الجزء الواحد والسبعون كتاب العشرة

باب مَن لا ينبغي مجالسته ومصادقته ومصاحبته والمجالس التي لا ينبغي الجلوس فيها

قال رسول الله (ص) : أحكم الناس ، من فرّ من جهّال الناس . ص190
المصدر:أمالي الصدوق ص14

قال الصادق (ع) : مَن رأى أخاه على أمرٍ يكرهه فلم يردّه عنه وهو يقدر عليه فقد خانه ، ومَن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلّق بأخلاقه .ص190
المصدر:أمالي الصدوق ص162

قال أمير المؤمنين (ع) : مجالسة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار .ص191
المصدر:العيون 2/53 ، أمالي الصدوق ص267

قال الصادق (ع) : انظر إلى كلّ مَن لا يفيدك منفعةً في دينك فلا تعتدّنّ به ، ولا ترغبنّ في صحبته ، فإنّ كلّ ما سوى الله تبارك وتعالى مضمحلٌّ وخيمٌ عاقبته . ص191
المصدر:قرب الإسناد ص35

قال رسول الله (ص) : ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأغنياء . ص191
المصدر:الخصال 1/43

قال رسول الله (ص): المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم مَن يخالل .ص192
المصدر:أمالي الطوسي 2/132

قال السجاد (ع) : ليس لك أن تقعد مع مَن شئت ، لأنّ الله تبارك وتعالى يقول :
{ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتّى يخوضوا في حديث غيره وإمّا ينسينّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } ، وليس لك أن تتكلّم بما شئت لأنّ الله عزّ وجلّ قال :
{ ولا تقف ما ليس لك به علم } ، ولأنّ رسول الله (ص) قال : رحم الله عبداً قال خيراً فغنم ، أو صمت فسلم ، وليس لك أن تسمع ما شئت ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول :
{ إنّ السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسؤولاً } ص 193
المصدر:العلل 2/293

نهى النبي (ص) عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله عزّ وجلّ . ص194
المصدر:أمالي الصدوق ص253

قال الصادق (ع) : أربعةٌ يذهبن ضياعاً :
مودةٌ تمنحها من لا وفاء له ، ومعروفٌ عند من لا شكر له ، وعلمٌ عند من لا استماع له ، وسرٌّ تودعه عند من لا حصافة له . ص194
المصدر:الخصال 1/126

قال الباقر (ع) لرجلٍ : يا فلان ! . . لا تجالس الأغنياء ، فإنّ العبد يجالسهم وهو يرى أنّ لله عليه نعمةٌ ، فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمةٌ . ص194
المصدر:أمالي الصدوق ص153

قال رسول الله (ص) : أربع يمتن القلب : الذنب على الذنب ، وكثرة مناقشة النساء – يعني محادثتهن – ومماراة الأحمق تقول ويقول ، ولا يرجع إلى خير ، ومجالسة الموتى ، فقيل له :
يا رسول الله ! . . وما الموتى ؟ . . قال : كلّ غنيٍّ مترف . ص195
المصدر:الخصال 1/108

قال رسول الله (ص) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يجلس في مجلسٍ يُسبّ فيه إمامٌ ، ويُعاب فيه مسلمٌ ، إن الله يقول :
{ وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فاما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين } . ص195
المصدر:السرائر

قال الصادق والكاظم (ع) : ينبغي للرجل أن يحفظ أصحاب أبيه ، فإنّ برّه بهم برّه بوالديه . ص196
المصدر:الكشي

قال السجاد (ع) لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ! . . فإن لم تقدروا عليهم ، فالوحدة آنس وأسلم ، فإن أبيتم إلا مجالسة الناس ، فجالسوا أهل المروّات ! . . فإنهم لا يرفثون في مجالسهم . ص196
المصدر:الكشي

قال الباقر (ع) : قال أبي علي بن الحسين (ع) :
يا بني ! . . انظر خمسة فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم في طريقٍ ، فقلت : يا أبه ! . . من هم ؟ . . عرّفنيهم . . قال :
إياك ومصاحبة الكذّاب ! . . فإنه بمنزلة السراب ، يقرّب لك البعيد ، ويبعّد لك القريب .
وإياك ومصاحبة الفاسق ! . . فإنه بايعك بأكلة ، أو أقلّ من ذلك .
وإياك ومصاحبة البخيل ! . . فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه .
وإياك ومصاحبة الأحمق ! . . فإنه يريد أن ينفعك فيضرّك .
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه ! . . فإني وجدته ملعوناً في كتاب الله عزّ وجلّ في ثلاثة مواضع :
قال الله عزّ وجلّ : { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله } إلى آخر الآية ، وقال عزّ وجلّ :
{ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار } ، وقال في البقرة :
{ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون } . ص197
المصدر:الاختصاص ص239

قال علي (ع) : ثلاثٌ من حفظهن ، كان معصوماً من الشيطان الرجيم ، ومن كلّ بليةٍ :
من لم يخلُ بامرأةٍ ليس يملك منها شيئاً ، ولم يدخل على سلطان ، ولم يُعِن صاحب بدعةٍ ببدعته . ص197
المصدر:نوادر الراوندي

قال أمير المؤمنين (ع) : فمَن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فإن كانوا أهل دين الله فهو على دين الله ، وإن كانوا على غير دين الله فلا حظّ له من دين الله ، إنّ رسول الله (ص) كان يقول : مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواخينّ كافراً ، ولا يخالطنّ فاجراً ، ومَن آخى كافراً أو خالط فاجراً كان كافراً فاجراً . ص 197
المصدر:صفات الشيعة ص160

قال الباقر (ع) : أردتُ سفراً ، فأوصى أبي علي بن الحسين (ع) ، فقال في وصيته :
إياك يا بني ! . . أن تصاحب الأحمق أو تخالطه ، واهجره ولا تجادله فإنّ الأحمق هجنة عينٍ غائباً كان أو حاضراً ، إن تكلّم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به عيّه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع . . لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه . . ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه . . تودّ أمه ثكلته ، وامرأته أنها فقدته ، وجاره بُعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته . . إن كان أصغر من في المجلس ، أعيى من فوقه ، وإن كان أكبرهم ، أفسد من دونه . ص198
المصدر:أمالي الطوسي 2/226

قال أمير المؤمنين (ع) : قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . ص198
المصدر:الدرة الباهرة

قال علي (ع) : اتقوا من تبغضه قلوبكم ! . . ص198
المصدر:الدرة الباهرة

قال علي (ع) : العافية عشرة أجزاء : تسعةٌ منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحدٌ في ترك مجالسة السفهاء . ص198
المصدر:الدرة الباهرة

قال الصادق (ع) : لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلساً يُعصى الله فيه ، ولا يقدر على تغييره . ص 199
المصدر:الكافي 2/374

سمعت أبا الحسن (ع) يقول لأبي : ما لي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ . . فقال : إنّه خالي ، فقال (ع) :
إنّه يقول في الله قولاً عظيماً ، يصف الله ولا يُوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا ، وإمّا جلست معنا وتركته ، فقلت : هو يقول ما شاء ، أيُّ شيءٍ عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ . . فقال أبو الحسن (ع) :
أما تخاف أن تنزل به نقمةٌ فتصيبكم جميعاً ؟ . . أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (ع) وكان أبوه من أصحاب فرعون ؟ . .
فلمّا لحقت خيل فرعون موسى (ع) تخلّف عنهم ليعظ أباه فيُلحقه بموسى (ع) فمضى أبوه وهو يراغمه ، حتّى بلغا طرفاً من البحر فغرقا جميعاً ، فأتي موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ، ولكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع . ص200
المصدر:الكافي 2/374

قال رسول الله (ص) : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدى فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبّهم ، والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الإسلام ، ويحذرهم الناس ولا يتعلّمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة . ص202
المصدر:الكافي 2/375
بيــان:
وأقول البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول (ص) ، ولم يرد فيه نصٌّ على الخصوص ، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات ، أو ورد نهيٌ عنه خصوصاً أو عموماً ، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات ، مثل بناء المدارس وأمثالها الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين ، وإسكانهم وإعانتهم ، وكإنشاء بعض الكتب العلمية ، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية ، وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول (ص) ، والأطعمة المحدثة ، فإنها داخلةٌ في عمومات الحلية ، ولم يرد فيها نهيٌ ، وما يُفعل منها على وجه العموم ، إذا قُصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة ، كما أنّ الصلاة خير موضوعٍ ، ويُستحب فعلها في كلّ وقتٍ ولما عيّن عمر ركعاتٍ مخصوصة على وجهٍ مخصوصٍ في وقتٍ معينٍ ، صارت بدعة ، وكما إذا عيّن أحدٌ سبعين تهليلةً في وقتٍ مخصوصٍ ، على أنها مطلوبةٌ للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نصٍّ ورد فيها ، كانت بدعة . ص202
قال الشهيد روّح الله روحه في قواعده : محدثات الأمور بعد النبي (ص) تنقسم أقساماً لا تطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرّم منها :
أوّلها : الواجب : كتدوين الكتاب والسنّة إذا خيف عليهما التلف من الصدور فإنّ التبليغ للقرون الآتية واجب إجماعاً وللآية ولا يتمّ إلاّ بالحفظ ، وهذا في زمان الغيبة واجب ، أمّا في زمن ظهور الإمام فلا ، لأّنه الحافظ لهما حفظاً لا يتطرّق إليه خلل .
وثانيها : المحرّم : وهو بدعة تناولتها قواعد التحريم وأدلّته من الشريعة كتقديم غير الأئمة المعصومين عليهم ، وأخذهم مناصبهم ، واستيثار ولاة الجور بالأموال ومنعها مستحقّها ، وقتال أهل الحقّ وتشريدهم وإبعادهم ، والقتل على الظنّة ، والإلزام ببيعة الفسّاق ، والمقام عليها ، وتحريم مخالفتها ، والغسل في المسح ، والمسح على غير القدم ، وشرب كثير من الأشربة ، والجماعة في النوافل ، والأذان الثاني يوم الجمعة ، وتحريم المتعتين ، والبغي على الإمام ، وتوريث الأباعد ومنع الأقارب ، ومنع الخمس أهله ، والإفطار في غير وقته ، إلى غير ذلك من المحدثات المشهورات ، ومنها بالإجماع من الفريقين المكس ، وتولية المناصب غير الصالح لها ببذل أو إرث أو غير ذلك .
وثالثها : المستحبّ : وهو ما تناولته أدلّة الندب كبناء المدارس ، والربط ، وليس منه اتّخاذ الملوك الأهبة ليعظموا في النفوس، الّلهم إلاّ أن يكون مرهّبا للعدو .
ورابعها : المكروه : وهو ما شملته أدلّة الكراهة ، كالزيادة في تسبيح الزهراء (ع) ، وسائر الموظّفات أو النقيصة منها ، والتنعّم في الملابس والمآكل بحيث لا يبلغ الإسراف بالنسبة إلى الفاعل ، وربما أدى إلى التحريم إذا استضرّ به وعياله .
وخامسها : المباح : وهو الداخل تحت أدلّة الإباحة كنخل الدقيق ، فقد ورد أوّل شيء أحدثه الناس بعد رسول الله (ص) اتّخاذ المناخل ، لأنّ لين العيش والرفاهية من المباحات ، فوسيلته مباحة . ص 204

قال الصادق (ع) : ارتدَّ الناس بعد الحسين (ع) إلاّ ثلاثة : أبو خالد الكابليّ ويحيى بن اُمِّ الطويل وجبير بن مطعم ، ثمَّ إنَّ الناس لحقوا وكثروا .ص220
المصدر:اختصاص المفيد ص64

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى