الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب من مشى إلى طعام لم يدع إليه

قال النبي (ص) : يا علي!.. ثمانية إن أُهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم :
الذاهب إلى مائدة لم يُدع إليها ، والمتأمّر على ربّ البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سرّ لم يُدخلاه فيه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه .ص444
المصدر:الخصال 2/40

قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى { أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عمّاتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا } :
فإنها نزلت لمّا هاجر النبي (ص) إلى المدينة ، وآخى بين المهاجرين والأنصار :
آخى بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وبين طلحة والزبير ، وبين سلمان وأبي ذر ، وبين المقداد وعمار ، وترك أمير المؤمنين (ع) ، فاغتمّ من ذلك غمّا شديدا ، وقال :
يا رسول الله بأبي أنت و أمي لم تواخ بيني و بين أحد ؟!.. فقال (ص):
والله يا عليّ !.. ما حبستك إلا لنفسي ، أما ترضى أن تكون أخي وأنا أخوك ، وأنت وصيي ووزيري وخليفتي في أمتي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وتتولّى غسلي ولا يليه غيرك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، فاستبشر أمير المؤمنين (ع) بذلك .
فكان بعد ذلك إذا بعث رسول الله (ص) في غزاة أو سريّة ، يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، ويقول خذ ما شئت وكُل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك ، حتى ربّما فسد الطعام في البيت ، فأنزل الله :
{ ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا } ، يعني إذا حضر صاحبه أو لم يحضر إذا ملكتم مفاتحه .ص445
المصدر:تفسير القمي ص461

قال رسول الله (ص): إذا دُعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعنّ ولده ، فإنه إن فعل ذلك كان حراماً ، ودخل غاصباً.ص445
المصدر:المحاسن ص411

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى