الجزء الثالث و السبعون كتاب الآداب والسنن

باب الافتتاح بالتسمية عند كل فعل والاستثناء بمشيّة الله في كل أمر

قال الصادق (ع): ولربما ترك في افتتاح أمرٍ بعض شيعتنا { بسم الله الرحمن الرحيم } ، فيمتحنه الله بمكروه ، وينبّهه على شكر الله تعالى والثناء عليه ، ويمحو عنه وصمة تقصيره عند تركه قول { بسم الله } .لقد دخل عبد الله بن يحيى على أمير المؤمنين (ع) وبين يديه كرسي ، فأمره بالجلوس عليه فجلس عليه ، فمال به حتى سقط على رأسه ، فأوضح عن عظم رأسه وسال الدم فأمر أمير المؤمنين (ع) بماء فغسل عنه ذلك الدم ، ثم قال : ادن مني !.. فوضع يده على موضحته – وقد كان يجد في ألمها ما لا صبر له معه – ومسح يده عليها وتفل فيها ، فما هو أن فعل ذلك حتى اندمل فصار كأنه لم يصبه شيء قط ، ثم قال أمير المؤمنين (ع) : يا عبد الله !..الحمد لله الذي جعل تمحيص ذنوب شيعتنا في الدنيا بمحنهم لتسلم لهم طاعاتهم ، ويستحقوا عليها ثوابها….فقال عبد الله : يا أمير المؤمنين !.. قد أفدتني وعلّمتني ، فإن أردت أن تعرّفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس حتى لا أعود إلى مثله ، قال : تركُك حين جلست أن تقول : { بسم الله الرحمن الرحيم } ، فجعل الله ذلك لسهوك عما نُدبت إليه تمحيصا بما أصابك ، أما علمت أنّ رسول الله (ص) حدثني عن الله جل وعزّ أنه قال : كل أمرٍ ذي بال لم يُذكر فيه بسم الله فهو أبتر ، فقلت : بلى بأبي أنت وأمي ، لا أتركها بعدها ، قال : إذن تحظى بذلك وتسعد.ص305
المصدر:تفسير الإمام ص9

قال الصادق (ع) : إذا توضأ أحدكم أو شرب أو أكل أو لبس وكل شيء يصنعه ، ينبغي له أن يسمّي ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك .ص306
المصدر:مكارم الأخلاق ص117

دخل الصادق (ع) يوماً إلى منزل يزيد – وهو يريد العمرة – فتناول لوحاً فيه كتاب لعمّه فيه أرزاق العيال ، وما يُجري لهم ، فإذا فيه لفلان وفلان ، وليس فيه استثناء ، فقال له: من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه؟..كيف ظنّ أنه يتمّ ؟..ثم دعا بالدواة فقال: ألحِقْ فيه في كلّ اسم : إن شاء الله.ص307
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى