكتمان لها …. ومَن لم يصبر على ذلّ التعلّم ساعة بقي في ذلّ الجهل أبداً …. إذا تغيّر السلطان تغيّر الزمان .. إذا كان الداء من السماء فقد بطل هناك الدواء .. الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر اختلف …. مَن فُتح له باب خير فلينتهزه ، فإنّه لا يدري متى يُغلق عنه …. حبّك للشيء يُعمي ويصمّ …. الشباب شعبة من الجنون .. لا خير في السرف ولا سرف في الخير …. رأس العقل بعد الإيمان التودّد إلى الناس …. الصّدقة تُزيد في العمر ، وتستنزل الرزق ، وتقي مصارع السوء ، وتُطفئ غضب الربّ …. أضيق الأمر أدناه من الفرج …. مَن تعلّمتُ منه حرفاً صرتُ له عبداً …. طالب العلم محفوف بعناية الله…. الحاسد مغتاظ على مَن لا ذنب له…. المؤمنون عند شروطهم ..الكعبة تُزار ولا تزور …. السكوت عند الضرورة بدعة … الأمور مرهونة بأوقاتها .. الهدية تُذهب السخيمة .. تصافحوا فإنّه يذهب بالغلّ …. نِعْمَ الشيء الهديّة أمام الحاجة …. الهديّة تفتح الباب المصمّت …. المرء مخبوّ تحت لسانه .. الهدايا رزق الله ، مَن أُهدي إليه شيءّ فليقبله .. إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان ، فاهدوا إليها طرائف الحكم.ص166
المصدر:غوالي اللئالي

في الحديث القدسي : يا داود !.. فرّغ لي بيتاً أسكنه ، إنّ لله في أيّام دهركم نفحات ألا فترصّدوا لها …. الخبر .ص166
المصدر:غوالي اللئالي

قال رسول الله (ص) : إنّكم لن تسعوا النّاس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم.ص166
المصدر:الدرة الباهرة 1/10

قال رسول الله (ص) : تَفرَّغوا من هموم الدنيا ما استطعتم ، فإنه مَن أقبل على الله تعالى بقلبه ، جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالودّ والرّحمة ، وكان الله إليه بكلّ خير أسرع .ص166
المصدر:الدرة الباهرة 1/10

قال رسول الله (ص) : لا خير لك في صحبة مَن لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه.ص166
المصدر:الدرة الباهرة 1/10

قال رسول الله (ص) : الرّاحمون يرحمهم الرّحمن يوم القيامة ، ارحم مَن في الأرض يرحمك مَن في السماء.ص167
المصدر:بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي

قال رسول الله (ص) : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنك لن تجد فَقْد شيء تركته لله عزّ وجلّ .ص169
المصدر:كنز الكراجكي ص13

قال رسول الله (ص) : بادروا بعمل الخير قبل أن تُشغلوا عنه ، واحذروا الذنوب !.. فإنّ العبد يُذنب الذنب فَيُحبس عنه الرزق .ص169
المصدر:كنز الكراجكي ص164

قال رسول الله (ص) : كن لليتيم كالأب الرّحيم ، واعلم أنك تزرع كذلك تحصد.ص171
المصدر:كنز الكراجكي ص194

قال رسول الله (ص) : اذكر الله عند همّك إذا هممت ، وعند لسانك إذا حكمت ، وعند يدك إذا قسمت.ص171
المصدر:كنز الكراجكي ص194

قال رسول الله (ص) : أحسنوا مجاورة النعم لا تملّوها ولا تنفروها ، فإنها قلّما نفرت من قوم فعادت إليهم .ص171
المصدر:كنز الكراجكي ص271

قال رسول الله (ص) : مَن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ، ومَن أشفق من النار رجع عن المحرّمات ، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات ، ومَن ارتقب الموت سارع في الخيرات .ص171
المصدر:كنز الكراجكي ص271

قال رسول الله (ص) : اجتهدوا في العمل ، فإنْ قصر بكم الضّعف ، فكفّوا عن المعاصي .ص171
المصدر:كنز الكراجكي ص271

قال رسول الله (ص) : إنّ للقلوب صدأ كصدأ النحاس ، فاجلوها بالاستغفار وتلاوة القرآن .ص172
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : الزهد ليس بتحريم الحلال ، ولكن أن يكون بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه .ص172
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : مَن أكثر الاستغفار جعل الله له مِن كل همّ فرجا ، ومِن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب .ص172
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) :كلمة الحكمة يسمعها المؤمن خير من عبادة سنة. ص172
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : حُسن الخلق وصلة الأرحام وبرّ القرابة : تزيد في الأعمار ، وتعمر الديار ، ولو كان القوم فجّارا .ص172
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : ما من أحد وَلِيَ شيئا من أمور المسلمين فأراد الله به خيراً : إلاّ جعل الله له وزيرا صالحا ، إنْ نسي ذكّره ، و إنْ ذَكَرَ أعانه ، و إنْ همّ بشرّ كفّه وزجره .ص173
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أنّ الله لا يقبل دعاءً من قلب غافل .ص173
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : الأمل رحمة لأُمّتي ، ولولا الأمل ما رضعت والدة ولدها ، ولا غرس غارس شجرا .ص173
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : الشيخ شابٌّ على : حبِّ أنيس ، وطول حياة ، وكثرة مال.ص174
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال رسول الله (ص) : علّموا ولا تُعنّفوا ، فإنّ المعلّم العالم خير من المعنّف .ص175
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال رسول الله (ص) : غريبتان غريبة : كلمة حكم من سفيه فاقبلوها ، و كلمة سفه من حكيم فاغفروها .ص175
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال رسول الله (ص) : مَن انقطع إلى الله كفاه كل مؤونة ، ومَن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها ، ومَن حاول أمرا بمعصية الله كان أبعد له ممّا رجا وأقرب ممّا اتّقى ، ومَن طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده منهم ذامّا ، ومَن أرضى الناس بسخط الله وكله الله إليهم ، ومَن أرضى الله بسخط الناس كفاه الله شرّهم ، ومَن أَحْسَن ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس ، ومَن أَحْسَن سريرته أصلح الله علانيته ، ومَن عمل لآخرته كفى الله أمر دنياه.ص178
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : لا تسبّوا الدنيا فنعمت مطيّة المؤمن ، فعليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشرّ ، إنّه إذا قال العبد : لعن الله الدنيا ، قالت الدنيا :
لعن الله أعصانا لربّه.. فأخذ الشريف الرضي بهذا المعنى فنظمه بيتاً :

ص178
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) :
أيّها الناس !.. لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعاقبوا ظالماً فيبطل فضلكم ، ولا تراؤوا الناس فيحبط عملكم ، ولا تمنعوا الموجود فيقلّ خيركم .
أيّها الناس !.. إنّ الأشياء ثلاثة : أمر استبان رشده فاتّبعوه ، وأمر استبان غيّه فاجتنبوه ، وأمر اختلف عليكم فردّوه إلى الله .
أيّها الناس !.. ألا أُنبّئكم بأمرين خفيف مؤونتهما ، عظيم أجرهما ، لم يلق الله بمثلهما : طول الصمت ، وحُسن الخلق .ص179
المصدر:أعلام الدين

بينا رسول الله (ص) جالس إذا رأيناه ضاحكاً حتى بدت ثناياه ، فقلنا :
يا رسول الله !..ممّ ضحكت ؟.. فقال: رجلان من أُمّتي جيئا بين يدي ربّي فقال أحدهما : يا ربِّ !..خذ لي بمظلمتي من آخر ، فقال الله تعالى :
أعطِ أخاك مظلمته ، فقال : يا ربِّ !..لم يبقَ من حسناتي شيء ، فقال :
يا ربِّ !.. فليحمل من أوزاري ، ثم فاضت عينا رسول الله (ص) وقال :
إنّ ذلك اليوم ليوم تحتاج الناس فيه إلى مَن يحمل عنهم أوزارهم ، ثم قال الله تعالى للطّالب بحقه : ارفع بصرك إلى الجنّة فانظر ماذا ترى ؟..فرفع رأسه فرأى ما أعجبه من الخير والنعمة ، فقال : يا ربِّ لِمَن هذا ؟!.. فقال :
لِمَن أعطاني ثمنه ، فقال : يا ربِّ و مَن يملك ثمن ذلك ؟.. فقال : أنت ، فقال : كيف بذلك ؟.. فقال : بعفوك عن أخيك ، فقال : قد عفوت ، فقال الله تعالى : فخذ بيد أخيك فادخلا الجنّة ، فقال رسول الله (ص) :
{ فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم } .ص180
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : أيها الناس !..أقبلوا على ما كلّفتموه من إصلاح آخرتكم ، وأعرضوا عمّا ضمن لكم من دنياكم ، ولا تستعملوا جوارحا غُذّيت بنعمته في التعرّض لسخطه بنقمته ، واجعلوا شغلكم في التماس مغفرته ، واصرفوا همّتكم بالتقرّب إلى طاعته ، إنه مَن بدأ بنصيبه من الدنيا فإنه نصيبه من الآخرة ، ولم يُدرك منها ما يريد ، ومَن بدأ بنصيبه من الآخرة وصل إليه من الدنيا. ص182
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : إيّاكم وفضول المطعم !..فإنّه يسم القلب بالقسوة ، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ، ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة .
وإياكم وفضول النظر !..فإنه يبدر الهوى ، ويولد الغفلة .
وإياكم واستشعار الطمع !..فإنه يشوب القلب شدّة الحرص ، ويختم على القلوب بطابع حبّ الدنيا ، وهو مفتاح كلّ سيئة ، ورأس كل خطيئة ، وسبب إحباط كل حسنة.ص182
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : يكون أُمّتي في الدنيا على ثلاثة أطباق :
أمّا الطبق الأوّل : فلا يحبّون جمع المال وادخاره ، ولا يَسْعون في اقتنائه واحتكاره ، وإنما رضاهم من الدنيا سدّ جوعة وستر عورة ، وغناهم فيها ما بلغ بهم الآخرة ، فأولئك الآمنون الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
و أما الطبق الثاني : فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه وأحسن سبيله ، يصلون به أرحامهم ، ويبرّون به إخوانهم ، ويواسون به فقراءهم ، ولعضّ أحدهم على الرضيف ( أي الحجارة المحماة ) أيسر عليه من أن يكتسب درهما من غير حله ، أو يمنعه من حقه أن يكون له خازنا إلى حين موته ، فأولئك الذين إن نوقشوا عذبوا ، وإن عفي عنهم سلموا .
وأما الطبق الثالث : فإنهم يحبون جمع المال مما حلّ وحرم ، ومنعه مما افترض ووجب ، إن أنفقوه أنفقوه إسرافا وبدارا ، وإن أمسكوه أمسكوه بخلا واحتكارا ، أولئك الذين ملكت الدنيا زمام قلوبهم حتى أوردتهم النار بذنوبهم .ص185
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : إنّ مِن ضعف اليقين أن تُرضي الناس بسخط الله تعالى ، وأن تحمدهم على رزق الله تعالى ، وأن تذّمهم على ما لم يُؤتك الله ، إنّ رزق الله لا يجرّه حرص حريص ، ولا يردّه كراهة كاره ، إنّ الله تبارك اسمه بحكمته جعل الرّوح والفرح في الرِّضا واليقين ، وجعل الهمّ والحزن في الشكّ والسخط ، إنّك إنْ تَدَعْ شيئاً لله إلاّ آتاك الله خيراً منه ، وإنْ تأتِ شيئاً تقرّباً إلى الله تعالى إلاّ أجزل الله لك الثواب عنه ، فاجعلوا همّتكم الآخرة لا ينفدُ فيها ثواب المرضيّ عنه ، ولا ينقطع فيها عقاب المسخوط عليه.ص185
المصدر:أعلام الدين

ليس شيء تباعدُكم من النار إلاّ وقد ذكرته لكم ، ولا شيء يقرِّبكم من الجنّة إلاّ وقد دللتكم عليه ، إنّ روح القدس نفث في روعي أنّه لن يموت عبدٌ منكم حتّى يستكمل رزقه ، فأجملوا في الطلب ، فلا يحملنّكم استبطاء الرزق على أن تطلبوا شيئاً من فضل الله بمعصيته ، فإنّه لن يُنال ما عند الله إلا بطاعته ، ألا وإنّ لكلّ امرئ رزقاً هو يأتيه لا محالة ، فمَن رضي به بورك له فيه ووسعه ، ومَن لم يرض به لم يُبارك له فيه ولم يَسَعه ، إنّ الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجلُه.ص185
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : يا معشر المسلمين !..شمّروا فإنّ الأمر جدّ ، وتأهّبوا فإنّ الرحيل قريب ، وتزّودوا فإنّ السفر بعيد ، وخفّفوا أثقالكم فإنّ وراءكم عقبة كؤوداً ولا يقطعها إلا المخفّون.
أيها الناس !..إنّ بين يدي الساعة أموراً شداداً ، وأهوالاً عظاماً ، وزماناً صعباً يتملّك فيه الظلمة ، ويتصدّر فيه الفسقة ، ويُضام فيه الآمرون بالمعروف ، ويُضطهد فيه الناهون عن المنكر ، فاعّدوا لذلك الإيمان ، وعضّوا عليه بالنواجذ، والجأوا إلى العمل الصالح ، وأكرهوا عليه النفوس ، تفضوا إلى النعيم الدائم.ص186
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) لرجل يعظه : ارغب فيما عند الله يحبّك الله ، وازهد ما في أيدي الناس يحبّك الناس ، إنّ الزاهد في الدنيا يُريح ، ويُريح قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ، والراغب فيها يُتعب قلبه وبدنه في الدنيا والآخرة ، ليجيئنّ أقوام يوم القيامة لهم حسنات كأمثال الجبال فيُؤمر بهم إلى النّار ، فقيل : يا نبيّ الله !.. أمصلّون كانوا ؟.. قال: نعم ، كانوا يصلّون ويصومون ويأخذون وهناً من الليل ، لكنّهم إذا لاح لهم شيء من أمر الدنيا وثبوا عليه . ص186
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : أيّها النّاس !..اتقوا الله حقّ تقاته ، واسعوا في مرضاته ، وأيقنوا من الدّنيا بالفناء ومن الآخرة بالبقاء ، واعملوا لما بعد الموت فكأنّكم بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل .
أيّها النّاس !..إنّ مَن في الدنيا ضيف ، وما في أيديهم عارية ، وإنّ الضيف مرتحل ، والعارية مردودة ، ألا وإنّ الدنيا عرض حاضر يأكل منه البرّ والفاجر، والآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك عادل قادر ، فرحم الله امرأً ينظر لنفسه ، ومهّد لرمسه ما دام رسنه مرخياً ، وحبله على غاربه ملقيّاً ، قبل أن ينفد أجله ، وينقطع عمله.ص187
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر ، وأقلل من الذنوب يسهل عليك الموت ، وقدّم مَالك أمامك يسرّك اللّحاق به ، واقنع بما أُوتيته يخفّ عليك الحساب ، ولا تتشاغل عمّا فرض عليك بما قد ضمن لك ، فإنه ليس بفائتك ما قد قَسّم لك ، ولست بلاحق ما قد زُوي عنك ، فلا تك جاهداً فيما أصبح نافداً ، واسعَ لمُلك لا زوال له في منزلٍ لا انتقال عنه.ص188
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : إنه ما سكن حبّ الدنيا قلبَ عبدٍ إلا التاط فيها بثلاث : شُغل لا ينفد عناؤه ، وفقر لا يُدرك غناه ، وأمل لا يُنال منتهاه ..
ألاَ إنّ الدنيا والآخرة طالبتان ومطلوبتان : فطالب الآخرة تطلبه الدنيا حتى يستكمل رزقه ، وطالب الدنيا تطلبه الآخرة حتى يأخذه الموت بغتة ، ألا وإنّ السعيد مَن اختار باقية يدوم نعيمها على فانية لا ينفد عذابها.ص188
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : ألا إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة والآخرة قد احتملت مقبلة ، ألا وإنّكم في يوم عملٍ لا حساب فيه ، ويوشك أن تكونوا في يوم حسابٍ ليس فيه عمل ، وإنّ الله يعطي الدنيا مَن يحبُّ ويبغض ، ولا يعطي الآخرة إلاّ لمن يحبّ.
وإنّ للدنيا أبناء وللآخرة أبناء ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، إنّ شرّ ما أتخوّف عليكم : اتّباع الهوى وطول الأمل ، فاتّباع الهوى يصرف قلوبكم عن الحقّ ، وطول الأمل يصرف هممكم إلى الدنيا …. الخبر . ص188
المصدر:أعلام الدين

قال رسول الله (ص) : ما من بيت إلاّ وملك الموت يقف على بابه كلّ يوم خمس مرات ، فإذا وجد الإنسان قد نفد أجله وانقطع أكله ، ألقى عليه الموت فغشيته كرباته ، وغمرته غمراته ، فمن أهل بيته الناشرة شعرها ، والضاربة وجهها ، الصارخة بويلها ، الباكية بشجوها .. فيقول مَلَك الموت :
ويلكم !.. ممّ الجزع ؟.. وفيمَ الفزع ؟.. والله ما أذهبت لأحد منكم مالاً ، ولا قرّبت له أجلاً ، ولا أتيته حتى أُمرت ، ولا قبضت روحه حتى استُأمرت ، وإنّ لي إليكم عودة ثم عودة ، حتى لا أُبقي منكم أحداً ، ثم قال رسول الله (ص) :
والذي نفسي بيده !.. لو يرون مكانه ، ويسمعون كلامه ، لذهلوا عن ميّتهم ، وبكوا على نفوسهم ، حتى إذا حُمل الميّت على نعشه ، رفرف روحه فوق النعش وهو ينادي :
يا أهلي وولدي !.. لا تلعبنّ بكم الدنيا كما لعبت بي ، جمعته من حلّه ومن غير حلّه وخلّفته لغيري ، والمهنّأ له والتّبعات عليّ ، فاحذروا من مِثْل ما نزل.ص189
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى