الجزء الثالث و السبعون كتاب الآداب والسنن

باب المصافحة والمعانقة والتقبيل

قال علي (ع) : إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا ، وأظهروا لهم البشاشة والبشر ، تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب .ص20
المصدر:الخصال 2/168

قال علي (ع) : صافح عدوَّك وإن كره ، فإنّه ممّا أمر الله عزّ وجلَّ به عباده ، يقول : { ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليٌّ حميم وما يلقيها إلاّ الّذين صبروا وما يلقّيها إلاّ ذو حظٍّ عظيم } .ص20
المصدر:الخصال 2/168

نهى رسول الله (ص) عن المكاعمة ، والمكامعة.
المصدر:معاني الأخبار ص300
بيــان:
المكاعمة أن يلثم الرجل الرجل ، والمكامعة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة. ص20

كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة ، وكرهت الشهرة ، فتخوفت أن أشتهر بديني ، فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال: ليس هو ههنا ، قال : فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبدالله (ع) فرأيت منه ثقلاً وتغيّرا فيما بيني وبينه ، قلت: جعلت فداك !.. ما الذي غيّرني عندك ؟.. قال: الذي غيّرك للمؤمنين ، قلت : جعلت فداك !.. إنما تخوفت الشهرة ، وقد علم الله شدة حبي لهم ، فقال : يا إسحاق !..لا تملّ زيارة إخوانك ، فإن المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال له: مرحبا ، كتب له مرحباً إلى يوم القيامة ، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة : تسعة وتسعين لأشدهم لصاحبه حبّاً ، ثمَّ أقبل الله عليهما بوجهه ، فكان على أشدّهما حباً لصاحبه أشدّ إقبالاً ، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة ، فإذا لبثا لا يريدان إلا وجهه لا يريدان غرضاً من غرض الدّنيا ، قيل لهما : غُفِر لكما فاستأنفا ، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضهم لبعض : تنحّوا عنهما ، فإنّ لهما سرّاً ، وقد ستره الله عليهما.قال إسحاق : قلت له : جعلت فداك !.. لا يُكتب علينا لفظنا ؟.. فقد قال الله عزَّ وجلّ : { ما يلفظ من قول إلاّ لديه رقيب عتيد} ، فتنفّس ابن رسول الله (ص) الصعداء ، ثمّ بكى حتى خضبت دموعه لحيته ، وقال : يا إسحاق !.. إنّ الله تبارك وتعالى إنّما نادى الملائكة أن يغيبوا عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما ، فإذا كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما ، فقد يعرفه الحافظ عليهما ، عالم السرّ وأخفى .يا إسحاق !.. فخف الله كأنّك تراه ، فان كنت لا تراه فإنّه يراك ، فان كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ استترت عن المخلوقين بالمعاصي وبرزت له بها ، فقد جعلته في حدّ أهون الناظرين إليك.ص21
المصدر:ثواب الأعمال ص132

غَمَزَ النبي (ص) يد جابر وقال : غَمْز الرجل يد أخيه قُبلتُه.ص23
المصدر:الإمامة والتبصرة

كنت زميل أبي جعفر (ع) وكنت أبدأ بالركوب ثم يركب هو ، فإذا استوينا سلّم وساءل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح ، قال: وكان إذا نزل نزل قبلي ، فإذا استويت أنا وهو على الأرض ، سلم وساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه ، فقلت : يا بن رسول الله ، إنك لتفعل شيئاً ما يفعله من قبلنا ، وإن فعل مرة فكثير ، فقال: أما علمت ما في المصافحة ؟.. إنّ المؤمنَين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه ، فما تزال الذنوب تتحات عنهما كما تتحات الورق عن الشجر ، والله ينظر إليهما حتى يفترقا.ص23
المصدر:الكافي 2/179

قال الباقر (ع): إنّ المؤمنين إذا التقيا وتصافحا ، أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدّهما حباً لصاحبه.ص24
المصدر:الكافي 2/179

عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر (ع) فحططنا الرحل ثم مشى قليلاً ثمّ جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة ، فقلت : جعلت فداك !.. أو ما كنت معك في المحمل؟.. فقال: أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما بوجهه ، فلم يزل مقبلاً عليهما بوجهه ، ويقول للذنوب : تحات عنهما فتتحات – يا أبا حمزة -كما يتحات الورق عن الشجر ، فيفترقان وما عليهما من ذنب.ص27
المصدر:الكافي 2/180

قال الباقر (ع) : ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثمّ التقيا ، أن يتصافحا.ص28
المصدر:الكافي 2/181

قال النبي (ص) : إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم وليصافحه ، فإن الله عز وجل أكرم بذلك الملائكة ، فاصنعوا صنْع الملائكة.ص28
المصدر:الكافي 2/181

قال الباقر (ع): إن الله عزّ وجلّ لا يوصف ، وكيف يوصف وقال في كتابه: { وما قدروا الله حق قدره } ، فلا يوصف بقدرةٍ إلا كان أعظم من ذلك ، وإن النبي (ع) لا يوصف ، وكيف يوصف عبد احتجب الله عزّ وجلّ بسبع ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته في السماء فقال: { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، وفوّض إليه ، وإنا لا نوصف ، وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس – وهو الشك – والمؤمن لا يوصف …. الخبر .ص30
المصدر:الكافي 2/182

لقي النبي (ص) حذيفة فمدّ النبي (ص) يده فكفَّ حذيفة يده ، فقال النبي (ص) : يا حذيفة !..بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّي ؟.. فقال حذيفة : يا رسول الله بيدك الرغبة ، ولكنّي كنت جُنباً فلم أحبَّ أن تمسَّ يدي يدك وأنا جُنُب ، فقال النبي (ص) : أما تعلم أنّ المسلِمَين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحاتّ ورق الشجر. ص32
المصدر:الكافي 2/183

دخل أبو بصير جُنُباً على الصادق (ع) فقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء؟!.. ص33
المصدر:الكشي ص152

قال (ع) : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة.ص33
المصدر:الكافي 2/183

قال الباقر والصادق (ع) : أيّما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفاً بحقّه ، كتب الله له بكلِّ خطوة حسنة ، ومحيت عنه سيئة ، ورفعت له درجة . فإذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء ، فإذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه ، ثمّ باهى بهما الملائكة فيقول : انظروا إلى عبدَيَّ تزاورا وتحابّا فيَّ ، حقٌّ عليَّ ألاّ أعذبهما بالنّار بعد ذا الموقف ، فإذا انصرف شيّعه ملائكة عدد نفسه ، وخطاه كلامه ، يحفظونه عن بلاء الدّنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل . فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب ، وإن كان المزور يعرف من حق الزاير ما عرفه الزائر من حقّ المزور كان له مثل أجره.ص34
المصدر:الكافي 2/183

قال الصادق (ع) : إن لكم لنوراً تُعرفون به في الدنيا حتى أن أحدكم إذا لقي أخاه ، قبّله في موضع النور من جبهته.ص37
المصدر:الكافي 2/185

قال الصادق (ع): لا يُقبّل رأس أحد ولا يده ، إلا رسول الله (ص) أو من أُريد به رسول الله (ص).ص37
المصدر:الكافي 2/185

قلت للصادق (ع) : ناولني يدك أقبّلها ، فأعطانيها ، فقلت : جعلت فداك رأسك ، ففعل فقبّلته ، فقلت : جعلت فداك فرجلاك!.. فقال : أقسمت أقسمت أقسمت ثلاثاً ، وبقي شيء ؟!.. وبقي شيء ؟!.. وبقي شيء؟!.. ص39
المصدر:الكافي 2/185

قال الصادق (ع) : ليس القبلة على الفم ، إلاّ للزوجة والولد الصغير.ص41
المصدر:الكافي 2/186

كنت يوماً عند الصادق (ع) ، وأنا أحدث نفسي بفضل الأئمة من أهل البيت ، إذ أقبل عليّ أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا مالك !..أنتم والله شيعتنا حقاً ، لا ترى أنك أفرطت في القول في فضلنا . يا مالك !.. إنه ليس يقدر على صفة الله وكنه عظمته ، ولله المثل الأعلى ، وكذلك لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به كما أوجب الله له على أخيه المؤمن ،.يا مالك !.. إن المؤمِنَين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه ، فلا يزال الله ناظراً إليهما بالمحبة والمغفرة ، وإن الذنوب لتتحات عن وجوههما حتى يفترقا ، فمن يقدر على صفة من هو هكذا عند الله ؟!.ص42
المصدر:كشف الغمة 2/404

قال النبي (ص) : إذا قبّل أحدكم ذات محرم قد حاضت : أخته أو عمته أو خالته ، فليقبّل بين عينيها ورأسها ، وليكُفّ عن خدها وعن فيها.ص42
المصدر:نوادر الراوندي ص19

كنت عند الصادق (ع) فأتى رجل فقال: جعلت فداك !.. إني رجل من أهل الجبل ، وربما لقيت رجلا من إخواني فالتزمته ، فيعيب عليّ بعض الناس ويقولون : هذه من فعل الأعاجم وأهل الشرك ، فقال (ع) : ولم ذاك؟!.. فقد التزم رسول الله (ص) جعفراً وقبّل بين عينيه.ص43
المصدر:الأربعين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى