الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب الغيبة

قال رسول الله (ص) : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه.ص220
المصدر:الكافي 2/356

قال رسول الله (ص) الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول الله !.. وما يحدث ؟.. قال : الاغتياب.ص220
المصدر:الكافي 2/356
بيــان:
الغيبة وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمّه لو سمعه ، فان كان صدقاً سمّي غيبة ، وإن كان كذباً سُمي بهتاناً.
أقول: هذا بحسب اللّغة ، وأما بحسب عرف الشرع ، فهو ذكر الإنسان المعّين أو من هو بحكمه في غيبته بما يكره نسبته إليه ، وهو حاصل فيه ، ويُعدّ نقصاً في العرف بقصد الانتقاص والذم ، قولاً أو إشارة أو كناية ، تعريضاً أو تصريحاً ، فلا غيبة في غير معيّن كواحد مبهم من غير محصور كأحد أهل البلد.
وقولنا: ” في غيبته ” لإخراج ما إذا كان في حضوره لأنه ليس بغيبة ، وإن كان إثماً لإيذائه ، إلاّ بقصد الوعظ والنصيحة ، والتعريض حينئذٍ أولى إن نفع .
وقولنا : ” بما يكره ” لإخراج غيبة من لا يكره نسبة الفسق ونحوه إليه ، بل ربّما يفرح بذلك ويعدّه كمالا .
وقولنا : ” وهو حاصل فيه ” لاخراج التهمة ، وإن كانت أشدّ .
وقولنا : ” ويعدّ نقصاً ” لإخراج العيوب الشائعة التي لا يعدّها أكثر الناس نقصاً مع كونها مخفية ، وعدم مبالاته بذكرها ، وعدم عدّ أكثر الناس نقصاً لشيوعها ، ففيه إشكال ، والأحوط ترك ذكرها وإن كان ظاهر الأصحاب جوازه .. وقولنا : ” بقصد الانتقاص ” لخروج ما إذا كان للطبيب لقصد العلاج ، وللسلطان للترحّم أو للنهي عن المنكر.
قال الشهيد الثاني رفع الله درجته: وأما في الاصطلاح ، فلها تعريفان: أحدهما مشهور ، وهو ذكر الإنسان حال غيبته بما يكره نسبته إليه مما يعد نقصاناً في العرف بقصد الانتقاص والذم ، واحترز بالقيد الأخير ، وهو قصد الانتقاص عن ذكر العيب للطبيب مثلاً ، أو لاستدعاء الرحمة من السلطان في حق الزّمنَى والأعمى بذكر نقصانهما ، ويمكن الغنى عنه بقيد كراهة النسبة إليه ، والثاني التنبيه على ما يكره نسبته إليه الخ ، وهو أعمّ من الأوّل ، لشمول مورده اللسان والإشارة والحكاية وغيرها ، وهو أولى لما سيأتي من عدم قصر الغيبة على اللسان ، وقد جاء على المشهور قول النبي (ص) : هل تدرون ما الغيبة ؟..
فقالوا: الله ورسوله أعلم ، قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قيل : أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟.. قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهته .ص222

قال النبي (ص) : إياكم والغيبة !.. فإن الغيبة أشدّ من الزنا ، إنّ الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه.ص222
المصدر:مكارم الأخلاق ص470 قريب منه

قال رسول الله (ص) : مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظافيرهم ، فقلت : يا جبرئيل مِِن هؤلاء؟!.. قال : هؤلاء الذين يغتابون الناس ويقعون في أعراضهم.ص222
المصدر:تنبيه الخواطر 1/115

خطبنا رسول الله (ص) فذكر الرِِِّبا وعظّم شأنه فقال: إنّ الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عِِند الله في الخطيئة من ستّ وثلاثين زنية يزنيها الرجل ، وإن أربى الربّا عِِرْض الرجل المسلم.ص222
المصدر:رسائل الشهيد الثاني ص186

قال النبي (ص) : أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران : أنّ المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنّة ، وإن لم يتب فهو أوّل من يدخل النار.ص222
المصدر:الشهيد الثاني

روي أن عيسى (ع) مر ّوالحواريون على جيفة كلب ، فقال الحواريون: ما أنتن ريح هذا !.. فقال عيسى (ع): ما أشدّ بياض أسنانه!.. كأنه ينهاهم عن غيبة الكلب ، وينبّههم على أنه لا يذكر من خلق الله إلاّ أحسنه .ص222
المصدر:الشهيد الثاني

كان رسول الله إذا كره من إنسان شيئا قال : ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا ، ولا يعين .ص224
المصدر:بحار الانوار ج72/ص224

قال علي (ع) : السامع للغيبة أحد المغتابين .ص226
المصدر:شرح المائة كلمة للبحراني ص157

قال النبي (ص) : من أُذِل عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره ، أذلّه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.ص226
المصدر:شرح النهج 9/69

قال النبي (ص) : من رد عن عرض أخيه بالغيب ، كان حقاً على الله أن يردّ عن عرضه يوم القيامة .ص 226
المصدر:رسائل الشهيد الثاني ص293

قال النبي (ص) : من تطول على أخيه في غيبة سمعها عنه في مجلس فردّها عنه ، ردّ الله عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا والآخرة ، وإن هو لم يردّها وهو قادر على ردّها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة . ص226
المصدر:الفقيه 4/15

قال النبي (ص) : ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد.ص229
المصدر:رسائل الشهيد الثاني ص297

قال النبي (ص) : من ألقى جلباب الحياء عن وجهه ، فلا غيبة له .ص233
المصدر:رسائل الشهيد الثاني ص301

قال الصادق (ع) : إنا لا نعدّ الرجل مؤمنا حتى يكون لجميع أمرنا متّبعاً مريداً ، ألا وإنّ من اتباع أمرنا الورع ، فتزيّنوا به يرحمكم الله ، وكبّدوا أعداءنا ينعشكم الله . ص236
المصدر:الكافي 2/78

سألت الصادق (ع) عن الغيبة ، قال: هو أن تقول لأخيك في دينه ما لم يفعل ، وتبثّ عليه أمراً قد ستره الله عليه ، لم يقم عليه فيه حدّ.ص241
المصدر:الكافي 2/357

سئل النبي (ص): ما كفّارة الاغتياب ؟.. قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلمّا ذكرته.ص241
المصدر:الكافي 2/357

قال الصادق (ع): فان اغتبت فبَلَغ المغتاب ، فلم يبق إلا أن تستحلّ منه ، وإن لم يبلغه ولم يلحقه عِلْم ذلك ، فاستغفر الله له .ص242
المصدر:مصباح الشريعة
بيــان:
قال المحقق الطوسي – قدس سره – في التجريد عند ذكر شرائط التوبة: ويجب الاعتذار إلى المغتاب مع بلوغه ، وقال العلامة في شرحه: المغتاب إما أن يكون بلغه اغتيابه أم لا ، ويلزم على الفاعل للغيبة في الأول الاعتذار إليه ، لأنه أوصل إليه ضرر الغمّ ، فوجب عليه الاعتذار منه والندم عليه ، وفي الثاني لا يلزمه الاعتذار ، ولا الاستحلال منه لأنه لم يفعل به ألماً ، وفي كلا القسمين يجب الندم لله تعالى لمخالفته في النهى ، والعزم على ترك المواعدة . انتهى
قال الشهيد الثاني – قدس الله لطيفه -: اعلم أن الواجب على المغتاب أن يندم ويتوب ويتأسف على ما فعله ، ليخرج من حق الله سبحانه وتعالى ثم يستحل المغتاب ليحله ، فيخرج عن مظلمته ، وينبغي أن يستحله وهو حزين متأسف نادم على فعله ، إذ المرائي قد يستحلّ ليظهر من نفسه الورع ، وفي الباطن لا يكون نادماً فيكون قد قارف معصية أخرى ، وقد ورد في كفارتها حديثان أحدهما قوله (ص) :
كفارة من اغتبته أن تستغفر له ، والثاني قوله (ص) :
من كانت عنده في قِبَله مظلمة في عرض أو مال ، فليتحللها منه من قبل أن يأتي يوم ليس هناك دينار ولا درهم ، يؤخذ من حسناته فإن لم تكن له حسنات ، أُخذ من سيئات صاحبه فزيدت على سيئاته.
ويمكن أن يكون طريق الجمعْ حمل الاستغفار له على من لم تبلغ غيبته المغتاب ، فينبغي له الاقتصار على الدعاء له والاستغفار ، لأنّ في الاستحلال منه إثارة للفتنة وجلباً للضغاين ، وفي حكم من لم يبلغه من لم يقدر على الوصول إليه بموت أو غيبة ، وحمل المحالة على من يمكن التوصل إليه مع بلوغه الغيبة ، ويستحب للمعتذَر إليه قبول العذر استحباباً مؤكداً .. قال الله تعالى:
{ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين } ، فقال رسول الله (ص) : يا جبرئيل ما هذا العفو؟.. قال: إن الله يأمرك أن تعفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتعطي من حرمك.. وفي خبر آخر :
إذا جثت الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيامة نودوا: ليقم من كان أجره على الله تعالى ، فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا عن مظلمته.. و روي عن بعضهم أن رجلاً قال له: إن فلانا قد اغتابك فبعث إليه طبقاً من الرطب وقال: بلغني أنك أهديت إليّ حسناتك ، فأردت أن اكافيك عليها ، فأعذرني فإني لا أقدر أن اكافيك على التمام.
وسبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه والتودد ، ويلازم ذلك حتى يطيّب قلبه ، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له وقد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة .
ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير ، والحيّ والميّت ، والذكر والأنثى ، وليكن الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله ، فيدعو للصغير بالهداية وللميّت بالرحمة والمغفرة ونحو ذلك ، ولا يسقط الحقّ بإباحة الإنسان عرضه للناس ، لأنّه عفوٌ عمّا لم يجب ، وقد صرّح الفقهاء بأنّ من أباح قَذْف نفسه لم يسقط حقه من حدّه ، وما روي عن النبي (ص):
أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال: اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس .. معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة ، ولا أخاصم عليها ، لا أنّ غيبته صارت بذلك حلالاً ، وتجب النية لها كباقي الكفارات والله الموفق .ص244

قال الصادق (ع) : الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وأمّا الأمر الظاهر فيه مثل الحدّة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.ص246
المصدر:الكافي 2/358

قال رجل لعلي بن الحسين (ع): إن فلانا ينسبك إلى أنك ضال مبتدع ، فقال له علي بن الحسين عليهما السلام:ما رعيت حق مجالسة الرجل ، حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أديت حقي حيث أبلغتني عن أخي ما لست أعلمه ، إن الموت يعمّنا ، والبعث محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا ، إياك والغيبة !.. فإنها إدام كلاب النار ، واعلم أن من أكثر من ذكر عيوب الناس ، شهد عليه الإكثار أنه إنما يطلبها بقدر ما فيه.ص246
المصدر:الاحتجاج ص172

قال النبي (ص) : من كظم غيظا وهو قادر على إنفاذه وحلم عنه ، أعطاه الله أجر شهيد…. الخبر .ص247
المصدر:أمالي الصدوق ص253

قال النبي (ص) : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه ، فقد انقطع ما بينهما من العصمة.ص249
المصدر:أمالي الصدوق ص346

قال الرضا (ع) : أوحى الله إلى نبي من أنبيائه: إذا أصبحت فأوّل شيء يستقبلك فكله ، والثاني فاكتمه ، والثالث فاقبله ، والرابع فلا تؤيسه ، والخامس فاهرب منه.
فلمّا أصبح مضى فاستقبله جبل أسود عظيم فوقف ، وقال: أمرني ربّي عزّ وجلّ أن آكل هذا ، وبقي متحيراً ، ثمّ رجع إلى نفسه فقال:
إن ربّي جلّ جلاله لا يأمرني إلاّ بما أطيق ، فمشى إليه ليأكله ، فلما دنا منه صغر حتى انتهى إليه فوجده لقمة فأكلها ، فوجدها أطيب شيء أكله.. ثمّ مضى فوجد طستاً من ذهب قال:
أمرني ربي أن أكتم هذا فحفر له وجعله فيه ، وألقى عليه التراب ، ثمّ مضى فالتفت فإذا الطست قد ظهر ، قال: قد فعلت ما أمرني ربي عزّ وجلّ.. فمضى فإذا هو بطير وخلفه بازي فطاف الطير حوله ، فقال:
أمرني ربّي عزّ وجلّ أن أقبل هذا ، ففتح كمّه فدخل الطير فيه ، فقال له البازي: أخذت صيدي وأنا خلفه منذ أيام ، فقال:
إن ربيّ عزّ وجلّ أمرني أن لا أويس هذا ، فقطع من فخذه قطعة فألقاها إليه ثم مضى ، فلمّا مضى ، إذا هو بلحم ميتة منتن مدوّد ، فقال :
أمرني ربي أن أهرب من هذا ، فهرب منه ورجع .. ورأى في المنام كأنّه قد قيل له: إنّك قد فعلت ما أُمِرت به ، فهل تدري ماذا كان؟.. قال: لا ، قيل له:
أما الجبل : فهو الغضب ، إنّ العبد إذا غضب لم ير نفسه ، وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه ، كانت عاقبته كاللقمة الطيبة التي أكلتها .
وأمّا الطست : فهو العمل الصالح ، إذا كتمه العبد وأخفاه أبى الله عزّ وجلّ إلاّ أن يُظهره ليزينه به ، مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة .
وأمّا الطير : فهو الرجل الّذي يأتيك بنصيحة ، فاقبله واقبل نصيحته.
وأمّا البازي : فهو الرجل الّذي يأتيك في حاجة ، فلا تؤيسه .
وأمّا اللحم المنتن : فهي الغيبة ، فاهرب منها.ص251
المصدر:الخصال 2/128 ، العيون 1/275

قال الصادق (ع) : إن الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم ، واللحِم السمين ، فقال له بعض أصحابه: يا بن رسول الله !.. إنا لنحبّ اللحم ، ولا تخلو بيوتنا منه ، فكيف ذلك؟.. فقال (ع): ليس حيث تذهب ، إنّما البيت اللحم البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وأمّا اللحِم السمين ، فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته.ص251
المصدر:معاني الأخبار ص388 ، العيون 1/314

قال رسول الله (ص) : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروّته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أخوته ، وحرمت غيبته.ص252
المصدر:الخصال 1/97 ، العيون 2/30

نال رجل من عِرْض رجل عند النبي (ص) ، فردّ رجل من القوم عليه ، فقال النبي (ص): من ردّ عن عرض أخيه كان له حجاباً من النار.ص253
المصدر:مجالس المفيد ، أمالي الطوسي 1/114

قال الباقر (ع) : من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه ، نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن ، فلم ينصره ولم يدفع عنه ، وهو يقدر على نصرته وعونه ، خفضه الله في الدنيا والآخرة.ص255
المصدر:ثواب الأعمال ص133

قال الصادق (ع) : جاءت امرأة إلى رسول الله (ص) تسأله عن شيء وعايشة عنده ، فلمّا انصرفت – وكانت قصيرة – قالت عايشة بيدها تحكي قصرها ، فقال لها رسول الله (ص) : تخلّلي !.. قالت:
يا رسول الله وهل أكلت شيئا ً؟!.. قال: تخلّلي ففعلت ، فألقت مضغة من فيها.ص256
المصدر:المحاسن ص460

قال الصادق (ع) :وأصل الغيبة تتنوع بعشرة أنواع: شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظن ، وحسد ، وسخرية ، وتعجّب ، وتبرّم ، وتزيّن ، فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ، ومكان الإثم ثواباً.ص257
المصدر:مصباح الشريعة ص32

قال الصادق (ع) في قول الله { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم } : من أضاف قوماً فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم ، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه ، وقال (ع) : الجهر بالسوء من القول أن يذكر الرجل بما فيه.ص258
المصدر:تفسير العياشي 1/283

قال العسكري (ع) : من حضر مجلسا قد حضره كلب يفترس عرض أخيه أو إخوانه ، واتسع جاهه فاستخفّ به ، وردّ عليه وذبّ عن عرض أخيه الغائب ، قيّض الله الملائكة المجتمعين عند البيت المعمور لحجّهم ، وهم شطر ملائكة السماوات وملائكة الكرسي والعرش ، وهم شطر ملائكة الحجب ، فأحسَنَ كل واحد بين يدي الله محضره ، يمدحونه ويقرّبونه ويقرّظونه ، ويسألون الله تعالى له الرفعة والجلالة ، فيقول الله تعالى:
أمّا أنا فقد أوجبت له بعدد كلّ واحد من مادحيكم له ، عدد جميعكم من الدرجات وقصور وجنان وبساتين وأشجار ممّا شئت ، ممّا لم يحط به المخلوقون.ص258
المصدر:تفسير الإمام ص30

قال النبي (ص): من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة ، إلا أن يغفر له صاحبه .ص258
المصدر:جامع الأخبار ص171

قال النبي (ص): من اغتاب مسلماً في شهر رمضان ، لم يؤجر على صيامه . ص259
المصدر:جامع الأخبار ص171

قال النبي (ص) : يؤتى بأحد يوم القيامة يوقف بين يدي الله ، ويدفع إليه كتابه فلا يرى حسناته ، فيقول :
إلهي !.. ليس هذا كتابي فإني لا أرى فيها طاعتي ، فيقال له: إن ربك لا يضل ولا ينسى ، ذهب عملك باغتياب الناس ، ثم يؤتى بآخر ويدفع إليه كتابه ، فيرى فيها طاعات كثيرة فيقول :
إلهي !.. ما هذا كتابي ، فإني ما عملت هذه الطاعات ، فيقال : لأن فلاناً اغتابك فدفعت حسناته إليك.ص259
المصدر:جامع الأخبار ص171

قال النبي (ص) : ما عمر مجلس بالغيبة إلا خرب من الدين ، فنزّهوا أسماعكم من استماع الغيبة ، فإن القائل والمستمع لها شريكان في الإثم .ص259
المصدر:جامع الأخبار ص171

نظر أمير المؤمنين (ع) إلى رجل يغتاب رجلاً عند الحسن ابنه (ع) فقال:
يا بنيّ !.. نزّه سمعك عن مثل هذا ، فانّه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك.ص259
المصدر:الاختصاص ص225

قال الباقر (ع) : وجدنا في كتاب عليّ (ع) أنّ رسول الله (ص) قال على المنبر: والله الذي لا إله إلا هو ، ما أُعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين ، والله الذي لا إله إلا هو لا يعذّب الله عزّ وجلّ مؤمناً بعذاب بعد التوبة والاستغفار له ، إلاّ بسوء ظنه بالله عزّ وجلّ ، واغتيابه للمؤمنين.ص260
المصدر:الاختصاص ص227

قال النبي (ص) : وهل يُكبّ الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم؟.. ص260
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال علي (ع) : يا عبدالله!..لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلّك معذّب عليه ، فليكفف من عَلِمَ منكم عيب غيره لمِا يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته مما ابتلى غيره به.ص261
المصدر:النهج 1/277

قال النبي (ص) : ترك الغيبة أحب إلى الله عز وجل من عشرة آلاف ركعة تطوعا .ص261
المصدر:دعوات الراوندي

قال علي (ع) : الغيبة جهد العاجز .ص262
المصدر:النهج 2/252

قال رسول الله (ص): لا يستقم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ، فمن استطاع منكم أن يلقى الله سبحانه وتعالى وهو نقيّ الراحة من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من أعراضهم فليفعل.ص262
المصدر:النهج 1/346

قال الحسين (ع) : لا تقولن في أخيك المؤمن إذا توارى عنك ، إلا مثل ما تحبّ أن يقول فيك إذا تواريت عنه.ص262
المصدر:كنز الكراجكي ص194

دخلت على موسى بن جعفر (ع) وعنده محمّد بن عبد الله الجعفري ، فتبسمت إليه فقال: أتحبّه ؟.. فقلت :
نعم ، وما أحببته إلاّ لكم ، فقال (ع):
هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لأمه ولأبيه ، وإن لم يلده أبوه ، ملعون من اتهم أخاه ، ملعون من غشّ أخاه ، ملعون من لم ينصح أخاه ، ملعون من اغتاب أخاه .ص262
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى