الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب ذم الشكاية من الله ، وعدم الرضا بقسم الله ، والتأسف بما فات

قال رسول الله (ص): إن أحب السبحة إلى الله عزّ وجلّ سبحة الحديث ، وأبغض الكلام إلى الله عزّ وجل التحريف ، قيل :
يا رسول الله !.. ما سبحة الحديث ؟.. قال: الرجل يسمع حرص الدنيا وباطلها ، فيغتم عند ذلك فيذكر الله عز وجل ، وأما التحريف فكقول الرجل :
إني مجهود وما لي وما عندي ؟. ص325
المصدر:معاني الأخبار ص258

قال الصادق (ع): من شكا إلى مؤمن فقد شكا إلى الله عزّ وجلّ ، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عزّ وجلّ .ص326
المصدر:معاني الأخبار ص407

قال أمير المؤمنين (ع): إذا ضاق المسلم فلا يشكونّ ربّه عزّ وجلّ ، وليشك إلى ربه الذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها.ص326
المصدر:الخصال 2/162

قال النبي (ص) : من لم يرض بما قسم الله له من الرزق ، وبث شكواه ، ولم يصبر، ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب.ص326
المصدر:أمالي الصدوق ص256

قال الهادي (ع) لأبي هاشم الجعفري عندما أصابته ضيقة شديدة:
يا أبا هاشم !.. أي نعم الله عزّ وجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟..قال أبو هاشم : فوجمت ولم أدر ما أقول له ، فابتدأ عليه السلام فقال :
رَزَقك الإيمان فحرّم به بدنك على النار ، ورَزَقك العافية فأعانك على الطاعة ، ورَزَقك القنوع فصانك عن التبذّل .
يا أبا هاشم !.. إنما ابتدأتك بهذا ، لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إليّ من فعل بك هذا ، وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها.ص327
المصدر:أمالي الصدوق ص248

قال الباقر (ع): الدنيا دُوَل فما كان منها لك أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك أتاك ولم تمتنع منه بقوة ، ثم أتبع هذا الكلام بأن قال:
من يئس مما فات أراح بدنه ، ومن قنع بما أوتي قرّت عينه.ص327
المصدر:العيون

قال رسول الله (ص) : قال الله عزّ وجل ّ:
إنّ من عبادي المؤمنين عباداً لا يصلح لهم أمر دينهم ، إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن ، فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن ، فيصلح عليهم أمر دينهم .
وإنّ من عبادي المؤمنين لعباداً لا يصلح لهم أمر دينهم ، إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم ، فيصلح عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين .
وإنّ من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيجتهد لي الليالي فيُتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين ، نظراً منّي إليه وإبقاءً عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارٍ عليها .
ولو أخلّي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العُجْب من ذلك ، فيصيّره العُجْب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه عن نفسه ، حتى يظن أنّه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حدّ التقصير ، فيتباعد منّي عند ذلك ، وهو يظنّ أنّه يتقربّ إليّ .
فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنّهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي ، كانوا مقصّرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جنّاتي ، ورفيع درجات العلى في جواري ، ولكن فبرحمتي فليثقوا ، وبفضلي فليفرحوا ، وإلى حسن الظنّ بي فليطمئنوا ، فإنّ رحمتي عند ذلك تداركهم ، ومنّي يبلغهم رضواني ، ومغفرتي تلبسهم عفوي ، فإنّي أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسمّيت .ص328
المصدر:الكافي 2/60

قال الصادق (ع) : إنّ فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى بن عمران (ع) : يا موسى بن عمران !.. ما خلقت خلقاً أحب إليّ من عبدي المؤمن ، فإني إنما ابتليه لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي ، إذا عمل برضاي ، وأطاع أمري .ص331
المصدر:الكافي 2/61

قال الصادق (ع) : عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عزّ وجلّ له قضاء إلا كان خيراً له ، وإن قرّض بالمقاريض كان خيراً له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيراً له.ص331
المصدر:الكافي 2/62

قال الصادق (ع) : إنّ أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عزّ وجلّ .ص333
المصدر:الكافي 2/60

قال الكاظم (ع) : ينبغي لمن عَقِلَ عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتّهمه في قضائه .ص334
المصدر:الكافي 2/61

قال الصادق (ع) : لقي الحسن بن علي (ع) عبد الله بن جعفر فقال : يا عبد الله !.. كيف يكون المؤمن مؤمناً وهو يسخط قِسْمه ، ويحقّر منزلته ، والحاكم عليه الله ؟.. وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلاّ الرضا أن يدعو الله فيُستجاب له.ص335
المصدر: الكافي 2/62

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى