الجزء السبعون كتاب الايمان والكفر

باب النهي عن المدح والرضا به

قال الصادق (ع) : لا يصير العبد عبداً خالصاً لله عزّ وجلّ حتّى يصير المدح والذمّ عنده سواء ، لأنّ الممدوح عند الله عزّ وجلّ لا يصير مذموماً بذمّهم وكذلك المذموم ، فلا تفرح بمدح أحد فإنّه لا يزيد في منزلتك عند الله ، ولا يغنيك عن المحكوم لك والمقدور عليك .
ولا تحزن أيضاً بذمّ أحدٍ فإنّه لا ينقص عنك به ذرّة ، ولا يحطّ عن درجة خيرك شيئاً ، واكتفِ بشهادة الله تعالى لك وعليك ، قال الله عزّ وجلّ :
{وكفى بالله شهيداً } .. ومَن لا يقدر على صرف الذمّ عن نفسه ولا يستطيع على تحقيق المدح له ، كيف يُرجى مدحه أو يُخشى ذمّه ؟.. واجعل وجه مدحك وذمّك واحداً ، وقف في مقامٍ تغتنم به مدح الله عزّ وجلّ لك ورضاه ، فإنّ الخلق خُلقوا من العجين من ماء مهين ، فليس لهم إلاّ ما سعوا … قال الله عزّ وجلّ : { وأن ليس للإنسان إلاّ ما سعى } ، وقال عزّ وجلّ :
{ ولا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا يملكون موتاً ولا حياة ولا نشوراً }.ص295
المصدر:مصباح الشريعة ص31

مدح أميرَ المؤمنين (ع) قومٌ في وجهه فقال :
اللهم !.. إنّك أعلم بي من نفسي ، وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهمّ !.. اجعلنا خيراً ممّا يظنّون ، واغفر لنا ما لا يعلمون.ص295
المصدر:النهج رقم 100

قال علي (ع) : الثناء بأكثر من الاستحقاق مَلَق ، والتقصير عن الاستحقاق عيٌّ أو حسد.ص295
المصدر:النهج رقم 347

قال علي (ع) : ربَّ مفتونٍ بحسن القول فيه.ص295
المصدر:النهج رقم 462

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى