الجزء الواحد والسبعون كتاب العشرة

باب علّة حبّ المؤمنين بعضهم بعضا وأنواع الأخوان

قيل للصادق (ع) : إني لألقى الرجل لم أره ولم يرني فيما مضى قبل يومه ذلك ، فأُحبّه حبّاً شديداً ، فإذا كلمته وجدته لي مثل ما أنا عليه له ، ويخبرني أنه يجد لي مثل الذي أجد له ، فقال :
صدقت يا سدير ، إنّ ائتلاف قلوب الأبرار إذا التقوا وإن لم يُظهروا التودّد بألسنتهم كسرعة اختلاط قطر السماء على مياه الأنهار ، وإنّ بُعدَ ائتلاف قلوب الفجّار إذا التقوا وإن أظهروا التودّد بألسنتهم ، كبُعد البهائم من التعاطف وإن طال اعتلافها على مذودٍ ( أي معتلف الدابّة ) واحدٍ .ص281
المصدر: أمالي الطوسي 2/25

قال الصادق (ع) : ثلاثة أشياءٍ في كلِّ زمانٍ عزيزةٌ :
الأخ في الله ، والزوجة الصالحة الأليفة في دين الله ، والولد الرشيد . . ومَن أصاب أحد الثلاثة فقد أصاب خير الدارين ، والحظ الأوفر من الدنيا .
واحذر أن تواخي مَن أرادك لطمعٍ أو خوفٍ أو ميلٍ أو للأكل والشرب ، واطلب مواخاة الأتقياء ، ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم ، فإن الله عزّ وجلّ لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد الأنبياء والأولياء ، وما أنعم الله على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق بصحبتهم ، قال الله عزّ وجلّ :
{ الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } ، وأظن أنّ مَن طلب في زماننا هذا صديقاً بلا عيبٍ بقي بلا صديق ، ألا يرى أنّ أول كرامةٍ أكرم الله بها أنبياءه عند إظهار دعوتهم صديقٌ أمينٌ أو وليٌ ، وكذلك من أجلِّ ما أكرم الله به أصدقاءه وأولياءه وأُمناءه صحبة أنبيائه ، وهو دليل على أنّ ما في الدارين نعمة أجلُّ وأطيب وأزكى وأولى من الصحبة في الله والمواخاة لوجهه .ص282
المصدر: مصباح الشريعة ص34

قال الصادق (ع) : أَحبُّ إخواني إليَّ مَن أهدى عيوبي إليَّ .ص282
المصدر: الاختصاص ص240

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى