الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب النهي عن موادة الكفار ومعاشرتهم وإطاعتهم والدعاء لهم

:{يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة} نزلت في حاطب بن أبي بلتعة ولفظ الآية عام ومعناه خاص ، وكان سبب ذلك أن حاطب بن أبي بلتعة كان قد أسلم ، وهاجر إلى المدينة ، وكان عياله بمكة ، وكانت قريش تخاف أن يغزوهم رسول الله (ص) ، فصاروا إلى عيال حاطب ، وسألوهم أن يكتبوا إلى حاطب يسألونه عن خبر محمد (ص) وهل يريد أن يغزو مكة!..
فكتبوا إلى حاطب يسألونه عن ذلك ، فكتب إليهم حاطب أن رسول الله (ص) يريد ذلك ، ودفع الكتاب إلى امرأة تسمي صفية ، فوضعته في قرونها ومّرت ، فنزل جبرائيل على رسول الله (ص) فأخبره بذلك ، فبعث رسول الله (ص) أمير المؤمنين والزبير بن العوام في طلبها فلحقوها ، فقال لها أمير المؤمنين : أين الكتاب ؟.. فقالت : ما معي شيء ، ففتشوها فلم يجدوا معها شيئاً ، فقال الزبير: ما نرى معها شيئاً ، فقال أمير المؤمنين (ع):
والله ما كذبنا رسول الله (ص) ، ولا كذب رسول الله (ص) على جبرائيل صلوات الله عليه ، ولا كذب جبرائيل على الله جل ثناؤه ، والله لتظهرنّ الكتاب أو لأوردنّ رأسك إلى رسول الله ، فقالت : تنحيّا حتى أخرجه ، فأخرجت الكتاب من قرونها فأخذه أمير المؤمنين (ع) ، وجاء به إلى رسول الله ، فقال رسول الله (ص) : يا حاطب ما هذا ؟.. فقال حاطب :
والله يا رسول الله (ص) ما نافقت ولا غيّرت ولا بدّلت ، وإني اشهد أن لا اله إلا الله وانك رسول الله حقاً ، ولكن أهلي وعيالي كتبوا اليّ بحسن صنيع قريش إليهم ، فأحببت أن أجازي قريشاً بحسن معاشرتهم ، فأنزل الله جلّ ثناؤه على رسول الله (ص) : { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة } – إلى قوله – { لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم يوم القيامة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير } ثم قال:
{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين } – إلى قوله – {فأولئك هم الظالمون} .ص389
المصدر:تفسير القمي ص674

قال الصادق (ع):لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك الذمّي ، ولا يبضعه بضاعة ، ولا يودعه وديعة ، ولا يصافيه المودة.ص389
المصدر:قرب الإسناد ص78

سألت الكاظم (ع) : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني ، أسلّم عليه وأدعو له ؟.. قال: نعم ، لأنّه لا ينفعه دعاؤك.ص389
المصدر:قرب الإسناد ص129

قال رسول الله (ص): لا تبدؤا أهل الكتاب بالسلام ، فإن سلّموا عليكم فقولوا : عليكم ، ولا تصافحوهم ولا تكنّوهم ، إلا أن تضطروا إلى ذلك.ص389
المصدر:قرب الإسناد ص62

قال أبو الحسن (ع): لا لوم على من أحب قومه وإن كانوا كفّارا ، فقلت له قول الله :{ ولا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله } ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنه يبغضه في الله ولا يودّه ، ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس.ص390
المصدر:السرائر ص476

قال الرضا (ع): إن ممن يتخذ مودتنا أهل البيت لمن هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال ، فقلت : يا بن رسول الله بماذا ؟!.. قال : بموالاة أعدائنا ومعاداة أوليائنا ، إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل واشتبه الأمر ، فلم يُعرف مؤمن من منافق.ص391
المصدر:صفات الشيعة رقم 14

قال الصادق (ع): من أشبع عدوّاً لنا فقد قتل وليّاً لنا .ص391
المصدر:صفات الشيعة رقم 17

قال أمير المؤمنين (ع): من أتى ذمياً وتواضع له ليصيب من دنياه شيئاً ، ذهب ثلثا دينه.ص392
المصدر:كنز الكراجكي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى