الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب الركون إلى الظالمين وحبهم وطاعتهم

فيما أوصى به أمير المؤمنين (ع) عند وفاته : أحِبّ الصالح لصلاحه ، ودَارِ الفاسق عن دينك ، وابغضه بقلبك.ص369
المصدر:مجالس المفيد ص129 ، أمالي الطوسي 1/6

كتب علي بن يقطين إلى الكاظم (ع) : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان – وكان وزيرا لهارون – فإن أذنت لي جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتقّ الله ص370
المصدر:قرب الإسناد ص126

فيما أوصى به النبي (ص) إلى علي (ع): يا عليّ !.. ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو ، وطلب الصيد ، وإتيان باب السلطان.ص370
المصدر:الخصال 1/62

قال الصادق (ع): السّحت أنواع كثيرة : منها ما أصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أجور القضاء ، وأجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البيّنة ، فأمّا الرشا يا عمار في الأحكام فإنّ ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله.ص371
المصدر:الخصال 1/360

قال رسول الله (ص):ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يُدع إليها ، والمتأمّر على رب البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سر لم يُدخلاه فيه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه.ص371
المصدر:الخصال 2/40

قال رسول الله (ص): من بذا جفا ، ومن تبع الصيد غفل ، ومن لزم السلطان افتتن ، وما يزداد من السلطان قرباً إلاّ ازداد من الله بعداً.ص371
المصدر:أمالي الطوسي 1/370

قال الصادق (ع): صونوا دينكم بالورع ، وقوّوه بالتقية والاستغناء بالله عن طلب الحوائج من السلطان ، واعلموا انه أيما مؤمن خضع لصاحب سلطان أومن يخالطه على دينه ، طلباً لما في يديه من دنياه ، أخمله الله ومقته عليه ووكّله إليه ، فان هو غلب على شيء من دنياه وصار في يده منه شيء نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شيء ينفقه في حج ولا عمرة ولا عتق.ص372
المصدر:ثواب الأعمال ص220

قال الصادق (ع): من تعرض لسلطان جائر فأصابته منه بلية لم يؤجر عليها ، ولم يُرزق الصبر عليها .ص372
المصدر:ثواب الأعمال ص222

قال رسول الله (ص): إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة وأعوانهم؟! ، من لاق لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّ لهم مدّة قلم ، فاحشروهم معهم.ص 372
المصدر:ثواب الأعمال ص232

قال رسول الله (ص): ما اقترب عبد من سلطان إلا تباعد من الله ، ولا كثُر ماله إلا اشتدّ حسابه ، ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه.ص 372
المصدر:ثواب الأعمال ص233

قال الصادق (ع):كان في زمن موسى صلوات الله عليه ملك جبّار ، قضى حاجة مؤمن بشفاعة عبد صالح ، فتوفي في يومٍ الملكُ الجبّار والعبد الصالح ، فقام على الملك الناس ، وأغلقوا أبواب السوق لموته ثلاثة أيام ، وبقي ذلك العبد الصالح في بيته ، وتناولت دواب الأرض من وجهه ، فرآه موسى بعد ثلاث ، فقال:
يا رب !.. هو عدوّك وهذا وليك ، فأوحى الله إليه : يا موسى !.. إن وليي سأل هذا الجبّار حاجة فقضاها فكافأته عن المؤمن ، وسلّطت دواب الأرض على محاسن وجه المؤمن لسؤاله ذلك الجبار.ص 373
المصدر:قصص الأنبياء

قال رسول الله (ص): إن أفضل الصدقة صدقة اللسان : تحقن به الدماء ، وتدفع به الكريهة ، وتجرّ المنفعة إلى أخيك المسلم …. الخبر .ص373
المصدر:قصص الأنبياء

قال أمير المؤمنين (ع): من أتى غنيّاً فتواضع لغنائه ، ذهب الله بثلثي دينه.ص374
المصدر:تفسير العياشي 1/238

عن بعض أصحابنا قال أحدهم: أنه سئل عن قول الله : { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار } قال: هو الرجل من شيعتنا يعوّل على هؤلاء الجائرين.ص375
المصدر:تفسير العياشي 2/161

قال الصادق (ع): لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفيء ، ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم ، لما سلبونا حقّنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئاً إلا ما وقع في أيديهم ، فقال الفتى : جعلت فداك !.. فهل لي من مخرج منه؟.. قال : إن قلت لك تفعل؟.. قال : أفعل ، قال :
اخرج من جميع ما كسبت من دواوينهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدّقت به ، وأنا أضمن لك على الله الجنة ، فأطرق الفتى طويلاً فقال : قد فعلت جعلت فداك ، قال ابن أبي حمزة:
فرجع الفتى معنا إلى الكوفة ، فما ترك شيئاً على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه ، قال: فقسمنا له قسمة ، واشترينا له ثياباً ، وبعثنا له بنفقة ، قال: فما أتى عليه أشهر قلائل حتى مرض فكنّا نعوده ، قال:
فدخلت عليه يوماً وهو في السياق ففتح عينيه ثم قال : يا عليّ !.. وفى لي والله صاحبَُك ، قال: ثم مات ، فولُينا أمره ، فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله (ع) فلمّا نظر إليّ قال : يا عليّ !.. وفينا والله لصاحبك ، فقلت: صدقت جعلت فداك !.. هكذا قال لي والله عند موته.ص376
المصدر:المناقب 4/240

قال الكاظم (ع) : يا صفوان !.. كلّ شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً ، قلت : جعلت فداك !.. أي شيء؟.. قال: إكراءك جمالك من هذا الرجل – يعني هارون – قلت:
والله ما أكريته أشراً ولا بطراً ولا للصيد ولا للهو ، ولكن أكريته لهذا الطريق ، يعني طريق مكة ، ولا أتولاه بنفسي ، ولكني أبعث معه غلماني ، فقال لي:
يا صفوان ، أيقع كراك عليهم ؟.. قلت : نعم جعلت فداك ، فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراك ؟.. قلت: نعم ، قال :
فمن أحبّ بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم فهو ورد النار ، قال صفوان : فذهبت وبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني ، فقال لي :
يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ؟.. قلت : نعم ، فقال : ولِمَ ؟.. فقلت : أنا شيخ كبير ، وإن الغلمان لا يقوون بالأعمال ، فقال:
هيهات !.. هيهات !.. إني لأعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، قلت : ما لي ولموسى بن جعفر؟.. فقال:
دع هذا عنك !.. فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك.ص377
المصدر:الكشي ص373

قال الباقر (ع) : يا عبد الغفار !.. إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء :
محبة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلة الرضا بما قسم الله ، قلت: يا بن رسول الله !.. فإني ذو عيلة وأتّجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟.. قال : يا عبد الله !.. إني لست آمرك بترك الدنيا ، بل آمرك بترك الذنوب فترك الدنيا فضيلة ، وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة ، قال: فقبّلت يده ورجله ، وقلت :
بأبي أنت وأمي يا بن رسول الله ، ما نجد العلم الصحيح إلا عندكم.ص377
المصدر:الكفاية

قال أمير المؤمنين (ع): إنما هو الرضا والسخط ، وإنما عقر الناقة رجل واحد ، فلما رضوا أصابهم العذاب ، فإذا ظهر إمام عدل فمن رضي بحكمه وأعانه على عدله فهو وليّه ، وإذا ظهر إمام جور فمن رضي بحكمه وأعانه على جوره فهو وليّه.ص377
المصدر:تنبيه الخواطر

سأل رجل الصادق (ع) عن الدخول في عمل السلطان فقال: هم الداخلون عليكم أم أنتم الداخلون عليهم؟.. فقال: لا بل هم الداخلون علينا ، قال : فما بأس بذلك.ص378
المصدر:الاختصاص ص261

قال الباقر (ع): من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوّفه ، كان له مثل أجر الثقلين من الجنّ والأنس ومثل أعمالهم.ص378
المصدر:الاختصاص ص261

قال الصادق (ع): إن قوماً ممن آمن بموسى صلوات الله عليه قالوا : لو أتينا عسكر فرعون وكنّا فيه ونلنا من دنياه ، فإذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى صرنا إليه ، ففعلوا ..
فلما توجه موسى ومن معه هاربين ، ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليوافوا موسى ومن معه فيكونوا معهم ، فبعث الله ملائكة فضربت وجوه دوابهم ، فردّتهم إلى عسكر فرعون ، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.ص 379
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع): ما من جبار إلا وعلى بابه وليّ لنا يدفع الله به عن أوليائنا ، أولئك لهم أوفر حظ من الثواب يوم القيامة.ص379
المصدر:قضاء الحقوق

استأذن عليّ بن يقطين مولانا الكاظم (ع) في ترك عمل السلطان فلم يأذن له ، وقال :
لا تفعل !..فإنّ لنا بك أنساً ، ولإخوانك بك عزاً ، وعسى أن يجبر الله بك كسرا ، ويكسر بك نائرة المخالفين عن أوليائه .
يا عليّ !.. كفارة أعمالكم الإحسان إلى إخوانكم ، اضمن لي واحدة وأضمن لك ثلاثاً :
اضمن لي أن لا تلقى أحداً من أوليائك إلا قضيت حاجته وأكرمته ، وأضمن لك أن لا يظلك سقف سجن أبداً ، ولا ينالك حد سيف أبداً ، ولا يدخل الفقر بيتك أبداً .
يا علي !..من سرّ مؤمنا فبالله بدأ ، وبالنبي (ص) ثنّى ، وبنا ثلّث.ص379
المصدر:قضاء الحقوق

قال رسول الله (ص): الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ، قيل: يا رسول الله !.. فما دخولهم في الدنيا ؟.. قال:
اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم.ص380
المصدر:نوادر الراوندي ص27

قال علي (ع) : صاحب السلطان كراكب الأسد ، يُغبط بموقعه وهو أعلم بموضعه.ص381
المصدر:النهج 2/208

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى