الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب الظلم وأنواعه ، ومظالم العباد ، ومن أخذ المال من غير حله فجعله في غير حقه

قال الباقر (ع): لمّا حضرت عليّ بن الحسين (ع) الوفاة ضمّني إلى صدره ثمّ قال : يا بني !.. أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، فقال:
يا بني !.. إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلا الله.ص308
المصدر:أمالي الصدوق ص110

قال الصادق (ع) : من زرع حنطة في أرض فلم يزْكُِِ أرضه وزرعه ، وخرج زرعه كثير الشعير ، فبظلم عمله في ملك رقبة الأرض أو بظلم لمزارعه وأكَرَته ، لأنّ الله يقول: {فبظلم من الّذين هادوا حرّمنا عليهم طيبات أحلّت لهم }.ص309
المصدر:تفسير القمي ص146

قال الصادق (ع): ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله تعالى: دعاء الوالد لولده إذا برّه ، ودعوته عليه إذا عقّه ، ودعاء المظلوم على ظالمه ، ودعاؤه لمن انتصر له منه ، ورجل مؤمن دعا لأخ له مؤمن واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه.ص310
المصدر:أمالي الطوسي 1/287

قال النبي (ص): دعوة المظلوم مستجابة ، وإن كانت من فاجر محوب على نفسه.ص310
المصدر:أمالي الطوسي 1/317

قال علي (ع): إن الله أوحى إلى عيسى بن مريم : قل للملأ من بني إسرائيل لا يدخلوا بيتاً من بيوتي إلا بقلوب طاهرة ، وأبصار خاشعة ، وأكفّ نقيّة ، وقل لهم: اعلموا أني غير مستجيب لأحد منكم دعوة ، ولأحد من خلقي قِبَله مظلمة .ص311
المصدر:الخصال 1/164

قال الباقر (ع): الظلم ثلاثة : ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يَدَعه:
فأما الظلم الذي لا يغفره الله عز وجل فالشرك بالله .
وأما الظلم الذي يغفره الله عز وجلّ فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ .
وأما الظلم الذي لا يدعه الله عزّ وجلّ فالمداينة بين العباد ، وقال عليه السلام :
ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.ص311
المصدر:أمالي الصدوق ص153

قال الباقر (ع): إن الله تبارك وتعالى يبغض الشيخ الجاهل ، والغني الظلوم ، والفقير المختال.ص312
المصدر:قرب الإسناد ص40

قال الصادق (ع): إن الله عز وجل يقول: وعزّتي وجلالي !.. لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ، ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.ص312
المصدر:ثواب الأعمال ص242

إن أمير المؤمنين (ع) صعد المنبر فحمد الله فأثنى عليه ثمّ قال: يا أيها الناس !.. إن الذنوب ثلاثة ثم أمسك ، فقال له حبة العرني :
يا أمير المؤمنين !..قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ، فقال له : ما ذكرتها إلا وأنا أريد أن أفسرها ، ولكنه عرض لي بُهرٌ حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة :
فذنب مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه ، قيل : يا أمير المؤمنين !.. فبينّها لنا ، قال: نعم :
أمّا الذنب المغفور : فعبد عاقبه اللهتعالى على ذنبه في الدنيا ، فالله أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين.
وأما الذنب الذي لا يغفر : فظلم العباد بعضهم لبعض ، إن الله تبارك وتعالى إذا برز لخلقه أقسم قسماً على نفسه فقال:
وعزتي وجلالي !.. لا يجوزني ظلم ظالم ولو كفّ بكف ، ولو مسحة بكف ، ونطحة ما بين الشاة القرناء إلى الشاة الجمّاء ، فيقتص الله للعباد بعضهم من بعض ، حتى لا يبقى لأحد عند أحد مظلمة ، ثم يبعثهم الله إلى الحساب .
وأما الذنب الثالث : فذنب ستره الله على عبده ورزقه التوبة ، فأصبح خاشعاً من ذنبه راجياً لربه ، فنحن له كما هو لنفسه ، نرجو له الرحمة ، ونخاف عليه العقاب.ص314
المصدر:المحاسن ص7

قال النبي (ص) : أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد .ص314
المصدر:المحاسن ص292

قال رسول الله (ص): إياكم والظلم ، فإنه يخرب قلوبكم.ص315
المصدر:صحيفة الرضا ص7

قال الباقر (ع) : ما انتصر الله من ظالم إلاّ بظالم ، وذلك قول الله :
{ وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون }.ص315
المصدر:تفسير العياشي 1/376

قال علي (ع) في قوله تعالى { اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة } :
يا معاشر شيعتنا !.. اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطباً ، وإن لم تكونوا بالله كافرين ، فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين ، وإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا ، إلا ثقّل الله في تلك النار سلاسله وأغلاله ، ولن يكفّه منها إلا شفاعتنا ، ولن نشفع إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن ، فإن عفا شفعنا ، وإلا طال في النار مكثه.ص316
المصدر:تفسير الإمام ص80

قال علي بن الحسين (ع): فاتقوا الله عباد الله ، وإياكم والذنوب التي قلّ ما أصرّ عليها صاحبها ، إلا أداه إلى الخذلان المؤدي إلى الخروج عن ولاية محمد (ص) والطيبين من آلهما ، والدخول في موالاة أعدائهما ، فإن من أصّر على ذلك فأداه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيد أولي النهى ، فهو من أخسر الخاسرين ، قالوا :
يا بن رسول الله !.. ما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم ؟.. قال :
ظلمكم لإخوانكم الذين هم لكم في تفضيل عليّ (ع) والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذرّيته موافقون ، ومعاونتكم الناصبين عليهم ، ولا تغترّوا بحلم الله عنكم ، وطول إمهاله لكم ، فتكونوا كمن قال الله تعالى:
{ كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلمّا كفر قال إنّي بريء منك إني أخاف الله رب العالمين }…. الخبر .ص318
المصدر:تفسير الإمام ص260

سئل علي (ع): أي ذنب أعجل عقوبة لصاحبه؟.. فقال : من ظلم من لا ناصر له إلا الله ، وجاور النعمة بالتقصير ، واستطال بالبغي على الفقير.ص320
المصدر:الاختصاص ص234

قال رسول الله (ص): من ظلم أحداً ففاته ، فليستغفر الله له فإنه كفارة له.ص320
المصدر:الاختصاص ص235

قال علي (ع): للظالم البادي غدا بكفه عضة.ص320
المصدر:النهج 2/186

قال علي (ع): بئس الزاد إلى المعاد العدون على العباد !.. ص320
المصدر:النهج 2/193

قال علي (ع): يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم .ص320
المصدر:النهج 2/194

قال علي (ع): ما ظفر من ظفر الإثم به ، والغالب بالشر مغلوب .ص320
المصدر:النهج 2/223

قال علي (ع): يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم . ص321
المصدر:النهج 2/285

قال علي (ع): للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ، ويظاهر الظلمة .ص321
المصدر:النهج 1/346

قال علي (ع): إذا رأيتم خيراً فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شراً فاذهبوا عنه ، فإن رسول الله (ص) كان يقول:
يا بن آدم !.. اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد .. ألا وإن الظلم ثلاثة: فظلم لا يغفر ، وظلم لا يترك ، وظلم مغفور لا يطلب :
فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله ، قال الله سبحانه :
{ إن الله لا يغفر أن يشرك به } .
وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهنات .
وأما الظلم الذي لا يترك فظلم العباد بعضهم بعضاً ، القصاص هناك شديد ، ليس هو جرحاً بالمُدَى ، ولا ضرباً بالسياط ، ولكنه ما يستصغر ذلك معه . ص321
المصدر:النهج 2/51

قال علي (ع) في وصيته لابنه الحسن (ع): ظلم الضعيف أفحش الظلم.ص321
المصدر:النهج

قال رسول الله (ص) : أوحى الله إلى نبيّ من أنبيائه:
ابن آدم!.. اذكرني عند غضبك أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظُلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ، واعلم أنّ الخلق الحسن يذيب السيئة كما يذيب الشمس الجليد ، وإنّ الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخلّ العسل ، وروي أنّ في التوراة مكتوباً :
من يظلم يخرب بيته.ص321
المصدر:النهج 2/186

قال رسول الله (ص): إن الله تعالى يمهل الظالم حتى يقول أهملني ، ثم إذا أخذه أخذة رابية ، وقال (ص) :
إن الله تعالى حمد نفسه عند هلاك الظالمين فقال
{ فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين } . ص321
المصدر:كنز الكراجكي

قال علي (ع): لا يكْبُرنّ عليك ظلم من ظلمك ، فإنما يسعى في مضرّته ونفعك ..
وليس جزاء من سرك أن تسوءه ، ومَن سلّ سيف البغي قُتل به ، ومن حفر بئراً لأخيه وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه انهتكت عورات بيته ، بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد !..
وقال (ع) : اذكر عند الظلم عدل الله فيك ، وعند القدرة قدرة الله عليك.ص322
المصدر:كنز الكراجكي

قال الصادق (ع) : من ظَلَم سلّط الله عليه من يظلمه ، أو على عقبه ، أو على عقب عقبه ، قلت :
هو يظلم فيسلط الله على عقبه أو على عقب عقبه ؟.. فقال :
إن الله عزّ وجلّ يقول :
{ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً }.ص325
المصدر:الكافي 2/332
بيــان:
أما دفع توهم الظلم في ذلك : فهو أنه يجوز أن يكون فعل الألم بالغير لطفاً لآخرين مع تعويض أضعاف ذلك الألم بالنسبة إلى من وقع عليه الألم ، بحيث إذا شاهد ذلك العوض رضي بذلك الألم كأمراض الأطفال ، فيمكن أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأنّ من ظلم أحداً أو أكل مال يتيم ظلماً ، بأن يبتلي أولاده بمثل ذلك ، فهذا لطف بالنسبة إلى كلّ من شاهد ذلك ، أو سمع من مخبر عَلِم صدقه ، فيرتدع عن الظلم على اليتيم وغيره .
ويعوّض الله الأولاد بأضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الآخرة ، مع أنه يمكن أن يكون ذلك لطفاً بالنسبة إليهم أيضاً فيصير سبباً لصلاحهم ، وارتداعهم عن المعاصي ، فإنّا نعلم أنّ أولاد الظلمة لو بقوا في نعمة آبائهم لطغوا وبغوا وهلكوا كما كان آباؤهم ، فصلاحهم أيضاً في ذلك ، وليس في شيء من ذلك ظلم على أحد ، وقد تقدّم بعض القول منّا في ذلك سابقاً.ص326

قلت للباقر (ع): إني لم أزل والياً منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟.. فسكت ، ثم أعدت عليه فقال: لا ، حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه.ص329
المصدر:الكافي 2/331

قال النبي (ص) : إن العبد إذا ظلم فلم ينتصر ، ولم يكن من ينصره ، ورفع طرفه إلى السماء فدعا الله تعالى ، قال جلّ جلاله: لبّيك عبدي !.. أنصرك عاجلاً وآجلا ، اشتدّ غضبي على من ظلم أحداً لا يجد ناصراً غيري.ص330
المصدر:شرح الكافي للمازندراني 9/381

قال علي (ع) : من خاف القصاص كفّ عن ظلم الناس .ص330
المصدر:الكافي 2/335

قال الباقر (ع) : ما من أحد يظلم بمظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه أو ماله ، وأمّا الظلم الذي بينه وبين الله فإذا تاب غفر له.ص331
المصدر:الكافي 2/332

قال الصادق (ع) : إن الله عزوجل أوحى إلى نبيّ من أنبيائه في مملكة جبّار من الجبّارين أن ائت هذا الجبّار ، فقل له : إنّي لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملتك لتكفّ عني أصوات المظلومين ، فإنّي لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفّاراً.ص331
المصدر:الكافي 2/333

قال النبي (ص) : من مدح سلطاناً جائراً أو تخفّف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار . ص332
المصدر:الفقيه

قال النبي (ص) : من دلَّ جائراً على جور كان قرين هامان في جهنّم.ص322
المصدر:الفقيه

قال الصادق (ع) : إن العبد ليكون مظلوماً ، فما يزال يدعو حتى يكون ظالماً.ص333
المصدر:الكافي 2/333

قال السجاد (ع) : إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له: بئس الأخ أنت لأخيك ، كفّ أيها المستّر على ذنوبه وعورته واربع على نفسك ، واحمد الله الذي ستر عليك ، واعلم أن الله عزّ وجلّ أعلم بعبده منك.ص334
المصدر:تفسير الصافي 1/476

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى