الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب جوامع مساوئ الأخلاق

قال الصادق (ع):لا يطمعنّ ذو الكبر في الثناء الحسن ، والخبّ في كثرة الصديق ، ولا السيئ الأدب في الشرف ، ولا البخيل في صلة الرحم ، ولا المستهزئ بالناس في صدق المودة ، ولا القليل الفقه في القضاء ، ولا المغتاب في السلامة ، ولا الحسود في راحة القلب ، ولا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد ، ولا القليل التجربة المعجب برأيه في رئاسة .ص190
المصدر:الخصال 2/53

قال الصادق (ع):لا تمزح فيذهب نورك ، ولا تكذب فيذهب بهاؤك ، وإياك وخصلتين !.. الضجر والكسل : فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق ، و إن كسلت لم تؤد حقا .ص192
المصدر:أمالي الصدوق ص324

قال الصادق (ع): ثلاث من لم يكن فيه فلا يرجى خيره أبدا :
من لم يخش الله في الغيب ، ولم يرعو عند الشيب ، ولم يستحي من العيب .ص193
المصدر:أمالي الصدوق ص247

سأل أمير المؤمنين (ع) ابنه الحسن (ع) فقال:
يا بني !.. ما العقل ؟.. قال : حفظ قلبك ما استودعه ، قال :
فما الحزم ؟.. قال : أن تنتظر فرصتك ، وتعاجل ما أمكنك ، قال :
فما المجد؟..قال : حمل الغارم ، وابتناء المكارم ، قال:
فما السماحة ؟.. قال : إجابة السائل ، وبذل النائل ، قال :
فما الشح ؟..قال : أن ترى القليل سرفا ، وما أنفقت تلفا ، قال :
فما السرقة ؟.. قال : طلب اليسير ، ومنع الحقير ، قال :
فما الكلفة ؟.. قال : التمسك بمن لا يؤمنك ، والنظر فيما لا يعنيك ، قال :
فما الجهل؟..قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها ، والامتناع عن الجواب ، ونعم العوان الصمت في مواطن كثيرة ، وإن كنت فصيحا…. ثم التفت (ع) إلى الحارث الأعور وقال : يا حارثّ !.. علّموا هذه الحكم أولادكم. ص194
المصدر:معاني الأخبار ص401

قال الصادق (ع): سبعة يفُسدون أعمالهم : الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يُعرف بذلك ولا يُذكر به ، والحكيم الذي يدبّر ماله كل كاذب منكر لما يؤتى إليه ، والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة ، والسيد الفظّ الذي لا رحمة له ، والأمّ التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه ، والسريع إلى لائمة إخوانه ، والذي يجادل أخاه مخاصما له.ص195
المصدر:الخصال 2/5

قال الهادي (ع): جاء إبليس إلى نوح (ع) فقال :
إنّ لك عندي يداً عظيمة فانتصحني فإني لا أخونك ، فتأثمّ نوح بكلامه ومساءلته ، فأوحى الله إليه أن كلّمه وسله ، فإني سأنطقه بحجة عليه ، فقال نوح (ع) : تكلم!.. فقال إبليس :
إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبارا أو عجولا ، تلقفناه تلقف الكرة ، فإن اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا ، فقال نوح (ص) ما اليد العظيمة التي صنعت ؟.. قال : إنك دعوت الله على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار فصرت فارغا ، ولولا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا.ص195
المصدر:قصص الأنبياء

قال أمير المؤمنين (ع) : مكتوب في التوراة :
من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو الله ، ومن أتى غنيا فتواضع لغناه ذهب الله بثلثي دينه ، ومن قرأ القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزؤا ، ومن لم يستشر يندم ، والفقر الموت الأكبر.ص196
المصدر:تفسير العياشي 1/120

قال رسول الله (ص) : ثلاثة أخافهن على أمتي : الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، وشهوة البطن والفرج.ص196
المصدر:مجالس المفيد ص72

قال رسول الله (ص) : بينما موسى بن عمران (ع) جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلمّا دنى من موسى (ع) خلع البرنس وأقبل عليه فسلّم عليه ، فقال له موسى: من أنت ؟.. قال : أنا إبليس ، قال موسى :
فلا قرّب الله دارك ، فيم جئت؟..فقال : إنّما جئت لأسلّم عليك لمكانك من الله عزّ وجلّ.. فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟.. قال :
أختطف به قلوب بني آدم ، قال موسى : فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذتَ عليه؟.. فقال :
إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله ، وصغّر في عينيه ذنبه ، ثمّ قال له :
أوصيك بثلاث خصال :
يا موسى !.. لا تخل بامرأة ، ولا تخل بك ، فإنّه لا يخلو رجل بامرأة ، ولا تخلو به إلاّ كنتُ صاحبه دون أصحابي .
وإيّاك أن تعاهد الله عهداً !.. فإنّه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي ، حتى أحول بينه وبين الوفاء به .
وإذا هممت بصدقة فأمضها ، فإنه إذا همّ العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، حتى أحول بينه وبينها ، ثم ولّى إبليس وهو يقول :
يا ويله !.. ويا عوله !.. علّمت موسى ما يعلّمُه بني آدم .ص197
المصدر:مجالس المفيد ص101

قال الصادق (ع): لا يغرّنك الناس عن نفسك ، فإنّ الأمر يصل إليك دونهم ، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا ، فإنّ معك من يحفظ عليك ، ولا تستقلّ قليل الخير فإنّك تراه غداً حيث يسرّك ، ولا تستقل قليل الشرّ فإنك تراه غداً حيث يسوؤك ، وأحسن فإنّي لم أر شيئاً أشد طلباً ولا أسرع دركاً من حسنة لذنب قديم ، إنّ الله جلّ اسمه يقول :
{ إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين }.ص197
المصدر:مجالس المفيد ص116

قال رسول الله (ص): إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور ، الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم ، ثم قال :
بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ، ولا ينهون عن المنكر !..
بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر !..
بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط !..
بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس !..
بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله !..
بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدّين !..
بئس القوم قوم يستحلّون المحارم والشهوات بالشبهات !..
قيل : يا رسول الله !.. فأي المؤمنين أكيس؟..قال (ص) :
أكثرهم في الموت ذكراً ، وأحسنهم له استعداداً ، أولئك هم الأكياس.ص198
المصدر:نوادر الراوندي ص29

قال أمير المؤمنين (ع): عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ، ويفوته الغنى الذي إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويُحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .
وعجبت للمتكبّر الذي كان بالأمس نطفة ، ويكون غداً جيفة .
وعجبت لمن شكّ في الله ، وهو يرى خلق الله .
وعجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى من يموت .
وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى ، وهو يرى النشأة الأولى .
وعجبت لعامر دار الفناء ، وتارك دار البقاء.ص199
المصدر:النهج 2/272

قال النبي (ص) : إيّاكم وفضول المطعم !.. فإنّه يسمّ القلب بالفضلة ، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ، ويصمّ الهمم عن سماع الموعظة .
وإياكم وفضول النظر !.. فإنه يبذر الهوى ، ويولّد الغفلة .
وإياكم واستشعار الطمع !.. فإنه يشوب القلب بشدة الحرص ، ويختم على القلب بطابع حبّ الدنيا ، وهو مفتاح كل معصية ، ورأس كل خطيئة ، وسبب إحباط كل حسنة. ص199
المصدر:عدة الداعي ص236

قال أمير المؤمنين (ع) : لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجئ التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين ، إن أُعطي منها لم يشبع ، وإن مُنع منها لم يقنع ، يعجز عن شكر ما أوتي ، ويبتغي الزيادة فيما بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض المذنبين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الموت له.
إن سقم ظلّ نادماً ، وإن صحّ أمن لاهياً ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتلي ، إن أصابه بلاء دعا مضطراً ، وإن ناله رخاء أعرض مغترّاً ، تغلبه نفسه على ما يظنّ ولا يغلبها على ما يستيقن ، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه ، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله ، إن استغنى بطر وفتن ، وإن افتقر قنط ووهن ، يقصّر إذا عمل ، ويبالغ إذا سأل ، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية ، وسوّف التوبة ، وإن عرته محنة انفرج عن شرائط الملة ، يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ في المواعظ ولا يتّعظ ، فهو بالقول مدلٌّ ، ومن العمل مقلٌّ ، ينافس فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ، يرى الغنم مغرماً ، والغرْم مغنماً.
يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت ، يستعظم من معصية غيره ما يستقلّ أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره ، فهو على الناس طاعن ، ولنفسه مداهن ، اللغو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها لغيره ، يرشد غيره ويغوي نفسه ، فهو يطاع ويعصِي ، ويستوفي ولا يوفّي ، ويخشى الخلق في غير ربّه ، ولا يخشى ربّه في خلقه.
المصدر:النهج رقم 150
بيــان:
بيان : قال السيد الرضي – رضي الله عنه – : ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام ، لكفى به موعظة ناجعة ، وحكمة بالغة ، وبصيرة لمبصر ، وعبرة لناظر مفكّر.ص200

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى