الجزء الواحد والسبعون كتاب العشرة

باب صلة الرحم وإعانتهم والإحسان إليهم والمنع من قطع صلة الأرحام

قال رسول الله (ص) : إنّ المعروف يمنع مصارع السوء ، وإنّ الصدقة تُطفئ غضب الربّ ، وصلة الرحم تزيد في العمر ، وتنفي الفقر ، وقول : لا حول ولا قوة إلاّ بالله فيها شفاءٌ من تسعة وتسعين داء ، أدناها الهمّ . ص 89
المصدر:قرب الإسناد ص51

قال أبو الحسن (ع) : إنّ رحم آل محمّد (ص) معلّقة بالعرش ، يقول : اللّهم صل مَن وصلني ، واقطع مَن قطعني ، وهي تجري في كلّ رحم . ص 89
المصدر:تفسير القمي ص208

قال النبي (ص) : مَن سرّه أن يُبسط له في رزقه ، وينسأ له في أجله ، فليصل رحمه . ص89
المصدر:الخصال 1/18

قال السجاد (ع) : ما من خطوةٍ أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من خطوتين : خطوةٌ يسدّ بها المؤمن صفّاً في الله ، وخطوةٌ إلى ذي رحمٍ قاطع . ص90
المصدر:الخصال 1/26

قال رسول الله (ص) : إنّ في الجنّة درجة لا يبلغها إلاّ إمامٌ عادلٌ ، أو ذو رحمٍ وَصولٌ ، أو ذو عيالٍ صبورٌ . ص90
المصدر:الخصال 1/46

قال رسول الله (ص) : لما أُسري بي إلى السماء ، رأيتُ رحماً متعلّقةً بالعرش ، تشكو رحماً إلى ربها ، فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ . . فقال : نلتقي في أربعين أباً . ص91
المصدر:العيون 2/254 ، الخصال 2/111

قال رسول الله (ص) : من ضمن لي واحدةً ، ضمتُ له أربعةً : يصل رحمه فيحبّه الله تعالى ، ويوسّع عليه رزقه ، ويزيد في عمره ، ويدخله الجنة التي وعده . ص92
المصدر:العيون 2/37

قال الصادق (ع) لداود الرقّي : يا داود ! . . لقد عُرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس ، فرأيت فيما عُرض عليّ من عملك صلتك لابن عمّك فلان ، فسرّني ذلك ، إنّي علمت أنّ صلتك له أسرع لفناء عمره وقطع أجله . . قال داود : وكان لي ابن عمّ معانداً خبيثاً ، بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة ، فلمّا صرت بالمدينة ، خبّرني الصادق (ع) بذلك . ص 93
المصدر:أمالي الطوسي 2/27

قال رسول الله (ص) : إنّ الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاث سنين ، فيصيّرها الله عزّ وجلّ ثلاثين سنة ، ويقطعها وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيصيّرها الله ثلاث سنين ، ثمّ تلا الصادق (ع) : { يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب } . ص93
المصدر:أمالي الطوسي 2/94

في خطبة فاطمة (ع) : فرض الله صلة الأرحام منماةً للعدد . ص94
المصدر:العلل 1/236

كنت عند الصادق (ع) مع نفرٍ من أصحابه ، فسمعته وهو يقول :
إنّ رحم الأئمة (ع) من آل محمد (ص) ليتعلّق بالعرش يوم القيامة ، وتتعلّق بها أرحام المؤمنين ، تقول : يا ربّ ! . . صل من وصلنا ، واقطع من قطعنا ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى :
أنا الرحمن وأنت الرحم ، شققتُ اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته ، ولذلك قال رسول الله (ص) : الرَّحم شجنةٌ من الله تعالى عزّ وجلّ . ص95
المصدر:معاني الأخبار ص302

قال رسول الله (ص) : إذا ظهر العلم ، واحترز العمل ، وائتلفت الألسن ، واختلف القلوب ، وتقاطعت الأرحام ، هنالك لعنهم الله ، فأصمّهم وأعمى أبصارهم . ص96
المصدر:ثواب الأعمال ص217

كنت عند الصادق (ع) حين حضرته الوفاة وأُغمي عليه ، فلمّا أفاق قال (ع) : أعطوا الحسن بن عليّ بن عليّ بن الحسين – وهو الأفطس – سبعين ديناراً ، وأعطٍ فلاناً كذا ، وفلاناً كذا ، فقلت : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ . . قال (ع) : تريدين أن لا أكون من الذين قال الله عزّ وجلّ :
{ والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب } ، نعم يا سالمة ! . . إنّ الله خلق الجنّة فطيّبها وطيّب ريحها ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام ، فلا يجد ريحها عاقّ ولا قاطع رحم . ص96
المصدر:غيبة الطوسي ص128

سئل الصادق (ع) عن قول الله { الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل } قال : من ذلك صلة الرحم ، وغاية تأويلها صلتك إيانا . ص98
المصدر:تفسير العياشي 2/208

قال الباقر (ع) : في كتاب أمير المؤمنين (ع) : ثلاث خصالٍ لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن :
البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمن الكاذبة . . وإنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، إنّ القوم ليكونون فجّاراً فيتواصلون ، فتنمي أموالهم ويثرون . . وإنّ اليمن الكاذبة ، وقطيعة الرحم تدع الديار بلاقع عن أهلها . ص99
المصدر:مجالس المفيد ص66

قال الباقر أو الصادق (ع) : يا ميسّر ! . . إنّي لأظنّك وَصولاً لقرابتك ، قلت : نعم جُعلت فداك ! . . لقد كنت في السوق وأنا غلام وأُجرتي درهمان ، وكنت أُعطي واحداً عمّتي وواحداً خالتي ، فقال (ع) : أما والله لقد حضر أجلك مرّتين كلّ ذلك يُؤخّر . ص 100
المصدر:الكشي ص211

قال الصادق (ع) : إنّ رجلاً أتى النبي (ص) ، فقال : يا رسول الله ! . . إنّ لي أهلاً قد كنت أصلهم وهم يؤذوني ، وقد أردت رفضهم ، فقال له رسول الله (ص) : إذن يرفضكم الله جميعاً ، قال : وكيف أصنع ؟ . . قال : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإذا فعلت ذلك كان الله عزّ وجلّ لك عليهم ظهيراً .
قال ابن طلحة : فقلت له (ع) : ما الظهير ؟ . . قال : العون . ص101
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

خطب أمير المؤمنين (ع) الناس ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :
لا يستغني الرجل وإن كان ذا مالٍ وولدٍ عن عشيرته ، وعن مداراتهم ، وكرامتهم ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، هم أعظم الناس حياطةً له من ورائه ، وألمّهم لشعثه ، وأعظمهم عليه حنواً إن أصابته مصيبةٌ ، أو نزل به يوماً بعض مكاره الأمور .
ومن يقبض يده عن عشيرته ، فإنما يقبض عنهم يداً واحدةً ، وتُقبض عنه منهم أيدي كثيرة ، ومن محض عشيرته صدق المودة ، وبسط عليهم يده بالمعروف ، إذا وجده ابتغاء وجه الله ، أخلف الله له ما أنفق في دنياه ، وضاعف له الأجر في آخرته .
وإخوان الصدق في الناس خيرٌ من المال يأكله ويورِّثه ، لا يزدادنّ أحدكم في أخيه زهداً ، ولا يجعل منه بديلاً إذا لم يرَ منه مرفقاً ، أو يكون مقفوراً من المال ، لا يغفلنّ أحدكم عن القرابة ، يرى به الخصاصة أن يسدّها مما لا يضره إن أنفقه ، ولا ينفعه إن أمسكه . ص102
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال رسول الله (ص) : ألا أدلّكم على خير أخلاق الدنيا والآخرة ؟ . . قالوا : بلى ، يا رسول الله ! . . قال : من وصل من قطعه ، وأعطى من حرمه ، وعفا عمّن ظلمه . . ومن سرّه أن ينسأ له في عمره ، ويوسع له في رزقه ، فليتق الله ، وليصل رحمه . ص102
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال الباقر (ع) : أتى أبا ذر رجلٌ ، فبشّره بغنمٍ له قد ولدت ، فقال :
يا أباذر ! . . أبشر ، فقد ولدت غنمك وكثُرت ، فقال : ما يسرّني كثرتها ، فما أحبّ ذلك ، فما قلّ وكفى أحبّ إليّ مما كثر وألهى ، إني سمعت رسول الله (ص) يقول :
على حافتي الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مرّ عليه الوصول للرحم ، المؤدي للأمانة ، لم يُتكفّأ به في النار . ص102
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال رسول الله (ص) : إنّ صلة الرحم مثراةٌ في المال ، ومحبةٌ في الأهل ، ومنسأةٌ في الأجل . ص102
المصدر:كتاب الحسين بن سعيد

قال رسول الله (ص) لسراقة بن مالك بن جعشم : أَلاَ أدلّك على أفضل الصّدقة ؟ . . قال : بلى، بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ! . . فقال رسول الله (ص) : أفضل الصّدقة على أختك أو ابنتك ، وهي مردودة عليك ليس لها كاسبٌ غيرك . ص103
المصدر:النوادر ص2

قال عليّ (ع) : قيل لرسول الله (ع): يا رسول الله ! . . أيّ الصدقة أفضل ؟ . . فقال : على ذي الرحم الكاشح . ص103
المصدر:النوادر ص3

قال رسول الله (ص) : الصدقة بعشرة ، والقرض بثماني عشرة ، وصلة الأخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين .ص 104
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال أمير المؤمنين (ع) : وأكرمْ عشيرتك ! . . فإنهم جناحك الذي به تطير ، وأصلك الذي إليه تصير ، ويدك التي بها تصول . ص105
المصدر:النهج 2/56

قال النبي (ص) : أُوصي الشاهد من أمّتي والغائب منهم ، ومَن في أصلاب الرّجال وأرحام النساء إلى يوم القيامة ، أن يصل الرّحم وإن كان منه على مسير سنة ، فإنّ ذلك من الدِّين . ص105
المصدر:عدة الداعي
بيــان:
فإذا عرفت هذا ، فاعلم أنّه لا ريب في حسن صلة الأرحام ، ولزومها في الجملة ولها درجات متفاوتة بعضها فوق بعض ، وأدناها الكلام والسلام وترك المهاجرة ، ويختلف ذلك أيضاً باختلاف القدرة عليها والحاجة إليها ، فمن الصّلة ما يجب ومنها ما يُستحبّ ، والفرق بينهما مشكل والاحتياط ظاهر ، ومَن وصل بعض الصلة ولم يبلغ أقصاها ، ومَن قصر عن بعض ممّا ينبغي أو عمّا يقدر عليه ، هل هو واصل أو قاطع ؟ . . فيه نظر ، وبالجملة التمييز بين المراتب الواجبة والمستحبّة في غاية الإشكال والله أعلم بحقيقة الحال ، والاحتياط طريق النجاة .
قال الشيخ الشهيد – ره – في قواعده : كلّ رحمٍ يُوصل ، للكتاب والسنّة والإجماع على الترغيب في صلة الأرحام ، والكلام فيها في مواضع :
الأول : ما الرحم ؟ . . الظاهر أنّه المعروف بنسبه وإن بعد ، وإن كان بعضه آكد من بعض ، ذكراً كان أو أنثى ، وقصّره بعض العامّة على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكوراً وإناثاً ، وإن كانوا من قبيل يقدّر أحدهما ذكراً والآخر أُنثى ، فإن حرم التناكح فهم الرحم .
واحتجّ بأنّ تحريم الأختين إنّما كان لما يتضمّن من قطيعة الرحم ، وكذا تحريم أصالة الجمع بين العمّة والخالة وابنة الأخ والأُخت ، مع عدم الرضا عندنا ، ومطلقاً عندهم ، وهذا بالإعراض عنه حقيق ، فإنّ الوضع اللّغوي يقتضي ما قلناه ، والعرف أيضاً والأخبار دلّت عليه وقوله تعالى :
{ فهل عسيتم إن تولّيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطّعوا أرحامكم } ، عن عليّ (ع) أنّها نزلت في بني أُميّة ، أورده عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، وهو يدلّ على تسمية القرابة المتباعدة رحماً .
الثاني : ما الصلة التي يخرج بها عن القطيعة ؟ . . والجواب :
المرجع في ذلك إلى العرف ، لأنّه ليس له حقيقة شرعية ولا لغويّة ، وهو يختلف باختلاف العادات ، وبُعد المنازل وقربها .
الثالث : بما الصلة ؟ . . والجواب قوله (ص) : ” بلّوا أرحامكم ولو بالسلام ” وفيه تنبيه على أنّ السلام صلة ، ولا ريبَ أنّ مع فقر بعض الأرحام وهم العمودان تجب الصلة بالمال ، ويستحبّ لباقي الأقارب وتتأكّد في الوارث ، وهو قدر النفقة ومع الغنى فبالهدية في الأحيان بنفسه .
وأعظم الصلة ما كان بالنفس وفيه أخبار كثيرة ، ثمّ بدفع الضرر عنها ، ثمّ بجلب النفع إليها ، ثمّ بصلة مَن تجب نفقته ، وإن لم يكن رحماً للواصل كزوجة الأب والأخ ومولاه ، وأدناها السلام بنفسه ثمّ برسوله والدعاء بظهر الغيب والثناء في المحضر .
الرابع : هل الصلة واجبة أو مستحبّة ؟ . . والجواب : أنّها تنقسم إلى الواجب وهو ما يخرج به عن القطيعة ، فإنّ قطيعة الرحم معصية ، بل هي من الكبائر ، والمستحبّ ما زاد على ذلك . ص111

أتى رجل النبي (ص) فقال : يا رسول الله ! . . أهل بيتي أبوا إلاّ توثّباً عليّ وقطيعةً لي وشتيمةً ، فأرفضهم ؟ . . قال (ص): إذ يرفضكم الله جميعاً ، قال: فكيف أصنع ؟ . . قال :
تصل مَن قطعك ، وتعطي مَن حرمك ، وتعفو عمّن ظلمك ، فإنّك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عليهم ظهير . ص113
المصدر:الكافي 2/150

قال الصادق (ع) : صل رحمك ولو بشربةٍ من ماء ، وأفضل ما يُوصل به الرحم كفّ الأذى عنها . . وصلة الرحم منسأةٌ في الأجل ، محبّبةٌ في الأهل . ص117
المصدر:الكافي 2/151

قال الصادق (ع) : ما نعلم شيئاً يزيد في العمر إلا صلة الرحم ، حتى أنّ الرجل يكون أجله ثلاث سنين ، فيكون وصولاً للرحم ، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة ، فيجعلها ثلاثاً وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثاً وثلاثين سنة ، فيكون قاطعاً للرحم ، فينقصه الله ثلاثين سنة ، ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . ص121
المصدر:الكافي 2/152

قيل للصادق (ع) : إنّ آل فلان يبرّ بعضهم بعضاً ويتواصلون ، فقال (ع): إذاً تنمي أموالهم وينمون فلا يزالون في ذلك حتّى يتقاطعوا ، فإذا فعلوا ذلك انقشع عنهم . ص125
المصدر:الكافي 2/154

قال رسول الله (ص) : إنّ القوم ليكونون فجرةً ، ولا يكونون بررةً ، فيصلون أرحامهم فتنمي أموالهم ، وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبراراً بررة . ص126
المصدر:الكافي 2/155

وقع بين الصادق (ع) وبين عبد الله بن الحسن كلام ، حتّى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس ، فافترقا عشيّتهما بذلك ، وغدوت في حاجة فإذا أنا بأبي عبد الله (ع) على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول :
يا جارية قولي لأبي محمّد ! . . فخرج فقال : يا أبا عبد الله ! . .ما بكّر بك ؟ . . قال (ع) : إنّي تلوت آية في كتاب الله عزّ وجلّ البارحة فأقلقتني ، فقال :
وما هي ؟ . . قال (ع) : قول الله عزّ وجلّ ذكره :
{ الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربّهم ويخافون سوء الحساب } ، فقال : صدقت لكأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله قطّ ، فاعتنقا وبكيا . ص 126
المصدر:الكافي 2/155

قلت للصادق (ع) : إنّ لي ابن عمٍّ أصِله فيقطعني ، وأصله فيقطعني ، حتى لقد هممتُ لقطيعته إياي أن أقطعه ، قال :
إنك إذا وصلته وقطعك ، وصلكما الله جميعاً ، وإن قطعته وقطعك ، قطعكما الله . ص128
المصدر:الكافي 2/155

قال الصادق (ع) : إنّي أُحبّ أن يعلم الله أنّي قد أذللت رقبتي في رحمي ، وإنّي لأُبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عنّي . ص129
المصدر:الكافي 2/156

قلت للصادق (ع) : يكون لي القرابة على غير أمري ، أَلَهم عليّ حقٌّ ؟ . . قال (ع) : نعم ، حقّ الرحم لا يقطعه شيء ، وإذا كانوا على أمرك كان لهم حقّان : حقّ الرحم ، وحقّ الإسلام . ص131
المصدر:الكافي 2/157
بيــان:
يدلّ على أنّ الكفر لا يُسقط حقّ الرّحم ، ولا يُنافي ذلك قوله تعالى : { لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون مَن حادّ الله ورسوله ، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم } ، فإنّها محمولة على المحبّة القلبيّة فلا ينافي حسن المعاشرة ظاهراً ، أو المراد به الموالاة في الدّين ، كما ذكره الطبرسيّ – ره – أو محمول على ما إذا كانوا معارضين للحقّ ، ويصير حسن عشرتهم سبب غلبة الباطل على الحقّ ، ولا يبعد أن يكون نفقة الأرحام أيضاً من حقّ الرّحم ، فيجب الإنفاق عليهم فيما يجب على غيرهم . ص131

قال الصادق (ع) : إنّ صلة الرحم والبرّ ليهوّنان الحساب ، ويعصمان من الذنوب ، فصلوا أرحامكم ! . . وبرّوا بإخوانكم ! . . ولو بحسن السلام ، وردّ الجواب . ص131
المصدر:الكافي 2/157

قال رسول الله (ص) في حديث : ألا إنّ في التباغض الحالقة ( أي تهلك وتستأصل الدين ) ، لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدين . ص132
المصدر:الكافي 2/346

قال الصادق (ع) : اتّقوا الحالقة ، فإنّها تميت الرجال ، قيل : وما الحالقة ؟ . . قال (ع) : قطيعة الرّحم . ص133
المصدر:الكافي 2/346

قلت للصادق (ع) : إنّ أخوتي وبني عمّي قد ضيّقوا عليّ الدار ، وألجاُوني منها إلى بيتٍ ، ولو تكلّمت أخذت ما في أيديهم ، فقال لي: اصبر فإنّ الله سيجعل لك فرجاً ! . . فانصرفت ووقع الوباء في سنة إحدى وثلاثين ومائة فماتوا والله كلّهم ، فما بقي منهم أحد .
فخرجت فلمّا دخلت عليه قال (ع) : ما حال أهل بيتك ؟ . . قلت :
قد ماتوا والله كلّهم ، فما بقي منهم أحد ، فقال (ع) : هو بما صنعوا بك وبعقوقهم إيّاك ، وقطع رحمهم بُتروا ، أتحبّ أنّهم بقوا وأنّهم ضيّقوا عليك ؟ . . قلت : إي والله ! . . ص 133
المصدر:الكافي 2/346

شكا رجل إلى الصادق (ع) أقاربه ، فقال له : أكظم غيظهم وافعل ، فقال : إنّهم يفعلون ويفعلون ، فقال :
أتريد أن تكون مثلهم ؟ . . فلا ينظر الله إليكم . ص 137
المصدر:الكافي 2/347

قال أمير المؤمنين (ع) في خطبته : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء فقام إليه عبدالله بن الكواء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين ! . . أوَ يكون ذنوبٌ تعجّل الفناء ؟ . . فقال :
نعم ، ويلك ! . . قطيعة الرحم ، إنّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرةٌ ، فيرزقهم الله عزّ وجلّ . . وإنّ أهل البيت ليتفرّقون ، ويقطع بعضهم بعضاً ، فيحرمهم الله وهم أتقياء . ص138
المصدر:الكافي 2/347

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى