الجزء الثاني والسبعون كتاب العشرة

باب الإنصاف والعدل

قال الصادق (ع) : ما ناصح الله عبد مسلم في نفسه ، فأعطى الحق منها وأخذ الحق لها إلا أعطي خصلتين : رزقا من الله يقنع به ، ورضاً عن الله ينجيه . ص26
المصدر:الخصال 1/25

قال الباقر (ع) : أوحى الله تعالى إلى آدم (ع) : يا آدم !.. إني أجمع لك الخير كله في أربع كلمات : واحدة منهنّ لي ، وواحدة لك ، وواحدة فيما بيني وبينك ، وواحدة فيما بينك وبين الناس :
فأمّا التي لي : فتعبدني ولا تشرك بي شيئاً .. وأمّا التي لك : فأجازيك بعملك أحوج ما تكون إليه .. وأمّا التي بيني وبينك : فعليك الدعاء وعليّ الإجابة .. وأما التي فيما بينك وبين الناس : فترضى للناس ما ترضى لنفسك.ص26
المصدر:معاني الأخبار ص137 ، الخصال 1/116 ، أمالي الصدوق ص362

أوصى النبي (ص) علياً (ع) بقوله :
يا عليّ !.. سيد الأعمال ثلاث خصال : إنصافك الناس من نفسك ، ومواساتك الأخ في الله عزّ وجلّ ، وذكرك الله تبارك وتعالى على كل حال .
يا علي !..ثلاث من حقائق الإيمان : الإنفاق من الإقتار ، وإنصاف الناس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم.ص27
المصدر:الخصال 1/62

قال السجاد (ع) : مرّ رسول الله (ص) بقوم يربعون حجراً فقال: ما هذا ؟ ..قالوا : نعرف بذلك أشدّنا وأقوانا ، فقال (ع) : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟.. قالوا: بلى يا رسول الله .. قال :
أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يُخرجه سخطه من قول الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له بحق.ص28
المصدر:معاني الأخبار ص336

قال الصادق (ع) لي : ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه ؟..قلت : نعم ، قال :
إن من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس من نفسك ، ومواساتك أخاك المسلم في مالك ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله – وإن كان منه – لكن ذكر الله عند ما أحلّ وما حرّم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها.ص29
المصدر:أمالي الطوسي 2/278

قال النبي (ص) : طوبى لمن طاب خُلقه ، وطهرت سجيته ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه.ص30
المصدر:الكافي 2/144
بيــان:
واعلم أن الذكر ثلاثة أنواع : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، والأوّل يحصل بتلاوة القرآن والأدعية ، وذكر أسماء الله وصفاته سبحانه ، ودلائل التوحيد والنبوّة والإمامة والعدل والمعاد ، والمواعظ والنصايح ، وذكر صفات الأئمة (ع) وفضائلهم ومناقبهم ، فإنه روي عنهم : ” إذا ذُكرنا ذُكر الله ، وإذا ذُكر أعداؤنا ذُكر الشيطان ” وبالجملة كلّ ما يصير سبباً لذكره تعالى حتى المسائل الفقهية والأخبار المأثورة عنهم (ع).
والثاني نوعان: أحدهما التفكّر في دلائل جميع ما ذكر ، وتذكّرها وتذكر نعم الله وآلائه ، والتفكّر في فناء الدنيا وترجيح الآخرة عليها ، وأمثال ذلك ممّا مرّ في باب التفكر ، والثاني تذكّر عقوبات الآخرة ومثوباتها عند عروض شيء أمر الله به أو نهى عنه ، فيصير سبباً لارتكاب الأوامر والارتداع عن النواهي.
وقالوا: الثالث من الأقسام الثلاثة أفضل من الأوّلين ، ومن العامّة من فضّل الأوّل على الثالث مستنداً بأنّ في الأول زيادة عمل الجوارح ، وزيادة العمل تقتضي زيادة الأجر ، والحقّ أنّ الأوّل إذا انضمّ إلى أحد الأخيرين كان المجموع أفضل من كلّ منهما بانفراده ، إلاّ إذا كان الذكر القلبي بدون الذكر اللساني أكمل في الإخلاص وسائر الجهات ، فيمكن أن يكون بهذه الجهة أفضل من المجموع .
وأمّا الذكر اللّساني بدون الذكر القلبيّ كما هو الشايع عند أكثر الخلق أنّهم يذكرون الله باللّسان على سبيل العادة مع غفلتهم عنه ، وشغل قلبهم بما يلهي عن الله ، فهذا الذكر لو كان له ثواب ، لكانت له درجة نازلة من الثواب ، ولا ريب أنّ الذكر القلبي فقط أفضل منه ، وكذا المواعظ والنصايح التي يذكرها الوعاظ رئاء من غير تأثر قلبهم به ، فهذا أيضاً لولم يكن صاحبه معاقباً فليس بمثاب ، وأمّاالترجيح بين الثاني والثالث فمشكل ، مع أنّ لكل منها أفراداً كثيرة لا يمكن تفصيلها وترجيحها .ص33

قال الصادق (ع) : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب:
رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال بالحق فيما له وعليه .ص33
المصدر:الكافي 2/145

جاء إعرابي إلى النبي (ص) وهو يريد بعض غزواته فأخذ بغرز راحلته فقال:
يا رسول الله!..علّمني عملاً أدخل به الجنّة ، فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خلِّ سبيل الراحلة.ص36
المصدر:الكافي 2/146

قال النبي (ص) : ثلاث خصال من كن فيه أو واحدة منهنّ كان في ظلّ عرش الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه:
رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم .. ورجل لم يقدّم رجلاً ولم يؤخر رجلاً حتى يعلم أنّ ذلك لله رضاً .. ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه ، فإنه لا ينفي منها عيباً إلا بدا له عيب ، وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس.ص39
المصدر:الكافي 2/147

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى